السلطات الألمانية تنفي عمالة أنيس العامري لشرطتها

منفذ هجوم الدهس ببرلين يشغل اللجنة البرلمانية للرقابة على القوى الأمنية

زهور وشموع أمام موقع عملية سوق الأعياد ببرلين التي أوقعت 12 قتيلاً (د.ب.أ)
زهور وشموع أمام موقع عملية سوق الأعياد ببرلين التي أوقعت 12 قتيلاً (د.ب.أ)
TT

السلطات الألمانية تنفي عمالة أنيس العامري لشرطتها

زهور وشموع أمام موقع عملية سوق الأعياد ببرلين التي أوقعت 12 قتيلاً (د.ب.أ)
زهور وشموع أمام موقع عملية سوق الأعياد ببرلين التي أوقعت 12 قتيلاً (د.ب.أ)

ذكرت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية، أمس، أن الإرهابي التونسي أنيس العامري لم يعمل مخبرًا متخفيًا لصالح القوى الأمنية، مؤكدة أنه لم يكن «موثوقًا» به من قبل القوى الأمنية، كما أثارت ذلك بعض الأوساط الإعلامية الألمانية.
كانت شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، حيث أقام العامري لعدة سنوات، قد نفت أيضًا، مساء السبت الماضي، أنها استخدمت العامري عميلاً متخفيًا لها بين أوساط المتطرفين.
ومعروف أن أنيس العامري (24 سنة)، رغم الرقابة المشددة المفروضة عليه من قبل الأمن، قد نجح في الإفلات من الرقابة، ومن ثم في خطف شاحنة بولندية قادها في سوق لأعياد الميلاد في مركز برلين، وأوقع 12 ضحية ونحو 48 جريحًا.
وقد أثارت المعارضة الألمانية، والإعلام الألماني، كثيرًا من التساؤلات حول ملابسات القضية، خصوصًا بعد الكشف عن صلة للعامري برجل أمن متخف استطاع اختراق المشهد الإسلامي المتشدد في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
وكان وزير العدل الاتحادي هايكو ماس، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، قد فتح أبواب التحقيق مع القوى الأمنية في البلد، بعد أن أكد في مقابلة تلفزيونية على حصول أخطاء في التعامل مع قضية العامري. ومعروف أن السلطات الأمنية الألمانية، على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات، قد نفت وجود أخطاء كان من الممكن بتجنبها عدم وقوع العملية الإرهابية ببرلين.
وأعلنت مصادر في الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي عن طرح قضية العامري في أول جلسة للبرلمان الألماني تعقب العطلة الشتوية. وأجرى فولكر كاودر، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي، اجتماعًا تشاوريًا مع نظيرته غيردا هاسيلفيلد، رئيسة الكتلة البرلمانية للاتحاد الاجتماعي المسيحي، ومع توماس أوبرمان، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي، يوم أمس، لبحث إمكانية الاتفاق حول تشكيل لجنة تحقيق برلمانية خاصة في الموضوع.
وكان كاودر قد أعلن عن موافقة حزبه على تشكيل لجنة برلمانية خاصة تتولى التحقيق في موضوع العامري، وهو ما أيده وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير، قائلاً إن مثل هذه اللجنة تمتلك الصلاحيات الكاملة للبحث في تقارير القوى الأمنية، واستجواب قياداتها. وقد سبقهما أوبرمان، في أكثر من مقابلة تلفزيونية، بتأكيد «انفتاحه» على مقترح تشكيل لجنة تحقيق خاصة، لكنه فضل تشكيل لجنة محايدة غير برلمانية، ومنحها كامل الصلاحيات اللازمة لإنهاء التحقيق، وتقديم التقرير النهائي إلى البرلمان الألماني، خلال فترة أربعة أو خمسة أسابيع.
وبعد إعلان وزير العدل هايكو ماس، الأسبوع الماضي، عن تقرير سري مشترك للقوى الأمنية حول موضوع العامري سيطرح على البرلمان الألماني قريبًا، كشفت وكالة الأنباء الألمانية أن التقرير سيقدم إلى اللجنة البرلمانية للرقابة على القوى الأمنية والمخابراتية في البرلمان الألماني، اليوم (الثلاثاء). ويفترض أن يطلع وزير الداخلية الاتحادي دي ميزيير أعضاء لجنة الرقابة على تفاصيل الموضوع كافة.
وما وصف بكونه تقريرًا «سريًا» تسرب يوم أمس إلى التلفزيون الغربي (ف.د.ر) وتلفزيون الشمال (ن.د.ر) وصحيفة «زود دويتشة». وقالت مصادر إن التقرير العام الذي يضم 16 تقريرًا لشرطة ولايتي الراين الشمالي فيستفاليا وبرلين، ويضم تقارير الشرطة الاتحادية، يتحدث بالتفاصيل عن إقامة وحركة ونشاط العامري بين أكتوبر 2015 وديسمبر (كانون الأول) 2016، لكنه لا يحمل أي جديد عن أسباب إفلات العامري من الرقابة، ولا كيفية نجاحه في الهرب إلى ألمانيا، ووصوله إلى إيطاليا، ولا عن علاقته بالقوى الأمنية.
ويكشف التقرير أن العامري لم يكشف مسبقًا عن رغبته في تنفيذ العمليات الإرهابية فحسب، وإنما كشف عن رغبته بعد ذلك بالعودة إلى تونس. وقد تؤكد هذه الحقيقة رغبته في الوصول إلى جنوب إيطاليا، بحثًا عن طريق إلى تونس، بعد تنفيذه العملية وهروبه من ألمانيا.
إلى ذلك، يكشف التقرير أن العامري لم يكن «مسلمًا» يهتم بفروض المسلم، مثل الصلاة والامتناع عن المحرمات. وجاء في تقرير القوى الأمنية أنه كان يتعاطى الكوكايين والإكستازي، بل وعمل بائعًا «صغيرًا» للمخدرات في العاصمة برلين، وكان يرتاد الحانات ويمارس الميسر على الأجهزة الأوتوماتيكية، وربما أن الصورة التي منحها العامري للرقابة، من أنه مسلم غير متشدد، هي التي دفعت شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا لرفع اسمه من المشمولين بالرقابة. وقد سبق لشرطة الولاية أن ذكرت أنها صنفت العامري ضمن «الخطرين» منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
ويذكر تقرير شرطة ولاية الراين الشمالي أن العامري، في أثناء فترة إقامته في الولاية، كان يؤدي زيارات متعددة إلى بلجيكا القريبة، ومن المحتمل أنه كان يقيم صلات مع متشددين يقيمون في العاصمة بروكسل، وربما في حي مولينبيك.
وكان العامري في سبتمبر (أيلول) 2016 يتخفى في شخصية «محمد حسا»، في أثناء إقامته في مدينة كليفة، وهي إحدى 14 هوية ملفقة مختلفة اتخذها في أثناء إقامته في ألمانيا، حينما نالت سلطات الأجانب إخبارية من زميل معه في معسكر اللاجئين تتحدث عن صلات مشبوهة له مع المتطرفين.
ويبدو أن الشرطة الإيطالية أدت واجبها في الموضوع منذ نهاية 2015، بحسب تقرير القوى الأمنية. وجاء في التقرير أن الجانب الإيطالي أخبر نظيره الألماني عن شكوكه بالعامري، وعن قضائه فترة سجن أمدها 4 سنوات بتهم مختلفة، تشمل السرقة وانتحال الشخصية والتجارة بالمخدرات.
وكانت مجلة «دير شبيغل» المعروفة قد تحدثت عن صلة للعامري مع رجل أمن متخف كان ينشط في مجال المتشددين. ويفترض أن العامري قد أخبر العميل الألماني عن رغبته بتنفيذ عملية إرهابية في ألمانيا، كما طلب مرة مساعدته في الحصول على سلاح. وأكدت المجلة أن عميل الأمن قاد العامري مرة واحدة على الأقل إلى برلين بسيارته. ويعتبر هذا العميل المتخفي موثوقًا في أوساط الأمن، وتم كسبه لصالح الأمن من قبل قوات الأمن العامة في دسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
ومن مصادرها الخاصة، ذكرت صحيفة «زود دويتشة»، أن عميل الأمن المذكور يحمل الرقم السري (VP - 01)، وأنه يتمتع بثقة المتطرفين في ولاية الراين الشمالي. وأشارت الصحيفة إلى أن المتشددين عرضوا عليه مرة الزواج من بلغارية شابة لها ثلاثة أطفال، وصلت أخيرًا إلى ألمانيا، بشرط أن يسافر معها إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك إلى جانب «داعش». وأوردت الصحيفة مقاطع من بعض تقاريره إلى الأمن، بينها رسالة كتبها يوم 23 سبتمبر 2016، يقول فيها: «زرت المسجد في شارع روزنغشتراسه، في بوخوم، في الساعة 18:30، وحضر للصلاة 20 - 30 مسلمًا، بينهم المدعو مصطفى، من مدينة دينسلاكن، المعروف بطروحاته المتشددة».
ميشائيل غوتشنبيرغ، خبير الإرهاب في القناة الأولى في التلفزيون الألماني (أ.ر.د) لم يستبعد أن يكون العامري على صلة برجال الأمن الألمان، وتحدث عن صلة أكيدة للعامري برجل أمن متخف نقله مرة بسيارته إلى برلين، وطلب مساعدته مرة بتوفير سلاح. ووصف غوتشنبيرغ الرجل المتخفي بأنه مهم جدًا بالنسبة لرجال الأمن، وأنه يعمل لهم مقابل المال.
وفي الاجتماع الدوري الأول لوزراء الداخلية الألمان، دعا وزير داخلية ولاية سكسونيا الألمانية ماركوس أولبيج الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية إلى اتخاذ إجراء مشترك حاسم ضد التهديد الإرهابي.
وقال يوم أمس (الاثنين)، عند توليه رئاسة مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، إن المواطنين يتوقعون «أن نقوم بهذه المهام على نحو يتخطى جميع الحدود بين الولايات، ودون حواجز حزبية». وشدد أولبيج على ضرورة إرسال إشارة للاستمرارية والتكاتف من رئاسة ولايته لمؤتمر وزراء الداخلية المحليين، وقال: «تقف السياسة الأمنية في ألمانيا بشكل عام أمام مهام كبرى لأن الإرهاب يعد للأسف واقعًا لدينا أيضًا». وقد تسلم أولبيج رئاسة المؤتمر في مدينة دريسدن بولاية سكسونيا (شرق ألمانيا) من نظيره بولاية زارلاند الألمانية كلاوس بولون الذي تولى هذا المنصب في العام الماضي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035