تل أبيب تشهد أول مظاهرة ضد فساد السلطات الإسرائيلية

حرّكتها جولات التحقيق الثلاث مع نتنياهو ولا يستبعد توسعها

تل أبيب تشهد أول مظاهرة ضد فساد السلطات الإسرائيلية
TT

تل أبيب تشهد أول مظاهرة ضد فساد السلطات الإسرائيلية

تل أبيب تشهد أول مظاهرة ضد فساد السلطات الإسرائيلية

شارك نحو ألفي شخص، الليلة قبل الماضية، في أول مسيرة احتجاج ضد الفساد في تاريخ إسرائيلي. وشقت المسيرة شوارع تل أبيب، وسارت تحت عنوان: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائد فاسد ومكانه خارج الحكم».
وقد تجمع المتظاهرون بالقرب من مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، ومن هناك انطلقوا عبر مكاتب الحكومة الرئيسة، حتى ساحة رابين. وقد نظم المظاهرة حزبا «المعسكر الصهيوني»، و«ميرتس»، وحرس حزب العمل الفتي، وذلك تحت شعار «أيها الفاسدون، مللنا منكم». وقال نائب رئيس الكنيست، النائب يولي حسون، (المعسكر الصهيوني) خلال المظاهرة: حان الوقت للقول من دون خوف: «كفى للفساد! كفى للعار! الحكومة ونتنياهو على رأسها، فقدا الاتجاه منذ زمن! سكان إسرائيل أنتم تستحقون من هو أفضل».
وقال رئيس كتلة «ميرتس» البرلمانية، إيلان غلؤون: «تناقض المصالح، النظريات القذرة، والسخرية التي تطل من التسجيلات التي يجري نشرها، تشير، فقط، إلى عمق التعفن الذي أحضرته سنوات نتنياهو في السلطة. إنه لا يملك شرعية مواصلة قيادة الدولة؛ لذلك خرجنا هذا المساء إلى الشارع لنطالب باستقالته فورا». وقالت النائبة ميخال روزين (ميرتس)، إن الهدف من المسيرة، هو «المطالبة بإعادة الاستقامة العامة التي دنستها سلطة نتنياهو. لن نقف على الحياد أثناء تحويل الديمقراطية الإسرائيلية إلى أوليغاركية». وقالت النائب كسانيا سباتلوفا (المعسكر الصهيوني): «مللنا الفساد والتعفن السلطوي. خذ السيجار والشمبانيا والفساد واتركنا كي يتمكن المجتمع الإسرائيلي من النهوض». ومن جهته، حذر النائب اريئيل مرغليت (المعسكر الصهيوني)، من أنه «إذا لم يجر تقديم لائحة اتهام في ملفي الفساد فسيحدث هنا تمرد مدني».
المعروف أن نتنياهو يخضع لتحقيقات الشرطة حول ملفي فساد كبيرين، الأول يتعلق بتلقي هدايا مشبوهة (كميات كبيرة من السيجار والنبيذ والشمبانيا الفاخرة)، والآخر محاولة إبرام صفقة مع صاحب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أرنون موزيس، بموجبها يعد نتنياهو بتقليص دور صحيفة «إسرائيل اليوم» المجانية، ويعد المحرر المسؤول وصاحب «يديعوت أحرونوت»، موزيس، بإجراء تغييرات في هيئة التحرير بما يخدم بقاء نتنياهو في الحكم. وحسب تسجيلات نشرت في اليومين الأخيرين، فقد طلب نتنياهو من موزيس كم أفواه صحافيين في «يديعوت أحرونوت»، من بينهم أمنون إبراموفيتش. وناقشا، أيضا، هوية الصحافيين والمحللين الذين سيمنحون تغطية مؤيدة لنتنياهو في الصحيفة. وحسب الاقتباسات التي كشفها الصحافي، غاي بيلج، من محادثات نتنياهو – موزيس، فقد قال الأخير لرئيس الحكومة، إنه «يجب الاهتمام بأن تكون رئيسا للحكومة». وحسب ما كشفه بيلج، فقد توسط نتنياهو بين موزيس ومجموعة من رجال الأعمال في الخارج، لكي يشتروا مجموعة «يديعوت أحرونوت» أو يكونوا شركاء فيها. لكن موزيس الذي تحفظ من ذلك، قال لنتنياهو إن هذا الأمر سيستغرق وقتا طويلا: «وما نحتاج إليه الآن، هو خطوة أسرع». وحين ناقش نتنياهو وموزيس مسألة تغطية نشاطاته في الصحيفة، قال نتنياهو: «نحن نتحدث عن اعتدال، عن إعلام معقول، وتخفيض مستوى العداء من 9.5 إلى 7.5». فرد عليه موزيس: «هذا واضح لي، دعك، يجب الاهتمام بأن تكون رئيس الحكومة». فقال نتنياهو: «أعتقد أنه يجب الاهتمام بذلك من أجل الدولة»، فرد موزيس: «لتفرح، أنت المجنون الذي يريد أن يكون رئيس الحكومة، فلتكن. صحتين».
وتحدث نتنياهو مع موزيس عن المحللين في «يديعوت أحرونوت»، ولا سيما كدمون وأمنون إبراموفيتش، وقال: «كل يوم يوجد من يقتلني، إبراموفيتش». فرد موزيس، إنه «لا يمكن القول لهذين الصحافيين ما الذي يجب عمله». وقال أيضا: «ستحدث هنا هزة أرضية»، مشيرا إلى إمكانية حدوث تغيير في التغطية الصحافية لرئيس الحكومة، وأضاف: «هذا شيء يجب العمل عليه بحكمة. وتطرقت النائبة المعارضة، شيلي يحيموفيتش إلى القضية، وقالت: «لقد بدأنا نفهم بأننا في ذروة دراما. لا يمكن لرئيس حكومة أن يحظى بالدعم من قبل رأسمالي. كل من يعتقد أن القصة ستنتهي من دون شيء، يرتكب خطأ كبيرا. متوقع حدوث هزة أرضية».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.