دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

تحذيرات طبية من تداعيات الحالات المرضية السابقة

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة
TT

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

يمكن أن تبرأي من الجروح وتشفي من الأمراض التي ألمت بك في وقت ما، إلا أن تداعياتها طويلة الأجل قد تخلق مشكلات صحية لك بعدها بعقود.
بفضل الطب الحديث، ينجح معظم الناس في اجتياز بعض الحوادث والأمراض دون تداعيات تذكر، مثل التعرض لكسر في الساق بسبب حادثة تزلج، أو التعرض لسفعة الشمس بعد قضاء يوم على الشاطئ، أو النظر إلى وقت اضطررت خلاله إلى قضاء عطلة نهاية الأسبوع بأكملها طريحة الفراش بسبب مرض أصبت به في الطفولة، باعتبارها ذكريات بعيدة. لذا، فإن المرء قد يصاب بالدهشة لدى علمه أن إصابة تعود إلى عقود ماضية بإمكانها استثارة موجة جديدة من المتاعب الصحية.
لذلك، فإنه من المهم أن تخضعي لفحص طبي بصورة دورية. وحتى إذا لم تكوني بحاجة إلى فحص طبي سنوي، فإن بإمكانك عرض تاريخك الطبي على الفريق الطبي الذي تتعاملين معه كي يتفحص العناصر الموجودة في تاريخك الطبي التي قد تعاود مهاجمتك مستقبلاً. في هذا الصدد، أوضحت د. كارين كارلسون، الطبيبة لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد، أنه: «عندما يتفحص الأطباء الأفراد بانتظام، فإن ذلك يمكننا من بناء معرفة أفضل بهم تساعدنا في تفسير الأعراض التي يتعرضون لها في ظل إطار عام أوضح بكثير».
المؤكد أن إدراكك لطبيعة المشكلات التي قد تواجهها مستقبلاً والانتباه إلى الأعراض الجديدة بإمكانه الحد من التداعيات طويلة الأمد لأية إصابات أو أمراض قديمة. وينطبق القول ذاته على تناول نظام غذائي نباتي، وممارسة تدريبات رياضية معتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا والخضوع إلى الاختبارات والتحاليل الطبية التي يوصي بها الأطباء.
* إصابات المفاصل والتهاباتها
تشكل العظام المكسورة والالتواءات الشديدة السبب وراء قرابة 12 في المائة من إجمالي حالات التهاب المفاصل في وقت لاحق. يذكر أن التعرض لكسر أو التواء من الممكن أن يتسبب في تغييرات طفيفة في أسلوب عمل المفاصل، حتى بعد علاجها. وحال تعرض الغضروف الذي يحمي مفصلاً ما لضرر، فإن العظام قد تبدأ في حك بعضها بعضًا، مما يفاقم الأضرار التي تعانيها المفاصل ويجذب انتباه جهاز المناعة بالجسم. ومع سعي خلايا جهاز المناعة دون جدوى إصلاح المفصل، تزداد الالتهابات، مما يؤدي إلى تورم وآلام نطلق عليها التهاب المفاصل.
بالنسبة لما يمكن أن نفعله حيال هذا الأمر، فإنه ينبغي التنويه أولاً بأنه ليس جميع الإصابات القديمة بالمفاصل تؤدي لاحقًا إلى الإصابة بالتهاب المفاصل. وبمقدورك الحيلولة دون حدوث ذلك من خلال السيطرة على وزنك بحيث تقللين بأقصى قدر ممكن العبء على المفاصل. واحذري الالتفاف إلى الخرافة التي تزعم بأن التدريبات الرياضية تتسبب في أو تفاقم التهابات المفاصل. وفي الواقع، فإن النشاط البدني المستمر ضروري لتقوية العضلات الداعمة للمفاصل، وكذلك لتقليل الالتهابات.
* سفعات الشمس وسرطان الجلد
إذا كنت قد ترعرعت خلال الحقبة التي جرى النظر إلى اللون الذهبي البراق للبشرة باعتباره أحد العناصر القيمة من منظور الموضة ومؤشرًا على الصحة الجيدة، قد تكونين قد تعرضت لسفعة شمس أثناء بقائك تحت أشعة الشمس لفترة طويلة.
وتتمثل التأثيرات طويلة الأمد لسفعة الشمس في أضرار ناجمة عن نمط ما من الأشعة فوق البنفسجية «يو في بي UVB». وتوحي الأبحاث بأن أشعة «يو في بي» تسبب نوعًا متفردًا من الطفرة الجينية التي تسمح بنمو مستمر للخلايا، مما يؤدي بدوره إلى ظهور السرطان. وبوجه عام، يعتقد عدد كبير من الخبراء أنه كلما زادت مرات تعرضك لسفعة الشمس، ارتفعت احتمالات إصابتك بسرطان في خلايا الجلد أو الميلانوما melanoma (الأورام القتامية)، خاصة إذا وقعت هذه الحروق خلال فترة الطفولة أو المراهقة.
أما ما يمكنك عمله للتقليل من الآثار السلبية لهذا الأمر، فهو إجراء فحوصات طبية بانتظام حال حدوث أي تغيير في الجلد. وعليك مراقبة أي تغييرات قد تطرأ في صورة شاملة أو ظهور جروح خشنة حرشفية. وعبر الرصد والعلاج المبكر، يصبح من الممكن علاج قرابة 90 في المائة من سرطانات الجلد. ومن البديهي بطبيعة الحال أن تحرص على توفير الحماية لجلدك لوقايته من أية أضرار إضافية. وعليك المواظبة على عادة وضع كريم حماية من أشعة الشمس في أي وقت تخرجين فيه إلى الشمس، حتى خلال أيام الشتاء.
* الجدري المائي والهربس النطاقي
حتى لو كنت لا تتذكرين إصابتك أثناء الطفولة بالجدري المائي، فإن الاحتمال الأكبر أنك تعرضت لفيروس جدري الماء النطاقي varicella zoster المسبب لمرض الجدري المائي chickenpox.
رغم أن الجدري المائي قد لا يستمر لأكثر من 10 أيام، فإن الفيروس يبقى كامنا وراءه وقد يبقى بداخلنا إلى الأبد، ليتراجع إلى داخل عقدة حسية، وهي مجموعة من الخلايا في جذر عصب ينقل الأحاسيس من الجسم إلى الحبل الشوكي والمخ. وحال معاودة الفيروس نشاطه، فإنه ينتشر على طول العصب الحسي المرتبط به على جانب من الجسم ليسبب طفحًا جلديًا يتمثل في بثور مؤلمة تعرف باسم الهربس النطاقي أو حزام النار shingle.
ومن أجل التصدي لذلك، عليك الحصول على لقاح الهربس النطاقي، «زوستافاكس Zostavax.» وقد نال التطعيم باللقاح موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالنسبة لأي شخص يبلغ 50 عامًا أو أكثر، وتبلغ نسبة فاعليته قرابة 50 في المائة. وإذا شعرت بحكة أو وخز أو ألم بأحد جانبي جسدك، عليك طلب العلاج الطبي فورًا. وبإمكان العقاقير المضادة للفيروسات تخفيف حدة هجوم الهربس النطاقي، إذا ما جرى تناولها فور ظهور الأعراض.
* الالتهاب الحوضي وآلام الحوض
يعتبر داء الالتهاب الحوضي pelvic inflammatory disease عدوى يتعرض لها الجهاز التناسلي للمرأة والذي يمكن ألا تلتفت إليه إذا كانت الأعراض بسيطة.
وعادة ما يظهر داء الالتهاب الحوضي كنتاج لعدوى ما يعرف باسم «المتدثرة أو الكلاميديا chlamydia» أو «السيلان gonorrhea». لكن من الممكن أيضًا ظهوره جراء ميكروبات لا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. وفي الوقت الذي عادة ما لا يترك داء الالتهاب الحوضي تداعيات طويلة الأمد حال علاجه سريعًا بالمضادات الحيوية، فإن ثمة حالات إصابة خفيفة قد تمر دون أن ينتبه إليها أحد، وبالتالي لا يجري علاجها. وللأسف، فإنه حال عدم علاج داء الالتهاب الحوضي أو التأخر في علاجه، قد تظهر ندوب في أنسجة الحوض تسبب فقدان القدرة على الإنجاب وألمًا مزمنًا بمنطقة الحوض بعد ذلك بسنوات.
وعليه، فإنه حال شعورك بألم في حوض دون مبرر واضح، ينبغي أن تعرضي نفسك على الطبيب. ومن المهم تحديد ما إذا كان الألم بسبب عدوى أو أي سبب آخر، مثل سرطان الرحم أو المبيض - وهو ما يتطلب علاجًا فوريًا. وقد لا يكون الألم دومًا بسبب نسائي، وإنما أحيانًا يكون نتاجًا لمشكلة أخرى، مثل مشكلة في الأمعاء. وإذا كان الألم الذي تشعرين به ناجمًا عن جروح، فإنك قد تحتاجين إلى علاج طبيعي أو جراحة منظار.
* الأمراض المعوية
تشير بعض التقديرات إلى أن ما يصل إلى 35 في المائة من الأفراد الذين يعانون من التهاب المعدة، الذي قد ينتج بدوره من مجموعة واسعة من الفيروسات والبكتريا، يتعرضون لاحقًا للإصابة بمتلازمة القولون المتهيج irritable أو العصبي bowel syndrome (IBS).
حتى الآن، لم يتوصل العلماء إلى سبب قاطع وراء هذا الأمر، لكن النظرية الأوسع انتشارًا تقول إن البكتريا المعوية التي تعاون في تنظيم عملية الهضم يجري التخلص منها في خضم محاولات الجسم التصدي للبكتريا المعوية. وتأتي النتيجة في صورة نوبات متكررة من الانقباضات والإسهال يجري تشخيصها باعتبارها متلازمة القولون المتهيج.
أما ما يمكنك فعله حيال ذلك فيكمن في التعرف على أعراض التهاب المعدة مثل الألم أو الشعور بالحرقة في الجزء العلوي من البطن والغثيان والانتفاخ - وينبغي السعي لتلقي العلاج حال استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام. وكلما طال أمد نوبة التهاب المعدة، زادت مخاطرة إصابتك بمتلازمة القولون المتهيج. وبمجرد التأكد من إصابتك بهذه المتلازمة، يتمثل العلاج في إحداث تغييرات بالنظام الغذائي وتناول مواد حيوية تعين المعدة «البروبايوتيك».
* علاج السرطان وأمراض القلب
إذا كنت قد تلقيت علاجًا من سرطان الثدي أو داء هودغن، فإن ذلك يعني أنك قد تلقيت عقاقير، أو جرعات إشعاع، أثرت على القلب.
وقد ظهرت ارتباطات بين العلاج الكيميائي بعقاقير «الأنثروسيكلين anthracyclines» مثل «دوكسوربيسبين doxorubicin» (أدرياميسين Adriamycin) أو العلاجات المستهدفة مثل «ترازتوزوماب trastuzumab» و«هيرسبتين (Herceptin»، وبين التحسن الدراماتيكي بمعدلات الشفاء والنجاة. ومع ذلك، فإن العلاجات والعقاقير ذاتها من الممكن أن تضر عضلة القلب والشريان التاجي، ويزيد مخاطرة التعرض لارتفاع الدم وعدم انتظام نبضات القلب وقصور القلب خلال السنوات التالية.
واليوم يجري تصميم العلاج الإشعاعي على نحو يحد من الأضرار التي تصيب القلب بأكبر قدر ممكن. ومع هذا، فإن النساء اللائي خضعن لعلاج من سرطان الثدي أو داء هودغن منذ عقود ماضية، يواجهن مخاطرة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب.
وإذا كنت من هذه الفئة، عليك الحديث إلى طبيبك، فقد تحتاجين لفحص للقلب. كما عليك متابعة وزنك وضغط الدم بدقة، لأن زيادة أي منهما قد يشكل مؤشرًا مبكرًا على قصور القلب.
*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».



علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».


حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
TT

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء. وقد أثبتت الدراسات أن وجود النباتات في الأماكن المغلقة ينعكس إيجاباً على جودة الهواء، والمزاج العام، بل وحتى على جودة النوم.

ومن أبرز فوائد النباتات المنزلية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

تخفيف الحساسية

أظهرت الأبحاث أن الغرف التي تحتوي على نباتات تضمّ كميات أقل من الغبار والعفن مقارنةً بالغرف الخالية منها. وتقوم أوراق النباتات وأجزاؤها المختلفة بدور المرشّحات الطبيعية، إذ تلتقط مسببات الحساسية والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء. وتُعدّ نباتات الزينة المنزلية التي تتحمّل الإضاءة الخافتة، مثل الأغلاون الصيني وزنبق السلام، من النباتات الفعّالة في أداء هذه المهمة. كما أن النباتات ذات الأوراق الخشنة، مثل البنفسج، قد تكون أكثر قدرة على التقاط هذه الجسيمات وتنقية الهواء منها.

نباتات تظهر على مكتب (بيكسلز)

أزهار تُبهج النفس وتحسّن المزاج

لا تقتصر فوائد النباتات على إضفاء لمسة جمالية على المكان، بل تمتدّ لتشمل التأثير الإيجابي في الحالة النفسية. فقد لُوحظ أن الموظفين الذين يعملون في مكاتب مُزيّنة بالنباتات يشعرون براحة أكبر تجاه وظائفهم، ويعانون مستويات أقل من القلق، كما تنخفض معدلات غيابهم عن العمل بسبب المرض. وتُعدّ الأزهار، على وجه الخصوص، وسيلة فعّالة في تحسين المزاج وبثّ الشعور بالبهجة والحيوية.

الأزهار تعتبر وسيلة فعّالة في تحسين المزاج (بيكسلز)

نباتات العنكبوت وترطيب الهواء

تؤدي أجهزة التدفئة والتكييف إلى خفض مستوى الرطوبة داخل المنازل، لا سيما خلال فصل الشتاء، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، ويسبّب جفاف الجلد وحكّته. وتُسهم النباتات المنزلية في زيادة نسبة الرطوبة في الهواء. وقد بيّنت إحدى الدراسات أن وجود مجموعة من نباتات العنكبوت في غرفة النوم رفع نسبة الرطوبة النسبية من 20 في المائة إلى 30 في المائة، وهي نسبة أكثر ملاءمة وراحة للجسم.

تنقية الهواء من الملوثات

تُطلق السجاد والدهانات والمنظفات وأحبار الطابعات وغيرها من المواد المستخدمة داخل المنزل ملوّثات تُعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد قد تتراكم في الهواء وتؤدي إلى تهيّج العينين والجلد، وتفاقم أعراض الربو، أو التسبّب بصعوبة في التنفّس. وتمتلك بعض النباتات المنزلية قدرة على امتصاص هذه المركبات والمساعدة في تحسين جودة الهواء. ومن أبرز النباتات المعروفة بفاعليتها في تنقية الهواء: اللبلاب الإنجليزي، وسرخس الهليون، وشجرة التنين.

بعض النباتات المنزلية تمتلك قدرة على المساعدة في تحسين جودة الهواء (بيكسلز)

أعشاب لتحسين الهضم

يساعد النعناع على التخفيف من الانتفاخ والغازات وغيرها من المشكلات التي قد تظهر بعد تناول الطعام. كما يُعرف الريحان، وهو من الأعشاب الشائعة في الطهي، بدوره في تهدئة المعدة وتعزيز الراحة الهضمية. ويمكن الاستفادة منه عبر نقع أوراقه في الماء الساخن وشربه كمشروب عشبي دافئ.

نبات النعناع يظهر داخل إناء (بيسكلز)

الخزامى المهدّئ للأعصاب

يُعدّ الخزامى، أو اللافندر، من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة. ويمكن الاستفادة من فوائده عبر استنشاق زيته العطري أو تدليكه على فروة الرأس، كما يمكن غلي أوراقه لتحضير شاي مهدّئ. وتشير بعض الدراسات إلى أن الخزامى قد يسهم في تهدئة الأعصاب والتخفيف من القلق والتوتر.

الخزامى من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة (بيكسلز)

الصبار للإسعافات الأولية

يُعتبر جل الصبار من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية، إذ يُستخدم في علاج حروق الشمس والحروق الطفيفة الأخرى، كما يساعد في التخفيف من أعراض الصدفية وبعض المشكلات الجلدية المختلفة، بفضل خصائصه المهدّئة والمرطّبة للبشرة.

نوم هانئ وجودة أفضل للراحة

تمتصّ النباتات ثاني أكسيد الكربون وتُطلق الأكسجين خلال عملية تُعرف بالتمثيل الضوئي، حيث تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة وغذاء. وبعض النباتات، مثل زهور الجربيرا، تستمر في إطلاق الأكسجين حتى بعد غروب الشمس. لذلك، فإن وضع بعض هذه النباتات في غرفة النوم قد يُسهم في تحسين جودة الهواء، مما يساعد على نومٍ أعمق وأكثر راحة.

تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء

إذا كنت تشعر بثقل ضغوط الحياة اليومية، فإن إضافة نباتات داخلية مثل نبات الفيلوديندرون ذي الأوراق القلبية أو نبات الثعبان إلى ديكور منزلك قد يساعدك على الشعور بالاسترخاء والسكينة. فوجود النباتات في المحيط القريب يُضفي إحساساً بالهدوء والاتصال بالطبيعة، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية العامة.