مادورو يعين نائبًا له سيكون مسؤولاً عن «وحدة مكافحة الانقلاب»

خبيرة في شؤون الإرهاب: شكوك حول علاقات العيسمي الخفية مع إيران وميليشيات «حزب الله»

مادورو يعين نائبًا له سيكون مسؤولاً عن «وحدة مكافحة الانقلاب»
TT

مادورو يعين نائبًا له سيكون مسؤولاً عن «وحدة مكافحة الانقلاب»

مادورو يعين نائبًا له سيكون مسؤولاً عن «وحدة مكافحة الانقلاب»

يواصل الرئيس نيكولاس مادورو ضرب الأمثلة على نواياه للبقاء والاستمرار في السلطة مهما كانت التكاليف. والرئيس الفنزويلي، الذي يستكمل في أبريل (نيسان) المقبل عامه الرابع كرئيس للبلاد، كان قد انتخب في سباق سياسي أثار الكثير من الجدل في عام 2013، حيث وصل إلى سدة الرئاسة في أعقاب رحيل سلفه الرئيس هوغو شافيز. ومنذ ذلك الحين، وفي محاولة لتشديد قبضته على السلطة، اتخذ الرئيس مادورو سلسلة من القرارات المثيرة للجدل والتي تسببت في مزيد من الانقسامات إزاء الأزمة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية في فنزويلا.
وفي جزء من التغييرات الأخيرة التي أجراها في إدارته الرئاسية، عين الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي في منصب نائب الرئيس. وأدى تعيين العيسمي في هذا المنصب الحساس إلى توليد قدر كبير من الجدل، نظرا لعلاقاته المزعومة بشبكات الإرهاب وتهريب المخدرات الإيرانية وفقا لما نقلته وسائل إعلام أميركية. وترجع أصول العيسمي إلى سوريا، وهو محام من أصحاب الخبرات السياسية الواسعة في حكومات هوغو شافيز المتعاقبة. وصعد نجم العيسمي سريعا خلال الحركة الاشتراكية الشافيزية، حيث شغل منصب وزير الداخلية قبل أن يصبح حاكما لولاية أراغوا. وفي حسابه على موقع «تويتر»، يصف نفسه بأنه «مؤيد متعصب لتيار الرئيس تشافيز أو تشافيزي كما يطلق أنصار الرئيس الراحل هذا الاسم على أنفسهم».
ومعروف عن هذه الشخصية المثيرة للجدل، في داخل وخارج فنزويلا، بعلاقاته المزعومة مع شبكات الإرهاب وتهريب المخدرات الإيرانية. وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» قالت راشيل أرينفيلد مديرة المركز الأميركي للديمقراطية في الولايات المتحدة والخبيرة في شؤون الإرهاب، إن الرسالة واضحة، حيث تعزز فنزويلا من أنشطتها المتعلقة بالمخدرات والإرهاب وكل ما ينطوي عليه ذلك. وأضافت أرينفيلد، التي تعنى بدراسة العلاقات بين الإرهاب الدولي وتهريب المخدرات، أنها «وثقت الصلات الرابطة بين شبكات المخدرات والإرهاب والأنشطة التخريبية الإيرانية على مر السنين. ويبدو أن رد الفعل الدولي، من وجهة نظرها، يميل إلى القبول بحد كبير».
وإلى جانب هذا التقدير، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» قبل عامين أن العيسمي متورط في تهريب المخدرات المحرمة داخليا في فنزويلا، وأنه قبل مبالغ مالية هائلة خلال هذه العملية.
وبالإضافة إلى الاتجار المحتمل في المخدرات، فقد قيل في عدد من وسائل الإعلام الغربية إن العيسمي تربطه صلات قوية بميليشيات ما يسمى «حزب الله» الإرهابي الموالي لإيران. وعلاقات فنزويلا بذلك التنظيم معروفة وموثقة.
وفي مقابلة نشرت في أغسطس (آب) من عام 2016 مع صحيفة «الشرق الأوسط»، قال السيد جوزيف أوميري، المدير التنفيذي لمركز المجتمع الحر الآمن والخبير في شؤون الإرهاب: «من الواضح أن فنزويلا وفرت الدعم الحكومي من حيث تسهيل اقتناء جوازات سفر وتسهيلات مالية لميليشيات (حزب الله)».
والتغييرات الجارية في المجلس الرئاسي الفنزويلي، بما في ذلك تعيين نائب الرئيس الجديد، هي جزء من سلسلة من السياسات الرامية إلى تحسين الدعم الشعبي للحكومة المنهكة اقتصاديا، وخاصة بعد الزيادة الأخيرة بنسبة 50 في المائة من الحد الأدنى للأجور لمواجهة التضخم الذي قارب نسبة المائتين في المائة.
في هذه الأثناء أشارت صحيفة «التيمبو» الفنزويلية إلى أن من أهداف نائب الرئيس الفنزويلي الجديد هو إنشاء وقيادة وحدة خاصة تسمى «قوات مكافحة الانقلاب» والتي سوف تسعى لمواجهة أي ثورة محتملة ضد حكومة نيكولاس مادورو. وسوف تتشكل هذه القوة من أفراد من القوات المسلحة والشرطة ورئيس جهاز الاستخبارات البوليفارية وسوف تكون وظيفتهم المحافظة على النظام القائم من الانهيار أو التغيير.
وقال الرئيس مادورو في خطاب بثه التلفزيون الحكومي في البلاد: «نحن في طريقنا لتشكيل كتيبة مكافحة الانقلاب بهدف المحافظة على السلام والسيادة. وسوف تُكلف القوة الجديدة بمهامها على مدار الساعة ضد الإرهاب الداخلي». وجاء تعيين العيسمي أثناء الإدانة التي وجهتها الجمعية الوطنية، التي تسيطر عليها المعارضة، في بيان سياسي من غير أي أثر قانوني يذكر، تطالب فيه برحيل الرئيس نيكولاس مادورو عن منصبه بسبب مسؤوليته المباشرة عن الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».