الجمعة - 2 شعبان 1438 هـ - 28 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14031
نسخة اليوم
نسخة اليوم 28-04-2017
loading..

تصعيد جديد بين موسكو وواشنطن بسبب «فضائح ترامب»

تصعيد جديد بين موسكو وواشنطن بسبب «فضائح ترامب»

الأربعاء - 13 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 11 يناير 2017 مـ رقم العدد [13924]
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب
نسخة للطباعة Send by email
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أبلغ مسؤولو الاستخبارات الاميركية الرئيس المنتخب دونالد ترامب الاسبوع الماضي بأنّ روسيا جمعت لسنوات معلومات محرجة عن حياته الشخصية والمالية، حسبما أوردت وسائل الإعلام الاميركية أمس (الثلاثاء)، عشية المؤتمر الصحافي الاول لترامب.

ونفى الكرملين هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدا أنّه لا يملك "أي معلومات محرجة" بشأن ترامب أو منافسته في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون. وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنّ "فبركة مثل هذه الاكاذيب هو محاولة واضحة للاساءة لعلاقاتنا الثنائية" قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو، في منصبه الاسبوع المقبل. قائلًا أمام صحافيين أن "الكرملين ليس لديه كومبرومات (معلومات محرجة) بشأن دونالد ترامب". مستخدمًا تعبير "كومبرومات"، الذي يعود إلى حقبة الاتحاد السوفياتي للإشارة إلى معلومات محرجة كانت تُجمع عن أشخاص لاستخدامها بغرض الابتزاز.

وقبلها ببضع ساعات علق ترامب في تغريدة "معلومات كاذبة - بحملة سياسية مغرضة".

من جهته، امتنع الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما عن الرد، وقال لشبكة "ان بي سي" إنّه "لا يعلق على معلومات سرية". لكنه أعرب عن الأمل في أن يواصل الكونغرس وادارة ترامب العمل من أجل كشف المسوؤلين عن فضيحة القرصنة المعلوماتية في الولايات المتحدة.

وكانت شبكة "سي ان ان" وغيرها من وسائل الإعلام كشفت أمس، وجود ملف من 35 صفحة هي عبارة عن معلومات جمعها ودونها عميل سابق من جهاز الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الاميركية ذا مصداقية، بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الاول) 2016، لصالح معارضين سياسيين لترامب.

وتابعت وسائل الإعلام ومن بينها "سي ان ان" و"نيويورك تايمز" أنّ مسؤولي الاستخبارات الاميركية قدموا للرئيس المنتخب ملخصًا من صفحتين للملف، وعرضوا عليه تقريرهم الذي رفعت عنه السرية جزئيًا الجمعة واستعاد مجمل عمليات القرصنة المعلوماتية والتضليل الإعلامي الروسي في الولايات المتحدة.

ويعتبر عرض هذا الملخص على ترامب وأوباما والعديد من المسؤولين في الكونغرس دليلا على الاهمية التي توليها الاستخبارات الاميركية لهذه المعلومات.

ونشر موقع "بازفيد" الملف المؤلف من 35 صفحة أمس، لكنه أوضح أنّه غير قادر على التحقق من مصداقيته. كما أنّ مصادر رسمية لم تؤكد صحته أيضا. ويتضمن الملف الذي بدأ بالانتشار في الاوساط السياسية والإعلامية في واشنطن منذ أسابيع خصوصًا:

- معلومات يبدو أنّها محرجة لترامب من بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرًا خلال زيارة قام بها ترامب إلى موسكو في العام 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.

- معلومات بشأن تبادل مفترض لمعلومات استخباراتية طيلة سنوات عدة بين ترامب ومقربيه والكرملين.

إلّا أنّ مستشارة ترامب كيليان كونواي صرحت لشبكة "ان بي سي" "أنّها مجرد مصادر لم تكشف هويتها".

من جهته، نفى مايكل كوهين محامي ترامب ونائب رئيس المؤسسة التي تملكها أسرة الرئيس المنتخب، صحة المعلومات التي تتضمن مرات عدة وبالتفصيل رحلة قام بها كوهين نفسه إلى براغ في أواخر اغسطس(آب)، ومطلع سبتمبر (أيلول)، للقاء مسؤولين روس. وكتب كوهين على تويتر "لم أتوجه إلى براغ في حياتي".

وأثار الكشف عن هذه المعلومات على الرغم من جوانب الغموض التي تتضمنها، قلقًا في واشنطن وخصوصًا في الكونغرس.

وعلّق السيناتور الديمقراطي كريس كونز على شبكة "سي أن أن" قائلا "إذا تأكدت هذه الادعاءات بحصول تنسيق بين حملة ترامب وعملاء روس فإنّ ذلك يثير الصدمة فعلًا وسيكون كارثيا".

من جانبه، دعا براين فالون المتحدث السابق باسم هيلاري كلينتون، زعيم الاكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى السماح بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في المسألة.

وكانت حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية شابتها شائعات بوجود علاقات بين مقربين من ترامب والنظام الروسي، خصوصًا في الدور المريب على ما يبدو الذي لعبه كارتر بيج المستشار في السياسة الخارجية والقريب من موسكو.

وكان الزعيم السابق للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد الذي اطلع على معلومات مصنفة سرية، أعرب عن قلقه لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" جيمس كومي في أغسطس وفي اكتوبر (تشرين الاول) الماضي. وكتب ريد في 27 اغسطس "من الواضح الآن أنّ لديكم معلومات خطيرة بوجود علاقات وثيقة وتنسيق بين دونالد ترامب ومستشاريه المقربين والحكومة الروسية"، وطالب الـ"اف بي آي" بفتح تحقيق في القضية.

ورفض كومي لدى سؤاله أمس، تأكيد او نفي اطلاق مثل هذا التحقيق.

وتجمع اجهزة الاستخبارات الاميركية على أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر شخصيًا بشن حملة قرصنة وتضليل إعلامي لتقويض حملة المرشحة الديمقراطية كلينتون التي كان يشعر ازاءها بعداوة شخصية منذ كانت وزيرة للخارجية (2009-2013) ولدعم حظوظ ترامب بالفوز.

وكان خليفة أوباما الذي انتخب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دعا خلال حملته إلى التقارب مع روسيا ورفض مرارًا ما تؤكده الادارة الاميركية الحالية بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وينفي الكرملين الاتهامات بالتدخل.

من المتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على قسم من المؤتمر الصحافي الذي سيعقده ترامب صباح اليوم، في نيويورك، وهو الاول له منذ انتخابه.

التعليقات

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
12/01/2017 - 03:59
كل هذا انعكاس لحالة الضعف و اللامبلاة التي عاشتها الإدارة الأمريكية بقيادة أوباما ،في وقت اتسمت به الإدارة الروسية بقيادة بوتين بالحزم و الإقدام ، ظل أوباما يلعب دور الحكيم و هو أقرب إلى دور النعامة حتى أغرى الروس بانتهاك أمن بلده القومي،هل كان أوباما متأثرا بحالة التمييز العنصري ضد السود في بلده و التي يشهد لها كثير من الأحداث التي وقعت على يد عناصر الشرطة ضد السود هناك حو عجز عن إنصاف السود حيالها ؟لقد كان يفضل االإنحاء للعاصفة حتى تمر بسلام،و أصبح هذا أسلوبه السياسي،درس الروس نفسية أوباما جيدا و استطاعوا الإمساك بمفاتيح شخصيته المهزوزة و اللعب بمهارة على أوتار تلك العقدة النفسية المتوغلة في أعماقه،كانوا دائما يتركونه على الحافة التي لا يستطيع تجاوزها كونه لا يستطيع التصرف كمواطن أمريكي أبيض في بلد العنصرية لا تزال جذوتها متقدة تحت الرماد