شبح «الحركة الخضراء» طارد خامنئي في تشييع رفسنجاني

هتافات مناصرة لخاتمي وموسوي وكروبي هزت شوارع طهران

جنازة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني في شارع انقلاب وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
جنازة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني في شارع انقلاب وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

شبح «الحركة الخضراء» طارد خامنئي في تشييع رفسنجاني

جنازة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني في شارع انقلاب وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
جنازة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني في شارع انقلاب وسط طهران أمس (أ.ف.ب)

شارك مئات الآلاف من الإيرانيين أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة، في جنازة رسمية للرجل الثاني في النظام الإيراني على مدى العقود الأربعة الماضية، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بحضور كبار المسؤولين في النظام الإيراني.
وتدفقت منذ أول ساعات النهار حشود واسعة من أنصار التيار الإصلاحي إلى وسط العاصمة الإيرانية، مرددين هتافات تطالب برفع الإقامة الجبرية عن مهدي كروبي ومير حسين موسوي، داعية إلى دعم الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
وأمّ المرشد الإيراني علي خامنئي الصلاة على جثمان رفسنجاني في جامعة طهران قبل دفنه بجوار مرقد الخميني في جنوب طهران. وبحسب صور نقلتها وكالات أنباء رسمية فإن الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيسي البرلمان والقضاء الإخوة لاريجاني، وكبار القادة العسكريين، على رأسهم قائد الأركان محمد باقري، وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، والقائد العام للحرس الثوري محمد علي جعفري، كانوا ضمن أبرز المشاركين في وداع «رجل الأسرار والقرارات الكبيرة» في إيران ما بعد ثورة الخميني.
وكان رفسنجاني فارق الحياة بعد ساعة من إصابته بنوبة قلبية وصفتها أوساط طبية في إيران بالمفاجئة، كما لم يستبعد موقع «آمدنيوز» المعارض داخل النظام، أن يكون رفسنجاني ضحية «اغتيال كيماوي» قبل انتخابات 2016.
أثارت تأدية خامنئي صلاة الجنازة جدلا واسعا في إيران أمس، وكان خامنئي تجاهل خلال صلاة الجنازة جملة «اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا»، يقرأها عادة أئمة الشيعة في الجنازة وهي «غير واجبة»، وتحول الموضوع إلى مادة مثيرة لشبكات التواصل والمواقع المقربة من رفسنجاني. وبحسب التقارير الإيرانية فإن خامنئي استبدل تكرار ثلاثة مرات «اللهم عفوك»، بالدعاء المعروف.
وشهدت حياة رفسنجاني مراحل مختلفة، ابتعد في جزء كبير منها من الشارع الإيراني، بينما تحسنت علاقاته ببعض أجزاء أطياف المجتمع، بسبب معارضته بعض السياسات التي تبنتها السلطة في ثمانية أعوام من رئاسة محمود أحمدي نجاد إيران، وهو ما جعلت مراسم تشييعه فرصة لإحياء ذكريات أشرس احتجاجات ضربت الشارع الإيراني لفترة ثمانية أشهر، عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009.
وكانت مطالبة هاشمي رفسنجاني بإطلاق سراح المعتقلين وإعادتهم إلى ذويهم في أول خطبة جمعة بعد خروج المتظاهرين إلى شوارع طهران، تسببت في إشهار البطاقة الحمراء له من كبار النظام، وإقصائه من قائمة خطباء جمعة طهران.
وبعد سنوات من الضغوط على رفسنجاني عادت صوره إلى الشوارع الرئيسية في طهران بالتزامن مع جنازته، وبحسب وكالة «إيلنا» الإصلاحية، فإن مئات الآلاف من أنصاره حملوا صوره وحاولوا اجتياز الحواجز الأمنية في الطرق المؤدية إلى ساحة «الثورة». وتناقلت المواقع الإيرانية مواجهات بين المشيعين وقوات الأمن، بعد ترديد هتافات تندد بمنع الرئيس السابق محمد خاتمي من حضور الجنازة، وتطالب بفك الحصار عن الزعيمين الإصلاحيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي.
وكان مقربون من خاتمي أعلنوا أول من أمس منعه من المشاركة في الجنازة بقرار قضائي، بعدما شارك في مجلس عزاء رفسنجاني المقام بحسينية جماران معقل أنصار الخميني.
ووفقا لبيان وزارة الداخلية الإيرانية، فإن أكثر من مليونين ونصف المليون شاركوا في تشييع رفسنجاني، وهي نسبة الأصوات نفسها التي حصدها رفسنجاني في انتخابات مجلس خبراء القيادة التي جرت فبراير (شباط) 2016، وكانت آخر انتخابات شارك فيها رفسنجاني قبل وفاته.
ونشر ناشطون مقاطع مسجلة تظهر ترديد هتافات: «وصية هاشمي دعم خاتمي»، و«وداعا هاشمي سلاما خاتمي»، و«رسالتنا واضحة يجب رفع الحصار»، و«يا حسين مير حسين». وبحسب التقارير فإن ابنة رفسنجاني تفاعلت مع الشعارات التي تشيد بخاتمي لحظة دخولها إلى جامعة طهران. وتناقلت مواقع دعوة فائزة هاشمي إلى التجمع الاحتجاجي وسط طهران، إلا أنها رفضت صحة ما تناقل عنها، ودعت المشاركين إلى الهدوء والمشاركة في مراسم تأبين والدها الأربعاء. ونقلت مواقع إيرانية عن فائزة هاشمي قولها، إنه لا توجد خطط للنزول إلى الشارع، لكن وكالة «إيسنا» نشرت صورة لها تلوح بشارة النصر إلى المشيعين.
كما ردد المشيعون هتافات «المكبرات لكم وصوت الحق لنا»، تنديدا بهيئة الإذاعة والتلفزيون أهم المؤسسات التابعة للمرشد خامنئي التي دخلت في حرب باردة ضد رفسنجاني في سنواته الأخيرة.
وأرسلت جنازة رفسنجاني رسالة تظهر مخاوف، عبر عنها محافظ طهران مؤخرا، حول صعوبة وتعقيد الانتخابات المقبلة، وخروج احتجاجات كبيرة على غرار 2009 التي شكلت تحديا وجوديا للنظام الإيراني.
وشهد محيط جامعة طهران ساعات مثيرة أمس، حيث حاول الإصلاحيون استغلال جنازة هاشمي لحشد أنصارهم بعد إخفاقات متكررة منذ وقف الاحتجاجات، كما شهدت جموع المشيعين ترديد هتافات تدعو إلى دعم روحاني في الانتخابات الرئاسية 2017 للاستمرار في مسيرة رفسنجاني الذي يعد «الأب الروحي» للرئيس الحالي.
بموازاة ذلك أجبرت كثرة الشعارات المنددة بتعامل السلطات مع المعارضة في داخل النظام، على كتم صوت الهتافات خلال لحظات البث المباشر. كما تحدث ناشطون عن قطع خدمة الجوال في محيط الجنازة. في السياق ذاته أظهرت مقاطع على شبكة «تويتر» صدامات بين القوات الخاصة التابعة للأمن الإيراني وأنصار «الإصلاحيين» في مفترق ولي عصر وجسر كالج. وأشارت معلومات إلى اعتقالات في صفوف المشيعين.
يشار إلى أن هاشمي رفسنجاني لعب دورا كبيرا في منع تزييف نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران عام 1997 التي فاز بها محمد خاتمي بالرئاسة، وبقي في المنصب لفترة ثمانية أعوام، ومنذ ذلك الحين شكل نقطة التوازن بين التيارات المتصارعة في النظام.
خلال الأيام الماضية تحت تأثير الهزات الارتدادية لزلزال وفاة رفسنجاني، خصصت الصحف جميع صفحاتها لتناول مسيرته السياسية ودوره في النظام الإيراني منذ بداية مشواره مع الخميني حتى نهايته بدفنه إلى جواره. كما منحت مناسبة رحيله المجال لتناول الشرخ السياسي الحالي في دوائر النظام الإيراني. ورأى كثير من المحللين أن وفاة رفسنجاني والمواقف التي تبعتها منذ إعلان وفاته قدمت ملخصا عن المشهد السياسي الحالي في إيران.
وتعليقا على مشاركة المسؤولين، وما تداول نقلا عنهم في وسائل الإعلام بعد إعلان وفاته، قال وزير الثقافة الأسبق أحمد مسجد جامعي (في حكومة خاتمي الثانية) لوكالة «إيلنا»، إن «في هذه الأوقات الجميع يتكلم بشكل جيد عن رفسنجاني، لكنه قبل وفاته تجاهلوا حسناته وتعرض لهجوم غير أخلاقي».
يعد رفسنجاني الكلمة الرمز في وصول خامنئي إلى منصب المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني في 1989، إذ كانت شهادة رفسنجاني أمام مجلس خبراء القيادة حول رغبة الخميني بتولي خامنئي للمنصب بعده كفيلة بتخطيه المرشحين الآخرين للمنصب.
وفي تصريح لموقع «اعتدال»، الناطق باسم التيار المعتدل، قال السياسي الإيراني مهدي خزعلي، نقلا عن رفسنجاني، إنه ارتكب «خطأين في حياته؛ الأول بيعه أرضي تجارية بالخطأ، والثاني بتعيينه شخصا في غير محله».
في المقابل نشر قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني تغريدة، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، قال فيها إن «رفسنجاني كان نفسه منذ البداية وحتى النهاية. استراتيجياته كانت مختلفة بعض الأوقات، لكنه رفسنجاني معاد للاستكبار والصهيونية».
يشار إلى أن تنامي قدرات الحرس الثوري وتمدده خارج إيران يرجع إلى الدعم الواسع الذي قدمه هاشمي رفسنجاني في زمن توليه رئاسة الجمهورية 1989 التي تزامنت مع تأسيس «فيلق القدس»، كما أن كلا من رفسنجاني وسليماني ينحدران من كرمان.
من جانب آخر، أثارت صورة غلاف مجلة تابعة لبلدية طهران غضبا واسعا بين أنصار هاشمي رفسنجاني ومجموعة وسائل الإعلام التابعة له. وكانت مجلة «ماه» الصادرة من مجموعة «همشهري» نشرت على غلافها صورة رجل يمسك بيده عملة إيرانية ويمدها من نافذة سيارته الفارهة إلى فتاة تبيع الورد في جانب الشارع، وتظهر لوحة المرور اللون الأحمر مع رقم «96»، في إشارة إلى غياب رفسنجاني عن انتخابات الرئاسة 2017. ويعتبر عمدة طهران اللواء محمد باقر قاليباف الأوفر حظا لمنافسة روحاني في الانتخابات الرئاسية المقرر في مايو (أيار) المقبل.
وفي وقت كانت تشهد فيه الأوساط الإيرانية نقاشا حادا حول خليفة خامنئي، فإن رحيل رفسنجاني المفاجئ الآن أعاد النقاش حول هوية الرجل الذي يشغل المنصب في المرحلة المقبلة، وبحسب تحاليل إيرانية فإن روحاني يعد أبرز المرشحين إلى جانب رئيس القضاء السابق محمود هاشمي شاهرودي، ورئيس مفتش خامنئي الخاص علي أكبر ناطق نوري، ومستشار خامنئي الدولي علي أكبر ولايتي. كما تداولت تقارير غير مؤكدة عن استعداد محمود أحمدي نجاد وسعيد جليلي، فضلا عن تداول اسم رئيس القضاء صادق لاريجاني ورئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي ومحمد يزدي وإبراهيم رئيسي صاحب الحظ الأوفر لخلافة المرشد علي خامنئي.
في هذا الصدد، نقل موقع «خبر أونلاين» عن نائب رئيس البرلمان علي مطهري قوله، إن «فراغ رفسنجاني لا يمتلئ أبدا»، مضيفا أن «علي أكبر ناطق نوري بإمكانه القيام بدور هاشمي للمعتدلين».
وارتبط اسم رفسنجاني بصعود الحرس الثوري لاعبا أساسيا في السياسة والاقتصاد الإيرانيين في ثمانية سنوات، شغل فيها رفسنجاني منصب الرئيس الإيراني. كما يعد رفسنجاني صاحب المواقف الرمادية والشخصية المركبة الأكثر تعقيدا بين اللاعبين المتنفذين في السياسة الإيرانية.
وحاول رفسنجاني ترميم علاقاته بالشارع الإيراني خلال العقد الأخير، إلا أن سجله في حقوق الإنسان وتصفية السجناء السياسيين والمعارضين والمشاريع التي كانت برعاية مباشرة منه حالت دون تحوله إلى رمز شعبي، رغم أنه نجح في تحقيق ذلك بين الإصلاحيين المعتدلين في طهران.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.