طهران تؤكد رسميًا تلقي دعوة من الرياض لبحث موسم الحج

بعد أسبوعين من النفي... وفد إيراني يبحث ترتيبات الحجاج

طهران تؤكد رسميًا تلقي دعوة من الرياض لبحث موسم الحج
TT

طهران تؤكد رسميًا تلقي دعوة من الرياض لبحث موسم الحج

طهران تؤكد رسميًا تلقي دعوة من الرياض لبحث موسم الحج

بعد إنكارها لمدة نحو أسبوعين، أعلنت منظمة الحج الإيرانية، أنها تلقت دعوة من السعودية لمناقشة عودة حجاجها خلال الموسم المقبل، وموافقتها لإرسال وفد للتفاوض حول السماح للإيرانيين بالحج. وقال ممثل خامنئي في شؤون الحج، علي قاضي عسكر، إن طهران تلقت دعوة رسمية من السعودية لإقامة مفاوضات ثنائية حول الحج، مشددا على أن «نص الدعوة لم يختلف كثيرا عن سابقاتها، وأنها سترد على الدعوة خلال الأيام المقبلة»، مضيفا أن وفد إيران الرسمي سينقل إلى الرياض وجهة نظرها حول موسم الحج العام الجاري.
وتابع قاضي عسكر، أن «منظمة الحج ستبحث الحلول المطروحة بشأن شؤون الحج كافة؛ من إقامة الحجاج إلى الطعام والشؤون الطبية والنقل وأمن الحجاج والقضايا المصرفية».
وجاء الإعلان بعد أسبوعين من نفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، تقارير تناقلتها مواقع إيرانية، نقلا عن مسؤولين، كشفت عن محاولات لإرسال الحجاج.
وقال بهرامي آنذاك، إن «إيران لم تحصل على أي دعوة من السعودية لإرسال الحجاج الإيرانيين». وأضاف أنه «من الطبيعي بعد تلقي الدعوة وفي حال كانت الظروف مؤاتية، ستتابع الأجهزة المعنية موضوع الحج وتتخذ القرار».
وكانت مواقع إيرانية تحدثت عن نيات إيرانية لمنع الحجاج من أداء موسم الحج هذا العام، فيما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن وكيل منظمة الحج الإيرانية حميد محمدي قوله، إن اجتماع المنظمات والمؤسسات الرسمية المعنية بالحج بحث «مشكلات» تنفيذية، وتوقعات إيرانية بأن يناقشها الوفد مع الرياض بعد أيام، فيما أشار المسؤول الإيراني، إلى أن الوفد سيحاول بحث مسألة الحجاج قبل انتهاء الموعد المقرر لبدء إجراءات الحج.
يشار إلى أن إيران أعلنت الشهر الماضي عن تغيير عدد من المسؤولين في منظمة الحج والزيارة الإيرانية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016، وخلال مراسم تقديم الرئيس لمؤسسة الحج الإيرانية، أعرب وزير الثقافة والإعلام الإيراني الجديد رضا صالحي مقدم، عن رغبة إيرانية بالعودة إلى التفاوض المباشر حول الحج.
وقال صالحي حينها، إن إيران تنظر إلى الحج على أنه نقطة التواصل بينها وبين العالم الإسلامي، وإن على طهران السعي لإعادة فتح طريق الحج. ولمح صالحي بأن الحج وفق المفهوم الإيراني «لا يعد طقسا دينيا سياسيا فحسب إنما طريق نشر ثمار أهل البيت»، في إشارة إلى الشعار الذي تستخدمه طهران لمتابعة فكرة «تصدير الثورة الخمينية».
وكان الدكتور طلال قطب، رئيس مؤسسة مطوفي حجاج إيران، قال في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، إن وزارة الحج والعمرة السعودية أرسلت دعوة إلى وفد شؤون حج إيران، لمناقشة تنظيم قدوم حجاجها وإسكانهم وترتيب تنقلاتهم، لكن النظام الإيراني أصر على تجاهل هذه الدعوة، وقال قطب: «الدعوات توجه إلى جميع الدول الإسلامية ودول الأقليات، ويحدد لها موعد للقاء، ومن الوارد تغيير الموعد حسب الظروف الخاصة بالدولة المدعوة، وتواجه الوزارة هذا الأمر بمرونة كبيرة».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.