«اليد السعودية» تبدأ مشوار المونديال بمواجهة الكروات

بعثة الأخضر وصلت إلى روان الفرنسية... والبطولة تنطلق اليوم

جانب من المواجهة الودية التي جمعت منتخب اليد السعودي ونظيره البحريني («الشرق الأوسط»)
جانب من المواجهة الودية التي جمعت منتخب اليد السعودي ونظيره البحريني («الشرق الأوسط»)
TT

«اليد السعودية» تبدأ مشوار المونديال بمواجهة الكروات

جانب من المواجهة الودية التي جمعت منتخب اليد السعودي ونظيره البحريني («الشرق الأوسط»)
جانب من المواجهة الودية التي جمعت منتخب اليد السعودي ونظيره البحريني («الشرق الأوسط»)

استقرت بعثة المنتخب السعودي لكرة اليد في مدينة روان الفرنسية، استعدادا لخوض منافسات نهائيات كأس العالم لكرة اليد في نسختها الـ25 والتي تنطلق اليوم الأربعاء بمشاركة 24 منتخبًا وتستمر حتى 29 يناير (كانون الثاني) الحالي.
ويشارك المنتخب السعودي للمرة الثامنة في بطولة كأس العالم لكرة اليد، حيث تأهل للنهائيات أربع مرات متتالية بين 1997 و2003 ثم في بطولات 2009 بكرواتيا و2013 بإسبانيا و2015 في قطر.
وكانت مشاركة الفريق عام 2013 بإسبانيا تحت قيادة المدرب الكرواتي نيناد كاليتش هي الأفضل بعدما لجأت لجنة المنتخبات لتغيير الخطة التي تسير عليها في اختيار اللاعبين وتغيير شكل المنتخب بالكامل.
ولم يتجاوز أكبر لاعب في تلك المشاركة سن الـ28. ولا تزال هذه السياسة في اختيار اللاعبين هي السائدة في الاتحاد السعودي برئاسة تركي الخليوي الذي يتطلع لبناء منتخب قوي خلال السنوات المقبلة.
وأكد الخليوي على أن أخضر اليد في تمام الجاهزية للمشاركة في بطولة كأس العالم لكرة اليد، وأضاف: التحضير للمشاركة في منافسات البطولة العالمية قسم إلى عدة مراحل، كان آخرها المعسكر الداخلي الذي أقيم في مدينة الدمام، وكذلك المعسكر الخارجي الذي أقيم في صربيا، وشهد تطورا ملحوظا على المستوى الفني والجماعي لأخضر اليد، وهو ما يبث الطمأنينة لدى الجميع بتحقيق النتائج المرجوة، وتسجيل مشاركة تاريخية لليد السعودية.
وأبان الخليوي أن المعسكرات الداخلية والخارجية التي خاضها أخضر اليد تعرضت لبعض العوائق جراء البيروقراطية الإدارية لبعض الجهات الخاصة باللاعبين: «وهو ما أجبرنا على تأخير المعسكر الخارجي لما يقارب الأسبوعين، ومن ثم تعويض ذلك ببرنامج تدريبي مكثف أشرف عليه الجهازان الفني والإداري». كما أوضح الخليوي أن الهدف الموضوع لهذه المشاركة العالمية، تقديم مستويات مميزة، تساعد على رفع مستوى أداء اللاعبين، وتكسبهم كثيرًا من الخبرات، إضافة للتأهل لدور الـ(16) للمرة الأولى في تاريخ كرة اليد السعودية، وهو ما تم بناء الخطط الإعدادية كافة عليه خلال الفترة الماضية، مبينا أن المجموعة تضم عدة منتخبات مرشحة للمنافسة على اللقب العالمي، لكنهم سيصبون كامل ثقلهم من أجل تخطي منتخبي تشيلي وروسيا البيضاء، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، ومن ثم التأهل للدور الثاني.
ووضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الثالثة التي ستقام مواجهاتها في مدينة روان بجانب ألمانيا وكرواتيا وبيلاروسيا والمجر وتشيلي.
ويفتتح المنتخب السعودي أولى مبارياته في البطولة يوم الجمعة المقبل بتوقيت السعودية أمام المنتخب الكرواتي، ثم يواجه منتخب بيلاروسيا يوم الأحد بالتوقيت نفسه، وفي المواجهة الثالثة يوم الثلاثاء يواجه ألمانيا ثم المجر يوم الأربعاء ويختتم دور المجموعات يوم الجمعة أمام منتخب تشيلي.
وتضم البعثة 18 لاعبًا هم: حسن الجنبي، أحمد عبد العلي، منير أبو الرحي، حسن الخضراوي، محمد آل عباس، محمد الزاير، نواف المطيري، عبد العزيز ردة، محمد الباشا، علي آل إبراهيم، فهد الفرحان، مناف آل سعيد، محمد آل سالم، عبد الله آل عباس، مهدي آل سالم، مجتبى آل سالم، هشام العبيدي، عبد الله الحماد، محمد النصفان، صادق المحسن تحت إشراف المدرب الكرواتي نيناد. وهذه هي المرة الثالثة، التي تستضيف فيها فرنسا البطولة؛ حيث سبق لها استضافة البطولة في نسختي 1970 و2001.
ويأمل المنتخب الفرنسي، استغلال إقامة البطولة ببلاده للمنافسة بقوة على اللقب؛ أملاً في الاحتفاظ به، بعدما استعاد اللقب العالمي في النسخة الماضية، التي استضافتها قطر قبل عامين.
ورغم الخبرة الهائلة التي يتمتع بها منتخب فرنسا، والمساندة الهائلة التي ينتظرها من قبل جماهيره، إلا أن طريقه لن يكون مفروشًا بالورود نحو اللقب لمشاركة جميع عمالقة اللعبة مثل السويد، وإسبانيا، وروسيا، وألمانيا.
وينتظر أن تشهد البطولة صراعًا كبيرًا على اللقب، والمراكز الأولى في ظل مشاركة منتخبات أخرى أثبتت جدارتها بالآونة الأخيرة، مثل الدنمارك، وبولندا، وقطر، ومنتخبات فجرت مفاجآت في «ريو 2016». ويخوض المنتخب الفرنسي، فعاليات هذه النسخة بعد أشهر قليلة من فوزه بالميدالية الفضية للعبة بأولمبياد 2016 بعد الهزيمة المفاجئة في المباراة النهائية، أمام نظيره الدنماركي.
وتمثل البطولة، فرصة أمام فرنسا لإظهار إمكانياتها بالتنظيم، قبل شهور قليلة على تصويت اللجنة الأولمبية الدولية على حق استضافة دورة الألعاب 2024 الذي تتنافس عليه باريس، مع بودابست، ولوس أنجليس. وتقام فعاليات البطولة، في 8 مدن فرنسية، هي العاصمة باريس، وليل، وبريست، وألبرتفيل، ومونبلييه، وميتز، ونانت، وروان.
وقسمت المنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة على 4 مجموعات، حيث تضم كل منها 6 منتخبات تتنافس فيما بينها بنظام دوري من دور واحد، لتتأهل في النهاية المنتخبات صاحبة المراكز الأربعة الأولى من كل مجموعة للدور الثاني «ثمن النهائي» لتبدأ الأدوار الفاصلة للبطولة.
في المقابل، تخوض المنتخبات التي أنهت دور المجموعات في المركزين الخامس والسادس بكل مجموعة دورة كأس الرئيس على المراكز من 17 إلى 24.
وينص نظام البطولة على أن تلتقي الفرق المتأهلة من المجموعة الأولى مع المتأهلين من المجموعة الثانية، حيث يلتقي أول المجموعة الأولى مع رابع الثانية، وثاني الأولى، مع ثالث الثانية، وثالث الأولى مع ثاني الثانية، ورابع الأولى مع أول الثانية، وهو ما ينطبق بالنظام نفسه على الفرق المتأهلة من المجموعتين الثالثة والرابعة.
وتقام فعاليات دور الـ16 يومي 21 و22 من الشهر نفسه في باريس، وألبرتفيل، ومونبلييه، وليل، ثم مباريات دور الثمانية في 24 من الشهر نفسه بالمدن الأربع نفسها التي تستضيف فعاليات دور الـ16.
كما تقام فعاليات المربع الذهبي للبطولة في يومي 26 و27. فيما تختتم فعاليات البطولة يوم 29 بالمباراة النهائية في العاصمة باريس والتي تستضيف مباراة المركز الثالث أيضا في 28 من الشهر نفسه.
وأسفرت قرعة البطولة عن وضع المنتخب الفرنسي على رأس المجموعة الأولى التي تضم منتخبات البرازيل، وبولندا، واليابان، وروسيا، والنرويج، وتقام مباريات هذه المجموعة في نانت.
وتقام فعاليات المجموعة الثانية في ميتز، وتضم منتخبات إسبانيا، وآيسلندا، وسلوفينيا، وتونس، ومقدونيا، وأنغولا.
وتضم المجموعة الثالثة، منتخبات ألمانيا، والمجر، وكرواتيا، وتشيلي، وبيلاروسيا، والسعودية، وتقام فعالياتها في روان.
فيما تتسم المجموعة الرابعة بالصبغة العربية، حيث تضم ثلاثة منتخبات عربية هي قطر، وصيف حامل اللقب، ومصر، والبحرين، بالإضافة لمنتخبات الدنمارك، الفائز بذهبية الأولمبياد، والسويد، والأرجنتين وتقام مبارياتها بباريس. من جهة ثانية، أكد جويل ديلبلانك رئيس اللجنة المنظمة لبطولة العالم لكرة اليد للرجال بفرنسا أن الزائرين والمشجعين الراغبين في حضور مباريات البطولة عليهم أن يتوجهوا في وقت مبكر إلى الملاعب التي تستضيف المباراة في إشارة إلى أن الإجراءات الأمنية قبل دخولهم للملاعب ستستغرق بعض الوقت. وينتظر أن يخضع المشجعون لإجراءات أمنية مكثفة أمام بوابات الملاعب المختلفة التي تستضيف فعاليات البطولة في ثماني مدن فرنسية، وذلك نظرا للأوضاع الأمنية المتوترة في الآونة الأخيرة.
وكانت فرنسا تعرضت لعدة هجمات إرهابية في العامين الماضيين مما يقتضي إجراءات أمنية مكثفة لتأمين البطولة والمشجعين. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة أعلنت أن أكثر من 430 ألف تذكرة لمباريات البطولة تم بيعها في الفترة الماضية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!