الرواية الكاملة لإطلاق النار في مطار فلوريدا

«إف بي آي» لا يستبعد عنصر الإرهاب ويبحث في حاسوبه عن تسجيلات لأنور العولقي أو زيارات لمواقع متشددة

ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من مطار فلوريدا الذي تعرض لإطلاق نار أمس أدى إلى مقتل خمسة وإصابة ثمانية (أ.ف.ب)  -  المهاجم استيبان سانتياغو
ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من مطار فلوريدا الذي تعرض لإطلاق نار أمس أدى إلى مقتل خمسة وإصابة ثمانية (أ.ف.ب) - المهاجم استيبان سانتياغو
TT

الرواية الكاملة لإطلاق النار في مطار فلوريدا

ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من مطار فلوريدا الذي تعرض لإطلاق نار أمس أدى إلى مقتل خمسة وإصابة ثمانية (أ.ف.ب)  -  المهاجم استيبان سانتياغو
ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من مطار فلوريدا الذي تعرض لإطلاق نار أمس أدى إلى مقتل خمسة وإصابة ثمانية (أ.ف.ب) - المهاجم استيبان سانتياغو

بدأ محققون فيدراليون أميركيون في ساعة مبكرة من صباح أمس استجواب منفذ هجوم مطار فورت لودرديل الواقع قرب مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية؛ في سعي منهم لمعرفة الدوافع وراء إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل خمسة مسافرين وإصابة ثمانية آخرين في صالة تسلم الحقائب بالمطار، الذي يوصف بأنه ثاني أكبر مطار في منطقة ميامي جنوبي فلوريدا. وأكدت السلطات، أن المهاجم استيبان سانتياغو، هو جندي سابق شارك في حرب العراق يبلغ من العمر 26 عاما. وبثت قنوات تلفزيونية أميركية صورا غير محدد تاريخ التقاطها للمهاجم وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، كما أشارت تلك القنوات إلى أن المحققين يبحثون عن أي قرائن تشير إلى تأثر سانتياغو بتنظيم داعش. وقالت المصادر ذاتها: إن المحققين صادروا حاسوبا يملكه المهاجم، ويجري التفتيش في ملفاته حاليا عن أي مقاطع مصورة لأنور العولقي، أو ما يدل على زيارات قام بها المهاجم للمواقع المتشددة. ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن جورج بيرو المسؤول عن فرع مكتب التحقيقات الاتحادي في ميامي، أن المحققين لا يستبعدون عنصر الإرهاب سببا للهجوم، ويراجعون تحركات المشتبه به في الأسابيع التي سبقت الهجوم. وأضاف المتحدث، وفقا للمصدر ذاته: «سنحاول سبر كل الزوايا لتحديد الدافع وراء هذا الهجوم».
* تفاصيل الهجوم
وذكرت السلطات، أن المهاجم استعمل بندقية نصف آلية عيار تسعة ملليمترات في إطلاق النار العشوائي، مؤكدة سقوط خمسة قتلى وإصابة ثمانية آخرين بأعيرة نارية، فضلا عن نقل نحو 35 آخرين إلى المستشفى وهم يعانون كدمات أو كسورا طفيفة. وفي وصف لما حدث قبيل وأثناء وبعد الهجوم، قالت السلطات إن سانتياغو (26 عاما) وصل إلى فورت لودرديل (فلوريدا) في الساعة الواحدة من بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي للمدينة على رحلة قادمة من ألاسكا. وحسب الرواية المتواترة التي تناقلتها القنوات الأميركية، فقد تسلم المهاجم حقائبه فور وصوله، ثم توجه بها إلى أحد حمامات المطار، وأخرج سلاحه وقام بتلقيمه بالذخيرة قبل أن يعود إلى صالة الوصول لإطلاق النار بصورة عشوائية.
وروى شاهد عيان حالة الرعب التي سادت صالات مطار «فورت لودرديل» لحظة إطلاق النار قائلا: «رأيت كل شيء منذ بدأ إطلاق النار فسارعت بالانبطاح على الأرض وكانت زوجتي إلى جواري، لكني لا أعرف أين ذهبت، ولم أعثر عليها إلا بعد توقف إطلاق النار.. لكني فوجئت بعد أقل من دقيقة بزخات جديدة من الطلقات بعد أن وجد المسلح الفرصة لإعادة تلقيم بندقيته، فما كان مني إلا أن ركضت بعيدا مع الراكضين».
وقال آخرون «رأينا المسلح وهو يعيد تلقيم البندقية مرات عدة»، مؤكدين أن المسلح كان يحمل بمعيته أكثر من مخزن للرصاص.
وأثارت هذه الروايات تساؤلات عن سبب اختيار المهاجم مطار الوصول، في حين أنه كان قادرا على تنفيذ الهجوم في مطار الإقلاع بالطريقة ذاتها إن كان ما قام عن سابق إعداد وتصميم، دون أن يضطر إلى المغامرة بشحن سلاحه في رحلة طويلة من ألاسكا إلى فلوريدا. وبسبب هذا التساؤل، يميل بعض المحللين الإعلاميين إلى الاعتقاد بأن ما قام به المسلح إما أن يكون وليد اللحظة أو بدافع الانتقام لأمر جرى له أثناء سير الرحل،ة كما يشكك آخرون في قواه العقلية.
ويزيد من قوة هذا التشكيك أن سانتياغو قبل شهرين من تنفيذه الهجوم زار فرعا لمكتب التحقيقات الاتحادي في أنكاروج بألاسكا، وأبلغ المكتب بأنه يسمع أصواتا تلح عليه في رأسه على الانضمام إلى تنظيم داعش. وطبقا لما أكده مكتب التحقيقات الفيدرالية؛ فقد تم نقل الرجل إلى مرفق طبي لتقييم قواه العقلية، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يدرج اسمه في سجل المطلوب مراقبتهم.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه خدم في الفترة من 2007 إلى 2016 في الحرس الوطني في بورتوريكو والحرس الوطني في ألاسكا، بما في ذلك العمل في العراق عامي 2010 و2011. ونقلت شبكة «إم.إس.إن.بي.سي» عن إحدى قريباته قولها إنه عاد من الخدمة «شخصا آخر».
ونقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤول أمني على صلة بالتحقيق، أن المهاجم لم يكن مدرجا في قائمة «إف بي آي» للمشتبه بهم، كما لم يكن مدرجا على قوائم الوكالات الأمنية الأخرى للمطلوب فرض رقابة على تحركاتهم لصلات بأعمال إرهاب. وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر أمني أن الاعتقاد السائد في الوقت الحالي هو أن المهاجم أقدم على إطلاق النار بمفرده، يؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي «أنه لم يستبعد دافع الإرهاب».
وكشفت مصادر إعلامية أميركية عن أن المهاجم اشترى مسدسين من طراز جلوك، أحدهما من فئة 9 مليمترات، وآخر من فئة مختلفة، وفقا للسجلات. ولم تتوافر معلومات تؤكد بصورة قطعية أن أيا من هذين السلاحين قد استخدم في إطلاق النار بالمطار.
وفي سياق ذي صلة، نقلت محطة «سي إن إن» الأميركية الإخبارية عن خبير في مكافحة الإرهاب أمضى سنوات عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) قوله إنه «كان بمقدور مكتب التحقيقات الفيدرالي الحيلولة دون إقدام الجاني على ارتكاب جريمته بمجرد أن زار المشتبه به فرع المكتب في ولاية ألاسكا».
وأضاف المتحدث: ««عندما كنت في الاستخبارات المركزية كان هناك أشخاص يأتون إلينا زاعمين أننا قمنا بزرع أمور في رؤوسهم، ليتصرفوا خارج إرادتهم». وأضاف «مثل هؤلاء كنا نتحوط من خطرهم بإبعادهم ومنعهم من تنفيذ أي جريمة».
ورغم أن مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يستبعد الدفاع الإرهابي للمسلح، فإن محليين مستقلين استبعدوا ذلك مثلما استبعدوا انتماءه إلى تنظيم داعش».
وبرر البعض ذهاب المسلح إلى مكتب «إف بي آي» وزعمه أن هناك ما يلح عليه بأن يعلن الولاء لزعيم «داعش» أبي بكر البغدادي، أن من يعتزم القيام بعملية ما غالبا ما يبحث عن عنوان أكبر لما قام به.
يشار إلى أن هذا هو أحدث هجوم في سلسلة من عمليات إطلاق النار العشوائي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، بعضها كان على نهج هجمات المتشددين، وبعضها نفذها أشخاص من تلقاء أنفسهم أو أفراد مختلون عقليا. فمنذ نحو شهرين قتل عامل سابق بشركة ساوث وست إيرلاينز موظفا بالشركة في مطار أوكلاهوما سيتي في جريمة قتل وصفتها الشرطة بأنها كانت مع سبق الإصرار. وفي يونيو (حزيران) وقع أسوأ هجوم بالرصاص في التاريخ الأميركي الحديث عندما قتل مسلح يسير على نهج تنظيم داعش فيما يبدو 49 شخصا وأصاب 53 آخرين في ملهى ليلي للمثليين في أورلاندو بولاية فلوريدا.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035