الأمن الروسي يحبط سلسلة هجمات باعتقال خلية «داعشية» في داغستان

في ختام عام شهد عددًا كبيرًا من العمليات الأمنية ضد المجموعات الإرهابية

الأمن الفيدرالي الروسي يداهم أماكن سكن إرهابيين (ريا نوفوستي)
الأمن الفيدرالي الروسي يداهم أماكن سكن إرهابيين (ريا نوفوستي)
TT

الأمن الروسي يحبط سلسلة هجمات باعتقال خلية «داعشية» في داغستان

الأمن الفيدرالي الروسي يداهم أماكن سكن إرهابيين (ريا نوفوستي)
الأمن الفيدرالي الروسي يداهم أماكن سكن إرهابيين (ريا نوفوستي)

تمكنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي من إحباط سلسلة هجمات خططت مجموعة من الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش لتنفيذها في موسكو وريفها. وكانت هيئة الأمن، (كي جي بي) سابقًا، قد أعلنت أول من أمس، عن اعتقال خلية سرية تابعة لـ«داعش» في جمهورية داغستان القوقازية، العضو في الاتحاد الروسي، وتضم تلك الخلية سبعة أشخاص، يؤكد الأمن الروسي أنهم كانوا يعدون لهجمات «بأوامر مباشرة من زعماء الإرهاب الدولي المتواجدين في سوريا». وقالت الهيئة في بيان رسمي، إن عناصرها نفذوا عملية اعتقال الإرهابيين بالتعاون مع وزارة الداخلية الروسية، لافتة إلى العثور على أسلحة نارية وقنابل وذخائر، فضلا عن مواد لتصنيع عبوات ناسفة بحوزة الإرهابيين. ويبدو أن الخلية الإرهابية التي تم توقيفها كانت تخطط لتنفيذ عمليات تترك أصداء واسعة، وتوقع أعدادًا كبيرة من الضحايا بين المدنيين. إذ أكد مصدر من الأجهزة الأمنية في جمهورية داغستان، في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» أن الإرهابيين كانوا يخططون لتنفيذ العمليات الإرهابية خلال فترة أعياد رأس السنة، وهي الفترة التي تكون فيها الساحات العامة والشوارع والمحال التجارية في روسيا مزدحمة بصورة غير عادية. ورجح المصدر الأمني أن تُجرى عمليات اعتقال أخرى على صلة بتوقيف الخلية السرية الإرهابية في داغستان.
وفي وقت سابق، وتحديدا يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، كانت العاصمة الروسية في مواجهة مع «الإرهاب الهاتفي»، إذ اضطرت قوات الأمن الروسية في ذلك اليوم لإجلاء المواطنين من ثلاث محطات قطارات كبرى في العاصمة الروسية، إثر تلقيها تحذيرا بأن انفجارا سيقع هناك، وفق ما ذكر مصدر أمني في حديث لوكالة «تاس». وقال البوليس الروسي إنه تلقى اتصالا من مجهول يحذر من احتمال وقوع تفجير في محطة القطار المطلة على ساحة «كومسومولسكايا» وسط العاصمة الروسية. إثر ذلك توجهت إلى المكان فرق البوليس والأمن، ووحدات المطافئ والإنقاذ، فضلا عن مجموعة من سيارات الإسعاف. وقام البوليس بإجلاء آلاف المواطنين من ثلاث محطات كبرى للقطارات تطل على تلك الساحة. وبعد عمليات بحث دقيقة بمشاركة كلاب بوليسية مدربة للكشف عن المواد المتفجرة، لم يعثر الأمن على أي مواد متفجرة، ما يعني أن الاتصال كاذب، لافتًا إلى أن عملية البحث عن المتصل المجهول مستمرة لإلقاء القبض عليه.
وقد شهد عام 2016 سلسلة واسعة من العمليات الأمنية لمكافحة الإرهاب في روسيا، وتم خلالها إما إلقاء القبض، أو القضاء على أعضاء في جماعات إرهابية، أو أشخاص يشتبه بارتباطهم بمنظمات إرهابية. وعمليًا كانت الأنباء حول عمليات من هذا النوع خبرا رئيسيا يتكرر كل شهر طيلة العام الماضي. ولم يكن الوضع مختلفا في الشهر الأخير من العام. وفي الخامس عشر من ديسمبر أكدت السلطات الروسية أن سلسلة عمليات أمنية في عدد من المناطق الروسية ساهمت في إحباط تفجيرات وهجمات إرهابية خططت مجموعات لتنفيذها في مناطق عدة من روسيا. إذ أعلن الأمن الروسي في 15 ديسمبر اعتقال شخصين في مدينة سمارا، يتعاونان مع تنظيم داعش الإرهابي، وعثر الأمن بحوزتهما على أسلحة وذخائر فضلا عن عبوة ناسفة. وفي اليوم ذاته أعلن المكتب الإعلامي لممثل الرئيس الروسي في الدائرة الجنوبية عن سلسلة عمليات إرهابية كانت مجموعة على صلة بتنظيم داعش تخطط لتنفيذها في مقاطعة روستوف، مؤكدًا أن الأمن قام باعتقال أفراد المجموعة، الذين كانت بحوزتهم كميات كبيرة من الذخيرة والأسلحة النارية، فضلا عن مواد لتصنيع عبوات ناسفة ومتفجرات.
وفي موسكو، قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان يوم الخامس عشر من ديسمبر أيضًا، إنها تمكنت من إحباط سلسلة عمليات إرهابية، كانت مجموعة تعد لتنفيذها في موسكو بتوجيهات من زعيم في تنظيم داعش، متواجد على الأراضي التركية. وأكدت هيئة الأمن أن عناصرها اعتقلوا أفراد تلك المجموعة وكلهم من أبناء الجمهوريات السوفياتية سابقًا، وبصورة خاصة من جمهوريتي طاجيكستان ومولدوفا، وخلال البحث في أماكن إقامتهم عثر الأمن على عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، وأسلحة رشاشة ومواد لتصنيع المتفجرات.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.