وزراء ترامب للخارجية والدفاع والعدل والمالية أمام اختبار «الشيوخ»

العلاقات مع بوتين والتعاملات المالية أبرز عوائق المصادقة عليهم

جيمس ماتيس ... جيف سيشونز ... ريكس تيليرسون
جيمس ماتيس ... جيف سيشونز ... ريكس تيليرسون
TT

وزراء ترامب للخارجية والدفاع والعدل والمالية أمام اختبار «الشيوخ»

جيمس ماتيس ... جيف سيشونز ... ريكس تيليرسون
جيمس ماتيس ... جيف سيشونز ... ريكس تيليرسون

تنطلق جلسات المناقشة والاستماع للمصادقة على من اختارهم الرئيس المنتخب دونالد ترامب لشغل المناصب الوزارية العليا في إدارته في الكونغرس الأميركي، ضمن لجان متخصصة في مجلس الشيوخ في الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل، ليباشر هؤلاء عملهم فعليا بعد حفل تنصيب ترامب.
ولا يحتاج كبار موظفي البيت الأبيض، بمن فيهم مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي وجميع المساعدين والمستشارين الآخرين المرتبط عملهم بالرئيس مباشرة، إلى مصادقة مجلس الشيوخ، في حين أن جميع الوزراء مدرجون في قائمة مؤلفة من ألف ومائتي موظف فيدرالي آخر يحتاجون إلى مصادقة مجلس الشيوخ قبل أن يباشروا أعمالهم.
من جانبه، يعكف مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي (إف بي آي) هو الآخر على دراسة ملفات المرشحين للمناصب العليا والوسطى في الإدارة المقبلة، ولدى المكتب صلاحيات للاعتراض على تسمية أي شخص لأي منصب إذا ما وجد أسبابا تتعلق بنقاط سوداء في السجل الجنائي أو المالي للمرشح.
وفي هذا الإطار، تطرقت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» إلى احتمال أن يواجه ترامب صعوبات في المصادقة على أربعة من أبرز مرشحيه لإدارة وزارات سيادية محورية، هي الخارجية والدفاع والعدل والمالية، رغم أن الحزب الجمهوري الأميركي الذي ينتمي إليه الرئيس يتمتع بأغلبية 52 مقعدا مقابل 48 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
واستعرضت «واشنطن بوست» أسماء بعض الشيوخ الجمهوريين الذين توقعت الصحيفة وجود مبررات لديهم لرفض مرشحي ترامب الأربعة، الأمر الذي قد يفقد هؤلاء المرشحين فرصة المشاركة في إدارة ترامب. وقالت الصحيفة إن كلا من السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ومنافس ترامب السابق على تمثيل الحزب ماركو روبيو، والسيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جيف فليك، والسيناتور الجمهوري عن ولاية كونيتيكت راند باول، لديهم تحفظات على اختيار رجل الأعمال ريكس تيليرسون وزيرا للخارجية، بسبب صلاته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلا عن تعاملاته المالية المعقدة بصفته رئيسا لشركة «إيكسون موبيل» العملاقة للخدمات النفطية.
أما الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، المرشح لشغل منصب وزير الدفاع في إدارة ترامب، فقد أشارت الصحيفة إلى أن كبار قيادات الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ بمن فيهم السيناتور البارز جون ماكين يعارضون تعيينه وزيرا للدفاع بسبب التقاليد المتعارف عليها، التي تنص على أن منصب وزير الدفاع يجب أن يشغله شخصية مدنية لا عسكرية، فضلا عن عدم مضي سبع سنوات على ترك ماتيس العمل العسكري، وهو ما يتطلبه القانون.
إلى ذلك، يتوقع أن يواجه المرشح لشغل منصب المدعي العام (وزير العدل) جيف سيشونز صعوبات هو الآخر، بسبب تصريحات عنصرية قديمة سبق أن حرمته من تولي منصب قاض فيدرالي عام 1986 في عهد الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان. ورغم أن أيا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لم يعبر حتى الآن عن اعتراض على اختيار سيشونز للمنصب، فإن كبار أعضاء اللجنة القضائية في المجلس من الحزبين يمكن أن يجهضوا تعيينه في أي لحظة إذا ما تصاعدت الاتهامات ضده بالعنصرية، إذ إن مثل هذه التهمة تتعارض مع صفة العدالة المتوخاة فيمن يشغل هذا المنصب، فضلا عن اتهامات أخرى له بالتشدد المجحف ضد المهاجرين.
ومن المعضلات الإجرائية التي يتحتم على سيشونز حلها هو صفته الحالية عضوا في مجلس الشيوخ، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلا حول ما إذا كان سيسمح له بالتصويت لنفسه أم لا. واختياره لشغل أي منصب وزاري لا يفقده عضويته في مجلس الشيوخ، إلا بعد المصادقة على التعيين.
أما فيما يتعلق بالمرشح لشغل منصب وزير المالية، وهو المدير المالي لحملة ترامب الانتخابية ورجل «وول ستريت» البارز ستيفن منتشين، فإن هناك مآخذ خطيرة عليه منذ أن كان يعمل في شركة «إندي ماك» للقروض العقارية المتورطة في التسبب بفقدان أكثر من 36 ألف أميركي منازلهم في ولاية كاليفورنيا وحدها، عام 2009.
وترى «واشنطن بوست» أن الروابط المالية الراسخة للمرشح مع شارع المال والأعمال و«وول ستريت» كفيلة لأن يواجه تعيينه معارضة قد تكون ساحقة، من طرف السيناتور الديمقراطي اليساري بيرني ساندرز، وزميلته اليسارية أيضا إليزابيث وارن.
من جانبها، اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الثراء الفاحش والعلاقات المالية المتشعبة لمعظم مرشحي ترامب لشغل المناصب العليا في إدارته من أهم العوائق التي قد تحبط المصادقة على تعيين بعض هؤلاء. وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب قد اختار للعمل معه خمسة مليارديرات وأكثر من عشرة مليونيرات. ومن المصاعب التي توقعت أن تواجه هؤلاء الأثرياء، هو أن عليهم الكشف لمجلس الشيوخ بشفافية تامة عن كافة تعاملاتهم المالية وحجم هذه التعاملات للفوز بالمصادقة.
على صعيد متصل، نقلت وكالة «رويترز» أمس، أن الرئيس الأميركي المنتخب أعلن اختيار توماس بوسارت، النائب السابق لمستشار الأمن الداخلي للرئيس الأسبق جورج بوش، مستشارا للبيت الأبيض لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب.
ومن خلال عمله مساعدا للرئيس في شؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، سيكون بوسرت أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض. ويدير بوسرت حاليا شركة استشارات لإدارة المخاطر، ولديه زمالة في المخاطر الإلكترونية مع مؤسسة «مجلس الأطلسي البحثية».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).