روسيا تعثر على الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة

انتشلت أحدهما... وتقارير عن وقف تحليق طائرات «تو 154»

شرطيان روسيان ينظران إلى سفن الإنقاذ خلال عملية البحث وانتشال جثث ركاب الطائرة المنكوبة في سوتشي أمس (أ.ف.ب)
شرطيان روسيان ينظران إلى سفن الإنقاذ خلال عملية البحث وانتشال جثث ركاب الطائرة المنكوبة في سوتشي أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعثر على الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة

شرطيان روسيان ينظران إلى سفن الإنقاذ خلال عملية البحث وانتشال جثث ركاب الطائرة المنكوبة في سوتشي أمس (أ.ف.ب)
شرطيان روسيان ينظران إلى سفن الإنقاذ خلال عملية البحث وانتشال جثث ركاب الطائرة المنكوبة في سوتشي أمس (أ.ف.ب)

تمكنت فرق الإنقاذ الروسية العاملة في موقع سقوط طائرة «توبوليف 154» أو «تو 154» في البحر الأسود من العثور على وانتشال الصندوق الأسود الرئيسي للطائرة، وسط تقارير غير مؤكدة عن أن السلطات أوقفت تحليق جميع الطائرات من نفس الطراز.
ترجح الاستنتاجات الأولية بعد تحليل معلومات الصندوق الأسود الرئيسي للطائرة (تو 154) أن «خطأ الطيار» كان سبب سقوط الطائرة. ونقلت وكالة «إنتر فاكس» عن مصدر مطلع تأكيده أن الخبراء قد انتهوا من التحليل الأولي لمعلومات الصندوق الأسود. من جهتها قالت سفيتلانا بيترينكو، المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيق الروسية لوكالة «إنتر فاكس»، إن اللجنة قامت باستجواب شهود عيان جدد، بما في ذلك شاهد العيان الذي صور إقلاع الطائرة، وتحليقها ومن ثم سقوطها في البحر، كما ضمت ملفات التحقيق بالكارثة تسجيلات الفيديو لهبوط الطائرة المنكوبة في مطار سوتشي، ودخولها مكان توقفها، وعبور ركابها لنقطة التفتيش الحدودية، فضلا عن عينات من الوقود الذي تزودت به في سوتشي.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية العثور على الصندوق الأسود الرئيسي للطائرة على بعد 1700 متر عن الشاطئ، وعلى عمق 17 مترًا. وينتظر كثيرون أن يساعد هذا الأمر على إزالة الغموض قريبا بشأن أسباب تحطّم طائرة «تو 154» التابعة لوزارة الدفاع الروسية، التي سقطت في البحر الأسود صباح الخامس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) ولقي 92 شخصا كانوا على متنها حتفهم.
من جهته، أعلن وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف في تصريحات صحافية أمس أن عملية قراءة معطيات الصندوق الأسود من الطائرة المنكوبة قد بدأت في مركز البحوث التابع للقوات الجوية الروسية في موسكو، لافتا إلى «هذا الصندوق سجل المعايير الرئيسية لعمل الطائرة حتى لحظة سقوطها»، ولهذا فإن «المعلومات التي يحملها ستشكل أهمية كبرى للتحقيقات».
وأشار الوزير الروسي إلى عثور فرق الإنقاذ على أجزاء أخرى من هيكل الطائرة، لافتًا إلى أنها انقسمت إلى عدة أجزاء ولا يمكن الحديث بعد عن «العثور على الجزء الرئيسي من الهيكل»، لافتًا إلى معلومات تفيد بأن الرادرات عثرت على الصندوق الأسود الآخر. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن مصدر في جهات تطبيق القانون قوله إنه تم العثور على صندوق أسود آخر بين الحطام، لكن لم يتم انتشاله بعد. وكرّر سوكولوف تأكيداته بأن «العمل الإرهابي» ليس ضمن الفرضيات الرئيسية حول أسباب سقوط الطائرة، وأن العطل الفني أو الخطأ البشري أو الوقود السيئ تبقى ضمن الفرضيات الرئيسية لأسباب الكارثة، مشددًا على أنه «من السابق لأوانه وضع أي استنتاجات الآن».
وأكدت وزارة الدفاع الروسية نقل الصندوق الأسود إلى موسكو، موضحة أنه بحال جيدة، وأن «عملية قراءة معطيات الصندوق ستبدأ بعد تنظيفه التقني بالماء المقطر»، وفق ما نقلت «ريا نوقوستي» عن وزارة الدفاع الروسية.
إلى جانب التصريحات الرسمية، استمرّ تدفق سيل من المعلومات على صفحات وكالات الأنباء الروسية «نقلا عن مصادر». وذكرت وكالة «إنترفاكس» نقلا عن مصدر مطلع قوله إن «خبراء التحقيق الجنائي لم يعثروا خلال فحص أجزاء حطام الطائرة وجثث الضحايا، على أدلة تشير إلى تعرض الطائرة لأي عامل تأثير خارجي»، موضحًا أن الخبراء لم يعثروا على آثار مواد متفجرة على جسم الطائرة، «وعليه فإن فرضية العمل الإرهابي لم تجد أي تأكيدات»، حسب قوله. فيما أكّد مصدر آخر لوكالة «تاس» المعلومات ذاتها، وقال إنه لم يتم العثور على ما يشير إلى وقوع انفجار أو نشوب حريق على متن الطائرة قبل ارتطامها بسطح البحر.
واستبعدت شهادة أخرى نقلتها «إنترفاكس» عن مصدر آخر العمل الإرهابي، وحسب قول المصدر فإن «فرضية العمل الإرهابي مستبعدة بناء على أدلة أخرى، هي شهادات شهود عيان». أما صحيفة «كوميرسانت» فقد نقلت عن مصدر مقرب من التحقيقات معلومات مفادها أن عنصرا من قوات حرس الحدود البحرية التابعة لهيئة الأمن الفيدرالي رأى الطائرة لحظة سقوطها، وحسب قوله كان ارتفاعها ينخفض وبدأ كأنها تحاول الهبوط على سطح الماء. إلا أن هذه الوضعية أثارت استغراب عنصر حرس الحدود الذي يضيف في شهادته أن «الطائرة كانت تتحرك بسرعة غير عالية، بينما كانت مقدمتها مرتفعة بشكل غير طبيعي نحو الأعلى»، مؤكدًا أن ذيل الطائرة ارتطم بسطح الماء بداية ما أدى إلى انفصاله، ومن ثم سقطت الطائرة وغرقت بسرعة. ونقلت «تاس» عن مصدر أمني قوله إن الطائرة ارتطمت بسطح الماء بينما كانت تتحرك بسرعة 500 كيلومتر في الساعة، وإن الطيار كان يحاول لحظة الكارثة رفع الطائرة مجددا حين التف يمينا ورفع مقدمة الطائرة إلى الأعلى.
على صعيد متصل، نقلت وكالة «إنترفاكس» عن مصدر لم تذكر اسمه أن روسيا قررت منع تحليق جميع الطائرات من الطراز «توبوليف - 154» حتى يتضح سبب تحطم الطائرة يوم الأحد. لكن ليس هناك تأكيد رسمي لذلك.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».