التحقيقات التركية تبحث في صلات قاتل السفير الروسي بغولن

واشنطن ترفض تلميحات باتهام «حركة الخدمة» وتصفها بـ«السخيفة»

مواطنون اتراك يضعون باقات الورود على مدخل السفارة الروسية في انقرة أمس (أ.ف.ب)
مواطنون اتراك يضعون باقات الورود على مدخل السفارة الروسية في انقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

التحقيقات التركية تبحث في صلات قاتل السفير الروسي بغولن

مواطنون اتراك يضعون باقات الورود على مدخل السفارة الروسية في انقرة أمس (أ.ف.ب)
مواطنون اتراك يضعون باقات الورود على مدخل السفارة الروسية في انقرة أمس (أ.ف.ب)

فيما لا تزال التحقيقات التركية الروسية مستمرة حول صلات الشرطي مولود ميرت ألتن طاش قاتل السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، أبلغ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأميركي جون كيري بأن تركيا وروسيا تعلمان أن حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا هي من تقف وراء اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف.
وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية إن جاويش أوغلو زود نظيره الأميركي خلال اتصال هاتفي ليل الثلاثاء - الأربعاء بمعلومات حول عملية الاغتيال.
وبالتزامن كشفت مصادر التحقيقات الحالية في أنقرة عن سعي سلطات التحقيق للكشف عن صلات «مرجحة» بين قاتل السفير الروسي وحركة غولن التي تتهمها السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وما قام به في الساعات التي سبقت إطلاقه النار على السفير، وتفاصيل اشتباكه مع رجال الأمن قبل مقتله.
ويدير التحقيقات مسؤولون أتراك وروس، في إطار بروتوكول مينيسوتا، وتم توقيف 11 شخصًا في إطارها. ويعمل فريق التحقيق على فحص الهاتف المحمول لمنفذ العملية، وحركة حسابه البنكي، وبحث ما إذا كان العاملون في السفارة الروسية بأنقرة قد قدموا له معلومات أم لا.
وذكرت «الأناضول» نقلاً عن مصادر أمنية تركية، أن المعطيات الأولية للتحقيق تتجه، إلى أن ألتن طاش التحق بالشرطة بدعم من أعضاء حركة غولن، وأنه كان يتحرك بالتنسيق مع عناصرها داخل مديرية الأمن التركية في أنقرة التي كان يعمل بها في قوات الانتشار السريع.
وقالت المصادر إنه يعتقد أن ألتن طاش كان يعاني من «اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع»، ويجري التحقق عما إذا كان قد تناول يوم العملية، أو في فترة أخرى من حياته، علاجا أو تعاطى مادة أخرى. وأظهرت التحقيقات أن ألتن طاش حصل صباح الاثنين الماضي، على تقرير من طبيب بأحد المستشفيات، وأن صهر الطبيب تم فصله من مديرية الأمن بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وبعد حصوله على التقرير الذي يخوله الحصول على إجازة مرضية، ذهب ألتن طاش إلى منزله وارتدى البدلة التي كان قد اشتراها قبل يومين من اغتيال السفير، ثم ذهب إلى فندق كان قد حجز فيه غرفة عبر الهاتف يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وظل في الفندق نحو ساعتين، ثم انطلق إلى مركز الفنون الحديثة مكان تنفيذ العملية.
وكان ألتن طاش أدلى بإفادته كشاهد ضمن التحقيقات الحالية في إسطنبول حول حركة غولن الإرهابية، حيث كان خاله مديرًا لمركز تعليمي في ولاية أيدن غرب تركيا التي تقيم بها عائلته تم إغلاقه بسبب ارتباطه بحركة الخدمة، كما أن أصدقاء ألتن طاش المقربين فصلوا من عملهم بعد المحاولة الانقلابية.
في الوقت نفسه، تحقق النيابة فيما إذا كانت هناك إمكانية لاعتقال ألتن طاش وهو على قيد الحياة بعد تنفيذه للعملية، حيث يفحص المسؤولون عن التحقيق بدقة تسجيلات الكاميرات للاشتباك الذي اندلع بين ألتن طاش ورجال الأمن بعد إطلاقه النار على السفير، ولفتت مصادر إلى أن هذا الشق من التحقيق يتمسك به فريق التحقيق من الجانب الروسي.
وقد أظهرت تسجيلات الكاميرات وشهادة الشهود، أن ألتن طاش هرب باتجاه الجهة الخلفية من صالة المعرض الفني بعد إطلاقه النار على السفير، وأخذ في إلقاء اللوحات المعروضة، ورد على طلب رجال الأمن منه تسليم نفسه بإطلاق النار عليهم، ومن ثم اختبأ خلف أحد جدران المعرض وأخذ في إطلاق النار على رجال الشرطة واستمر في إطلاق النار على رجال القوات الخاصة الذين وصلوا إلى المكان، ومن ثم أطلق رجال الأمن النار أولاً على قدميه ثم على رجليه وركبتيه، ورغم سقوطه على الأرض استمر في إطلاق النار.
وردا على تكرار رجال الأمن دعوتهم له لتسليم نفسه، قال ألتن طاش «لن تمسكوا بي حيًا»، واستمر في إطلاق النار، وتتجه التحقيقات إلى أن ألتن طاش وضع يده على حزامه وهو ما أدى برجال الأمن للاعتقاد بأنه سيخرج قنبلة ومن ثم أردوه قتيلا. وعثر بحوزة ألتن طاش على 75 رصاصة، حيث كان بحوزته 3 خزن احتياطية، وفي جيبه ما بين 20 إلى 25 رصاصة.
في السياق نفسه رفضت واشنطن تلميحات من جانب عدد من الدوائر الأمنية التركية حول وجود علاقة بينها وبين عملية اغتيال السفير الروسي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، إن التلميحات الصادرة من بعض المسؤولين الأتراك «سخيفة بالكامل»، رافضًا بشكل قاطع أي ربط بين وجود الداعية التركي غول على الأراضي الأميركية وبين الاتهامات التي وجهتها أنقرة له.
وأضاف كيربي، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثار مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، اتهام تركيا وروسيا لأتباع غولن في عملية الاغتيال. ولفت إلى قلق بلاده من التصريحات الصادرة من تركيا، وأضاف كيربي: «هذه مزاعم غير صحيحة، بل هي خاطئة بالكامل وقد أوضح الوزير كيري هذا الأمر لنظيره التركي خلال الاتصال».
من جانبه، أصدر غولن بيانًا ثانيًا أمس، عقب بيان إدانة حادثة الاغتيال، رد فيه على اتهام أتباعه بالوقوف وراء اغتيال السفير الروسي الذي وصفه بـ«الاغتيال الغادر والبغيض»، معتبرا أنه يستهدف إحداث وقيعة بين البلدين وشعبيهما، مشيرا إلى أن بعض الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام وعدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بدأت حملة تشويه على خلفية هذا الحادث الغادر ويسعون لإلصاق التهمة بأتباعه.
وطالب غولن في بيانه بضرورة الكشف عن كل ملابسات الحادث والمعلومات المتعلقة بمنفذ الهجوم، وطرح جميع التفاصيل المتعلقة بالأشخاص الذين كان القاتل على اتصال بهم قبيل الحادث والذين أوصوا بتعيينه في جهاز الشرطة وإعلان ذلك للأتراك والعالم.
في سياق مواز، أصدرت السفارة الإيرانية في تركيا أمس بيانًا أعلنت فيه أن والقنصليات الإيرانية ستزاول نشاطها لوقت محدود يومي الخميس والجمعة. وقالت السفارة في بيانها، إنه وبغية المساعدة في إنجاز الشؤون الإدارية للرعايا الإيرانيين، سيتم تقديم الخدمات القنصلية في القنصليات الإيرانية في إسطنبول وطرابزون وأرضروم والقسم القنصلي في السفارة بأنقرة، يومي الخميس والجمعة بصورة محدودة، ومن الساعة العاشرة صباحًا لغاية الثانية عشرة ظهرا (7 إلى9 بتوقيت غرينتش). وكانت القنصليات الإيرانية قد أغلقت أبوابها يومي أمس وأول من أمس.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».