فوز ثمين لليفربول على نوريتش يقربه من اللقب الغائب منذ 1990

آرسنال يجتاز عقبة هال ويؤكد موقعه في المركز الرابع.. وإيفرتون يكرر فوزه على يونايتد بالدوري الإنجليزي

ستيرلينغ  نجم ليفربول (رقم 31) يصوب نحو مرمى نوريتش ليسجل أول أهدافه (رويترز)  -  رامسي نجم آرسنال يحتفل بهدفه في مرمى هال سيتي (أ.ف.ب)
ستيرلينغ نجم ليفربول (رقم 31) يصوب نحو مرمى نوريتش ليسجل أول أهدافه (رويترز) - رامسي نجم آرسنال يحتفل بهدفه في مرمى هال سيتي (أ.ف.ب)
TT

فوز ثمين لليفربول على نوريتش يقربه من اللقب الغائب منذ 1990

ستيرلينغ  نجم ليفربول (رقم 31) يصوب نحو مرمى نوريتش ليسجل أول أهدافه (رويترز)  -  رامسي نجم آرسنال يحتفل بهدفه في مرمى هال سيتي (أ.ف.ب)
ستيرلينغ نجم ليفربول (رقم 31) يصوب نحو مرمى نوريتش ليسجل أول أهدافه (رويترز) - رامسي نجم آرسنال يحتفل بهدفه في مرمى هال سيتي (أ.ف.ب)

خطا ليفربول خطوة كبيرة نحو اللقب الغائب عن خزائنه منذ 1990 بفوزه الثمين على مضيفه نوريتش سيتي 3-2 أمس على ملعب «كارو رود» في نوريتش في المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
واستغل ليفربول جيدا خسارة مطارده المباشر تشيلسي أمام ضيفه سندرلاند 1-2 مساء أول من أمس في افتتاح المرحلة ليوسع الفارق بينهما إلى خمس نقاط قبل القمة النارية التي ستجمع بينهما الأحد المقبل ضمن المرحلة السادسة والثلاثين، والتي لن تتأثر فيها صدارة ليفربول حتى في حال الخسارة.
كما وسع ليفربول الذي ضمن حسابيا المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، الفارق إلى تسع نقاط بينه وبين مانشستر سيتي الثالث الذي يلتقي مع وست بروميتش ألبيون اليوم، علما بأن سيتي يملك مباراة مؤجلة أمام أستون فيلا على أرضه يخوضها في السابع من مايو (أيار).
وواصل فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز مسلسل انتصاراته بتحقيقه فوزه الحادي عشر على التوالي، كما حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة السادسة عشرة على التوالي، أي منذ هزيمته أمام تشيلسي 1-2 في 29 ديسمبر (كانون الثاني) الماضي.
ولم يفز ليفربول باللقب منذ 1990 قبل عامين من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، ويستطيع أن يصبح على مشارف إنهاء هذه الفترة الصعبة إذا فاز على تشيلسي الأحد المقبل.
وعقب اللقاء أشاد رودجرز بفوز فريقه وقال: «أحرزنا هذا الموسم 96 هدفا حتى الآن، ونتطلع حاليا لإحراز أكثر من مائة هدف.. سيكون ذلك جهدا رائعا».
وأضاف: «كان هدفنا في بداية الموسم التأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، الذي كان يبدو مهمة شاقة جدا بالنسبة لنا، ولكننا أنجزنا المهمة بنجاح، وندرك الآن أننا لن ننهي الموسم في ترتيب أقل من المركز الثالث».
وتابع: «سنحافظ على أدائنا الجيد في المباريات الثلاث المتبقية لنا في المسابقة. نريد الاستمرار في القتال، ونتطلع الآن لمواجهة تشيلسي في المرحلة المقبلة، التي ستجري على ملعب أنفيلد (معقل فريق ليفربول) وسط أجواء رائعة».
وفرض المهاجم الواعد رحيم ستيرلينغ (19 سنة) نفسه نجما للمباراة بتسجيله هدفين وصنعه الثالث.
ووضحت منذ البداية رغبة ليفربول الأكيدة في حسم اللقاء مبكرا لصالحه، ليسيطر الفريق الأحمر تماما على مجريات الأمور.
وترجم ليفربول سيطرته بعدما أحرز نجمه الأسمر سترلينغ الهدف الأول في الدقيقة الرابعة عبر تسديدة صاروخية سكنت شباك جون رودي حارس مرمى نوريتش، ليواصل نجمه الأسمر ممارسة هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي.
وحافظ ليفربول على ضغطه الهجومي عقب إحرازه الهدف المبكر، ليضيف نجمه الأوروغواياني لويس سواريز الهدف الثاني في الدقيقة 11 من متابعة لتمريرة سترلينغ المتألق، ليعزز موقعه في صدارة قائمة هدافي المسابقة، برصيد 30 هدفا هذا الموسم، متقدما بفارق عشرة أهداف عن أقرب ملاحقيه زميله في ليفربول دانييل ستوريدغ.
ورغم تقدمه بهدفين، فإن ليفربول واصل سيطرته على اللقاء وأهدر لاعبوه الكثير من الفرص الخطرة لينتهي الشوط الأول بتقدمه الضيوف بهدفين نظيفين.
وفي الشوط الثاني، استمرت سيطرة ليفربول الميدانية، ولكن على عكس سير اللعب، أحرز جاري هوبر الهدف الأول لنوريتش في الدقيقة 54 مستغلا خطأ البلجيكي سيمون ميجنوليت حارس مرمى ليفربول.
ولم يهنأ نوريتش بهدف تقليص الفارق، بعدما عاد سترلينغ لهز الشباك مرة أخرى، محرزا الهدف الثالث لليفربول وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 62.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة حسمت لصالح ليفربول، أحرز الأسكوتلندي روبير سنودغراس الهدف الثاني لنوريتش من متابعة لتمريرة زميله مارتن أولسون.
وشهدت الفترة المتبقية من المباراة إثارة بالغة وتوترا من المتصدر خوفا من التعادل، وأهدر كلا الفريقين جميع الفرص التي أتيحت لهما، لينتهي اللقاء بفوز ثمين لليفربول.
وبهذه الخسارة ظل نوريتش في صراع الهروب من الهبوط؛ إذ يحتل المركز الـ17 متقدما بنقطتين على كارديف سيتي وفولهام، وبثلاث نقاط على سندرلاند.
ويحتاج ليفربول للحصول على سبع نقاط فقط من مبارياته الثلاثة المقبلة أمام تشيلسي وكريستال بالاس ونيوكاسل للتتويج باللقب رسميا.
من جانبه، عزز آرسنال موقعه في المركز الرابع، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعد ما سحق مضيفه هال سيتي 3/ صفر.
وافتتح أرون رامسي النتيجة لمصلحة آرسنال في الدقيقة 31، قبل أن يضيف النجم الألماني المتألق لوكاس بودولسكي الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 45 و54 ليرفع رصيده من الأهداف إلى ثمانية أهداف.
هذا الفوز يعد الحادي والعشرين لآرسنال هذا الموسم، والثاني على التوالي، ليحصد الفريق الملقب بالمدفعجية ثلاث نقاط غالية، رفعت رصيده إلى 70 نقطة. في المقابل، توقف رصيد هال سيتي عند 36 نقطة في المركز الرابع عشر، ليدخل المنطقة الخطرة، حيث يبتعد عن مراكز الهبوط بفارق ست نقاط فقط.
وسيعطي هذا الفوز دفعة لآرسنال قبل أن يواجه هال في نهائي الكأس الشهر المقبل في ظل سعيه لإحراز لقبه الأول بعد انتظار دام تسع سنوات.
وقال رامسي: «فزنا على هال مرتين هذا الموسم، لكن لا يمكن ضمان أي شيء في الكأس. سنخوض النهائي بثقة كبيرة في إمكانياتنا، إذا خرجنا بنتائج جيدة في المباريات الأخيرة من الموسم فإنه قد يصبح أنجح موسم لنا منذ عدة سنوات».
وعلى ملعبه «غوديسون بارك» فاز إيفرتون الخامس على مانشستر يونايتد حامل اللقب بهدفين دون مقابل ورفع رصيده إلى 69 نقطة ليواصل ضغطه على آرسنال على مركز مؤهل لدوري الأبطال. وسجل لإيفرتون كل من ليتون بينس من ركلة جزاء في الدقيقة 28 وكيفن ميرالاس في الدقيقة 43.
في المقابل، فشل يونايتد في الثأر لهزيمة على ملعبه ذهابا بهدف، وواصل الفريق عروضه المتواضعة تحت قيادة مديره الفني الجديد ديفيد مويز ليتجمد رصيده عند 57 نقطة في المركز السابع بعد ما مني بخسارته 11 هذا الموسم.
من جهة أخرى شن البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لفريق تشيلسي هجوما على الحكم مايك دين، الذي أدار مباراة فريقه مع سندرلاند خاصة باحتساب ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي حسمت الفوز للضيوف 2-1.
ولم يتلق مورينهو أي أسئلة خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة الذي استغرق 140 ثانية فقط، حيث قال متهكما: «تهانينا لمايك دين على أدائه الرائع». وأضاف: «جاء إلى هنا من أجل هدف واحد، هو أن يقدم أداء رائعا، وقد قام بذلك بالفعل وأنا أهنئه».
وتابع: «أهنئ مايك رايلي (رئيس الحكام) على الأداء الرائع الذي قدمه الحكام في المسابقة هذا الموسم».
وتعد هذه الخسارة هي الأولى لمورينهو مع تشيلسي في تاريخه بملعب ستامفورد بريدج.
وسجل فابيو بوريني المعار من ليفربول المتصدر هدف الفوز الحاسم من ركلة الجزاء في الدقيقة 82 بعدما سقط جوزيه التيدور مهاجم سندرلاند في تداخل مع سيزار أزبيليكويتا لينهي رقم مورينهو القياسي البالغ 77 مباراة من دون هزيمة على أرضه في الدوري مع تشيلسي.
وكان تشيلسي قد فشل في الحفاظ على تقدمه المبكر بهدف نجمه الكاميروني صامويل إيتو الذي أحرزه في الدقيقة 12 بعدما تلقت شباكه هدف التعادل عن طريق كونور ويكهام في الدقيقة 18، قبل أن يضيف بوريني هدف الفوز القاتل قبل نهاية المباراة بثماني دقائق لتتقلص آمال الفريق اللندني في الفوز باللقب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.