هل يستطيع لايبزيغ تهديد هيمنة البايرن على الكرة الألمانية؟

النادي المغمور يعلن تحديه لحامل اللقب ومواجهة اليوم ستحسم بطل الشتاء للبوندزليغا

فريق بايرن ميونيخ فرض سيطرته على اللقب الألماني في الأعوام الأربعة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
فريق بايرن ميونيخ فرض سيطرته على اللقب الألماني في الأعوام الأربعة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
TT

هل يستطيع لايبزيغ تهديد هيمنة البايرن على الكرة الألمانية؟

فريق بايرن ميونيخ فرض سيطرته على اللقب الألماني في الأعوام الأربعة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
فريق بايرن ميونيخ فرض سيطرته على اللقب الألماني في الأعوام الأربعة الأخيرة («الشرق الأوسط»)

على مدار عقود، واجه بايرن ميونيخ عددا من المنافسين الذين فجروا بعض المفاجآت ولكن أحدا منهم لم يستطع تجريده من هيمنته شبه المطلقة على كرة القدم الألمانية.
وأحكم بايرن قبضته على الكرة الألمانية داخل وخارج الملعب لعقود طويلة، ولم يترك الفرصة لأي من منافسيه لسحب البساط من تحت أقدامه رغم النجاح الذي حققته بعض الفرق على فترات متباعدة في (البوندزليغا).
ولهذا، لا يخشى بايرن المسيرة الرائعة التي يقدمها لايبزيغ حاليا في موسمه الأول بالبوندزليغا والتي يطمح فيها الوافد الجديد في تتويجها بمفاجأة خلال مباراته مع البايرن اليوم بالمرحلة السادسة عشرة من المسابقة وقبل بدء العطلة الشتوية.
وعلى مدار العقود الماضية، واجه بايرن كثيرا من العواصف التي أثارها منافسون له، ولكنه نجح في اجتيازها جميعا دون أن يفقد سيطرته على الكرة الألمانية. وواجه بايرن بعض المقاومة والتحديات في مواجهة بوروسيا مونشنغلادباغ في السبعينيات من القرن الماضي، ثم من هامبورغ في الثمانينيات ثم من فيردر بريمن وبوروسيا دورتموند في التسعينيات، وعاد دورتموند ليشكل بعض التحدي لبايرن في المواسم القليلة الماضية بخلاف المفاجأة التي فجرها فولفسبورغ بإحراز لقب البوندزليغا في موسم 2008 - 2009.
ولكن أيا من هذه الأندية لم ينجح في الصمود طويلا على طريق المنافسة مع بايرن ولم يستطع أي من هذه الأندية تجريد النادي البافاري من مكانته الرائعة على الساحة الألمانية.
وبعد نجاح دورتموند في التخلص من أزمته المالية، التي كادت تدفع النادي إلى إعلان الإفلاس قبل نحو عشر سنوات، توج الفريق بلقب البوندزليغا في 2011 و2012 لكنه تراجع بعدها تاركا الساحة لبايرن الذي احتكر اللقب في المواسم الأربعة الماضية ليؤكد قبضته الحديدية مجددا على الكرة الألمانية.
ورفع بايرن رصيده إلى 26 لقبا في تاريخ البوندزليغا بفارق هائل عن الفريق صاحب المركز الثاني في قائمة المتوجين باللقب وهو نورنبرغ الذي توج تسع مرات سابقة.
كما أحرز بايرن لقب كأس ألمانيا 18 مرة ولقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات بخلاف خمسة ألقاب في كأس السوبر الألماني وكأس إنتركونتيننتال في عامي 1976 و2001 وكأس العالم للأندية في 2013. وإلى جانب كونه الأكثر نجاحا من بين جميع الأندية الألمانية، يشتهر بايرن أيضا بأنه الأغنى في ألمانيا، حيث يمتلك الاستاد الخاص به «أليانز آرينا» كما بلغت عائدات النادي مؤخرا 8.‏626 مليون يورو (3.‏661 مليون دولار) ليكون رقما قياسيا جديدا، علما بأن هذه العائدات حققت زيادة بلغت أكثر من مائة مليون يورو عن نظيرتها في العام السابق.
ويأتي دورتموند في المركز الثاني بفارق هائل، حيث بلغت عائداته 3.‏376 مليون يورو للفترة نفسها في العام المالي 2015 - 2016.
ولعب أولي هونيس، الذي عاد مؤخرا لرئاسة النادي بعدما قضى عقوبة السجن المفروضة عليه بسبب التهرب الضريبي، دورا بارزا في هذا النجاح الذي حققه بايرن وذلك من خلال توليه منصب المدير الإداري للنادي على مدار نحو ثلاثة عقود.
ويتصدر بايرن حاليا جدول البوندزليغا برصيد 33 نقطة وبفارق الأهداف فقط أمام لايبزيغ الذي أصبح مصدر التحدي الجديد للفريق وستكون مباراتهما اليوم كاشفة لشكل المنافسة هذا الموسم. وأكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لبايرن ميونيخ أن قائد الفريق فيليب لام والهولندي آريين روبن أصبحا جاهزين للمشاركة أمام لايبزيغ اليوم، وقال: «اللاعبان تدربا معنا من دون مشكلات، وقد يدخلان في تشكيلة الفريق لمباراة لايبزيغ». لكن البايرن سيفتقد نجم خط وسطه جيروم بواتينغ لنحو ستة أسابيع بعد الجراحة التي أجراها بسبب إصابة في الكتف. وحول المباراة قال أنشيلوتي: «أتوقعها رائعة لكل من يعشق كرة القدم».
ومع المسيرة الرائعة التي قدمها لايبزيغ في المسابقة هذا الموسم وتعرضه لهزيمة واحدة فقط في 15 مباراة خاضها حتى الآن في موسمه الأول، ينتظر أن تكون مباراة اليوم متكافئة لأبعد حد. وقال أنشيلوتي: «سنشاهد فريقين يلعبان بأسلوبين مختلفين للغاية، سنواصل الاعتماد على أسلوبنا، مفتاح الفوز سيكون إيجاد الاتزان المناسب بين الهجوم والدفاع». ويذكر أن لايبزيغ الصاعد لدوري الدرجة الأولى هذا الموسم يحظى بدعم هائل من شركة «ريد بول» النمساوية العملاقة لصناعة مشروبات الطاقة.
وقال هونيس إنه يرى لايبزيغ منافسا جديدا لبايرن، كما لم يبد مانويل نوير حارس مرمى البايرن أي مخاوف، على الأقل حتى الآن.
وقال نوير، في تصريحات نشرتها مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية،: «لا أعتقد أن لايبزيغ يمكنه أنه يحقق على مدار السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة ما حققه دورتموند في السنوات الماضية. دورتموند لا يزال هو المنافس على المدى الطويل».
كم يشهد الدوري الألماني أندية أخرى تحظى بدعم كبير من مصانع أو شركات أو رجال أعمال. ويبرز من هذه الأندية باير ليفركوزن وفولفسبورغ وهوفنهايم.
ولكن أيا من هذه الأندية لم ينجح في تهديد سطوة بايرن الرياضية والمالية. وتمثل هذه الأندية استثناءات في قواعد حقوق ملكية الأندية الألمانية والتي لا تسمح لأي مستثمر بفرض سطوته التامة على النادي إلا من خلال تقديم التمويل لهذا النادي على مدار 20 عاما. ومن المرجح أن تزداد هيمنة بايرن ما لم تلغ قاعدة 50 + 1. وحتى إذا حدث هذا فسيكون بايرن هو الأكثر استعدادا للتأقلم مع الظروف الجديدة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.