ألفارو أربيلوا: تقاعس لاعبي وستهام وراء تدهور نتائج الفريق

المدافع المخضرم يدافع عن المدرب بيليتش ويتهم زملاءه بالتخاذل

شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات  مع ريال مدريد   - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني  - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات مع ريال مدريد - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
TT

ألفارو أربيلوا: تقاعس لاعبي وستهام وراء تدهور نتائج الفريق

شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات  مع ريال مدريد   - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني  - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)
شارك أربيلوا في ثلاث مباريات فقط مع وستهام في بطولة الدوري آخرها الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام آرسنال («الشرق الأوسط») - ذاق أربيلوا طعم البطولات مع ريال مدريد - حصد أربيلوا لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني - 7 سنوات من التألق قضاها أربيلوا مع ريال مدريد («الشرق الأوسط»)

قبل الأداء الجيد الذي قدمه فريق وستهام على ملعب ليفربول الأحد الماضي وتمكنه من انتزاع تعادل مستحق 2 - 2، كان بمقدوره رؤية الجماهير وهي ترحل عن مقاعدها مغادرة أرض الملعب، وحتى من قبل أن يسجل أرسنال هدفه الأخير، السبت قبل الماضي، في شباك الفريق. كان بالفعل الآلاف من مشجعي وستهام يونايتد قد غادروا استاد لندن، وتركوا اللاعبين بمفردهم يعايشون الدقائق الأخيرة المؤلمة من المباراة في مواجهة المقاعد البيضاء الخالية. لم يستطع ألفارو أربيلوا منعهم من الرحيل، ولم يكن بمقدوره كذلك لومهم على ما فعلوا. ولم يكن بإمكان مدربه أيضًا لومهم، وإنما كان كل ما تمكن سلافين بيليتش فعله تقديم اعتذاره لهم. واعترف بأن هزيمة الفريق على أرضه بنتيجة 5 - 1 تعد «مذلة كبرى». يذكر أن ثلاثة أهداف اخترقت شباك وستهام في غضون ستة دقائق، وأربعة في غضون 14 دقيقة. وكان من الممكن أن ترتفع النتيجة إلى ثمانية.
من جانبه، اعترف أربيلوا بأنه: «تصل إلى نقطة تفكر عندها بداخلك في أن (دعونا نوقف النزيف، على الأقل)»، مؤكدًا على عمق الجرح الذي أصابه جراء هذه الهزيمة الثقيلة. وأضاف: «ساورني شعور بأن بمقدورنا اجتياز هذه المباراة بنجاح، لكنهم سجلوا ثلاثة أهداف في ست دقائق. لقد بذلنا مجهودًا مضنيًا للاستحواذ على الكرة، لكن كل هجمة مرتدة لهم تحولت إلى هدف نهاية الأمر: هدف ثم هدف ثم هدف. حينها شعرت بالإحباط. ومع هذا، يتعين على المرء التغلب على مثل هذا الشعور». وأقر بأن ثمة حالة من الصدمة تسيطر على الجميع في وستهام داخل وخارج الملعب، وعلى الجماهير أيضًا.
لم يكن من المفترض أن ينتهي الأمر على هذا النحو، فبعد سبع سنوات قضاها في صفوف ريال مدريد، وبعد أن شارك في الفوز بكل بطولة هناك، كانت هناك أسباب وجيهة تدعو أربيلوا للانضمام إلى وستهام، تدور حول إغراءات الانتقال إلى إنجلترا، ولندن على وجه التحديد، والمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية الكبرى، بجانب كون وستهام فريق يلعب كرة قدم «جذابة» ويتمتع باستاد جديد. أضف إلى ما سبق شعور الإثارة الذي تحمله تجربة المشاركة في صفوف نادٍ يدخل حقبة جديدة في تاريخه، ويحظى بجماهير يشبهها أربيلوا بـ«الجماهير التي سبق وأن تمتع بمساندتها في ليفربول». وعن ذلك، قال: «ثمة تشابهات بين الجانبين، أبرزها أن هناك علاقة ترابط رائعة بين الجماهير واللاعبين».
السبت الماضي، ادعى مدرب أرسنال آرسين فينغر أن: «وستهام لا يشعر بالارتياح عندما يلعب على ملعبه الجديد». ربما لأنه لا يشعر بعد بأنها أرضه بالفعل. ومع ذلك، فإن هذا السبب وحده لا يكفي لتفسير وجود النادي في المركز الـ17 في ترتيب أندية الدوري الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط. والملاحظ أن مستوى أداء الفريق خلال المباريات التي جرت بعيدًا عن أرضه كان أسوأ باستثناء المباراة الأخيرة أمام ليفربول. من ناحيته، قال أربيلوا: «لم أكن أتوقع حدوث ذلك. في الواقع، هذا شيء لم يتوقعه أحد. لقد كان الموسم الماضي مبهرًا، وحمل معه الأمل، لكن بعد ذلك فوجئنا بهزيمتنا في أوروبا. كانت تلك الضربة الأولى التي نتلقاها وبدأ الانهيار من بعدها. وجاء الانتقال إلى الاستاد الجديد، الأمر الذي كان صعبًا، ووجود الفريق عند هذا المستوى... من غير المثير للدهشة أن تفقد الجماهير حماسها والأمل الذي كان قد تولد داخلها من قبل».
من ناحية أخرى، فإن ثمة أسبابًا تدعو للاعتقاد بأن الموسم الماضي كان جزءا من المشكلة، لما خلقه في النفوس من آمال وتطلعات مضللة. ومع هذا، لم يكن من المفترض أن تأتي الأمور على هذا القدر من السوء. وأوضح أربيلوا أنه: «كنا بالمركز السابع متقدمين على ليفربول، فهل من المستحيل تكرار هذا الإنجاز؟ لا أعتقد، ومع ذلك ينبغي علينا الاعتراف بأن أندية مانشستر وأرسنال وتشيلسي وليفربول وتوتنهام يملكون جميعًا فرقًا أقوى. ومع هذا، ينبغي أن يكون فريقنا على ذات مستوى الجودة مثل إيفرتون، على سبيل المثال، ولا ينبغي قط أن نكون بمثل هذا المركز المتأخر».
وأضاف: «لقد لعبت في ملعب وستهام السابق في أبتون بارك عندما كنت ألعب مع ليفربول وكان الوضع مختلفًا تمامًا. كان الاستاد أصغر والجماهير أقرب إلينا. إن اللعب على أرض أبتون بارك كان يعني حصد نقاط. إن اللعب على أرض استاد جديد يعني أنك حصلت على فرصة للتقدم، لكن يبقى من الجيد أن تحتفظ بهذا القرب من الجماهير. بطبيعة الحال، هذا ليس السبب الوحيد، لكنه مجرد عامل آخر بين العوامل. ولا يمكنك الإشارة إلى سبب واحد وقول: «هذا السبب وراء وجودنا في مثل هذا الموقف، أو هذا هو السبب وراء ما نمر به». إنها في الواقع الكثير من الأمور والعناصر. على سبيل المثال، هناك عنصر الإصابات، فهل هذا هو السبب الوحيد وراء تردي المستوى؟ لا، لكنه يلعب دورًا على هذا الصعيد. إننا نفتقد أفضل لاعبينا، وأصبح من المتعذر علينا خلق هوية مميزة لنا أو قاعدة للفريق. وبعد ذلك، بدأت الأمور تتخذ منحى سلبيًا، ولم نعد نحمل بداخلنا الثقة ذاتها، وأصبح الأمر برمته أشبه بكرة الثلج التي تزداد ثقلاً بمرور الوقت - هذا تحديدًا ما يتعين علينا وضع حد له».
في أعقاب مباراة أرسنال، حاول بيليتش القيام بهذا، واتهم لاعبيه بافتقارهم إلى الحماس، حتى أثناء التدريبات. من جهته، قال أربيلوا: «من الجيد أن يتحدث المدرب عن الوضع كما يراه، وأن يسلط الضوء على ما يعتقد أننا بحاجة إلى عمله لتغيير الوضع الحالي. وقد أخبرنا، قبل التعادل مع ليفربول، أنه يتعين علينا التحلي بوحدة الصف في هذه اللحظات العصيبة. كما أنني أتفهم كذلك أن المدربين يحاولون استثارة ردود أفعال معينة من اللاعبين من خلال وسائل الإعلام».
أيضًا، كشفت كلمات بيليتش عن مدرب يعاني من وطأة ضغوط شديدة على كاهله، وتشير أنباء إلى أنه وجه إلى اللاعبين إنذارًا أخيرًا. ومع ذلك، قال أربيلوا: «يبدو أكثر عصبية عن حقيقته... إننا لسنا في هذا الموقف بسبب المدرب ولا أعتقد أن التغيير الآن سيعني بالضرورة حصدنا مزيدًا من النقاط. داخل الفريق، لا تجد أي شخص يتحدث عن أن المدرب هو مكمن المشكلة». أيضًا، خلت غرفة تبديل الملابس من تبادل الاتهامات. وقال أربيلوا: «العلاقات فيما بيننا طيبة»، لكنه توقف قليلاً قبل أن يضيف: «ربما حتى جيدة للغاية. أحيانًا أشعر أننا ينبغي أن نقتل أنفسنا أكثر من ذلك وأن نبدي مزيدًا من الغضب. يجب أن يكون المناخ العام أكثر حدة».
واستطرد أربيلوا موضحًا أن الفريق ينتمي غالبية أفراده إلى أعمار صغيرة، ويشكل مجموعة جيدة، لكنه يبدو أنه يفتقر إلى القيادة، وإلى الشخص القادر على التقدم نحو الأمام والاضطلاع بدور القائد. وقال: «لا أعتقد أنه من الملائم أن يعترف الكابتن بهذا الأمر». وأعرب أربيلوا عن اعتقاده بأن ثمة أساليب مختلفة لممارسة القيادة - مشيرًا إلى استعداد ديمتري بايت للقيام بدوره كلاعب وتولي دفة القيادة في لحظات صعبة، على سبيل المثال - لكن اعترف بأن الأصوات التي ظهرت على هذا الصعيد لتحمل القيادة كانت قليلة. ورغم أن ما سبق يبدو مثيرًا للقلق، فإن أربيلوا يؤكد أنه وزملاءه مدركون لحقيقة الوضع. وأكد: «إننا مدركون لحقيقة الموقف الذي نعايشه، وهو أمر مهم في حد ذاته». وأضاف: «الفرق من حولنا تحصد النقاط، والفرق من فوقنا توسع هوة الفجوة بينها وبيننا. ورغم أن سوانزي سيتي وسندرلاند كانا يبدوان وكأنهما انتهيا تمامًا، فإنهما يقتربان منا الآن. لا أود مطلقًا أن نكون بمثل هذا الموقف، لكن في مدريد كانت كل هزيمة تعامل وكأنها كارثة، وكانت توجه إلينا مطالب قاسية للغاية. الضغط هو الضغط، بمعنى أنه يجب أن نعمل على تحقيق الفوز بأي صورة. وعليه، فإن المباريات الأربع أو الخمس المقبلة بالغة الأهمية».
وإن كان أربيلوا اعترف بأن المباريات الأربع التالية لهذا اللقاء قد تكون أكثر حسمًا: بيرنلي وهال وسوانزي وليستر. جدير بالذكر أن أربيلوا شارك مع وستهام في ثلاث مباريات فقط هذا الموسم. لذلك كان من الصعب الحكم على مستوى أدائه بناءً على الفرص القليلة للغاية التي حظي بها حتى الآن.
وكان من بين الأسباب التي دفعت أربيلوا للانتقال إلى وستهام بعد موسمه الأخير في إسبانيا الذي لم يحظ خلاله سوى بفرص محدودة، رغبته في المشاركة واللعب، لكن هذا لم يتحقق. وعندما نال فرصته للمرة الأولى أمام ميدلزبره، انتهى الأمر إلى هزيمة ثقيلة. بعد ذلك، تواترت أنباء عن أنه سيرحل عن النادي في يناير (كانون الثاني)، تحيطه غمامة من النسيان بعدما قدم إلى النادي يحيطه احتفاء واسع باعتباره لاعبا شارك في الفوز ببطولة كأس العالم.
من ناحيته، أكد أربيلوا أن اللاعب لا يمكنه إنجاز شيء يذكر بمفرده، «حتى لو تدرب طيلة 24 ساعة يوميًا»، وألمح إلى أن المدرب ربما لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت للتواصل أكثر مع اللاعبين، لكنه لم يطلب من جانبه تفسيرا من المدرب عن سبب عدم مشاركته في التشكيل الأساسي سوى مرة واحدة خلال موسم الدوري الممتاز بأكمله. وقال: «لا ينبغي للاعب أن يسأل لماذا عندما يشارك، ولا أن يسأل لماذا عندما لا يشارك. إن المدرب يعمل تحت وطأة ضغوط كبيرة، وبالتالي ليس في حالة تسمح لي أن أتوجه إليه لأسأله: «لماذا لا أشارك؟» من شأن قيامي بذلك خلق حالة من التوتر بيننا وإضافة مشكلة أخرى إلى المشكلات التي يواجهها بالفعل. ومع ذلك، تظل الحقيقة أنني أرغب في اللعب بالتأكيد».
وماذا بعد ذلك؟ في يناير سيتم أربيلوا عامه الرابع والثلاثين، وبالنسبة للكثير من اللاعبين فإن هذا هو سن التقاعد، ويتراجع النشاط ودفعهم ذلك في التفكير في نهاية رحلتهم. فلم يتخذ هذا القرار طالما أنه لا يزال في كامل لياقته وحيويته فسوف يستمر، وهو لم يقرر ما سيفعله لاحقًا. لكن التدريب يبدو الأقرب له حسبما نصحه مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان الذي قاله له إن الفوز بدوري أبطال أوروبا كان أفضل له كثيرًا كمدرب عنه كلاعب». أضاف ضاحكًا: «لكن لا أتخيل نفسي حينها مسؤولا عن 25 لاعبًا مثلي، سأنتحر برصاصة في الرأس، فقد كنت دائمًا الولد المشاغب».
فقد شاهد آخرين يقومون بتلك النقلة في حياتهم، وبالتأكيد يمتلك بعض المقومات، خصوصا أنه تدرب على يد مدرين مثل مورينيو، وأنشيلوتي، وديل بوسكي، لكنه يقول إن أحيانًا الحياة والفرصة هي من تتخذ القرار نيابة عنك، كما حدث مع جيمي كاراغر مثلا. «الجميع اعتقد أن كاراغر سيكون مدربًا وشاهدنا كم هو سعيد ومسترخٍ كناقد على شاشة التلفزيون. جميعنا قلنا إن كاراغر سيكون مدربًا، ستيفي جيرارد في التلفاز، لكن قد يحدث العكس معي».
أليس جيرارد أهدأ من أن يصبح مدربًا؟ أو ليس زيدان كذلك؟». أضاف أربيلوا: «لم ير أي منا ولم يتوقع أي منا ذلك، لكن الآن أنظر، فقد كنت محظوظًا، فقد لعبت مع بعض من أفضل اللاعبين في التاريخ، لكن جيرارد هو الأكثر كمالاً». هل أكثر من زيدان؟ رد أربيلوا: «وهل كان زيدان يدافع مثلما يفعل ستيفين؟».
أضاف: «كان يدافع ويهاجم، فقد كان رائعًا في ألعاب الهواء، فقد كان يلعب بيمينه ويساره، ويلعب الركنيات ويستقبلها، كان يلعب في كل مكان. كان يفعل الكثير ولديه الخبرة، ولعب تحت قيادة مدربين جيدين، وإن أراد أن يصبح مدربا فبالتأكيد سينجح».
«تعتقد أنه هادئ، لكن على أرض الملعب تراه يفيض نشاطًا، وتراه يطير ليراوغ أو ليحتفل بهدف، ويجعلك هذا تفكر: هادئ؟ ربما هو كذلك عندما يكون نائما فقط، وإن أراد أن يكون مدربًا، فلس هناك أماكن أفضل من ليفربول».
وختم أربيلوا: «أحد الأشياء الجميلة في التقدم في العمر هي أنك تتعلم بالخبرة، وقد تعلمت أن الموسم ليس من سبتمبر (أيلول) إلى يناير، لكن ما يهم هو من يناير إلى يونيو (حزيران)، وأتمنى أن أكون هنا. فقط أريد أن أساعد. يقول: «لا أندم على القدوم إلى هنا نهائيًا، والدليل على هذا أنني لا أريد أن أرحل في يناير وأريد أن أبقى هنا للنهاية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.