300 محاولة لكسب لاجئين إلى صفوف المتطرفين في ألمانيا

الحمض النووي كشف الذي حاول تفجير مسجد الفاتح في دريسدن

مسجد الفاتح في دريسدن بعد الانفجار (د.ب.أ)
مسجد الفاتح في دريسدن بعد الانفجار (د.ب.أ)
TT

300 محاولة لكسب لاجئين إلى صفوف المتطرفين في ألمانيا

مسجد الفاتح في دريسدن بعد الانفجار (د.ب.أ)
مسجد الفاتح في دريسدن بعد الانفجار (د.ب.أ)

رصدت دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة)، تصاعدًا مقلقًا في محاولات المتشددين التقرب من اللاجئين ومحاولة استدراجهم. وذكر بينو كوبفر، خبير الإرهاب في دائرة حماية الدستور في شتوتغارت، أن حماية الدستور رصدت 300 محاولة من المتطرفين لكسب اللاجئين خلال سنة 2016، منها 40 محاولة في ولاية بادن فورتمبيرغ، التي لم تشهد أي عملية إرهابية حتى الآن. وتوقع الخبير أن يكون الرقم الحقيقي، على مستوى الولايات والاتحاد، أكبر من الرقم المطروح.
تركزت محاولات الاتصال على دعوة اللاجئين لزيارة مساجد تراقب حماية الدستور روادها بتهمة التطرف. وتم رصد محاولات كثير من المتطرفين زيارة بيوت اللاجئين ومحاولة تقديم المساعدات في مجالات الترجمة والبحث عن سكن. وكشف أن حماية الدستور في شتوتغارت وزعت تعليمات على إداريي معسكرات اللجوء حول أساليب التصدي للمتشددين ومحاولاتهم كسب اللاجئين.
وأشار كوبفر إلى 400 بلاغ حول متطرفين تسللوا بين اللاجئين الذين وفدوا إلى ألمانيا في العام الحالي، منها 120 حالة في ولاية بادن فورتمبيرغ. وأدت التحقيقات في 60 حالة على مستوى الاتحاد إلى فتح ملفات التحقيق بشأنها منذ 2015.
وكانت السلطات الألمانية اعتقلت لاجئًا سوريًا (20 سنة) قبل فترة في مدينة بيرباخ، وعثر رجال التحقيق في حقيبته على 17 ألف عود ثقاب، وأسلاك وبطاريات وسكينتين وأجهزة لاسلكي. ويرى الخبير في الإرهاب كوبفر تماثلاً مع أساليب صناعة القنابل البسيطة من الثقاب بين المتطرفين الأفغان. وأشار إلى أنه سبق وأن شاهد أفلام فيديو تظهر المتطرفين الأفغان يجلسون على الأرض وهم يحكّون الكبريت عن رؤوس أعواد الثقاب.
وعلى صعيد الإرهاب اليميني، احتجزت السلطات الألمانية أمس متهمًا يشتبه بتورطه في هجمات تفجيرية في مدينة دريسدن على ذمة التحقيق. وقال فولفجانج كلاين المدعي العام في دريسدن إنه تم عرض المتهم على قاضي التحقيقات صباح اليوم، مضيفًا أن قاضي التحقيقات أصدر أمرًا باعتقاله وحبسه على ذمة التحقيق. وبحسب بيانات كريستين كوديتس، الخبيرة في التوجهات المتطرفة في حزب اليسار الألماني، فإن المتهم (30 سنة) كان متحدثًا لحركة «بيغيدا» (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة أوروبا) المعادية للإسلام الصيف الماضي.
وتشتبه السلطات في قيام المتهم بعمليات تفجيرية استهدفت مسجد ومركز مؤتمرات «الفاتح» في دريسدن في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي قبيل الاحتفال الرئيسي بعيد الوحدة الألمانية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهو احتفال حضرته المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الجمهورية يواخيم غاوك، وكثير من الشخصيات الألمانية السياسية المعروفة. وأعلنت الشرطة في مدينة لايبزغ الألمانية والادعاء العام في دريسدن أنه تم القبض على المتهم عقب حملة مداهمات وتفتيش صادرت فيها عدة أدلة.
وبحسب بيانات السلطات، فإن الأدلة التي صودرت تخص المتهم، حيث أظهرت نتائج الفحوص التقنية الجنائية تطابقًا بين آثار الحمض النووي التي عثر عليها في عدة أدلة مع الحمض النووي للمتهم. وذكرت متحدثة من شرطة دريسدن أن الرجل (30 سنة) المعتقل، لا سوابق لديه في سجلات الشرطة. وأكدت حصولها على صور تمثله وهو يخطب في مظاهرة لحركة «بيغيدا» في السوق القديمة في صيف 2015. وهناك صور أخرى له على الإنترنت في مظاهرة أخرى للحركة مقابل محطة قطارات دريسدن. وتم اليوم تفتيش شقته والمكتب الذي يعمل فيه وصودرت حاملات بيانات إلكترونية ومنشورات.
وتعامل خبراء الإرهاب مع محاولة تفجير المسجد والمركز الدولي للمؤتمرات باعتباره طفرة نوعية في العمليات المسلحة للنازيين. إذ ثبت أن محترفًا صنع القنبلتين ووقّتهما كي تنفجرا معًا، ولم يستخدم قنابل «المولوتوف» التي يستخدمها المتطرفون اليمينيون عادة في هجماتهم على المساجد. وإذا كانت عمليات مهاجمة المساجد سابقًا (800 محاولة حرق) هدفها التخويف، فإن العملية الأخيرة كان هدفها القتل.
جدير بالذكر أن ألمانيا تشهد منذ سنوات تصاعدا في النشاط اليميني المتطرف والنازي، وغالبًا ما تبدّى هذا النشاط بشكل عداء متأصل للإسلام. وتشير إحصائية الحكومة الاتحادية إلى أن الهجمات على المساجد بلغت 22 اعتداء في السنة بين 2001 و2011. وقفز هذا الرقم إلى 36 سنويًا بين 2012 و2013، ومن ثم إلى 78 سنة 2014، ثم عادت الإحصائية للانخفاض في سنة 2015، حيث شهدت ألمانيا 44 اعتداء على المساجد، وإلى 29 اعتداء حتى منتصف 2016. وتتوقع السلطات أن تعود هذه الهجمات إلى الارتفاع بنهاية العام الحالي.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».