تقرير سري: البنتاغون بدد 125 مليار دولار

ترامب يهدد بإلغاء شراء طائرتين رئاسيتين تتكلف صناعتهما 4 مليارات دولار

مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مدينة أرلينغتون في ولاية فيرجينيا («الشرق الأوسط»)
مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مدينة أرلينغتون في ولاية فيرجينيا («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير سري: البنتاغون بدد 125 مليار دولار

مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مدينة أرلينغتون في ولاية فيرجينيا («الشرق الأوسط»)
مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مدينة أرلينغتون في ولاية فيرجينيا («الشرق الأوسط»)

بينما كشف أمس تقرير سري أصدرته في العام الماضي لجنة تحقيق شكلتها وزارة الدفاع (البنتاغون) عن تبديد 125 مليار دولار من ميزانية البنتاغون، هدد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس الثلاثاء، بإلغاء عملية الشراء المخطط لها لطائرتين رئاسيتين جديدتين، بسبب ما تردد عن زيادة التكاليف. وكتب ترامب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «بوينغ تصنع طائرتي (إير فورس وان) جديدتين من طراز 747 لاستخدام رؤساء الولايات المتحدة في المستقبل، ولكن التكاليف خرجت عن السيطرة، فقد بلغت أكثر من 4 مليارات دولار.. ألغوا أمر الشراء».
وصباح أمس الثلاثاء، غرد ترامب في موقع «تويتر»: «تصنع شركة بوينغ طائرة رئاسية جديدة (اير فورس 1) للرؤساء في المستقبل. لكن، تخطت التكاليف كل التوقعات. وصلت إلى 4 مليارات دولار. سأصدر أمرا بإلغاء صناعة الطائرة الرئاسية». وأضاف، بعد ساعة، عندما خرج من مكتبه في برج ترامب في نيويورك، وتحدث لفترة قصيرة مع الصحافيين: «سنحقق في هذه الموضوع».
فيما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس تقريرا كان سريا، وفيه معلومات عن إهدار في الإنفاق وصل إلى 125 مليار دولار في ميزانية وزارة الدفاع. وقالت الصحيفة: «يحدث هذا وسط مخاوف من أن تعطي هذه الدراسة ذريعة للكونغرس ليزيد تخفيضات الإنفاق الدفاعي».
وقالت الصحيفة أن التقرير صدر في يناير (كانون الثاني) في 2015، وكان الهدف من تشكيل لجنة التحقيق هو «تحديد مسار واضح» لصرف البنتاغون. وأوصت لجنة التحقيق بتوفير 125 مليار دولار، قالت: إنها بددت في الماضي. وأوصت اللجنة بتقليص هذا التبديد خلال 5 أعوام.
اقترحت اللجنة، كما أوردت وكالة «رويترز»، تقليص أعداد العاملين البيروقراطيين، وزيادة التقاعد المبكر، والحد من الاستعانة بالمتعاقدين، والاستفادة في صورة أفضل من تكنولوجيا المعلومات
أجرت التحقيق لجنة من المسؤولين التنفيذيين في الشركات الدفاعية، ومستشارين من شركة «مكينزي آند كو». وبعد الاستعانة ببيانات عن العاملين والتكاليف، وجد التقرير أن البنتاغون ينفق ربع ميزانيته الإجمالية السنوية، البالغة 580 مليار دولار، على مصروفات إدارية وعمليات بيروقراطية، مثل: المحاسبة، والموارد البشرية، والشؤون اللوجستية، وإدارة المنشآت. وفي بند الوظائف، يوجد في البنتاغون أكثر من مليون شخص يعملون في وظائف إدارية وبيروقراطية، بالمقارنة مع عدد الجنود، والذي يبلغ 1.3 مليون جندي. ومن بين من يعملون في وظائف مكتبية وبيروقراطية 298 ألف شخص من ألعسكريين، و448 ألف موظف مدني، و268 ألف متعاقد.
وكان نائب وزير الدفاع، روبرت وورك، هو الذي طلب أعداد الدراسة. وكان قال: «نضع نحن أولوية قصوى لتحسين الكفاءة». لكن، بعد صدور التقرير، رفض اقتراح التخفيضات المقترحة البالغة 125 مليار دولار. وقال إنها «غير واقعية».
وقدرت تكلفة تحويل طائرتي جامبو 747-8 إلى مركزي قيادة متطورين فاخرين بحلول 2024 بنحو 3 مليارات دولار عندما تم اختيار بوينغ لإنتاج هذه الطائرة في يناير (كانون الثاني) 2015.
وتعتبر الطائرة الرئاسية رمزا قويا للقوة الأميركية. إلا أن الطائرة الحالية وهي ذات طابقين 747-200 التي أمر بها أول مرة رونالد ريغان وبدأت الخدمة في 1990، أصبحت قديمة. وفي وقت سابق من هذا العام أصدرت القوات الجوية الأميركية أول سلسلة من العقود لمشروع بناء طائرات رئاسية جديدة. وتعرضت مشاريع سابقة ومن بينها مشروع بناء طائرة «إير فورس وان»، لانتقادات سابقا بسبب تكاليفها المرتفعة.
وفي 2009 أوقف الرئيس باراك أوباما مشروعا لاستبدال مروحيات «مارين وان» التي تنقل الرئيس، بعد أن ارتفعت تكلفة إنتاج 28 مروحية منها إلى نحو 11.5 مليار دولار في 2005.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.