فينالدوم: فشل هولندا في التأهل لكأس أوروبا صدمني.. وهبوط نيوكاسل حطمني

لاعب وسط ليفربول يحكي مأساته مع منتخب بلاده وفريقه الإنجليزي الموسم الماضي

الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
TT

فينالدوم: فشل هولندا في التأهل لكأس أوروبا صدمني.. وهبوط نيوكاسل حطمني

الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})

في الأول من يونيو (حزيران)، نجح جورجينيو فينالدوم في إهداء المنتخب الهولندي الفوز بنتيجة 2 - 1 أمام بولندا، ليسجل بذلك هدفه الـ13 خلال الموسم، الذي جاء في الزاوية العليا من مرمى الحارس البولندي فويتشيك شتشيسني. ومع انتهاء المباراة، حزم فينالدوم حقائبه ورحل عن مدينة غدانسك البولندية ولم يشاهد أي مباراة تنافسية أخرى حتى الـ10 من يوليو (تموز). وربما كانت هذه الفترة لتطول لولا أن صديقه شارك في التشكيل الأساسي خلال لقاء نهائي بطولة أمم أوروبا لكرة القدم تلك الليلة.
وعن ذلك، قال فينالدوم: «كان يتملكني شعور على امتداد بضعة أسابيع بأنني انتهيت من كرة القدم»، مشيرًا إلى فترة ابتعاده التي استمرت 39 يومًا، قبل أن يعاوده الاهتمام بكرة القدم مع الفوز المذهل الذي حققته البرتغال على فرنسا. ورغم أن الإخفاقات التي مُني بها على مستويي النادي والمنتخب تركا أثرًا غائرًا بداخله، فإن هذه الأيام تبدو من الماضي البعيد الآن. وقال بينما ارتسمت على وجهه بابتسامة عريضة: «أعيش أيامًا أفضل الآن». والواضح الآن أن مشواره مع كرة القدم لا يزال طويلاً.
وإذا كانت النتائج تحدد الحالة المزاجية للاعب البالغ 26 عامًا، إذن فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد أن لاعب خط وسط ليفربول كان في حالة بدنية متألقة خلال الفترة السابقة مباشرة للقاء سندرلاند، السبت الماضي. من جانبه، علق أحد المصورين على مجموعة صور لفينالدوم كان قد طلب منه الوقوف لالتقاطها له بعد مقابلة صحافية أجريت معه: «يا له من شاب لطيف المعشر». ولا شك أن جزءا، على الأقل، من هذا التألق يعود إلى المستوى الرائع الذي يؤديه ليفربول ككل، والمركز المتقدم الذي يحتله بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ولقاء اللاعب مع يورغين كلوب مدرب ليفربول. جدير بالذكر، أن فينالدوم المولود في مدينة روتردام كان قد فضل الانتقال إلى ليفربول على توتنهام هوتسبير خلال الصيف، رغم أنه من الناحية الفعلية لم يكن ثمة خيار أمامه بالنظر إلى أن توتنهام هوتسبير عجز عن توفير السعر الذي طلبه نيوكاسل يونايتد والبالغ 25 مليون جنيه إسترليني. وبمرور الوقت، نجح فينالدوم في التأقلم مع فريق يبدي تفوقًا أكبر من مباراة لأخرى.
وقال اللاعب الدولي الهولندي: «عقدت محادثات رائعة مع مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو وكلوب، لكن خلال حديثي مع يورغين ضحكنا كثيرًا ولم يقتصر حديثنا على كرة القدم، وإنما أبدى اهتمامه بحياتي الشخصية؛ الأمر الذي راق لي. في الواقع، لم يكن مهتمًا بفينالدوم اللاعب فحسب، وإنما بفينالدوم الإنسان أيضًا. عندما لا تكون داخل ملعب كرة القدم، يتعين عليك التواصل مثل الناس العاديين؛ لذا فإنه من الجيد أن تدرك المزيد عن الشخص الآخر الذي تتواصل معه؛ فذلك يجعل الأمور أيسر».
الملاحظ أن الموسم الأول لفينالدوم مع كرة القدم الإنجليزية كان معقدًا للغاية، ذلك أنه رغم نجاحه في تسجيل 11 هدفا في إطار الدوري الممتاز وتألق أدائه مع تولي الإسباني رافاييل بينيتيز في وقت متأخر من الموسم مهمة تدريب الفريق، واجه اللاعب الهولندي كارثة الهبوط مع نيوكاسل يونايتد من الدوري الممتاز. وجاء إخفاق هولندا في التأهل لبطولة أمم أوروبا ليفاقم سوء الأوضاع في أعين فينالدوم ويجعله موسمًا سيئًا يصعب محوه من الذاكرة. وفي هذا الصدد، قال: «لقد كانت أوقاتًا عصيبة حقًا. في البداية كان من الصعب تقبل عدم تأهلنا لبطولة أمم أوروبا، فعندما تحل في المركز الثالث ببطولة كأس العالم تشعر بثقة كبيرة في قدرتك على اقتناص بطولة أمم أوروبا، ومع هذا، لم نتأهل من الأساس».
وأضاف: «لم أشاهد مباريات بطولة أمم أوروبا، وإنما اكتفيت بمشاهدة لقاء النهائي. كنت أرغب في قضاء بعض الوقت مع أسرتي أصدقائي بدلاً عن ذلك، لكن كي أكون أمينًا معك، كان بداخلي شعور بأن تواجدي في عالم كرة القدم قد أوشك على الانتهاء، وظل هذا الشعور يلازمني لبضعة أسابيع لأن كل شيء أمامي بدا وكأنه يسير في مسار خاطئ. على الصعيد الشخصي، كان عامًا رائعًا بالنسبة لي، لكن عندما تعجز عن تحقيق الأهداف التي تأملها مع فريقك، خصوصا عندما تتعرض للهبوط، تكون التجربة قاسية. لقد راودني شعور بأن مستقبلي بصفتي لاعب كرة قدم قد بلغ نهايته، لكن زميلي في نيوكاسل موسى سيسوكو، اللاعب الفرنسي، صديق مقرب لي وشعرت بأنه عليّ مشاهدته في لقاء النهائي».
واستطرد مؤكدًا: «كان الفشل في التأهل لبطولة أمم أوروبا خيبة أمل كبيرة لي، لكن الهبوط مع نيوكاسل يونايتد كان صفعة أقوى بالنسبة لي. قبل انضمامي إلى نيوكاسل يونايتد، تحدثت إلى المدرب والمسؤولين هناك، وكانت لديهم خطط كبرى لاستقدام لاعبين جيدين إلى النادي والمنافسة على البطولات. إلا أنني شعرت بخيبة أمل ثقيلة لأنني رغبت حقًا في تحقيق إنجاز مع نيوكاسل يونايتد. وحتى إذا لم نفز ببطولة، كنت أود معاونة الفريق على الوصول لمركز ما بين الخامس والعاشر على مستوى الدوري الممتاز، وربما معاودة المشاركة في بطولات أوروبية. إلا أنه للأسف، لم تسر الأمور على هذا النحو. وإنما اتخذت الأمور منحى مغايرا تمامًا. كانت تلك خيبة الأمل الكبرى بالنسبة لي في الموسم الماضي».
من ناحية أخرى، فإنه بعد مرور أربعة شهور على انتقاله إلى ليفربول أعاد فينالدوم اكتشاف الشعور الذي سبق، وإن راوده خلال موسمه الأخير مع آيندهوفن، عندما قاد الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي فيليب كوكو نحو أول بطولة دوري يفوز بها منذ عام 2008. إلا أن فينالدوم رفض الرد على سؤال حول فرصة ليفربول إنهاء هذا الموسم بحصد لقب الدوري الإنجليزي بعد فترة انتظار دامت طويلا. في الواقع، لو كان اللاعب أجاب عن السؤال، لكن خالف بذلك كل ما يطالب به كلوب لاعبيه، بل والنادي بأكمله، في خضم مساعيه لتحقيق تحسن مستمر في أداء الفريق. وعن ذلك، أوضح فينالدوم: «لا ينبغي قط أن نترك لأنفسنا العنان ونترك الفرحة تسيطر علينا، هذا هو رأي المدرب. حتى لو قدمنا مباراة جيدة، فإنه يبقى مهتمًا بضرورة إصلاح نقاط الضعف التي ظهرت بأدائنا خلال المباراة. في كل مرة، ينبغي أن تقدم أداءً ممتازًا بنسبة 100 في المائة. هذا هو الحال كل أسبوع وخلال كل جلسة تدريب. في كل تدريب، نلتزم بما يطلبه منا بنسبة 100 في المائة؛ فهو لا يرضى بأقل من ذلك».
وكان كلوب قال في وقت سابق إنه سيستبعد أي لاعب يظهر أي قدر من الشعور بالرضا عن الذات في ظل سعي الفريق للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، معربا عن ثقته في أن لاعبيه لا يعتبرون اللقب مضمونا. ويبحث ليفربول عن لقبه الأول بالدوري منذ عام 1990 ويمضي بشكل جيد هذا الموسم باحتلاله المركز الثاني برصيد 27 نقطة من 12 مباراة بفارق نقطة واحدة خلف تشيلسي. وقال كلوب: «إذا أراد أحد الاحتفال بالصدارة في نوفمبر (تشرين الثاني) فإنه لن يلعب في ديسمبر (كانون الأول) لأنني أعتقد أن هذا يمثل استباقا للأحداث».
واستطرد فينالدوم قائلاً: «يخالجني الشعور ذاته الذي سيطر علي داخل آيندهوفن. ويبقى الأمر الأهم أن يستمتع المرء بكرة القدم؛ لأن أحدًا لا يعلم على وجه اليقين إلى متى ستستمر مسيرته الكروية، لكن يبقى الأمر صعبًا عندما لا تسير الأمور على النحو المأمول. لقد واجهت صعوبة في الاستمتاع بالكرة الموسم الماضي، ذلك أنني واجهت خسارة مباريات، واتخذ كل شيء منحى سيئًا، ولم أكن أقدم أداءً مقبولاً، وانتهى الأمر بهبوط النادي. كان هذا أمرًا شاقًا».
وأضاف: «هذا الموسم، ساورني شعور بالاستمتاع بمجرد علمي أن ليفربول يرغب في ضمي إليه، خصوصا في أعقاب لقائي بيورغين. لقد خرجت من هذا اللقاء بشعور رائع حقًا بأن بإمكاني التدريب مع مدرب بارع وفريق جيد للغاية وتحسين مستواي كلاعب. وربما أستمتع بالأمر الآن أكثر مما كان الحال من قبل؛ لأنني عايشت الوجه الآخر لكرة القدم، حيث تعرضت لخسارة الكثير من المباريات وتعرضت للهبوط مع نيوكاسل ولم أشارك في بطولة أمم أوروبا. أما الآن فأعيش أيامًا أفضل».
وشرح فينالدوم أن: «كل جلسة تدريب نخوضها يكون الهدف من ورائها تحسين مستواك كلاعب. ويختلف هذا الوضع عما سبق وإن عايشته من قبل، وأشعر بسعادة كبيرة بالفعل حيال هذا الوضع الجديد. في الواقع، يبث المدرب شعورًا كبيرًا بالثقة في نفوسنا، فهو ليس من نمط المدربين الذين يصرخون بوجهك أو يغضبون حينما تقع في خطأ. وإنما ينتابه الغضب فقط عندما لا تفعل الأشياء التي تبرع فيها. مثلاً، ساديو ماني لاعب جيد بإمكانه المناورة بالكرة، وفيليبي كوتينيو لاعب آخر جيد بإمكانه المناورة. لذا؛ إذا توقفا عن القيام بذلك، فإنه قد يستشيط غضبًا لأنهما لا يستغلان نقاط القوة لديهما. أمام ساوثهامبتون، الأسبوع الماضي، رغب المدرب في أن أجري كثيرًا. ورغم أني فعلت ذلك، لكنه جاء متأخرًا للغاية وعاتبني على ذلك».
وأضاف فينالدوم: «إلا أنه أحيانًا عندما أفقد الكرة بسهولة كبيرة، أتوقع أن أجده غاضبًا للغاية، لكنه لا يكون كذلك. ويمكنك حينها سماع صوته داخل الملعب بسهولة، ذلك أن صوته مرتفع بما يكفي. إنه عاطفي للغاية، وليس داخل الملعب فحسب. وقد يظن البعض ممن يشاهدونه داخل الملعب أنه يتظاهر بالانفعال، لكن الحقيقة أنه لا يتظاهر. إنه يتصرف على النحو ذاته أثناء التدريب. وبالنسبة لي، أجد هذا أمرًا رائعًا؛ لأنه يبقيني دومًا في حالة تأهب. ومن جانبه، يفعل المدرب كل ما بوسعه كي يجعل فريقه مستعدًا للفوز في المباريات، وهو أمر رائع أيضًا».
الملاحظ أن اللاعب الدولي الهولندي اضطلع بدور أكثر دفاعية في ليفربول عنه في نيوكاسل، حيث شارك في مساحة واسعة أو اضطلع بدور صاحب القميص رقم 10. ومع هذا، لم يحدد كلوب دورًا معينًا للاعب عندما التقيا في الصيف. وعن هذا اللقاء، قال اللاعب: «شرح لي أسلوبه في اللعب وقال: إنني سأتواءم معه. ومنذ تلك اللحظة، غمرني شعور كبير بالإثارة». إلا أن فينالدوم أغفل ذكر الهزيمة التي تلقاها ليفربول على يد نيوكاسل بهدفين دون مقابل في ديسمبر على استاد سانت جيمس بارك. وأضاف: «في ذلك الوقت، لم يكن قد تقدم لي بعرض بعد، لذا؛ رأيت أنه من الأفضل عدم التعليق على هذه المباراة، وإن كنت أرى أنها كانت مباراة جيدة بالنسبة لي. ربما سأذكره بها في وقت ما».
واعترف اللاعب الهولندي بأنه «في ظل ظروف مغايرة، كنت سأود التعاون لفترة أطول» مع بينيتيز. واستطرد بأنه: «لكن لدي خططا في ذهني وقد اختار كل منا طريقه. وقد قال إنه كان يود الاحتفاظ بي حتى يصعد النادي، وأنه كان يتعين طرح عرض مناسب قبل رحيلي. وبمجرد الانتهاء من كل شيء، قال إن ليفربول ناد رائع، وإنه يأمل في أن أستمتع بوجودي هنا».
ومن بين الشخصيات المؤثرة في حياة فينالدوم، إروين كومان، الذي يعمل مساعدا لشقيقه، رونالد، في تدريب إيفرتون. كان كومان مدربًا لفريق فينورد الهولندي، وهو الذي منح فينالدوم فرصة المشاركة للمرة الأولى في مع الفريق الأول في أبريل (نيسان) 2007 ليصبح اللاعب الهولندي بذلك أصغر لاعب في تاريخ النادي ينال هذا الشرف، وفي فريق يضم أسماء كبيرة مثل بيير فإن هويدونك وأنغيلوس خاريستاس، المهاجم اليوناني الذي شارك في الفوز ببطولة أمم أوروبا.
وقال فينالدوم متحدثًا عن كومان الأكبر: «كانت المباراة الأحد وأخبرني الأربعاء بأنني سأشارك بها. وكانت تلك واحدة من اللحظات الغالية في حياتي. وأدركت أنه ليس جميع المدربين لديهم الشجاعة الكافية للسماح للاعب في الـ16 من عمره بالمشاركة مع الفريق الأول، خصوصا أن الأمور لم تكن تسير على ما يرام مع الفريق حينذاك. وعليه، عادة ما يمتنع المدربون في مثل هذه الظروف عن المخاطرة بالاعتماد على لاعبين صغار في السن. في يوم المباراة، كنت أبلغ 16 عامًا و148 يومًا بالضبط».
وشرح أنه: «لذلك؛ سأحمل بداخلي دومًا إجلالاً كبيرًا نحوه كمدرب؛ لأنه أقدم على اتخاذ قرار كان مدربون آخرون ليفزعوا منه. وأخبرني بأن بإمكاني إخبار جدتي، التي كنت أعيش معها آنذاك بأمر مشاركتي، لكن نبهني إلى عدم إخبار أي شخص بالمدرسة؛ لأنه رغب في إبقاء الأمر سرًا. أنت تعلم كيف يتصرف المراسلون الصحافيون في مثل هذه المواقف. وقد وجدت صعوبة كبيرة في التركيز في دروسي بعدما أخبرني بقراره».
ورغم ما يبديه فينالدوم من امتنان بالغ تجاه مدربيه السابقين والحاليين، فإن امتنانه الأكبر يبقى تجاه جدته، فرانسينا، التي قال عنها: «رغبت في أن أكون لاعب جمباز عندما كنت صغيرًا، واعتدت القيام بحركات الجمباز في الشارع والبيت، لكن جدتي أخبرتني بأن هذا الأمر خطير وجعلتني أتوقف عنه. اليوم، تمارس ابنتي الجمباز وأشعر ببعض الغيرة منها لأنها تفعل كل الأشياء التي وددت القيام بها عندما كنت صغيرًا. لقد اضطررت إلى التوقف عن الجمباز والتركيز على كرة القدم، لكنني سعيد بهذا الأمر الآن».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.