فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

جناح إشبيلية والمنتخب الصاعد نجمه في هدوء يؤكد رغبته القوية في الانضمام للأندية الإنجليزية

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)

ثمة مقولة شهيرة بأن أبناء جزر الكناري هم «برازيليو إسبانيا». وخلال فترة المراهقة والصبا في ملعب غران كاناريا بمدينة لاس بالماس، لطالما نظر فيتولو إلى رونالدو باعتباره مثله الأعلى ومعشوقه. إلا أنه استقى إلهامه في الوقت ذاته أيضًا من رجل في «بيثنال غرين». لقد نشأ جناح فريق إشبيلية - والذي شارك بصفوف الماتادور «المنتخب الإسباني» أمام نظيره الإنجليزي على استاد ويمبلي منتصف الشهر الماضي - في لاس بالماس، ولعب مع فريق ناشئي نادي يونيو ديبورتيفا دي لاس بالماس، وكثيرًا ما تابع مباريات الفريق الأول من مدرجات الجماهير التي باتت مهجورة الآن داخل ملعب إنسيولار، معقل فريق لاس بالماس سابقا، عندما لم تكن الفرصة تتاح له لمشاهدتها من عند خط التماس، حيث كان يشارك أحيانًا لالتقاط الكرة عندما تنحرف إلى خارج الملعب.
كانت المرة الأخيرة التي رأى خلالها فيتولو النادي وهو يفوز بالترقي عام 2015. وفي تلك الليلة، شارك بمسيرة الحافلات التي نظمت احتفالاً بالمناسبة رغم أنه كان قد رحل عن النادي قبل ذلك بعامين. أما المرة الأولى التي عايش خلالها صعود النادي فكانت عام 2000 وكان عمره حينها لا يتجاوز الـ11. وفي قلب فريق لاس بالماس هذا العام، وعلى امتداد ست سنوات، شارك لاعب خط وسط قوي البنية كان معشوق الجزيرة بأكملها. بالتأكيد ما تزالون جميعًا تذكرون لاعب خط الوسط الإنجليزي فيني ساموايز. أما فيتولو فيذكره بالتأكيد، خاصة أنه كان من أشد المعجبين به.
وعن ذلك، قال: «كان ساموايز داخل الملعب، وكنت أنا في المدرجات. كنت أجلس من لاعبي الفريق دون الـ12 عاما وأتناول بذور دوار الشمس، وكان اللاعبون يحتفلون بالأهداف التي يسجلونها معنا. وأتذكر أيضًا انتظاري للحصول على توقيعات تذكارية من اللاعبين. ولا أعتقد أنني نجحت في الحصول على توقيع ساموايز، لكنني حصلت على توقيع المهاجم الأرجنتيني تيرو فلوريس. إنها من الأمور التي لا ينساها المرء قط. وكنت أتحدث إلى ليونيل سكالوني، لاعب خط وسط ديبورتيفا لا كورونا السابق، الذي كان يتولى التدريب هناك، وقال: (نعم، فيني كان لاعبًا عظيمًا، لكنه كان مجنونًا بعض الشيء). وأتذكر ذهابي لمشاهدة المباريات برفقة والدي وأصدقائي، وكان والدي يفقد رباطة جأشه ويحتد على الجميع، أو أقرأ في الصحف أن شجارًا وقع بينه وبين المدرب أوكتاي ديريليوغلو أثناء التدريب».
الآن، يضحك فيتولو. تعرض ساموايز للطرد بعد 13 دقيقة من مشاركته بمباراته الأولى. ومع هذا، كان المدربون يعشقونه لمهاراته وقدرته على السيطرة على الكرة وتمريرها لأقرانه، بجانب التوجه الذي كان يتبعه في الملعب. لقد شارك في 160 مباراة، ونجح في كسب حب الجماهير ـ وكان فيتولو واحدًا من محبيه.
عندما قفز فيتولو إلى الحافلة للاحتفال بصعود لاس بالماس عام 2015 إلى الدوري الممتاز، كان ذلك بعد أيام قليلة من مشاركته في احتفالات مشابهة جابت شوارع إشبيلية، بعد الفوز ببطولة الدوري الأوروبي للمرة الثانية على التوالي. وجاءت المرة الثالثة في العام التالي بعد الفوز في النهائي أمام ليفربول. وفي مارس (آذار) 2015، جرى استدعاء فيتولو للمشاركة في المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
الآن، وفيما يخص إنجلترا، لم يتحقق فوز ساموايز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على استاد ويمبلي، ومع ذلك يبقى للاستاد قيمة كبرى لا يمكن إنكارها. وعن ذلك، قال فيتولو: «هذا الاستدعاء للمنتخب الإسباني يحمل أهمية خاصة، كانت فرصة للمشاركة هناك أمام فريق بحجم المنتخب الإنجليزي. إن لاستاد ويمبلي رمزية كبرى، ليس فقط بالنسبة لكرة القدم الإنجليزية، وإنما لكرة القدم عمومًا».
إنها فرصة تطلع نحوها الكثيرون منذ أربعة شهور. وقد منحه المدرب ديل بوسكي شرف المشاركة مع المنتخب، لكن ذلك لا يضمن له بالضرورة الاستمرار مع الفريق. جدير بالذكر أن فيتولو لم يشارك في بطولة «يورو 2016»، ولم تتسن له فرصة المشاركة بشكل كامل في التشكيل الأساسي إلا مع قدوم جولين ليبتغوي مدرب المنتخب الإسباني الجديد.
وعن هذا، قال فيتولو: «سأظل دومًا ممتنًا تجاه ديل بوسكي لاستدعائه إياي للمشاركة مع المنتخب، لكنني رغبت حقًا في السفر إلى فرنسا للمشاركة في يورو 2016». وفي رده عن سؤال حول ما إذا كان استبعاده من المشاركة في فرنسا قد آلمه، قال: «حسنًا، لقد شعرت بالضيق آنذاك، لكن لا يمكنني إعلان أي شكوى بحق ديل بوسكي لأنه الشخص الذي منحني شرف المشاركة للمرة الأولى مع المنتخب في ظل منافسة محتدمة حول الانضمام إلى المنتخب. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أنني كنت أود حقًا السفر إلى فرنسا. وبعد ذلك، قدم ليبتغوي، وأنا أشارك الآن على نحو منتظم وأثق به كثيرًا». الواضح أن هذه الثقة كوفئت.
في الواقع، لو كان هناك ثمة اختلاف كبير، شخص يمثل التحول على صعيد الكرة الإسبانية، فهو اللاعب الذي سجل ثلاثة أهداف خلال أول خمسة مباريات له تحت قيادة ليبتغوي، بما في ذلك في تورينو أمام المنتخب الإيطالي وفوزه على أرضه أمام مقدونيا،، بأربعة أهداف دون مقابل في تصفيات كأس العالم 2016 بروسيا، عندما كان هو وزميله ديفيد سيلفا، المنتمي هو الآخر لجزر الكناري، أصحاب الأداء الأكثر إبهارًا في صفوف المنتخب الإسباني.
وقال فيتولو: «خلال المرة الأولى التي تدربت مع المنتخب الإسباني، شعرت بالدهشة، فأنت بطبيعة الحال تدرك أن المستوى سيكون رفيعًا، لكنني فوجئت أنه كان مذهلاً في واقع الأمر. وما أزال أتذكر أول جلسة تدريب مع لاعب خط الوسط سيرغيو بوسكيتس. ورغم أنه قد يبدو بطيئًا للوهلة الأولى عندما تراه، لكنه يعتمد على أسلوب اللعب من لمسة واحدة ومن العسير للغاية استخلاص الكرة منه».
وكان هناك أيضًا سيلفا، والذي قال عنه: «عندما انضممت إلى لاس بالماس (الفريق الثاني) عام 2008، كان سيلفا لاعبًا مهمًا بالفريق بالفعل. وكان قد شارك في صفوف المنتخب الإسباني (منذ عام 2006). وقد شارك في 100 مباراة حتى اليوم، مستوى لا يصل إليه سوى اللاعبين العظام. إنه أسطورة داخل مانشستر سيتي، ويعد بمثابة قدوة يحتذى بها بالنسبة لي كلاعب قدم من جزر الكناري حتى وصل لهذا المستوى». إلا أنه مع وجود لاعبين بحجم أندريس أنييستا وزافي هيرنانديز بجواره، فإن قليلين للأسف أدركوا مدى أهميته وقيمته الحقيقية. ويتفق مع هذه الفكرة فيتولو، الذي قال: «نعم. ربما لا يجري مقابلات صحافية، والواضح أن ابتعاده عن الأضواء ترك تأثيرًا سلبيًا».
يبدي فيتولو شعورًا بالفخر تجاه سيلفا، لكنه يبقى مختلفًا هو الآخر، ذلك أن ثمة أمرا يتعلق به يجعله مختلفًا عن النمط الإسباني المألوف، فهو لاعب موهوب قادم من جزر الكناري، حيث يقول إن «كرة القدم ما تزال تجري ممارستها في الشوارع»، ويجسدها لاعبون أمثال ديفيد سيلفا وخوان كارلوس فاليرون، لكنه يقدم أداءً أقوى وأسرع وأكثر مباشرة وعادة ما تفوق المساقة التي يجريها خلال كل مباراة 12 كيلومترًا. وعن ذلك، قال: «لطالما كنت قويًا، لكن داخل لاس بالماس لم أجر قط بالدرجة التي أمارسها الآن».
في إشبيلية، اضطر لذلك. ويوعز فيتولو التغيير الذي طرا عليه إلى أوناي إيمري مدرب إشبيلية السابق وباريس سان جيرمان حاليا، وقد نجحا معًا في الفوز بثلاث بطولات للدوري الأوروبي على التوالي. والآن، أصبح عنصرًا رئيسيًا في الفريق الهجومي السريع الذي يتولى خورخي سامباولي تدريبه في إشبيلية، وأصبح يجري داخل الملعب بسرعة تقارب الطيران حيث يتولى تغطية الجناح بمفرده. وبالتأكيد، استفاد المنتخب الإسباني كثيرًا من هذا الأمر.
وقال فيتولو: «يقول لي المدرب: لدينا الكثير من اللاعبين رفيعي المستوى ممن يجيدون التعامل مع الكرة، أما ما نحتاج إليه فلاعبين بإمكانهم التحرك حول الفريق الخصم واللعب بصورة مباشرة للغاية. لقد كان الأسلوب الذي لطالما اتبعه المنتخب الإسباني يقوم على السيطرة على الكرة والاستحواذ عليها والسيطرة على الخصم من خلال امتلاك الكرة. إلا أنك أحيانًا تحتاج إلى التغيير، فأنت بحاجة إلى خيارات متنوعة عندما تواجه خصمًا عتيدًا».
الواضح أن فيتولو يتميز بمزيج مفيد من المهارات بإمكانه مساعدة المنتخب الإسباني كثيرًا. أما فيما يخص إنجلترا، فإنه تجدر الإشارة إلى أن أحد أقرب أصدقاء فيتولو، هو الإسباني ألبرتو مورينو، الذي يشارك مع ليفربول بمركز الظهير الأيسر. داخل إشبيلية، ربطت بين الاثنين صداقة متينة للغاية، ويؤكد فيتولو على أن مورينو بمقدوره أن يصبح «لاعبًا متميزًا للغاية على مدار سنوات كثيرة قادمة. لقد شعرت بالحزن عندما واجه الكثير من الانتقادات بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي أمامنا. إنه ما يزال صغيرًا وأعتقد أنه كان محقًا تمامًا في الانضمام إلى ليفربول». ولدى سؤاله حول ما أخبره به مورينو عن الدوري الإنجليزي الممتاز، قال فيتولو بسرعة وصدق واضح: «أخبرني أنه يلائمني كثيرًا».
ولدى سؤاله حول ما إذا كان يتحدث اللغة الإنجليزية، أجاب: «ليس كثيرًا». وسألناه: «هل بمستوى ألبرتو؟»، فضحك قائلاً: «ذلك المستوى! أنا أنتمي إلى العاصمة لاس بالماس، حيث لا يوجد الكثير من السائحين. عندما تتجه نحو الجنوب أكثر، تجد الكثير من السياح، لكنني لم أتعلم الكثير من الإنجليزية».
في الواقع، يتحدث فيتولو بصراحة لافتة، لكنها غير مثيرة للدهشة كثيرًا بالنظر إلى أنها جاءت من لاعب كان في صفوف إشبيلية، النادي الذي أصبح رحيل اللاعبين منه إلى أندية أجنبية أمرا عاديا ومألوفا. وعن هذا، قال فيتولو: «تلك هي السياسة التي يتبعها النادي، وقد أثبتت نجاحها. ورغم أن مثل هذا الأمر قد يؤثر على النتائج داخل أندية أخرى، فإن الأمور تسير على ما يرام داخل إشبيلية. ودعونا ننظر إلى ما يجري. هناك. إلا أنني سعيد للغاية هنا، كما تشعر أسرتي بسعادة بالغة هنا». إذن، ربما ينبغي أن يجري مورينو حديثًا مع يورغين كلوب بشأن ضم فيتولو. عن هذا، قال اللاعب مبتسمًا: «حسنًا، إنه نادٍ عظيم. وهناك الكثير من الأندية العظيمة».
إذن، ما سر النتائج السيئة التي تلحق بالأندية الإنجليزية في البطولات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة؟ إذا كانت إنجلترا تملك الموهبة والقوة، ما الذي تفتقر إليه إذن هذه الفرق؟ عن هذا، أجاب فيتولو: «خلال الشوط الأول من نهائي بطولة الدوري الأوروبي، ضغط علينا ليفربول. وكان لاعبوه أقوياء للغاية ويفرضون علينا ضغطًا بالغًا. وهذا الأمر تلحظه كثيرًا مع الفرق الإنجليزية. ومما أخبرني به ألبرتو وما عاينته بنفسي، أعتقد أن السمة الأكثر وضوحًا في الفرق الإنجليزية هي القوة».
إذن أين المشكلة؟ يجيب فيتولو: «يبدو أن الفرق الإسبانية أفضل من الناحية الفنية، وأكثر تدريبًا. أعتقد أن نجاح إسبانيا على المستوى الأوروبي يعود بدرجة أكبر إلى أنها أفضل تكتيكيًا، وليس مجرد أنها تمتلك لاعبين جيدين».
هل يعني ذلك أن الأندية الإنجليزية تلعب بسرعة بالغة دون التفكير بما يكفي في اللعب؟ أجاب فيتولو: «نعم، ربما تلك هي المشكلة الرئيسية، خاصة أنك إذا أمعنت النظر في لاعبي الفرق الإنجليزية ستجد أنهم رائعون. أما الخبر السار هنا فهو أن الجانب التكتيكي يمكن العمل عليه وتطويره بمرور الوقت، خاصة أن العناصر المهمة الأخرى متوافرة».
وأوضح فيتولو أنه سعيد في إشبيلية، ويبدو هذا واضحًا عليه أثناء جلوسه داخل ملعب التدريب، فهو يتحدث كثيرًا بصراحة وأريحية ـ ويبدو أن هذا هو النمط المميز لأبناء جزر الكناري. ورغم أن إشبيلية ليست لاس بالماس، فإنها قريبة منها. وقد استقر فيتولو بالمكان ويشعر أنه يلائمه كثيرًا وأنه حقق بداخله النجاح الذي مكنه بدوره من الانضمام إلى المنتخب الإسباني. ومع هذا، تبقى هناك طموحات أخرى، حيث قال فيتولو: «في نقطة ما بالمستقبل ربما يصبح من الجيد بالنسبة لي محاولة اللعب داخل إنجلترا». في الواقع، هذا الأمر تحقق بالفعل، منتصف الشعر الماضي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.