الشرطة الأوروبية تحذر من هجمات لـ«داعش» بسيارات مفخخة

مداهمات واعتقالات في بلجيكا على خلفية محاولة قتل شرطيتين في إطار عمل إرهابي

حضور أمني مكثف أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
حضور أمني مكثف أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأوروبية تحذر من هجمات لـ«داعش» بسيارات مفخخة

حضور أمني مكثف أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
حضور أمني مكثف أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)

مع اقتراب الاحتفالات بأعياد الميلاد والعام الجديد، تتزايد المخاوف من حدوث هجمات إرهابية في الدول الأوروبية، خصوصا أن الاحتفالات تشهد حضورا كبيرا من المواطنين في أماكن الاحتفالات؛ مما قد يعني وقوع أعداد أكبر من الضحايا.
وبدأت تحذيرات تصدر حول هذا الصدد؛ مما قد يدفع بعض العواصم الأوروبية إلى الاستمرار في النهج الذي اتبعته في السنوات الأخيرة، من إلغاء الألعاب النارية في نهاية العام تحسبا لأي مخططات إرهابية، بحسب ما ذكر عدد من المراقبين للشأن الأمني في بروكسل، وفي تصريحات أمس لـ«الشرق الأوسط»، وجاء ذلك تعليقا على تحذيرات من وكالة تنفيذ القانون الأوروبية «يوروبول» في تقرير نشر في لاهاي أول من أمس، أن تنظيم داعش المتطرف يخطط لشن هجمات جديدة في أوروبا بسيارات مفخخة.
وجاء في التقرير الصادر عن مركز يوروبول لمكافحة الإرهاب، أن هزائم التنظيم في العراق وسوريا وزيادة أعداد المقاتلين العائدين إلى أوروبا قد عزز من خطورة شن هجمات في أوروبا الغربية. وأضاف التقرير، أن «التقديرات المستمدة من أجهزة الاستخبارات توحي بأنه ربما يكون هناك عشرات من مقاتلي (داعش) المحتملين في أوروبا».
وفي تقرير للشرطة الأوروبية عن خطر التنظيم على الاتحاد الذي يضم 28 دولة، قالت «يوروبول» إن أكثر الهجمات ترجيحا ستكون على نمط الهجمات في السنوات القليلة الماضية، من إطلاق النار الجماعي والتفجيرات الانتحارية في باريس وبروكسل، إلى الطعن وغيره من الاعتداءات التي نفذها متشددون يتصرفون من تلقاء أنفسهم.
وأضاف أن «تفجيرات السيارات الملغومة وعمليات الخطف الشائعة في سوريا قد تصبح من الأساليب المتبعة في أوروبا، لكن شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية لا تعد أهدافا رئيسية». وذكر أن الاتحاد الأوروبي بأكمله في خطر لأن كل حكوماته تؤيد التحالف بقيادة الولايات المتحدة في سوريا. وحذر من أن «داعش» قد تندس بين مجتمعات اللاجئين السوريين في أوروبا لتأجيج نيران العداء للمهاجرين التي هزت حكومات أوروبية كثيرة.
وأشار تقرير الشرطة الأوروبية إلى أن «داعش» قد يبدأ التخطيط لهجمات وإرسال متشددين إلى أوروبا من ليبيا، وأن «تنظيمات أخرى من بينها (القاعدة) والجماعات المرتبطة بها لا تزال تمثل تهديدًا للقارة». وقال روب واينرايت مدير «يوروبول» إن دول الاتحاد الأوروبي كثفت تعاونها الأمني في أعقاب هجمات «داعش» خلال العامين الماضيين؛ ما أدى إلى إحباط المزيد من المخططات.
وأضاف: «ومع ذلك يظهر تقرير اليوم أن الخطر لا يزال كبيرًا ويشمل عناصر عدة لا يمكن التصدي لها إلا من خلال تعاون أفضل». من جهته، قال جيل دو كيرشوف، منسق مكافحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي: «يجب أن نكون يقظين؛ فالتهديد الذي يشكله ما يطلق عليه تنظيم داعش والمقاتلون الأجانب العائدون سيستمر على الأرجح في السنوات المقبلة». ويعتقد أن التنظيم طور أساليب جديدة للهجمات في الغرب، ويعتقد الخبراء أن فرنسا هي الهدف الأرجح، كما أن بلجيكا وهولندا وبريطانيا وألمانيا في خطر كذلك، ويمكن أن يتم شن الهجمات عن طريق جماعات تعمل من خلال شبكات، أو من جانب مهاجمين منفردين باستخدام متفجرات أو أسلحة آلية أو سكاكين أو سيارات. ويعتقد خبراء مجال الإرهاب أن هناك أيضا احتمالية كبيرة لاستخدام السيارات المفخخة. وشدد مدير وكالة «يوروبول» روب وينرايت على ضرورة التعاون بين الوكالات والدول للوفاء بالتحديات التي يشكلها تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة. وأشار إلى زيادة عدد الاعتقالات والخطط التي تم إحباطها كإشارة غلى أن «تعزيز التعاون وتبادل البيانات بين كل الأجهزة ذات الصلة عبر أوروبا وسيلة ناجحة لتخفيف التهديد الذي يشكله (داعش)».
من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، وجهت سلطات التحقيق البلجيكية رسميا اتهامات إلى ثلاثة أشخاص من بين المعتقلين الستة في أعقاب حملة مداهمات على خلفية تحقيقات في ملف ذي صلة بالإرهاب. وكانت الشرطة قد نفذت حملة مداهمات يومي الأربعاء والخميس، شملت ثمانية منازل في مدن شارلروا وفارسيني وشاتليه وفليورو. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إن الشرطة عثرت خلال عمليات التفتيش على أسلحة، منها سلاح مشابه لما استخدمه خالد بابوري في الهجوم على شرطيين في السادس من أغسطس (آب) الماضي أمام قسم شرطة في شارلروا.
وقرر قاضي التحقيقات اعتقال ثلاثة من المعتقلين الستة وإطلاق سراح الباقي. ويتعلق الأمر برجل يبلغ من العمر 36 سنة وسيدة عمرها 25 عاما، في حين لم تتوافر معلومات عن المعتقل الثالث، وذلك حسب ما أوردت وسائل إعلام محلية التي أضافت بأن الأشخاص الثلاثة وجهت إليهم اتهامات بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والمشاركة في محاولة قتل في إطار إرهابي. وكان جزائري يبلغ 33 سنة، مقيم بصفة غير شرعية في بلجيكا ويدعى خالد، اعتدى بساطور على شرطيتين عند نقطة تفتيش تابعة لمركز الشرطة بشارلروا جنوب البلاد. وقُتل المعتدي فيما أصيبت إحدى الشرطيتين بجروح غير خطيرة. وغداة الاعتداء أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، حسب ما ذكرته هيئة الدعاية لتنظيم داعش وكالة «أعماق».
وبعد أيام من الحادث وصف وزير الداخلية جان جامبون الاعتداء على شرطيتين بساطور، بأنه حالة فردية، وشكك الوزير في تورط تنظيم داعش في الهجوم، وحذر مما وصفهم بـ«المقلدون» الذين يشكلون خطرا، ومن الصعب على رجال الأمن مراقبتهم لأنهم يفعلون أمورا يقلدون فيها تصرفات عناصر من «داعش»، دون أن يكون لهم خلفية جنائية، وأضاف الوزير: «أعتقد أننا نواجه ظاهرتين مختلفتين. فربما هناك من جهة تنظيم داعش مع شبكة من الأشخاص المدربين، المسؤولين عن الهجمات الكبرى. ثم ربما هناك هذه الحالات المعزولة التي شهدتها بلادنا في بعض المدن».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.