اتفاق السلام الكولومبي يدخل حيز التنفيذ

البرلمان يصوت عليه بالإجماع والمعارضة تنسحب من الجلسة

صورة أرشيفية للرئيس الكولومبي وقادة الحركة الثورية «فارك» أثناء توقيع الاتفاق في بوغوتا (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للرئيس الكولومبي وقادة الحركة الثورية «فارك» أثناء توقيع الاتفاق في بوغوتا (إ.ب.أ)
TT

اتفاق السلام الكولومبي يدخل حيز التنفيذ

صورة أرشيفية للرئيس الكولومبي وقادة الحركة الثورية «فارك» أثناء توقيع الاتفاق في بوغوتا (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للرئيس الكولومبي وقادة الحركة الثورية «فارك» أثناء توقيع الاتفاق في بوغوتا (إ.ب.أ)

بعد أن استطاع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس تمرير اتفاق السلام المعدل الذي وافق علية البرلمان والكونغرس الكولومبي ستدخل كولومبيا إلى مرحلة جديدة للسلام وتطوي أكثر من خمسين عاما من الصراع المسلح الذي أودى بحياة الآلاف من الأشخاص وشرد المزارعين وأخرجهم من أراضيهم.
اتفاق السلام الجديد وقفت ضده المعارضة الكولومبية متمثلة في حزب الوسط الديمقراطي الذي يقود رايته الرئيس الأسبق والسيناتور الحالي البارو أوريبي، وتنظر المعارضة إلى أن الاتفاق كان يحتاج إلى تعديلات أكثر وأن يتم طرحه من جديد لاستفتاء شعبي، وهو الطرح الذي وجد فيه الرئيس الكولومبي سانتوس مضيعة للوقت وتأخيرا لعملية السلام التي طالما انتظرها كثيرا الكولومبيون والعالم أجمع.
الرئيس الكولومبي انتهز الفرصة واستغل سلطاته التشريعية لتمرير الاتفاق الجديد في بداية الشهر الجاري، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى ستوكهولم، حيث سيتسلم جائزة نوبل للسلام تقديرا لجهوده لإنهاء أقدم الصراعات المسلحة في العالم.
وكان مجلس النواب أعلن خبر المصادقة على اتفاق السلام بعد إقرار نحو 130 صوتا للمشروع دون اعتراض من الأطراف وبغياب الحزب السياسي للسيناتور البارو أوريبي. ويتألف مجلس النواب من 166 عضوا حضر جلسة إقرار الاتفاق 130 وهم عدد من صوتوا لصالح السلام في البلاد. وترفض المعارضة، التي تطالب باستفتاء جديد ولا تريد تصويتا في البرلمان، الإفلات من العقاب الذي سيحظى به المتمردون بموجب هذا الاتفاق وإمكانية مشاركة بعض الذين ارتكبوا جرائم خطيرة في الحياة السياسية قبل انتهاء عقوباتهم.
ويأتي التصويت بعد تعديل نص اتفاق السلام الأولي وتطعيمه باقتراحات المعارضة بعد رفض النص الأصلي في استفتاء في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).
من جهته رحب الرئيس سانتوس بإقرار الاتفاق، مؤكدا أنه «ممتن للكونغرس على هذا الدعم التاريخي لأمل الكولومبيين بالسلام».
وكانت نسخة أولى من هذا الاتفاق الذي يبلغ نحو 300 صفحة، وقعت في 26 سبتمبر (أيلول) ورفضت في استفتاء الثاني من أكتوبر بنسبة امتناع قياسية بلغت 62 في المائة، وتقدم رافضو الاتفاق بنحو خمسين ألف صوت.
مجلس الشيوخ من جهته وافق على الاتفاق بـ75 صوتا دون امتناع أي من الأصوات على الاتفاق الذي راجعه ووقعه الرئيس سانتوس والقائد الأعلى لحركة «فارك» رودريغو لوندونو المعروف باسمه الحركي «تيموشنكو».
من ناحيته قال كبير مفاوضي الحكومة لاتفاق السلام أومبرتو ديلا كالي إن «الوضع الحالي لوقف إطلاق النار وقبل إعادة تجميع المقاتلين هش»، داعيا إلى المصادقة على الاتفاق لتجنب أعمال عنف جديدة بعد مقتل اثنين من عناصر الحركة واغتيال قادة مجموعات اجتماعية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 29 أغسطس (آب).
وبعد هذا التصويت التاريخي في كولومبيا سيبدأ تنفيذ الاتفاق، حيث سيكون على الجماعات المسلحة التحرك من أماكن تمركزها خلال خمسة أيام إلى مخيمات تابعة للأمم المتحدة التي ستقوم بتسجيل المسلحين ودمجهم في الحياة المدنية تمهيدا لنزع السلاح، الذي سيحدث بشكل تدريجي بعد مائة وخمسين يوما من موافقة الكونغرس والبرلمان، وبهذا الشكل ينتهي تصنيف حركة فارك بغير الشرعية ويتاح لمنتسبيها الانخراط في المجتمع وممارسة السياسة والأعمال المدنية وذلك بإشراف أممي ومشاركة المجتمع المدني الكولومبي.
في هذه الأثناء تجمع أمام البرلمان متظاهرون يرفعون لافتات يرددون شعارات مع الاتفاق أو ضده، مما يدل على حالة الاستقطاب حول هذه القضية في البلاد، والتي دفعت إلى حالة من الانقسام السياسي في البلاد استغلتها المعارضة لكسب التعاطف الشعبي من أجل طموحها لخوض الانتخابات القادمة ورأت في معارضة السلام طريقا قد يفتح الباب لها الوصول للسلطة في المرحلة المقبلة، إلا أن الموافقة الحالية ستفتح من دون شك أبواب السلام وطي صفحة الصراع إلى الأبد مهما كانت النتائج المترتبة عليه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.