«جمعية الإصلاح» في كابل.. الوجه الآخر لـ«إخوان أفغانستان»

الرئيس العام عبد الصبور فخري لـ {الشرق الأوسط}: نشاركهم الفكر والمنهج.. ونحن البديل الحقيقي لمشروع الجهاديين والمتطرفين

د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
TT

«جمعية الإصلاح» في كابل.. الوجه الآخر لـ«إخوان أفغانستان»

د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية
د. عبد الصبور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح» الأفغانية

توجهت الخميس الماضي في الصباح الباكر إلى منطقة تيمني، بالعاصمة كابل، الواقعة بالقرب من حي شهرانو الذي كان يقطنه الأفغان العرب في زمن طالبان وأيام الجهاد ضد الروس، وهو حي راق يزدحم اليوم بالمولات الحديثة ذات الواجهات الزجاجية الزرقاء، والفنادق الفاخرة والبنوك التجارية الخاصة التي تتعامل باليورو والدولار، وعلى مدخل شارع تيمني، لوحة كبيرة باسم «جمعية الإصلاح»، وعلى أعلى الباب الخارجي للجمعية الأفغانية لافتة تقول: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله». وهذه المقولة، بحسب القائمين على الجمعية، تعود إلى أمير المؤمنين صاحب النبي وخليفته الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قالها عندما فتح بيت المقدس، و«قالها عندما كان الإسلام منهجا يطبقونه، وطريقا ساروا معه، قالها عندما كان الله.. عظيما في قلوبهم، عندما هابوا الله وعظموه هابهم كل شيء وذلل الله لهم كل شيء». وكان الدكتور عبد الصبور فخري أستاذ اللغة العربية في جامعة كابل الحاصل على الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي من الجامعة الإسلامية العالمية بالعاصمة إسلام آباد، في انتظار «الشرق الأوسط». وبداية تأسيس جمعية الإصلاح، حسب قيادات من داخلها ، «كانت بمجموعة من الشباب الأفغان الإسلاميين، أعضاء في أحزاب المجاهدين التي أساءت إلى المسلمين، فانفضت تلك المجموعة من الإسلاميين عن أحزاب المجاهدين، وأسست مشروعا كانت بدايته المركز الثقافي الأفغاني في بيشاور، وتجمع فيه تحت مظلته إسلاميون من كل حدب وصوب، ومن جميع التيارات ومن جميع العرقيات، وكان المركز يقدم خدمات دعوية في مخيمات اللاجئين الأفغان، وينظم دورات تدريبية للغتين العربية والإنجليزية»، واختلط الشباب الأفغاني في تلك الفترة بقيادات إخوانية في بيشاور مثل الشيخ كمال الهلباوي مسؤول إخوان الغرب الأسبق، ويبدو أن الإسلاميين الأفغان في بيشاور تأثروا بقيادات إخوانية هناك خلال سنوات القتال ضد الروس. وكانت أنشطة المركز الثقافي الأفغاني تتركز في مساعدة الطلبة الأفغان في الجامعات الباكستانية، وإقامة ندوات فكرية وعلمية وترجمة أمهات الكتب الإسلامية، لا سيما كتب «الإخوان» ومؤلفات شيوخهم إلى اللغات المحلية، مثل: «في ظلال القرآن» و«العدالة الاجتماعية في الإسلام» للمفكر الإخواني سيد قطب، وعندما اندلعت الحرب الأهلية بين المجاهدين، نأى «إخوان أفغانستان»، بأنفسهم عن التورط في تلك الحرب. وعندما ظهرت طالبان عام 1996، ابتعدوا عن فكر طالبان، ولم يتورطوا في مشكلاتها مع الأحزاب الجهادية. وبعد الإطاحة بحكم طالبان نهاية عام 2001، عقب الهجوم الأميركي على أفغانستان، بسبب هجمات سبتمبر (أيلول)، دخلت مجموعة المركز الثقافي الأفغاني إلى كابل مثل عشرات الجمعيات الأفغانية والكتل التي كانت تعمل في الخارج، فأسست «جمعية الإصلاح» عام 2001 مع سقوط الحركة الأصولية المتطرفة، وباتت لها فروع في الولايات الأفغانية الرئيسة مثل هراة وننجرهار، والمركز الرئيس للجمعية في العاصمة كابل.
وعلى مدخل الجمعية كان الدكتور عبد الصبور فخري في انتظار «الشرق الأوسط»، ومحمود رحيمي خبير الشؤون الأفغانية، وهو أيضا يتحدث العربية بطلاقة وخريج الجامعة الإسلامية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وزميل سابق للدكتور فخري مسؤول «جمعية الإصلاح»، وفي داخل مكتبه تشعر أنك في حصن إخواني منيع، من كثرة كتب مشايخ «الإخوان» المترجمة إلى الداري والبشتو لسيد قطب، مفكر «الإخوان» الذي أعدمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1966. وسيد قطب عضو سابق بمكتب إرشاد الجماعة ورئيس تحرير جريدة «الإخوان المسلمون». ومن الكتب التي تتصدر مكتبة الدكتور فخري: «العدالة الاجتماعية في الإسلام» ، و«معالم في الطريق» ، و«التصوير الفني في القرآن»، وتفسير «في ظلال القرآن»، و«مشاهد القيامة في القرآن»، و«النقد الأدبي: أصوله ومناهجه»، بالإضافة إلى كتب أخرى ليوسف القرضاوي، ومعظم هذه الكتب مترجمة إلى الداري والبشتو.
وعن أهم برامج «جمعية الإصلاح» الأفغانية، قال الدكتور فخري: «نحن نعمل في مجالين مهمين؛ الأول في مجال التعليم، حيث أسسنا أكثر من عشر مدارس عصرية في محافظات وولايات مختلفة من أفغانستان، بالإضافة إلى أننا أنشأنا أربعة معاهد لتعليم النساء، لتخريج المعلمات في مناطق مختلفة أيضا، لنعطي الفرصة للجميع لينهل من معين العلم. وإلى جانب ذلك نشرف على ثمانية مدارس لتدريس العلوم الشرعية، وبعض المعاهد تهتم بتعليم الصبية من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، وبالنسبة لمعاهد الفتيات، فالهدف منها إعداد المعلمات».
وبالنسبة لحجم المصاريف الدراسية في معاهدهم أم إنهم يقدمون الخدمة مجانا، قال فخري: «في الحقيقة إننا نقبل رسوما دراسية في معاهدنا التعليمية، ولكنها ليست مكلفة، وفي الأغلب في مقدرة الجميع، ومن تلك الرسوم بعض الإعانات لنواصل تقديم الخدمات التعليمية».
وعن مشاريعهم الدعوية يفيد: «نعقد مؤتمرات دينية من حين لآخر، ونشارك في المناسبات الدعوية بالكلمات والمحاضرات، ورجال دعوتنا موجودون في كل مكان، وحتى الآن لم نطلب علماء للتدريس من خارج أفغانستان، ونهتم على الأعم بما يجري داخل أفغانستان، وفي جميع المؤتمرات يلبي علماء من داخل أفغانستان، ويتحدثون بالداري والبشتو عن هموم وشؤون الأمة الإسلامية».
وبالنسبة للمشاريع الإعلامية لـ«جمعية الإصلاح» الأفغانية، يقول: «نحن نصدر أربع مجلات بصفة مستمرة؛ أولاها (إصلاح مللي) وتصدر بالفارسية والبشتو، وبالعربية تعني (الإصلاح القومي). والثانية مجلة (معرفة) وهي مجلة شهرية باللغة الفارسية، ومجلة ثالثة اسمها «جوان» بالبشتو، وتعني (الحياة)، وهناك أيضا مجلة اسمها (بيان الإصلاح) أو (رسالة الإصلاح)، وهي نصف شهرية، ونطبع منها أكثر من مائة ألف نسخة، ويكتب فيها علماء أفغانستان، وهذه المجلة لها تأثير كبير بين عموم الأفغان، وتصل إلى كل الولايات الأفغانية، ولدينا أيضا إذاعة (إف إم) اسمها (الإصلاح)، ويتابعها ملايين الأفغان، وهذه المحطة تنطلق من هراة، وهي محطة مبشرة بالخير وعليها إقبال كثير ليل نهار».
وفيما يتعلق بمنهج «جمعية الإصلاح» الأفغانية في نشر الدعوة يقول:
«المنهج الوسطي هو الذي نبتغيه، ونحن لا نعادي أحدا، والوسطية جعلت المسلم ينظر إلى الحياة نظر عدل، وهذه سمة من سمات هذا الدين العظيم، إن منهج الوسطية هو سمة من سمات هذه الأمة ضمن لها الاستمرار والبقاء، ولا وجود ولا بقاء للمغالين والمجافين».
وعن نقاط الاتفاق والاختلاف مع «الإخوان»، قال الدكتور فخري: «قد نختلف قليلا، فنحن نركز على مشروع الدعوة ومساعدة الفقراء والأيتام، وكذلك على الجانب التعليمي بإنشاء المدارس في مختلف الولايات الأفغانية أكثر فأكثر. ربما في مصر، أراد (الإخوان) أن يخدموا مصر أكثر، وهم أيضا كما نتابع قدموا خدمات دعوية في الشارع كثيرة، فدخلوا المجال السياسي أيضا، ولكن نحن نتفق معهم في الفكر والمنهج. ولم نفكر حتى الآن في دخول لعبة السياسة أو البرلمانات أو الأحزاب السياسية أو ما شابه ذلك».
وعن التبرعات المالية للجمعية، يوضح د. فخري: «هناك أعضاء من جمعيتنا من رجال الأعمال أسسوا خدمات وجمعيات خيرية تقدم العون للمساكين والفقراء وتأخذ بيدهم في ظل الغلاء المتفشي في البلاد، فهم يبنون المدارس، ويحفرون الآبار، وينشئون جمعيات فرعية لرعاية الأيتام وما أكثرهم بسبب حالة الحرب التي مرت بها البلاد».
ونفى أن يكون لديهم مرشد للجمعية مثل «إخوان مصر»، لكن أكد أن لديهم علماء مشهورين، مضيفا: «عندنا من الشيوخ الأستاذ الدكتور مصباح الله، وهو عالم وفقيه يشار إليه بالبنان، ولدينا الشيخ عبد الصبور، وأيضا الشيخ عبد السلام عابد، وهم من أساطين الدعوة والفقه والشريعة في أفغانستان، ونحن نتبع المذهب الحنفي في جميع أمور ديننا الفقهية والعدلية».
ويضيف: «نحن مجموعة من الإسلاميين نتفق على فكر (الإخوان)، ولدينا مشتركات فكرية معهم، وربما (إخوان مصر) يعرفوننا، ولكن ليست لدينا علاقة عضوية معهم، ويمكن القول إن هناك (مشتركات فكرية بيننا وبينهم)، ونحن كثيرا ما نستفيد من كتبهم ومؤلفات شيوخهم، ونحن تربينا على كتبهم، ومنذ نعومة أظفاري كنا نقرأ ليوسف القرضاوي، وسيد قطب، والمودودي، وسعيد نورسي في تركيا، وقد ترجمت كتبه إلى الداري والبشتو مثل كتب مشايخ (الإخوان)».
وبالنسبة لأفكار التطرف والجهاديين السائدة في أفغانستان، قال: «تقريبا قد نكون نحن البديل الحقيقي الجاد للمشروع الجهادي وأفكار التطرف، ولذا، فإن الإخوة الجهاديين ومدارس التطرف لا يحبوننا؛ بل يعادوننا، لأننا في الوسط، ومنهجنا وسطي، أي إننا في الخندق الآخر منهم، وهو يقولون عنا إننا سجلنا جمعيتنا بوصفها (منظمة خيرية) في سجلات الحكومة الأفغانية التي يزعم هؤلاء المتطرفون أنها (طاغوتية)، ويدعون أننا ندعم برامج الحكومة بالقول والفعل. ويجب الاعتراف أن الحكومة تحبنا إلى حد ما، لأننا لا نعاديها ولا نخالفها، ولا نقف ضد مشاريعها أو برامجها، ونحن في الأساس لا نعمل في السياسة، وليس لنا من سبيل إلا طريق الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونحن نقول للحكومة إن بعض الأعمال التي يجب أن تقوموا بها، نقوم بها نحن، فنحن نقول للشباب مثلا: (لا تسرقوا أو تقتلوا أو تخادعوا)، والدولة ضد كل هؤلاء وتطاردهم وتلاحقهم. ونحن نقول: أنتم تأخذون السارق بعد الجريمة، ونحن نأخذ السارق قبل الجريمة بالنصح والإرشاد والهداية إلى سبيل الرشاد».
وعن تاريخ «جمعية الإصلاح» في العاصمة كابل، يقول د. فخري مسؤولها تقريبا على الأرض: «لدينا أكثر من 11 عاما حتى الآن. وأصحاب الفكرة مجموعة من الشباب المتعلمين، وأنا واحد منهم، فكروا وكانت لديهم اجتماعات للمساهمة في إعمار البلد بعد سقوط حركة طالبان». وعن الدعم المالي للجمعية، قال فخري: «من جيوبنا.. والخير كثير من عند الله سبحانه وتعالى. وقبل أن تدخل (الشرق الأوسط) علينا صباح اليوم كنت أتحدث مع أحد الإخوة عن كيفية تخطي المأزق المالي الذي نمر به في كثير من الأحوال، والظروف في (جمعية الإصلاح). والحقيقة أننا نعتمد على جزء أو نسبة مئوية من مرتبات الأعضاء، يتبرعون بها لإدارة الجمعية لتسيير تلك المشاريع. وعموما نحن لم نتلق أي معونات مالية من الخارج، نحن: (نأخذ من داخل البلد ونصرف داخل البلد)».
وقال ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن كانوا يتلقون نسبا من أموال الزكاة، بقوله: «القانون العام لأفغانستان ينص على أن زكاة الأموال تقدم للحكومة وليس للجمعيات الخيرية أو الإسلامية، والحكومة هي التي تنفق مخصصات الزكاة في القنوات التي تعتمدها، ولكن لا يمنع هذا أن بعض رجال الأعمال وأهل الخير يدفعون لنا زكاتهم».
وعن عدد أعضاء الجمعية، يقول: «نحن لسنا شركة مساهمة في البورصة أي لدينا أعضاء يحملون بطاقات مكتوبا عليها (جمعية الإصلاح الإسلامية)، هناك عشرات الآلاف من أبناء أفغانستان يؤمنون بأفكارنا، ويسيرون على هدي الجمعية وأفكارنا ومنهجنا، وفي كل ولاية لدينا المئات من الشباب الذين ينتمون إلينا، ويشرفون وينفذون برامجنا».
وعن أسباب اختيار مقولة الخليفة عمر بن الخطاب: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله»، شعارا للجمعية، يقول: «ذهب عمر ليأخذ مفاتيح بيت المقدس، فسمع النصارى بقدوم عمر بن الخطاب الذي ارتجت الدنيا بذكره، والذي اهتزت المعمورة بصيته، والذي إذا ذكر عمر في مجلس كسرى وقيصر يكاد يغمى عليهما من الخوف، فلما سمع النصارى بمقدمه ليأخذ مفاتيح بيت المقدس خرجوا لاستقباله في أبهة عظيمة، وخرجت النساء على أسقف المنازل وعلى أسطح البيوت، وخرج الأطفال في الطرق والسكك، وأما جيوش المسلمين هناك وقوادها الأربعة فخرجوا في عرض عسكري رائع ما سمعت الدنيا بمثله، وظن الناس أنه سوف يأتي في كبار الصحابة، وفي كبار الأنصار والمهاجرين من الصالحين والعلماء، ومن النجوم والنبلاء، لكنه أتى بجمل واحد ومعه خادمه، فمرة عمر يقود الجمل والخادم يركب، ومرة عمر يركب والخادم يقود، فلما أشرف على بيت المقدس قال الأمراء المسلمون: من هذا؟ لعله بشير يبشر بقدوم أمير المؤمنين، فاقتربوا منه فإذا هو عمر بن الخطاب ، وقد أتت نوبته، وإذا هو يقود البعير وخادمه على البعير، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين الناس في انتظارك والدنيا خرجت لاستقبالك، والناس يسمعون بك وأتيت في هذا الزي؟ فقال عمر قولته الشهيرة التي حفظها الدهر ووعتها الدنيا: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».