حملة كلينتون تنضم إلى إعادة فرز الأصوات.. وترامب: المبادرة «سخيفة»

خلافات في الفريق الانتقالي حول تعيين رومني في «الخارجية»

صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
TT

حملة كلينتون تنضم إلى إعادة فرز الأصوات.. وترامب: المبادرة «سخيفة»

صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)

بعد 20 يومًا من إغلاق التصويت على المقعد الرئاسي في الانتخابات الأميركية وإعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا منتخبًا للولايات المتحدة الأميركية، أعلنت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عن نيتها بالمطالبة بإعادة فرز الأصوات في الولايات التي تعد ذات شعبية ديمقراطية، وتملك مفاتيح الفوز.
وعلى الرغم من أن هيلاري كلينتون قبلت بنتيجة الانتخابات، وباركت لمنافسها الجمهوري فوزه فيها، إلا أن المظاهرات الشعبية اندلعت في عدة مدن مهمة من الولايات الكبيرة من قبل مؤيدي هيلاري كلينتون، وذلك في نيويورك، شيكاغو، لوس أنجليس، واشنطن، وكذلك فيلادلفيا، إضافة إلى مطالبة ولاية كاليفورنيا بالانفصال في أكثر من مرة.
وندّد الرئيس الأميركي المنتخب، السبت، بحملة جمع التبرعات التي أطلقتها مرشحة حزب الخضر إلى الانتخابات الرئاسية جيل ستاين لإعادة إحصاء الأصوات في ثلاث ولايات فاز فيها بفارق ضئيل عن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، معتبرًا هذه الخطوة «عملية احتيال».
وقال ترامب في بيان إن «الشعب قال كلمته والانتخابات انتهت، وكما قالت هيلاري كلينتون نفسها ليلة الانتخابات، إضافة إلى إقرارها (بالهزيمة) من خلال تهنئتي: علينا القبول بهذه النتيجة والنظر إلى الأمام». وأضاف أن «إعادة إحصاء الأصوات ما هي إلا وسيلة من جيل ستاين، التي حصلت على أقل من 1 في المائة من الأصوات، وحتى إنها لم تخض المنافسة في الكثير من الولايات، لجمع أموال لن تستخدم القسم الأكبر منها لتمويل عملية إعادة إحصاء الأصوات السخيفة هذه».
وأضاف: «هذه عملية احتيال يقوم بها حزب الخضر في انتخابات سبق وأن أقر بهزيمته فيها، ويجب احترام نتائج هذه الانتخابات عوضًا عن التشكيك فيها واستغلالها، وهذا بالضبط ما تقوم به جيل ستاين».
وأتى بيان ترامب بعد إعلان فريق هيلاري كلينتون أنه سيشارك في التعداد الجديد للأصوات في ولاية ويسكونسن. وكانت المرشحة المستقلة في هذه الانتخابات، المدافعة عن البيئة جيل ستاين، سلمت الجمعة طلبًا رسميًا لإعادة تعداد الأصوات في ويسكونسن، التي تعتبر معقلاً ديمقراطيًا؛ إلا أنها صوتت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لصالح الجمهوريين. وتنوي ستاين أيضًا طلب تعدادا جديد للأصوات في ولايتي بنسلفانيا وميتشيغان اللتين فاز فيهما ترامب أيضًا.
وكان الرئيس المنتخب فاز في هذه الولايات الثلاث، ولكن بفارق مائة ألف صوت فقط فيها مجتمعة.
وفي النهاية، فاز ترامب في السباق إلى البيت الأبيض بعد أن جمع 290 ناخبًا كبيرًا مقابل 232 لكلينتون التي لم تعترض على النتائج. وبحسب جيل ستاين، فإن خبراء في الانتخابات سجلوا في هذه الولايات الثلاث حصول «خلل أثار قلقًا» إزاء صحة النتائج.
من جانبه، ووفقًا لوسائل الإعلام الأميركية، فإن مارك إلياس، المستشار القانوني لحملة هيلاري كلينتون، أعلن أن الحملة تلقت الكثير من الرسائل والمطالبات بإعادة فرز الأصوات في بعض الولايات التي يحتمل أنّها تعرضت إلى خطأ تقني أثناء فرز الأصوات مثل ولاية ويسكونسن، والانضمام بذلك إلى الحزب الأخضر في مطالباته بإعادة فرز الأصوات.
وقال إلياس: «ليس لدينا أي دليل على تعرض مراكز الاقتراع أو الأجهزة الإلكترونية إلى اختراق أو محاولة اعتداء إلكترونية، ولكن من أجل المطالبات، وبعد إعادة النظر في نتائج التصويت فإن الحملة ستأخذ خطوة إلى الأمام والمطالبة بإعادة النظر في فرز الأصوات».
وأضاف إلياس: «بما أننا لم نعثر على أدلة كافية لحصول قرصنة أو محاولة من الخارج للعبث بالتكنولوجيا المستخدمة في التصويت، لم نفكر في اللجوء إلى هذه الإمكانية»، في إشارة إلى طلب إعادة التعداد. وأضاف: «ربما أن تعدادًا جديدًا قد بدأ، أننا ننوي المشاركة لنتأكد من أن الآلية ستجري بشكل مناسب لجميع الأطراف». وتابع المحامي: «وفي حال قررت جيل ستاين المضي في المطالبة بإعادة تعداد الأصوات في ولايتي بنسلفانيا وميتشيغان أيضا، فسنتصرف بالطريقة نفسها».
وتقدم ترامب على كلينتون بـ20 ألف صوت في ويسكونسن، و70 ألفًا في بنسلفانيا و10 آلاف في ميتشيغان.
بدوره، استبعد زياد الشمري المحلل السياسي في جامعة هاورد بواشنطن أن تكون الانتخابات الأميركية الأخيرة مخترقة من جهة خارجية. وقال الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن ضعف هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي هو السبب الأقوى في خسارة الولايات التي كانت تعرف بميولها الديمقراطي مثل ويسكونسن وميتشيغان وبنسلفانيا، إذ إنها لم تكن جمهورية إلا في فترة انتخابات رونالد ريغان الرئيس الجمهوري، مشيرًا إلى أن تذبذب الحزب الديمقراطي وعدم وجود مرشح قوي بديل عن هيلاري (بحسب قوله)، فإن فوز المرشح الجمهوري فيها هو الأرجح.
وأضاف: «حتى وإن حدثت المفاجأة، وتم اكتشاف تلاعب بالأصوات، فإن العلاج لهذه المشكلة ستكون بإزاحة ترامب عن الرئاسة ومحاكمته، وتعيين نائبه مايك بنس رئيسًا للبلاد ولن تكون الأمور في صالح الحزب الديمقراطي الذي خسر أيضًا المجلس التشريعي الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ».
وأفاد الشمري بأن حادثة «ووترغيت» في عام 1972 التي حدثت مع الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون خير مثال، إذ تم الكشف عن فضيحة التنصت على الحزب الديمقراطي ومن خلال ذلك تمت إقالته من المنصب، وتعيين نائبه جيرالد فورد رئيسًا لأميركا في ذلك الحين.
بدورها، أوضحت روز ليهاي، الباحثة السياسية في جامعة جورج واشنطن، أن فرضية التدخل الروسي والاختراق للعملية الانتخابية واردة بشكل كبير، إذ ألمحت إلى ذلك قائلة: «باعتبار أن روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الأميركية (سواء عبر قرصنة إيميلات جون بودستا، المسؤول في حملة كلينتون أو اختراق مكاتب التصويت…)، وبالنظر إلى سوابق روسيا في الاختراق فإن ماكينات التصويت الإلكترونية غير محمية تمامًا، ويمكن لأي مقرصن (بقدرات مقبولة) أن يتدخل فيها».
ولفتت إلى أنه في حال ثبوت اختراق وتلاعب بالأصوات في ويسكونسن أو ميتشيغان أو بنسلفانيا، فإنها ستكون مفاجأة قوية ومدوية من العيار الثقيل بحق النظام الانتخابي في أميركا، وخيانة ترامب لوطنه بالتحالف مع الهاكرز في إفشال الديمقراطية التي قال علانية في إحدى المناظرات الرئاسية إنه لن يقبل بنتيجة الانتخابات في حال فوز هيلاري. وأضافت: «إن الروس طوروا في الفترة الماضية قدرات القرصنة الهجومية لديهم بشكل كبير. وفي عام 2014، وخلال الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا اخترق الروس الأجهزة الإلكترونية هناك، بينما أعلنت السلطات الأوكرانية عن نجاحها في التدخل خلال اللحظة الأخيرة لمنع قلب النتائج».
من ناحية أخرى، ظهر خلاف داخلي بين مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى العلن، أمس، بعد أن حذرت مديرة حملته الانتخابية من أنه قد يواجه ردة فعل غاضبة من مؤيديه إذا اختار ميت رومني وزيرا للخارجية.
ويوازن ترامب بين اختيار رومني المرشح الرئاسي الجمهوري في انتخابات عام 2012، الذي وجه له انتقادات حادة معظم فترات العام الماضي، وبين الرئيس السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني الذي أيده في الانتخابات.
ويتّسق اختيار جولياني مع مؤيدين آخرين ومحافظين متشددين اختارهم ترامب في إدارته حتى الآن، لكنه تعرض لانتقادات لعمله مستشارا لحكومات أجنبية. كذلك، فإن اختيار رومني للمنصب قد يساعد ترامب في توحيد حزبه الجمهوري ويفوز بتأييد الجمهوريين المحافظين.
ورغم بقاء الجدل خلف الأبواب المغلقة، فإن مديرة الحملة كيلاني كونواي حذرت من أن ترامب قد يثير حفيظة مؤيديه إذا اختار رومني الذي وصفه بـ«المحتال» و«المزور» في خطب في وقت سابق من العام. وقالت لشبكة «إن.بي.سي»: سيشعرون بالخذلان إذا رأوا أنك تستطيع إعادة رومني بعد كل ما فعله. نحن حتى لا نعرف إن كان أعطى صوته لترامب». وأضافت: «إنني أؤيد تماما توحيد الحزب، لكنني أشك في أنه ينبغي علينا أن ندفع ثمن ذلك بمنصب وزير الخارجية».
واستدركت كونواي قائلة إنها ستدعم ترامب إذا قرر اختيار رومني، لكن بعض الجمهوريين انتقدوها لطرح رأيها علنا في التلفزيون بدلا من التحدث إلى ترامب مباشرة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035