«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

لاعب خط الوسط الذي وقع في غرام الشمال الشرقي الإنجليزي منذ طفولته

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
TT

«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)

أحيانًا يناضل ليندن غوتش لمحاولة استيعاب حجم التغيير السريع الذي طرأ على حياته. وعن ذلك، قال بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة مضيئة: «منذ شهرين فحسب، لا أعتقد أن الكثيرين كانوا يعرفونني. لم يكن أحد يعرف الكثير عني، لكن مدرب سندرلاند ديفيد مويز نجح في تغيير كل شيء». ولا شك أن الأمر يتطلب مدربًا على قدر كبير من الشجاعة كي يجري الدفع بلاعب صغير لم يسبق اختباره إلى صفوف الفريق الأول، لكن الأيام أثبتت أن الثقة التي أبداها مويز تجاه لاعب خط الوسط الأميركي القادم من كاليفورنيا، كانت في محلها مع ظهور مؤشرات على يد اللاعب الجديد توحي بأن مستقبل سندرلاند ربما لن يكون بالكآبة التي يروج لها الكثيرون.
بعد خوضه أسوأ بداية لناد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، اقتنص سندرلاند أول فوز له في إطار الموسم الحالي من المسابقة خلال رحلة له إلى بورنموث في الجولة الحادية عشرة. وكشف اللقاء عن إمكانات واعدة في لاعب سبق وإن تعرض للتجاهل من جانب المدرب السابق سام ألاردايس.
ورغم أن المشاركات الأولى للاعبين نادرًا ما تنطوي على نجاحات مدوية، فإن إمكانات غوتش الواعدة ضمنت له معاودة الانضمام، بعد عودته من مشاركة مع المنتخب الأميركي، إلى الفريق الأول لسندرلاند في المواجهة التي تمت على أرضه السبت الماضي في المرحلة الثانية عشرة من المسابقة والتي فاز فيها على هال سيتي - الذي يواجه موقفًا عصيبًا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز مثلما الحال مع سندرلاند – بثلاثة أهداف مقابل لاشيء. وخلال مشاركته مع منتخب بلاده، ظل غوتش (20 عامًا)، طيلة الجزء الأكبر من مباراة بلاده والمكسيك، والتي سيطرت عليها أجواء مشحونة سياسيا، على مقعد البدلاء، لكنه شارك خلال مباراة التأهل لبطولة كأس العالم أمام كوستا ريكا، الثلاثاء.
وجاءت الهزيمة القاسية 4 - 0 ـ التي تعرضت لها الولايات المتحدة على يد كوستاريكا لتطيح بيورغن كلينسمان، مدرب المنتخب الأميركي، لكنها ذكرت غوتش أيضًا بحقيقة أن الأمور برمتها يمكن أن تنقلب رأسًا على عقب في وقت قصير للغاية.
منذ شهر واحد فقط، كانت الأوضاع مختلفة للغاية عندما عاون غوتش، في أعقاب انضمامه إلى المنتخب بقيادة المدرب كلينسمان للمرة الأولى، في كتابة التاريخ في هافانا. وعن المباراة الودية التي خاضها منتخب بلاده أمام كوبا، قال غوتش: «كانت الجماهير المحلية تهلل، وتعاملنا كأننا نجوم فوق العادة، وبدا الجميع متلهفين للغاية للحديث إلينا ـ لم تكن تلك مباراة عادية». وبعد أن شارك بالمباراة التي انتهت بفوز بلاده بهدفين دون مقابل كلاعب بديل، شارك غوتش في التشكيل الأساسي أمام نيوزيلندا في العاصمة واشنطن، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف واحد لكل من الجانبين، ونال عن أدائه خلال المباراة إشادة كبيرة من جانب كلينسمان.
وبالنظر إلى أن أول مشاركة دولية له سبقتها جولة «مذهلة للغاية» داخل الجناح الغربي من البيت الأبيض، فإن عودته إلى سندرلاند ربما بدت مملة بالنسبة له.
ومع هذا، يؤكد غوتش أنه يشعر بسعادة بالغة لوجوده في سندرلاند، خاصة أن مويز نال سمعة طيبة للغاية بخصوص قدرته على اكتشاف المواهب الصغيرة ومنحها فرصتها الكبرى للمشاركة في الفريق الأول، بما في ذلك واين روني، خلال الفترة التي قضاها مع إيفرتون. علاوة على ذلك، فإن تصعيد اللاعب الأميركي يعكس في الكثير من جوانبه الأسلوب الذي يأمل المدرب السابق لمانشستر يونايتد وريال سوسيداد من خلاله في إحداث ثورة في أداء سندرلاند.
على مدار سنوات كثيرة، لم يكن هناك سبيل واضح يربط بين الأكاديمية التابعة للنادي والفريق الأول، لكن غوتش يثبت أنه رائد على هذا الصعيد. وعلى ذات القدر من الأهمية تأتي قدراته الفنية وسرعته الكبيرة، ذلك أن ثمة إحصاءات تشير إلى أنه يتمتع بسرعة أكبر عن جيمي فاردي، الأمر الذي يجعله مناسبًا تمامًا للمشاركة في أسلوب اللعب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة الذي يحاول مويز ترسيخه داخل سندرلاند.
من جهته، قال غوتش: «لم تسر النتائج في الاتجاه الذي كنا نأمله، لكن المدرب بث داخلنا شعورا كبيرا بالثقة ما نزال نحمله بداخلنا، ورويدًا رويدًا يتحسن أداؤنا ونتحرك بالاتجاه الصائب». وأضاف اللاعب موضحًا أن «المدرب يرغب منا في الاحتفاظ بالكرة وتمريرها فيما بيننا وتقديم كرة قدم جيدة، وهذا هو الأسلوب المناسب لي ـ هكذا تعلمت كرة القدم على امتداد مشواري منذ التحاقي بالأكاديمية، الأمر الذي يساعدني كثيرًا اليوم. ولدي شعور بأنني في ظل قيادة ديفيد مويز، سأستمر في التقدم».
وبجانب تميزه بقدرته على استخدام كلتا قدميه ومهارته في رصد فرص إحراز أهداف، يتمتع غوتش كذلك بالجسارة في الاشتباك مع لاعبي الخصم لاستخلاص الكرة منهم، إضافة إلى قدرته على استخلاص الكرة بسرعة، الأمر الذي أكسبه احترام زملائه من اللاعبين الكبار، خاصة جون أوشي وجيرمين ديفو. المؤكد أن غوتش قطع شوطًا كبيرًا منذ انضمامه إلى سندرلاند في عمر الـ10، ودائمًا ما كان يفضل قضاء العطلات داخل ملعب التدريب الخاص بالنادي قبل أن يهاجر في الـ16 من عمره.
ورغم أن منزليه في بريطانيا والولايات المتحدة قريبان من المحيط الأطلسي، فإن الشاطئ الذي يطل عليه في غرب الولايات المتحدة أكثر ملاءمة لممارسة رياضة التزلج على الأمواج عن الآخر البريطاني المطل على بحر الشمال. وعن ذلك، قال غوتش: «يعتبر شقيقي الأكبر من الممارسين المحترفين لرياضة التزلج على الأمواج، وقد اعتدت التزلج على الأمواج كثيرًا في سانتا كروز. إلا أنني لم أجرب القيام بهذا الأمر هنا ـ فالمياه هنا ليست دافئة بالقدر الكافي!» يذكر أن غوتش الأصغر بين أربعة أشقاء ذكور.
إلا أن درجات الحرارة غير الموائمة باستمرار لم تحل دون وقوعه في غرام الشمال الشرقي البريطاني، وأصبح يشعر بضيق متزايد تجاه من يصورون المنطقة باعتبارها خرابا لا يوجد إنسان يرغب في العيش بها. وقال: «يخبرني الناس بأمور سيئة عن الشمال الشرقي، لكن لا أدري السبب، إن منطقة الشمال الشرقي يبخس حقها كثيرًا. أولاً، إنها منطقة جميلة للغاية ـ تضم مناطق ريفية رائعة وشواطئ ساحرة. كما تضم نيوكاسل متاجر رائعة. في الحقيقة، أتمنى الاستمرار في صفوف سندرلاند لفترة طويلة للغاية. لقد مكثت هنا منذ أن كنت في الـ10 ومنحني هذا النادي الكثير. كما أن لدي به صداقات ستبقى معي إلى الأبد».
الآن، تراود غوتش الرغبة في تقديم شيء بالمقابل. وعن هذا، قال: «نعلم جيدًا أنه من الصعب على أبناء سندرلاند أن يقبع ناديهم في قاع الدوري الممتاز ـ خاصة في الوقت الذي يبلي نيوكاسل بلاءً حسنًا للغاية في دوري الدرجة الثانية. إنه نادٍ كبير ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، لكننا لا نقدم أداءً جيدًا بما يكفي. إننا نمتلك منشآت مذهلة، واستادا رائعا، ويتعين علينا تقديم نتائج أفضل من أجل هذه المدينة. ويبلغ متوسط عدد مشجعينا داخل المدينة ما يزيد على 40.000، لكنهم لا يحصلون منا على ما يستحقون».
يذكر أن غوتش ولد في كاليفورنيا لأبوين أنغلو - آيرلنديين ـ كان والده مدرب كرة قدم من كولشستر بإنجلترا، بينما تنتمي والدته إلى دبلن ـ ولم يتوقع غوتش قط أن ينال فرصة المشاركة بشكل كامل في المنتخب الأميركي في عمره الحالي. كما لم يتوقع أن يتزامن أول استدعاء له لمشاركة في صفوف المنتخب مع أول مباراة يخوضها المنتخب الأميركي على أرض كوبا منذ عام 1947. جاء ذلك اللقاء بعد عام واحد من استعادة العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، ما جعل مسألة السفر إلى كوبا أشبه بالانتقال إلى عالم آخر موازٍ.
«طرت لأكثر من ساعة بقليل، فهي قريبة جدا من فلوريدا لكنها غريبة، فقد كان العالم مختلفا تماما. فالوصول إلى هنا يشبه السفر إلى زمن مختلف، فكل شيء كان خلف الزمن، السيارات مدهشة، فجميعها قديمة وتعود لعقد الخمسينات، وكان من المثير أن أكون جزءا من هذه الحياة».
لم يتشكك غوتش مطلقا في قراره تمثيل الولايات المتحدة، ولم ينتظر أبدا نداء من إنجلترا أو آيرلندا. «كان الخيار صعبا؛ فجزء مني أشعر أنه إنجليزي»، بحسب غوتش، مضيفا: «لكنني ولدت ونشأت في كاليفورنيا، وأشعر بالفخر أنني أميركي».
أضاف: «عندما كنت في فريق تحت 18 عاما هنا، كنت أنظف حذاء المهاجم الأميركي جوزي التيدور، وفجأة أصبحت ألعب إلى جواره. فجوزي لطيف، فعندما كنت أنظف حذاءه كان يعاملني معاملة رائعة، أعتقد أنه كان يشعر بالخجل عندما أقدم بعض الخدمات له، وبعد الرحيل إلى فريق تورونتو إف سي، أرسل لي جوزي بعض الرسائل. في الحقيقة رحب بانضمامي للفريق الأميركي، وأتمنى أن نشارك في كأس العالم سويا».
فعندما يوظف مويز لاعبه غوتش للعب في اليسار وفي العمق في الوسط، فإن كلينسمان يعمد إلى الدفع بلاعبه الشاب السريع للأمام. قال غوتش «رقم 10 خلف المهاجم الرئيسي هو مكاني المفضل، عادة ما أتواجد هناك، لكن الآن سألعب في أي مكان بالملعب». وبطوله البالغ 5 أقدام و8 بوصات استطاع اللاعب إبهار كلينسمان الذي قال: إنه يرى شجاعة اللاعب داندون دونوفان (مهاجم فريق لوس أنجليس غالاكسي والبطل بالنسبة لغوتش) تتجسد في غوتش بسرعته وقدرته على المراوغة، ويندم على أنه لم يشركه أساسيا أمام المكسيك وكوستاريكا الأخيرتين. «يستطيع إبهار المشاهدين بلياقته البدنية العالمية، ولا يخشى شيئا».
يبدو غوتش متفائلا بالنسبة لمعركة سندرلاند في تجنب الهبوط: «فالروح المعنوية لا تزال عالية بالفريق، ونحن جميعا نحارب للفوز في المباريات ونحاول أن نبذل أقصى طاقتنا. فعندما تكون في قاع الجدول يصبح التعاون ضرورة، وهذا ما نفعله بالضبط».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.