«أوبك» تلغي «محادثات فيينا» مع مصدرين خارج «المنظمة»

بعد إحجام السعودية عن المشاركة ومطالبتها باتفاق الدول الأعضاء أولاً

اجتماع سابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» (رويترز)
اجتماع سابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» تلغي «محادثات فيينا» مع مصدرين خارج «المنظمة»

اجتماع سابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» (رويترز)
اجتماع سابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» (رويترز)

قال مصدر في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إن الاجتماع المزمع عقده في فيينا الاثنين المقبل بين دول من داخل وخارج «أوبك» جرى إلغاؤه، ووفقا لـ«بلومبيرغ»، فإن الاجتماع سيقتصر على مسؤولين في المنظمة الدولية وحسب.
وجاءت هذه الأنباء بعد تصريحات أوردتها «رويترز» أمس، بأن السعودية أكبر مصدر للنفط في المنظمة، أبلغت «أوبك» أنها لن تحضر الاجتماع مع منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة.
وقال مصدر في «أوبك»: «هناك خطاب رسمي من السعودية يقول إنها لن تحضر الاجتماع؛ لأن الوزراء يجب أن يتفقوا على الخفض، ثم يُقدموا الاتفاق إلى الدول غير الأعضاء في (أوبك)»، وأضاف: «هذا سيكون أكثر فاعلية».
وكان مقررا أن يناقش الاجتماع مساهمة المنتجين غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في اتفاق للحد من الإنتاج.
ويجتمع وزراء النفط بدول «أوبك» يوم الأربعاء المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي تسعى «أوبك» إلى وضع اللمسات النهائية عليه، بعد الحديث في سبتمبر (أيلول) عن تخفيض إنتاج ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.
ويهدف الاتفاق إلى القضاء على تخمة المعروض ودفع أسعار النفط للارتفاع، إذ يبلغ معدل أسعار النفط التي تدور حاليا 48 دولارا للبرميل، وهي أقل من نصف مستويات الأسعار المسجلة في منتصف عام 2014.
وترغب المنظمة أيضا في أن تخفض الدول المنتجة من خارج «أوبك» مثل روسيا، إنتاجها، في حين قال مصدر روسي مطلع، إن موسكو ما زالت تخطط لحضور مباحثات الدول غير الأعضاء قبيل الاجتماع الوزاري لـ«أوبك».
ورغم الجهود الدبلوماسية المكثفة منذ سبتمبر، فإن اتفاق «أوبك» ما زال يواجه انتكاسات من دعوة العراق إلى إعفائه من الاتفاق، ومن قبل إيران التي ترغب في زيادة الإمدادات؛ لأن إنتاجها تضرر بسبب العقوبات.
وحقق اجتماع لـ«أوبك» على مستوى الخبراء هذا الأسبوع بعض التقدم في كيفية تطبيق الخفض، لكن إيران والعراق قدمتا شروطا للمشاركة وفقا لمصادر.
وقال مصدر خليجي: «علينا أن نحل مشكلاتنا في (أوبك) أولا، لم نتوصل إلى اتفاق داخل (أوبك)»، مضيفا: «قبل أن نجتمع مع المنتجين غير الأعضاء في المنظمة ونطلب منهم المشاركة في أي إجراء؛ علينا التوصل إلى اتفاق يتمتع بالمصداقية، وبأرقام واضحة ونظام تصدقه السوق».
من ناحية أخرى، قال وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة، إن لجنة خبراء «أوبك»، تبنت مقترح الجزائر بخصوص خفض سقف الإنتاج وتجميده في حدود 32.5 مليون برميل إلى 33 مليون برميل يوميا.
وقال بوطرفة، أمس، إن المقترح سيتم عرضه في مؤتمر وزراء الطاقة للدول الأعضاء في «أوبك»، وأوضح أن الجزائر «تعتقد أن مقترحها جيد ومتوازن، ويأخذ بعين الاعتبار ظروف كل الأطراف، ولهذا السبب تم تبني مقترح الجزائر، من طرف لجنة خبراء أوبك».
وزاد: «متفائلون باتخاذ مقترح الجزائر قاعدة عمل جيدة، للوصول إلى اتفاق نهائي». وحول سؤال يتعلق بزيارته اليوم لطهران، وما إذا كانت تندرج تحت إطار المشاورات، التي تقوم بها الجزائر لتطبيق «اتفاق الجزائر»، قال وزير الطاقة: «بالطبع سيتم استقبالنا السبت من طرف وزير النفط الإيراني، كما ستكون لنا مشاورات مع دول أخرى بفيينا».
وانخفضت أسعار النفط أكثر من اثنين في المائة، أمس الجمعة، متأثرة بحالة الضبابية بشأن ما إذا كانت «أوبك» ستتوصل إلى اتفاق بشأن الإنتاج.
وبحلول الساعة 15:51 بتوقيت غرينتش، جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 47.79 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.21 دولار، في حين نزل الخام الأميركي في العقود الآجلة 1.12 دولار، ليصل إلى 46.84 دولار للبرميل.
وكان نشاط التداول في عقود الخامين هزيلاً بعد عطلة عيد الشكر الأميركية، وقبل عطلة نهاية الأسبوع.
وقال متعاملون إن تقارير عن أن شركة النفط الحكومية العملاقة «أرامكو السعودية» ستزيد إمدادات النفط لبعض العملاء الآسيويين في يناير (كانون الثاني) ألقت بظلالها على الأسواق أيضا.
ومما ساهم في الأجواء السلبية انخفاض واردات الصين من النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوياتها، على أساس يومي منذ يناير الماضي.
لكن بعض المحللين قالوا إن العوامل الأساسية لم تشهد تغيرا يذكر بعيدا عن المخاوف المرتبطة بمصير اتفاق الأسبوع المقبل.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.