عدم المشاركة الأوروبية.. هل عاد بالفائدة على تشيلسي وليفربول؟

حظوظ الفريقين في الفوز بالدوري الإنجليزي زادت وسط إجهاد المنافسين الكبار

كونتي مدرب تشيلسي - كلوب مدرب ليفربول (رويترز)
كونتي مدرب تشيلسي - كلوب مدرب ليفربول (رويترز)
TT

عدم المشاركة الأوروبية.. هل عاد بالفائدة على تشيلسي وليفربول؟

كونتي مدرب تشيلسي - كلوب مدرب ليفربول (رويترز)
كونتي مدرب تشيلسي - كلوب مدرب ليفربول (رويترز)

ربما يكتشف الفريقان الأول والثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز اللذان يقودهما أنطونيو كونتي ويورغن كلوب أن عدم اللعب في دوري أبطال أوروبا «تشامبيونز ليغ» أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» هو السبيل للفوز بلقب الدوري الممتاز.
لننس خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت»، ولنتذكر أن تشيلسي وليفربول يحتلان الآن المركزين الأول والثاني في ترتيب جدول الدوري على الترتيب ولنبدأ في مناقشة خروج تشيلسي أو خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا. فقد سألت الأسبوع الحالي مسؤولا رفيعا في أحد أندية الدوري الممتاز ما إذا كانت هناك فوائد ستعود على تشيلسي أو ليفربول بسبب عدم مشاركتهما في المنافسات الأوروبية الموسم الحالي. وكانت الإجابة: بالطبع هناك فوائد، والسؤال الوحيد كان: ما هي؟
كان جدله بسيطا، فالوقت الذي سينشغل فيه منافسوهما في دوري أبطال أوروبا في السفر والترحال ما بين ستة مرات و13 مرة في الموسم الحالي، سوف يستغل تشيلسي وليفربول هذا الوقت في الحصول على قسط من الراحة والتدريب والتخطيط لإسقاط منافسيهم. وبتحفيز أنطونيو كونتي ويورغن كلوب لاعبيهم بدنيا وتكتيكيا، بالتأكيد سوف تنعكس نتيجة هذا الجهد على جدول الدوري.
وقال المسؤول: «أفكر في جميع الساعات الإضافية الأخرى التي سيقضونها في التدريب بأرض الملعب، فربما لو لم يمكن هناك كل تلك الساعات الإضافية لما كان هناك فائدة مرجوة، فالقليل من المباريات للاعبينا تعني مزيدا من التدريب، ونظريا هذا يعنى مزيدا من النتائج الجيدة».
هناك كثير من المزايا الواضحة أيضا، فقد أظهرت الإحصاءات أن فريق تشيلسي استخدم 16 لاعبا أساسيين في مبارياته، في حين استخدم ليفربول 17 لاعبا، وبذلك يكون الفريقان الأكثر ثباتا في التشكيل نظرا لأنهم الأقل في تبديل اللاعبين بين الفرق السبعة أعلى جدول الدوري الممتاز الموسم الحالي. وحتى على مستوى المسابقة بصفة عامة، فالسبب الرئيسي لنجاح ليستر سيتي الموسم الماضي كان ثبات التشكيل، وذلك يرجع لقلة عدد اللاعبين الذين أشركهم الفريق في المباريات مقارنة بأي فريق آخر في الدوري؛ ويشير ذلك إلى القدرة على التعافي من الإصابات بسرعة، وبالتالي إشراك عدد أقل من اللاعبين مقارنة بمنافسيهم، وتزامن هذا مع قلة الإصابات والإيقافات، وكلها شكلت ميزات إضافية للفريق على المستطيل الأخضر. من المفيد أيضا لتشيلسي وليفربول أن يقضي أفضل لاعبيهم وقتا أقل على أرض الملعب مقارنة بزملائهم في مانشستر سيتي وتوتنهام سبيرز وآرسنال. أوضحت التحليلات التي قام بها متخصصون أن اللاعبين المؤثرين بالفرق المشاركة في البطولات الأوروبية يؤدون نحو 20 في المائة دقائق أكثر من اللاعبين المؤثرين في الفرق غير المشاركة في البطولات الأوروبية. «وتلك النسبة تعادل نحو سبع مباريات إضافية على امتداد الموسم».
سألت المسؤول ما إذا كان المستوى البدني لفريق ما يتراجع عند لعب مباريات متعاقبة في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي، لكن البيانات التي أظهرها الموقع أوضحت عدم صحة ذلك. فرق الآرسنال، ومانشستر سيتي، وتوتنهام سبيرز، وليستر سيتي، كان متوسط الركض القصير (سبرينت)، ويعني الجهد الذي يبذله اللاعب لمسافة سبعة أمتار بالثانية أو 25.2 كلم بالساعة لدى هذه الفرق كان 113 في مباريات الدوري الممتاز التي تعقب مباريات دوري أبطال أوروبا الموسم الحالي، مقارنة بـ117 في المباريات التي لا يسبقها مشاركة في منافسات أوروبا. والمقصود أن أربعة سبرينتات إضافية لكل فريق لا تعني شيئا. ومن المدهش أيضا التأمل في عينات أوسع وأيضا اختبار نسب الكولسترول ومستويات هرمون تستوستيرون لمعرفة ما إذا كانت الدقائق الإضافية تسبب تراجعا في أداء الاسبرينت.
سواء اقتنعت بهذه التحليلات أم لا، فإن غياب البطولات الأوروبية قد صنع فارقا كبيرا بالنسبة لحظوظ تشيلسي. فبعد أن هزموا بنتيجة 3 - صفر أمام آرسنال نهاية سبتمبر (أيلول الماضي)، تراجعت حظوظ كونتي في أن يكون مدربا بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. لكن مع استعدادات آرسنال لمواجهة بازل السويسري، كان أمام كونتي أسبوع كامل لتغيير طريقة لعبه إلى 3 - 4 - 2 - 1 التي غيرت مسار الفريق بسرعة كبيرة. المزايا المشابهة التي ستتاح لتشيلسي وليفربول في الشهور المقبلة لا تعني أن أحدهما سوف يحصل على اللقب بالضرورة. لكن بعدما برهن ليفربول عام 2013 -2014 ومن بعده ليستر سيتي على مزايا الخروج من بطولات أوروبا، فلا تتعجب إن تسبب لاعبو كونتي أو كلوب في عودة الاثنين إلى بلادهما.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».