هل كانت نتائج الانتخابات الأميركية جيدة أم سيئة للمستثمرين؟

الأسواق أرسلت إشارة قوية بعد فوز ترامب.. ثم غيرت رأيها

هل كانت نتائج الانتخابات الأميركية جيدة أم سيئة للمستثمرين؟
TT

هل كانت نتائج الانتخابات الأميركية جيدة أم سيئة للمستثمرين؟

هل كانت نتائج الانتخابات الأميركية جيدة أم سيئة للمستثمرين؟

تعكس استجابة أسواق الأسهم المضطربة إثر انتخاب دونالد ترامب - الصعود أولا ثم الهبوط ثانيًا - مأزقًا مثيرًا للاهتمام: هل كانت نتائج الانتخابات جيدة أم سيئة بالنسبة للمستثمرين؟
يبدو أنهم، الآن، قد عقدوا سلامًا هادئًا مع احتمالات رئاسة ترامب للبلاد، حيث أغلق مؤشر «ستاندارد آند بورز» (المؤشر الكبير للأسهم)، الأسبوع الماضي، عند 1.5 نقطة مئوية أعلى من المستوى المسجل عشية الانتخابات الرئاسية، ولكن هذا يعد انعكاسًا كبيرًا من التقدير الأولي. فخلال الحملة الانتخابية، ارتفعت الأسهم في كل مرة كانت استطلاعات الرأي تفيد بانخفاض فرص فوز ترامب بالانتخابات.
اذكروا الأحداث الأربعة الكبرى التي سببت التحول في السباق الرئاسي بشكل كبير. فلقد ارتفعت الأسهم بصورة حادة في أعقاب المناظرة الرئاسية الأولى، وهي التي ظن أغلب الناس بعدها أن السيد ترامب قد خسر الانتخابات، ثم عاودت الأسهم الارتفاع مرة أخرى بعد نشر شريط للفيديو يُظهر المفاخرات الجنسية للسيد ترامب. وعندما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية أنه بمعرض النظر في مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالسيدة هيلاري كلينتون، ارتفعت أسهم السيد ترامب الانتخابية، ولكن الأسهم الأميركية هبطت في المقابل. وعندما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية أنه ليس هناك من جديد يُذكر بشأن رسائل البريد الإلكتروني الجديدة، ارتفعت الأسهم من جديد على احتمالات أكبر لخسارة السيد ترامب.
وتشير كل استجابة من استجابات الأسواق إلى اعتقاد المستثمرين أن الأسهم سوف تنخفض قيمتها كثيرًا في عهد الرئيس ترامب. ولقد عملت على توثيق هذا النمط في مقال كتبته قبل الانتخابات، ومرة أخرى في ورقة بحثية قمت فيها برفقة إريك زيزيفيتز، خبير الاقتصاد في جامعة دارتموث، بدراسة هذه البيانات بعناية أكبر، وخلصنا سويًا إلى أن الأسواق تصرفت كما لو كانت تحاول تسعير «خصومات ترامب»، وربما بمقدار يصل إلى 12 نقطة مئوية. وإن كان هذا صحيحًا، فمن شأن الفوز المفاجئ لدونالد ترامب أن يدفع الأسهم إلى الانخفاض والتراجع بشكل حاد، ولكن مقدار الانخفاض والتراجع يتوقف على كيفية استيعاب الأسواق فعليًا لفوز السيد ترامب، وأفضل تخمين لدينا هو أن نتيجة الانتخابات النهائية سوف تؤدي بالأسواق إلى خسارة تتراوح بين 8 إلى 10 نقاط مئوية دفعة واحدة. ولقد تابعت الأسواق هذا السيناريو، في البداية على أقل تقدير. ومع تسجيل الأصوات الانتخابية حتى المساء، أصبح من الواضح أن السيد ترامب كان في طريقه للفوز بالانتخابات. وبحلول منتصف الليل، كانت التوقعات الحية والمباشرة قد منحته فرصة للفوز تقترب من 95 في المائة، كما فعل المتداولون في أسواق التوقعات السياسية. وكما كان متوقعًا، كانت استجابة المتداولين في الأسواق قاسية للغاية بين عشية وضحاها، حيث هبطت الأسهم بشكل كبير. وعندما سجل مؤشر «ستاندارد آند بورز» للعقود الآجلة نسبة 5 نقاط مئوية هبوطًا، تسبب ذلك في قطع لتيار المداولات في بورصة شيكاغو التجارية، واهتزت بسبب ذلك أيضا مؤشرات الأسهم الأجنبية. وفي حين أن الأسواق بدأت في الانخفاض على النحو المتوقع، فإنها بدت تسير على طريقها المعتاد.
ولكن بدأ توجه آخر غير متوقع في الظهور. فقد أعيد افتتاح سوق العقود الآجلة، والمتداولون الذين حتى الآن كان لديهم بعض الوقت لاستيعاب حقيقة فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية عكسوا مسارهم. وعبر الساعات الأربع التالية، استعادت أسهم العقود الآجلة نحو ثلثي خسائرها السابقة. وبحلول الوقت الذي افتتحت فيه الأسواق الرئيسية في الولايات المتحدة، في صباح اليوم التالي، للتداول المنتظم، كانت الأسهم قد عادت تقريبًا إلى مستويات ما قبل الانتخابات الرئاسية، حيث ارتفعت الأسهم مرة أخرى خلال اليومين التاليين.
ما الذي يفسر هذا التذبذب في الصعود والهبوط؟
اقترح بعض المعلقين أن تكون الأسواق قد ارتفعت ردًا على خطاب الفوز التقليدي نسبيًا للسيد ترامب، وتركيزه على الإنفاق على مشروعات البنية التحتية على وجه الخصوص، ما قد يعزز من توقعات النمو على المدى القريب، ولكن الخطاب بدأ قبل الساعة الثالثة صباحًا، بعد ثلاث ساعات من تحولات السوق. وكان الخطاب عبارة عن إعادة صياغة لسياسات السيد ترامب المعلنة مسبقًا. ومن شأن الدفعة القوية في مجال البنية التحتية أن تكون جيدة بالنسبة للأسهم، ولكن يصعب الاعتقاد أن ما قيل في الساعة الثالثة صباحًا قد غير من الاحتمالات حيال التنفيذ. وعلاوة على ذلك، فإن حجم المحفزات التي من المرجح أن تواجه جزئيًا تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي، ليست كبيرة بما يكفي لتفسير حركة الأسواق الرئيسية.
والاحتمال الآخر هو أن الأسواق استجابت للأنباء التي أشاعت أن الحزب الجمهوري سوف يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس. ولكن وفقًا لتوقعات موقع «ذا آب شوت»، التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان ذلك من الواضح بكل تأكيد بحلول الساعة العاشرة صباحًا، في حين أن تحولات الأسواق بدأت في الحدوث بعد ذلك بساعات.
وفسر آخرون صعود الأسواق بسبب أن الانتخابات قللت من حالة عدم اليقين، والأسواق تكره عدم اليقين بشدة. ولكننا في حالة يمكن للحدس العارض أن يكون مضللا لكثيرين. فلقد تمكنت الانتخابات من حل مسألة غامضة واحدة، ولكن بطريقة زادت من عدم اليقين بصورة أكبر، فقد انتقلت الأسواق من نقطة مواجهة الاحتمال المجرد بأن المرشح الأكثر خطورة سوف يفوز بالانتخابات، إلى نقطة اليقين بأنه سوف يكون رئيس البلاد بالفعل. وبصعود المخاطرة وعدم اليقين، أدى في نهاية المطاف ذلك إلى هبوط في أسعار الأسهم. وربما كانت الأسواق تستجيب لبعض المصادر الأخرى من الأخبار الجيدة حول الاقتصاد، فلقد بحثت عن مصادر للأخبار من ليلة الانتخابات حيال غيرها من الأحداث التي قد تنتقل للأسواق، فلم أعثر على شيء يستحق الذكر.
وعندما تفشل التفسيرات التقليدية، يكون الوقت مناسبًا للبحث عن تفسيرات غير تقليدية.
يعتقد السيد زيزيفيتز أن ما حدث يماثل الخطأ في الاقتراع؛ كانت أسواق العقود الآجلة بين عشية وضحاها مليئة بعدد قليل نسبيًا من المتداولين الذين يحاولون توقع استجابة السوق الكبيرة في اليوم التالي. تمامًا كما تظهر أخطاء الاقتراع عندما تعلن استطلاعات الرأي عن المزيد من الديمقراطيين أو الجمهوريين مما هو موجود بالفعل في الواقع، فيمكن للأسواق المسائية إرسال إشارات خاطئة عندما تعكس وجود المزيد من الدببة أو الثيران بأكثر مما هو فعلي في السوق الكبيرة.
وكما قال، بدأ تحول الأسواق في الانتعاش مع افتتاح الأسواق المالية الأوروبية للتداول المنتظم في نحو الساعة الثانية صباحًا (التوقيت الشرقي)، واستمر بقوة كبيرة حيث استيقظ معظم المتداولين في العالم ليكتشفوا فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وأن الأسهم رخيصة.
إنها قصة توحي بأهمية الاستماع إلى الإشارات الواردة من الأسواق المسائية، وذلك لأنها تجلب الأنباء الصحيحة في المتوسط، ولكنها تشير أيضا إلى إشارات تفسيرية مع حذر أكبر مما ظهر لدينا، نظرًا لأنها من المقاييس الناقصة لمعنويات الأسواق الواسعة.
وفي تقديري، أن تقلبات الأسواق خلال الأسبوع الماضي تعكس الفشل الجوهري للأسواق ذاتها.
ولنسمه فشلا في التصور، حيث أخفق المستثمرون بكل بساطة في تصور إحساسهم عندما يستيقظون ويجدون دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ولقد وثق علماء النفس ما يسمونه «الوهم المركز»، ووصفه دانيال كانيمان، عالم الاقتصاد السلوكي الذي يبحث في علم نفس اتخاذ القرارات، بأنه فكرة مفادها: «لا شيء في الحياة على قدر الأهمية الذي تعتقده في أثناء تفكيرك فيه».
وفي إحدى التجارب الكلاسيكية، كان الأشخاص الذين سُئلوا عما إذا كان الناس أكثر سعادة في كاليفورنيا عن الغرب الأوسط يركزون على الخلافات البارزة بين المكانين - ومنها الطقس الشتوي - مما دفعهم إلى الاستنتاج «الخاطئ» بأن سكان كاليفورنيا هم الأكثر سعادة. وربما وقع المستثمرون في خطأ مماثل، عندما قارنوا الحياة في عهد ترامب بالحياة في عهد هيلاري كلينتون، حيث ركزوا تفكيرهم على الخلافات البارزة، مثل الحالة المزاجية لكل منهم، بينما تجاهلوا تمامًا مجموعة من العوامل الأخرى المهمة التي تشكل سياسات كل منهم.
ولعل واقع الاستيقاظ على رئيس جديد يحكم البلاد قد تسبب في كسر لهذا التفكير أو التركيز ضيق الأفق، وهو ما أدى بالمستثمرين إلى النظر لما وراء الاهتمامات الضيقة، وإلى ثقتهم الواسعة في قوة المؤسسات السياسية الأميركية. أو ربما، كما قالت شركة «بريدجووتر وشركاه» لإدارة الاستثمار في مذكرة إلى العملاء، أن المستثمرين تحولوا من التركيز على «الرجل» إلى التركيز على «سياسات الرجل». وفي الواقع، لاحظ زميلي نيل إيروين أن بعض سياسات السيد ترامب - بما في ذلك التخفيضات الهائلة في الضرائب على الشركات - هي من الأنباء السارة للغاية بالنسبة للمستثمرين. ومن اللافت للنظر أن المستثمرين لم يركزوا على هذه المسألة حتى بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.
ومن المتوقع للمستثمرين الأذكياء أن يتطلعوا ناحية الأمام، وتحدوهم الرغبة القوية في تحقيق الأرباح. كانت هناك أرباح ضخمة ومحتملة - من خلال الفرصة لشراء الأسهم عندما كانت الأسعار رخيصة - لأي مستثمر ممن لديهم بُعد نظر لما بعد عشية الانتخابات، لتصور أن رفاقهم سوف يستيقظون ويبدأون في تفسير ما كانوا بالفعل يعلمونه حول السيد ترامب بصورة أوسع، أو أشد تفاؤلا.
وهذا الفشل في تصور الآثار المترتبة على العالم الجديد ليس فشلا عقلانيًا، ولكنه فشل بشري محض. وأعترف بأن أفكاري في الأيام اللاحقة على فوز السيد ترامب تختلف تمامًا عن الأفكار التي هيمنت على محادثاتي عشية الانتخابات.
ما الذي كنت سوف أستنتجه من التوقعات بانهيار الأسهم إذا ما فاز السيد ترامب بالانتخابات؟ والإجابة الوحيدة هي أننا كنا على حق، وأن الأسواق - على الأقل حتى منتصف الليل - قد انهارت بشكل حاد. والإجابة الأكثر تواضعًا هي أن الدعوة وصلتنا بصورة خاطئة تمامًا. ولا يتعلق الأمر بسوء التقدير لما تخبرنا به الأسواق، فإنني على ثقة من أننا تفهمنا هذا الأمر بصورة صحيحة، ولكن الأسواق يمكن أن تغير رأيها، ونحن لا نزال نفتقر إلى الوسيلة لتوقع ذلك.
* خدمة «نيويورك تايمز»



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.