من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

«الغارديان» ترصد نجومًا تتألق وآخرين هبط مستواهم في الدوري الإنجليزي

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد
TT

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

من موزيس إلى والكوت.. 11 نجمًا خفت ضوؤهم ثم عادوا ليسطعوا من جديد

يظهر في قائمة اختياراتنا ثلاثة لاعبين من تشيلسي وظهير جرى استبعادهم من المشاركة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (الدرجة الثانية في الدوريات الأوروبية الأخرى) ـ بجانب اختيارنا 11 لاعبًا بحاجة ماسة إلى تحسين مستواهم.. هم شاي غيفين، وروبرت هوث، ولامين كونتي، وكريس سمولينغ، وواين روتليدج، وغيانيلي إمبولا، ومارك نوبل، سيسك فابريغاس، وواين روني، وأوديون إيغالو، وجيمي فاردي.

جوردان بيكفورد (سندرلاند)

الموسم الماضي، وبعد عودته من فترة إعارة لدى بريستون، استمر حارس المرمى الشاب في الجلوس على مقاعد البدلاء، وربما سيطرت على ذهنه خلال تلك الفترة فكرة كيف يمكنه المشاركة بدلاً من الحارس الإيطالي فيتو مانوني. واقتصرت مشاركة بيكفورد داخل الملعب على ثلاث مباريات اخترقت شباكه خلالها تسعة أهداف. ورغم أن تلك الأهداف لم تكن خطأه فإنه بدأ هذا الموسم بأداء أدنى من زميله الإيطالي. إلا أن الإصابة التي تعرض لها مانوني منحت أخيرًا حارس المرمى البالغ 22 عامًا فرصة المشاركة في سلسلة متعاقبة من المباريات مع الفريق الأول. وبالفعل، نجح بيكفورد في استغلال الفرصة التي سنحت له على الوجه الأمثل. ورغم اقترافه خطأ باهظ التكلفة أمام ساوثهامبتون في أول مباراة لفريقه خارج أرضه هذا الموسم، فإنه يعد بوجه عام واحدا من أفضل لاعبي سندرلاند مؤخرًا حتى في اللحظات التي يتركه خلالها خط دفاعه مكشوفًا أمام الخطر. وجاءت الكرات التي أنقذ مرماه منها كأحد أهم العوامل وراء أول فوز يحققه فريقه بالدوري الممتاز هذا الموسم أمام بورنموث. كما أن أداءه على استاد وايت هارت لين في سبتمبر (أيلول) أمام توتنهام، عندما أشاد به حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس باعتباره «مذهلاً»، كان السبب الرئيسي وراء خروج سندرلاند بهزيمة يمكن وصفها بـ«المشرفة» بفارق ضئيل من الأهداف. وفي وقت سادت الكآبة والقلق جنبات استاد النو معقل سندرلاند، نجح بيكفورد في طرح نفسه كإشارة تنبئ بمستقبل زاهر للغاية.

فيكتور موزيس (تشيلسي)

منح تشيلسي موزيس عقدًا جديدًا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكن بدا أن تلك الخطوة جاءت بهدف جني مزيد من المال من وراء إعارته لأندية أخرى، وليس للاستفادة منه داخل صفوف الفريق. وبالفعل، فور توقيعه العقد الجديد، جرت إعارته لنادي وستهام الذي امتلك خيار شراء اللاعب نهاية الموسم الماضي، لكنه قرر الامتناع عن ذلك. وكان من الممكن إعارته لنادي آخر من جديد لولا أن رأى المدرب الإيطالي الجديد أنطونيو كونتي أن إمكاناته من الممكن أخيرًا استغلالها لحساب تشيلسي بعد أربع سنوات كاملة من ضمه للنادي. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، بدل المدرب الإيطالي خطة التشكيل التي يشارك بها واعتمد على موزيس كـ«جناح ظهير» أمام هال سيتي، ليمنح بذلك اللاعب الدولي النيجيري فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي للمرة الأولى له منذ انتقاله إلى تشيلسي منذ ألف ومائتين وتسعة وثلاثين يومًا تحديدًا. وبالفعل، قدم موزيس أداءً رائعًا، ومضى في ذلك. والآن، أصبحت غاراته بطول الجناح الأيمن جزءًا أساسيا من التحول الذي يشهده أداء تشيلسي.

ستيفن وارد (بيرنلي)

عندما تعرض وولفرهامبتون واندررز للهبوط من الدوري الممتاز عام 2012 لم يتوقع أحد أن يعاود وارد المشاركة بالدوري الممتاز. حقيقة الأمر، بدت هذه الدرجة من الدوري أعلى بكثير من مستواه، بل والواضح أن مدرب وولفرهامبتون واندررز حينها، كيني جاكيت، لم يرد في خاطره حتى فكرة أن وارد باستطاعته معاونة الفريق على الصعود من دوري الدرجة الأولى (الثانية في الدوريات الأوروبية الأخرى) من جديد. وعليه، تنازل عنه النادي، في البداية على سبيل الإعارة إلى بيرنلي، حيث عانى فور انتقاله كسرا في الساق. وبعد أن كافح لاستعادة لياقته البدنية للمشاركة مع بيرنلي بعد أن مر أكثر من عام ولم يشارك في التشكيل الأساسي للفريق، نجح وارد في العودة بقوة إلى كرة القدم الدولية بمشاركته مع المنتخب الآيرلندي أمام ألمانيا لينتهي اللقاء بفوز آيرلندا بهدف دون مقابل. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف مشاركات وارد، بَدْءًا من معاونة بيرنلي بقيادة المدرب شان دايش على الصعود، بجانب اضطلاعه بدور محوري في تماسك الفريق حتى الآن. وقد أكمل اللاعب الـ31 عاما بعد أسبوع من بداية أحدث مواسمه بالدوري الممتاز ويوحي مستوى أدائه بمركز الظهير الأيسر أنه سيضمن لنفسه مكانًا بالدوري الممتاز من الآن فصاعدا.

جون ألين (ستوك سيتي)

نجح اللاعب الويلزي في تقديم أداء جيد طيلة السنوات الأربع التي قضاها في صفوف ليفربول من دون أن يضمن لنفسه مكانًا في التشكيل الأساسي، علاوة على مشاركته في الأداء المبهر الذي قدمته ويلز في بطولة «يورو 2016». وعليه، كان الجميع يدركون أنه لاعب جيد. ورغم هذا كان ستوك سيتي النادي الوحيد الذكي بما يكفي لإدراك مدى ضخامة إمكانات هذا اللاعب. وبالفعل، أثبتت الأيام أن صفقة شرائهم ألين مقابل 13 مليون جنيه إسترليني كانت الأكثر حصافة بين صفقات الانتقالات المبرمة خلال الصيف. وخلال الجزء الأول من الموسم، في وقت بدا الكثير من أقرانه مشتتي الفكر، ونجحت طاقته وحماسه وقدرته على التمرير وسط الملعب في الحد من الحرج الذي تعرض له ستوك سيتي. كما أسهم قرار المدرب مارك هيوز في الدفع بألين في مركز أكثر تقدمًا داخل الملعب في تحسين أداء الفريق ككل وتمكين اللاعب من تعزيز مهاراته في اختراق صفوف الخصم، مع تسجيله أربعة أهداف في ثلاث مباريات.

أوريول روميو (ساوثهامبتون)

في الموسم الماضي، كان لاعب خط الوسط الإسباني لاعبًا هامشيًا في ساوثهامبتون. والآن، أصبح عماد الفريق واللاعب الذي تبعًا لما قاله المدرب الفرنسي كلود بويل «يمنحنا الهيكل العام الخاص بنا». من جانبه، عمد بويل إلى تدوير لاعبيه على مدار الموسم في ظل مواجهة ساوثهامبتون التزامات محلية وأوروبية. ومع ذلك، شارك روميو في التشكيل الأساسي لجميع المباريات، ما عدا واحدة بالدوري الممتاز وأخرى بالدوري الأوروبي. ونجح بالفعل في تقديم أداء ممتاز بها جميعًا. وبفضل ما يتمتع به مع ديناميكية وذكاء، نجح في تحقيق أكبر عدد من الاعتراضات للكرة على مستوى الدوري الممتاز، وأصبحت قدرته على التمرير عنصرًا محوريًا في الليونة التي يتميز بها أداء ساوثهامبتون، بجانب قدرته على بث روح المثابرة والسعي وراء الفوز بنفوس زملائه. ويعتبر أداؤه المتميز أمام ليستر سيتي من أهم النقاط المضيئة خلال الموسم الحالي من الدوري الممتاز حتى هذه اللحظة. وبذلك نجح الفريق في تعويض غياب لاعب خط الوسط الكيني فيكتور وانياما الذي بيع إلى توتنهام هوتسبير خلال الصيف.

سام كلوكاس (هال سيتي)

من المرضي دومًا رؤية لاعب قادر على التصدي لكل تحد جديد يواجهه أمامه ـ هذا تحديدًا ما نجح فيه لاعب خط الوسط كلوكاس منذ انضمامه إلى هال سيتي قادمًا من شسترفيلد، ولعب دورًا مهمًا في صعود النادي إلى الدوري الممتاز. وقد بدأ اللاعب البالغ 26 عامًا هذه المسيرة البراقة منذ اليوم الأول للموسم الحالي، عندما شارك في أول مباراة له بالدوري الممتاز وقدم أداءً رائعًا في وسط الملعب وعاون في إسقاط بطل الموسم السابق، ليستر سيتي. واستمر في تقديم أداء يتميز بقدر استثنائي من الكفاءة والحرفية منذ ذلك الحين حتى في الوقت الذي فقد بعض أقرانه الأكثر خبرة بعضا من تألقهم وتركوه بمفرده يزود عن الفريق في وسط الملعب.

نور الدين أمرابط (واتفورد)

كانت المرة الوحيدة التي بدأ خلالها كلوكاس بعيدًا عن مستواه هذا الموسم عندما استعان به مايك فيلان المدرب المؤقت لنادي هال سيتي كظهير أيسر خلال رحلة ناديه إلى واتفورد. وبعد ذلك، نجح أمرابط، جناح الفريق المضيف، في التفوق عليه بوضوح ودون عناء يذكر. جدير بالذكر أن اللاعب الدولي المغربي لم يتألق سوى الموسم الماضي بعد انتقاله لواتفورد قادمًا من فريق ملقا الإسباني في يناير (كانون الثاني). إلا أنه في الفترة الأخيرة نجح باستمرار في إثبات مدى تناغمه مع كرة القدم بالدوري الممتاز. يتميز أمرابط بمستوى فريد من القوة بالنسبة للاعب يلعب على مساحة واسعة، وبإمكانه الإطاحة بخصومه من طريقه بمجرد ضربة من الكتف، الأمر الذي اكتشفه لاعب خط وسط ليفربول جيمس ميلنر على استاد أنفيلد قبل العطلة الدولية، وكذلك العدو بقوة أو خداع الخصوم لشق طريقه عبرهم. إلا أنه حتى الآن لم يضف القدرة على إحراز أهداف إلى قائمة مهاراته، لكن هذا لا ينفي أنه نجح في خلق فرص تسجيل عدة أهداف، كان أبرزها خلال التعادل أمام بورنموث.

رحيم ستيرلينغ (مانشستر سيتي)

يبلغ ستيرلينغ 21 عامًا فحسب، وما هذا فإنه يدري بالفعل شعور اللاعب عندما يتعرض للتشهير به من جانب آلاف الغرباء وكثير من الصحف الوطنية لمجرد سعيه وراء النجاح أو قيادته السيارات أو ظهوره بتسريحة شعر مميزة. والواضح أن الأشخاص الذين يمقتون مثل هذه التصرفات شعروا بسعادة بالغة في السخرية من اللاعب للأداء الواهن الذي قدمه خلال بطولة «يورو 2016» بعد أن شارك بالموسم الأول له مع مانشستر سيتي. إلا أن اللاعب رد على كل هذا بحكمة ورقي، ففي ظل قيادة المدرب بيب غوارديولا تحول ستيرلينغ إلى واحد من أخطر لاعبي الفريق وأبدى مستوى رفيعا من القوة والحدة والذكاء والجرأة. ورغم أن لمسته الأخيرة على الكرة ما تزال دون المستوى المرجو، فإنه أبدى بالفعل مؤشرات على تحسن مستواه على هذا الصعيد أيضًا، الأمر الذي يبدو غير مستغرب بالنظر لقوة شخصيته ومستوى مهاراته الرفيع.

ثيو والكوت (آرسنال)

تعتبر السرعة الميزة الكبرى لدى والكوت، لكن اللافت في والكوت أن مسيرته الكروية تبدو وكأنها تسير في مسار عكسي، ذلك أنه بدأها بالتألق وحصد الإشادات، ثم مر بصفقة انتقال كبرى، وتألق على المستوى الدولي، ثم أبرم عقدًا جديدًا وعاود التألق وإن كان هذا منذ شهرين فحسب. وعلى مدار الـ12 مباراة التي شارك بها والكوت هذا الموسم، أبدى في الجزء الأكبر منها قوة يتعذر التصدي لها، وبدا أنه يكتسب يومًا بعد آخر قوة فتاكة أكبر بعدما أذعن أخيرًا لفكرة أنه يقدم أفضل أداء له عندما يلعب على نطاق واسع وأنه بحاجة لبذل مجهود أكبر. وفي تصريح أطلقه في سبتمبر (أيلول)، قال والكوت: «ربما كان ينبغي أن أقتنع بهذه الفكرة منذ بضعة سنوات، لكن تظل الحقيقة أن توجهي برمته تبدل الآن». وجاء استخدامه لفظ «ربما» هنا لافتًا ويوحي بأنه لم يظهر كامل إمكاناته بعد حتى هذه اللحظة.

إدين هازارد (تشيلسي)

لو أن هناك شيئا أسوأ من محاولة تشيلسي الدفاع عن لقبه الموسم الماضي والسقوط الغريب لجوزيه مورينهو، فهو سقوط إدين هازارد من كونه أفضل لاعب خلال العام إلى مجرد لاعب يتقن فن إهدار الفرص الموسم الماضي. ورغم أن الإخفاقات الثلاثة ربما تكون مرتبطة بصورة ما، فإن الحقيقة المؤكدة أنه مرت فترات كان المرء يجد صعوبة في تصديق أن ناديا بحجم ريال مدريد سعى ذات وقت في ضم هازارد إليه. إلا أن اللاعب البلجيكي نجح في العودة من جديد هذا الموسم ـ بل وبمستوى أفضل من أي وقت مضى. وقد تألق أداؤه على نحو خاص تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي الذي عمد إلى تغيير خطة تشكيل الفريق ليمنح اللاعب حرية إبداعية أكبر، وبالفعل قدم البلجيكي أداء يخطف الأنفاس، ما عزز الآمال داخل ستامفورد بريدج في اقتناص بطولة الدوري هذا الموسم وأن يعاود اللاعب حصد لقب أفضل لاعب في العام بسهولة.

بيدرو (تشيلسي)

مثل هازارد وموزيس، بل ودييغو كوستا، خاض اللاعب الإسباني إحياءً وبعثًا جديدًا في ظل قيادة كونتي وبدأ أخيرًا في التألق مجددًا ليكشف عن السبب وراء الإثارة البالغة التي أحاطت صفقة انتقاله إلى تشيلسي قادمًا من برشلونة العام الماضي. وجاء تعاونه مع هازارد وكوستا كواحد من أكثر عناصر أداء تشيلسي فاعلية وخطفًا للأبصار، الأمر الذي أسهم في صعود النادي باستمرار بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز على امتداد المباريات الخمس الأخيرة. في الصيف، لم يكن أحد من مشجعي تشيلسي ليعبأ بمسألة مشاركة بيدرو من عدمها، اليوم لا أحد يجرؤ على رفض فكرة مشاركته قبل أفضل لاعب بالعام الماضي، البرازيلي ويليان.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.