ساوثغيت مدرب إنجلترا ينتظر مصيره بعد مواجهة إسبانيا اليوم

قمة ودية بين إيطاليا وألمانيا على هامش التحضيرات لتصفيات كأس العالم

ساوثغيت مدرب إنجلترا.. أمامه تحدي مباراة إسبانيا التي ستحدد مصيره (رويترز)
ساوثغيت مدرب إنجلترا.. أمامه تحدي مباراة إسبانيا التي ستحدد مصيره (رويترز)
TT

ساوثغيت مدرب إنجلترا ينتظر مصيره بعد مواجهة إسبانيا اليوم

ساوثغيت مدرب إنجلترا.. أمامه تحدي مباراة إسبانيا التي ستحدد مصيره (رويترز)
ساوثغيت مدرب إنجلترا.. أمامه تحدي مباراة إسبانيا التي ستحدد مصيره (رويترز)

تتجه الأنظار إلى ملعب «سان سيرو» في ميلانو الذي يحتضن موقعة ودية بين العملاقين الإيطالي والألماني بطل العالم، كما يستضيف ملعب ويمبلي مباراة بين إنجلترا وإسبانيا ستحدد مصير مدرب الأولى غاريث ساوثغيت؛ وذلك في إطار استعداداتهما لتصفيات مونديال روسيا 2018.
وستكون المواجهة إعادة للقاء المنتخبين في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2016 حين خرج الألمان فائزين بركلات الترجيح 6 - 5، بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وذلك في آخر مباراة لإيطاليا بقيادة أنطونيو كونتي، الذي انتقل بعد النهائيات القارية من أجل الإشراف على تشيلسي الإنجليزي، تاركًا المهمة لجانبييرو فنتورا.
ومن المؤكد أن إيطاليا، المقبلة من انتصار كبير في تصفيات مونديال روسيا 2018 ضد ليختنشتاين المتواضعة (4 - صفر) على غرار ألمانيا التي اكتسحت سان مارينو (8 - صفر) الجمعة، ستسعى لاستعادة اعتبارها من أبطال العالم الذين أذلوها أيضا وديًا في 29 مارس (آذار) الماضي (4 - 1).
ويتحضر المنتخبان لاستئناف التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا في 24 مارس المقبل، حيث تلتقي إيطاليا مع ألبانيا، فيما تلعب ألمانيا مع أذربيجان.
وتبدو مهمة ألمانيا في التأهل إلى نهائيات روسيا 2018 أسهل بكثير من إيطاليا كون مجموعتها الثالثة تضم آيرلندا الشمالية وأذربيجان وتشيكيا والنرويج إضافة إلى سان مارينو، فيما يتصدر «الآزوري» مجموعته مشاركة مع العملاقة القارية الأخرى إسبانيا، وبفارق نقطة فقط خلف إسرائيل.
وما يزيد من صعوبة المهمة بالنسبة لإيطاليا هو أنه يتأهل إلى النهائيات مباشرة أصحاب المراكز الأولى فقط في كل من المجموعات التسع، فيما تتواجه أفضل 8 منتخبات في المركز الثاني من أجل تأهل أربعة منها إلى النهائيات.
ومن المؤكد أن مباراة الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل ستكون مفصلية بالنسبة لإيطاليا لأنها ستحل ضيفة على إسبانيا التي أجبرت رجال فنتورا على التعادل في الجولة الثانية 1 - 1.
وتمر إيطاليا بقيادة فنتورا بمرحلة انتقالية تجديدية، وهو اختار بعض الوجوه الجديدة مثل مهاجم تورينو أندريا بيلوتي، ومدافع ميلان أليساندرو رومانيولي.
واستغل بيلوتي الفرصة التي أتاحها له فنتورا على أكمل وجه بتسجيله ثنائية في مرمى ليختنتشاين، وذلك بعد شهر على افتتاحه سجله التهديفي الدولي في مباراته الأولى كأساسي، وكان ذلك ضد مقدونيا (3 - 2) في التصفيات أيضا.
وأكد فنتورا من مركز التمارين الخاص بفريق ميلان أن «بيلوتي سيلعب» ضد ألمانيا التي تتصدر مجموعتها في التصفيات بفارق 5 نقاط عن آيرلندا الشمالية بعد فوزها بمبارياتها الأربع الأولى، مضيفا: «لكن علينا التأكد من وضع بعض اللاعبين الآخرين مثل أيدر وأنطونيو (كاندريفا)»، في إشارة إلى إصابة طفيفة يعاني منها اللاعبان.
وأضاف فنتورا: «سنجري بعض التعديلات على التشكيلة التي واجهت ليختنشتاين»، مؤكدًا أن «مواجهة ألمانيا ستعطينا فكرة عن المكان الذي وصلنا إليه. نحن نواجه أبطال العالم، ورغم أنهم أضافوا بعض اللاعبين الشبان إلى تشكيلتهم، فإنهم (اللاعبون) موجودون معا في المنتخب الوطني منذ 8 أو 10 أعوام».
وتابع: «يتوجب علينا أن نظهر شخصيتنا لكننا سنرى ما ستؤول إليه الأمور. كان من الأفضل لو تمكنا من الحصول على يومين إضافيين آخرين للتحضير لها (المباراة). 24 ساعة ليست كافية. سندخل إلى الملعب وسنقدم كل شيء لدينا، رغم أن النتيجة هي دائمًا الأهم عندنا في إيطاليا. صحيح أنها مباراة ودية لكنها ليست مباراة بين الأصدقاء»، في إشارة منه إلى الخصومة الكروية التاريخية بين المنتخبين.
ولن تكون مباراة ميلانو المواجهة الودية النارية الوحيدة اليوم، إذ تلتقي إنجلترا مع ضيفتها إسبانيا على ملعب «ويمبلي» في لندن في مباراة بين طرفين يمران بمرحلة تجديدية.
المنتخب المضيف فقد مدربه سام ألاردايس الذي استقال من منصبه بعد مباراة واحدة فقط مع «الأسود الثلاثة»، وذلك على خلفية «المكيدة» التي نصبتها له صحيفة «دايلي تلغراف»، وعين غاريث ساوثغيت بدلا منه بشكل مؤقت، وتمكن من الارتقاء إلى مستوى المسؤولية بحصول المنتخب على 7 نقاط من أصل 9 في المباريات الثلاث التي خاضها معه في التصفيات حتى الآن، ما دفعه إلى مطالبة الاتحاد الإنجليزي بمنحه المنصب بشكل نهائي وبالرد عليه بشأن هذه المسألة بعد مباراة إسبانيا.
أما بالنسبة لإسبانيا، فهي تمر بدورها بمرحلة تجديدية مع مدربها الجديد خولن لوبيتيغي الذي حقق بدوره ثلاثة انتصارات وتعادلا في المباريات الأربع التي خاضها في تصفيات روسيا 2018 حتى الآن، آخرها السبت على مقدونيا (4 - صفر)، لكنه سيضطر إلى مواجهة الإنجليز بغياب الكثير من لاعبيه الركائز؛ بسبب الإصابة وعلى رأسهم أندريس إنييستا وسيرخيو راموس وجيرار بيكيه ودييغو كوستا.
وبعد أن قدم أداء متواضعًا أمام مقدونيا، يأمل ثنائي الدفاع مارك بارترا وناتشو الحصول على فرصة أخرى أمام الإنجليز من أجل إثبات نفسه، فيما يتوجه لوبيتيغي إلى الاحتفاظ بألفارو موراتا على مقاعد البدلاء بعد تلقيه ضربة في لقاء السبت.
وستكون الفرصة متاحة أمام مخضرم أتلتيك بلباو أريتس ادوريتس الذي أصبح السبت أكبر هداف في تاريخ المنتخب الإسباني (35 عامًا و275 يومًا)، ليلعب أساسيًا كما حال أندير هيريرا (مانشستر يونايتد) أو إياغو اسباس (سلتا فيغو) أو سيرخيو اسكوديرو (إشبيلية) الذين ينضمون للمنتخب للمرة الأولى.
وفي الجهة الإنجليزية، سيغيب القائد واين روني عن التشكيلة الأساسية بعدما غاب عن المران أمس بسبب مشكلات بسيطة، وأكد ساوثغيت أن جوردان هندرسون لاعب وسط ليفربول سيرتدي شارة القيادة أمام إسبانيا.
وقال ساوثغيت: «لم أكن سأدفع بروني في التشكيلة الأساسية على أي حال. سيكون جوردان هندرسون القائد، أعتقد أن لدينا عددًا من القادة ولا أعتقد أننا نستطيع امتلاك قائد واحد».
وتابع: «تحمل واين مسؤولية كبيرة.. نحتاج لتخفيف الحمل عنه. بمجرد أن يكون لديك فريق من هؤلاء القادة يمكنك أن تحقق نجاحًا كبيرًا».
وغاب المدافع رايان برتراند الظهير الأيسر لساوثهامبتون عن المران، وفي ظل وجود 19 لاعبًا فقط بجانب حراس المرمى وجهت الدعوة إلى ديلان دنكان لاعب وسط توتنهام هوتسبير البالغ عمره 17 عامًا للانضمام للتشكيلة.
وستكون مباراة إسبانيا الرابعة والأخيرة لساوثغيت كمدرب للمنتخب الإنجليزي إلا في حال صحت توقعات وسائل الإعلام وحصل على مبتغاه بمنحه المنصب بشكل نهائي.
وقال ساوثغيت: «سيكون من المهم لي معرفة ما سأقوم به بعد مباراة إسبانيا، أعتقد أنه من حق الجميع معرفة ذلك؛ لأن أمامنا الاستعداد للبطولة الأوروبية تحت 21 عامًا، والفريق الأول أيضا يستعد للجولة التالية من تصفيات كأس العالم في مارس».
وأردف المدرب المؤقت: «الكل يرغب في معرفة ذلك قبل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) أو منتصف ديسمبر (كانون الأول) حتى يعرف كل طرف مسؤولياته».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!