الكويت: المحكمة تحسم أمرها وتمنع أسرة الصباح من خوض الانتخابات

الشباب قوة انتخابية لا يمكنها اختراق التكتلات السياسية

كويتيات يشاركن في أحد الاجتماعات الانتخابية (كونا)
كويتيات يشاركن في أحد الاجتماعات الانتخابية (كونا)
TT

الكويت: المحكمة تحسم أمرها وتمنع أسرة الصباح من خوض الانتخابات

كويتيات يشاركن في أحد الاجتماعات الانتخابية (كونا)
كويتيات يشاركن في أحد الاجتماعات الانتخابية (كونا)

حسمت محكمة الاستئناف الكويتية الجدل بشأن مشاركة أعضاء من أسرة الصباح الحاكمة في الكويت في الانتخابات النيابية، وقررت أمس شطب الشيخ مالك الصباح من كشوف المرشحين، في خطوة ينظر إليها على أنها حكم في منع أعضاء أسرة الصباح من خوض الانتخابات النيابية.
وبهذا القرار لن يتمكن مالك الصباح من خوض الانتخابات النيابية المقررة 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وقرر أمس اللجوء إلى محكمة التمييز، في محاولة أخيرة لتجاوز هذا الحكم.
كما أيدت المحكمة في قرارها الصادر أمس عودة المرشحين: صفاء الهاشم وخالد المطيري وفواز العازمي وعاطف العازمي وعبد الله العازمي.
وقال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، لـ«الشرق الأوسط»: إذا كانت المحكمة اعتمدت في قرارها شطب ترشيح مالك الصباح باعتباره أحد أعضاء الأسرة الحاكمة، فهذا يعني أنها «توسعت» في تفسير مفهوم أعضاء الأسرة، مضيفًا: «هذا اجتهاد دستوري ينبغي احترامه».
وذكر الفيلي أن «المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي وهي ملزمة، كما الدستور، لأن المجلس التأسيسي صوّت عليها، في رسمها للمركز القانوني للأسرة الحاكمة، قررت أنه لا يجوز لأبناء أسرة الصباح الترشيح في الانتخاب مقابل جواز اختيارهم في الوزارة».
وتساءل قائلاً: من هم أعضاء الأسرة الحاكمة؟ وأجاب «أمامنا تفسيران، الأول وهو ما أراه أقرب للقواعد الفنية؛ يقصر مفهوم الأسرة الحاكمة على ذرية (المبارك) لأنه لا يكون اختيار الحاكم إلا منهم. وسبب اختيار هذا التفسير أن تقييد حق الترشيح هو مخالف للأصل، حيث الأصل أن لكل مواطن الحق للترشيح ما دام يتمتع بالشروط، وعليه، ليس مناسبًا التوسع في موانع الترشيح، بل ينبغي تضييقها وهنا الخيار بين تفسير واسع يشمل كل أسرة الصباح أو تفسير ضيق يضم فقط ذرية (المبارك)، وهو التفسير الذي نميل إليه». وأضاف: هناك آراء أخرى تقول إن مفهوم الأسرة الحاكمة يشمل جميع أسرة الصباح، وهو تفسير يستند إلى عمل استقر لفترة طويلة وتعتبره عرفا ملزمًا.
إلى ذلك، أظهرت بيانات المرشحين لانتخابات مجلس الأمة في الكويت، وجود وفرة من الشباب يدخل معظمهم المعترك النيابي للمرة الأولى.
ومن بين 376 مرشحًا للمجلس العتيد، يمثل الشباب من الجنسين 87 من بينهم، تتراوح أعمارهم ما بين 30 و39 عاما، وهو نحو خمس المترشحين، مما يضفي مزيدًا من التجديد في عصب الحياة البرلمانية الكويتية التي تعاني من سيطرة الوجوه القديمة التي تحتكر التمثيل خلال دورات برلمانية متكررة.
إلا أن مراقبين يؤكدون أن الشباب الذين أكدوا حضورهم كقوة انتخابية، يجدون صعوبة بالغة في اختراق الحاجز الذي تمثله التكتلات السياسية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية أمس، عن مترشحين شباب تشديدهم على «ضرورة منح الشباب من أصحاب الكوادر الوطنية الفرصة الكاملة لإثبات جدارتهم للمساهمة في دفع عجلة التنمية والتطوير والإصلاح في ضوء ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية ودولية فرضتها الأزمات بالمنطقة».
وطالب أكاديميان كويتيان «بتعزيز وعي المرشحين الشباب بالتحديات التي تحيط بالبلاد من أجل استشراف المستقبل وطرح برامج جادة وواقعية ورؤى طموحة حول أهم القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية».
وقالت الدكتورة معصومة المبارك أستاذة العلوم السياسية والوزيرة والنائبة السابقة إن «التغيير سنة الحياة‏.. ومن الطبيعي ‏أن تظهر في كل دورة انتخابية ‏وجوه جديدة».
وقالت: «إن فرصة الشباب للترشح في كل انتخابات تكون موجودة‏ وقائمة».
وأضافت أن هناك الكثير من الشباب الذين وجدوا في أنفسهم القدرة على خوض الانتخابات إلا أن مسألة حظوظهم بالفوز في الانتخابات تبقى مرتبطة بمدى قدرتهم على الإقناع والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وأشارت إلى تضاؤل فرص الشباب الذين يطرحون أنفسهم كمستقلين في ضوء نظام الصوت الواحد إذ أصبح التنظيم هو ‏سيد الموقف موضحة أن «فرصة المستقل في المنافسة أصبحت قليلة مقارنة بقدرة وإمكانية الوصول للتجمعات السياسية».
ورأت أن «القليل من الشباب المستقلين يستطيعون الفوز في عضوية البرلمان لذا يلجأ الكثير منهم إلى الحصول على تزكية أنصارهم لهم لضمان حظ أكبر في الفوز بالانتخابات».
وأعربت المبارك وهي أول وزيرة في تاريخ الكويت عن الأمل في أن يكون للشباب نصيب وافر من مقاعد البرلمان شريطة أن تكون لديهم القدرة على التفاعل مع قضايا الرأي العام والمساهمة في معالجتها.
وذكرت «أن معظم الشباب لا يملكون الخبرة الكافية حول طبيعة العمل البرلماني لكنهم سيكتسبونها مع مرور الوقت مثلما اكتسبها نواب سابقون».
ودعت المبارك الناخبين إلى إعطاء الشباب والمرشحين الأكفاء بصورة عامة الفرصة لتمثيلهم في البرلمان واستيعاب الدروس الماضية معتمدين باختياراتهم على الأسس التي تتماشى مع الواقع والمستقبل بعيدا عن أن أي انتماء لا يخدم مصلحة الوطن.
من جهته قال الدكتور محمد الرميحي أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن الشباب هم أمل ومستقبل الكويت في الكثير من المجالات إلا أن المجال السياسي يتطلب توافر صفات خاصة بالنائب أهمها الحكمة والخبرة وبعد النظر.
وأضاف أن «بعض الشباب تنقصهم الخبرة في العمل السياسي والتي تعد عنصرا مهما يجب توافره في عضو البرلمان باعتباره ممثلا للشعب وليس لشخصه أو طائفته أو مجموعته الاجتماعية».
وتابع أن «الفرص في المجتمعات تؤخذ ولا تعطى وبالتالي فإن كفاءة المرشح هي المحك»، مشيرا إلى أهمية أن يكون المرشحون الشباب قادرين على التعامل مع قضايا المجتمع بشكل جيد.
وذكر أن «لدينا مجموعة من القضايا الملحة المتمثلة في انخفاض أسعار النفط وقيام الدولة بالاقتراض من الداخل والخارج إلى جانب التماسك الوطني».
وأضاف أنه في ضوء التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجها الدولة ولا سيما الاقتصادية «ليس أمامنا إلا الاستثمار في رأس المال البشري والأولوية هنا يجب أن تكون للتعليم الذي يعاني من نواقص كثيرة». وقال: «في حال لم يكن المرشح الشاب قارئا ومطلعا على ما يدور حوله من أمور سياسية واجتماعية فلن يتمكن من التعامل معها بشكل دقيق».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.