دول الخليج و5 دول عربية: إيران راعية للإرهاب واتفاقها النووي زاد دعمها للميليشيات

في رسالة مشتركة للأمم المتحدة ردًا على اتهامات إيران الباطلة

دول الخليج و5 دول عربية: إيران راعية للإرهاب واتفاقها النووي زاد دعمها للميليشيات
TT

دول الخليج و5 دول عربية: إيران راعية للإرهاب واتفاقها النووي زاد دعمها للميليشيات

دول الخليج و5 دول عربية: إيران راعية للإرهاب واتفاقها النووي زاد دعمها للميليشيات

أعربت دول مجلس التعاون الخليجية ودول عربية عن القلق إزاء استمرار السياسات الإقليمية التوسعية التي تنتهجها إيران في المنطقة، ومواصلتها القيام بدور سلبي في التسبب بحالة الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، وذلك من خلال دعمها العسكري والمادي للعدوان الحوثي في اليمن، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلاً عن استمرارها في احتلال جزر الإمارات الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وفي رسالة مشتركة وجهتها دولة الإمارات، بالاشتراك مع دول الخليج، ومصر، والمغرب، والسودان، والأردن واليمن، إلى رئيس الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة السيد بيتر تومسون، وزعت أخيرًا على جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة في سياق رد دولة الإمارات الرسمي على بيان حق الرد الذي أدلى به عضو وفد إيران لدى الأمم المتحدة في ختام المناقشة العامة الرفيعة المستوى للجمعية العامة في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي تضمن سلسلة من الادعاءات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة.
وأعربت الرسالة عن القلق المشترك تجاه دستور جمهورية إيران، الذي يدعو من خلال رموزه السياسية والدينية إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الأخرى، مشددة على أن إيران هي دولة راعية للإرهاب في المنطقة بدءًا مما يسمى «حزب الله» في لبنان وسوريا إلى الحوثيين في اليمن، ووصولاً إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من البحرين والعراق والسعودية والكويت وغيرها.
وردًا على تعليق عضو الوفد الإيراني بشأن الحملة العسكرية التي تقودها قوات تحالف استعادة الشرعية في اليمن، أوضحت الرسالة أن الحكومة الشرعية في اليمن تقدمت في شهر مارس (آذار) العام الماضي بطلب المساعدة بما في ذلك التدخل العسكري إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإلى جامعة الدول العربية من أجل حماية اليمن وشعبه من العدوان المستمر للحوثيين المدعومين من قبل إيران، ونوهت بأنه استجابة لهذا الطلب تم تشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن تحت قيادة السعودية لحماية اليمن وشعبه ومساعدته في مواجهة الإرهاب.
وأكدت الرسالة على اتساق الطلب اليمني مع القانون الدولي ومع حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا الطلب عبر رسالتين رسميتين؛ الأولى موجهة من الجمهورية اليمنية والثانية موجهة من دولة قطر إلى الأمم المتحدة في مارس من العام الماضي، حسبما ورد بقرار مجلس الأمن رقم 2216/ 2015.
وفيما يتعلق بالهجوم الذي تعرضت له سفينة إماراتية في باب المندب، أعربت الدول الموقعة على الرسالة عن تضامنها مع دولة الإمارات بالقول: «إننا نضم صوتنا إلى كل من مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في الإدانة بأشد العبارات الممكنة للهجوم الحوثي الأخير على السفينة المدنية التابعة لدولة الإمارات (سويفت) في مضيق باب المندب بتاريخ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وذلك في انتهاك واضح للقانون الدولي».
وتطرقت الرسالة إلى البيان الصحافي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن هذا الحادث الذي أكد تعامل المجلس بمنتهى الجدية مع التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله، لما يشكله من ممر ملاحي ذي أهمية استراتيجية، مشددين في هذا الصدد على أهمية استمرار ممارسة حرية الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله وفقًا لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.
كما تمت إدانة أنشطة إيران في الصراع الدائر في اليمن وقيامها بتقديم الدعم المالي والاستراتيجي والعسكري إلى الحوثيين، سواء من خلال تدريبها للمقاتلين الحوثيين أو إرسال شحنات الأسلحة والذخائر إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، وذلك في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن رقمي 2216 و2231.
وتمت الإشارة إلى أنه تم ضبط كثير من شحنات الأسلحة غير المشروعة المرسلة من قبل إيران إلى الحوثيين عن طريق الدول الأعضاء والقوات البحرية المشتركة، وفقًا للرسالة التي وجهتها السعودية إلى رئيس مجلس الأمن في منتصف شهر سبتمبر الماضي.
وجددت الدول الموقعة على الرسالة دعمها للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام لشؤون اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع في اليمن وفقًا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي ولمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وآلية تنفيذه وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما تمت الإشارة إلى البيان المشترك الصادر عن المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والإمارات بتاريخ 22 سبتمبر 2016 بشأن الوضع في اليمن، فيما تم التنويه بترحيب دول المنطقة بالاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة 5+1 الذي منح إيران الفرصة بعد سنوات من العقوبات لإقامة علاقات طبيعية مع جيرانها وإظهار التزامها بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول الأخرى.
وأشارت الدولة الموقعة على الرسالة إلى قلقها بأنه «منذ أن تم توقيع إيران على هذا الاتفاق النووي لم نر منها سوى تزايد العدوان في المنطقة واستمرارها في دعم الجماعات الإرهابية».
كما أكدت تصميم حكوماتها عدم القبول بأي تدخل من جانب إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية وضرورة مواجهته، متبنيين في هذا الشأن ما جاء في بيان وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، خلال دورة الجمعية العامة هذا العام، والذي أكد أن «السبيل الوحيد أمام جمهورية إيران هو التغيير الشامل لسياساتها الخارجية والتخلي عن أعمالها العدائية بما يمهد الطريق لدخول المنطقة لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية».
كما تضمنت الرسالة استنكار الادعاءات المغرضة لعضو الوفد الإيراني واستغلال إيران للحادث المأساوي، الذي وقع في منى لأغراض سياسية ومحاولتها اليائسة لإحداث فتنة طائفية في المنطقة بأسلوب بغيض والتأكيد على تقدير الجهود الدؤوبة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وحكومة وشعب المملكة في خدمة حجاج وزوار الأماكن المقدسة أثناء أدائهم مناسك الحج والعمرة.
وعلى صعيد آخر، تم التأكيد على الموقف الثابت إزاء قضية الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، حيث أكدت الرسالة أن «هذه الجزر الثلاث الواقعة بالخليج العربي هي جزء لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة»، وعلى الرفض القاطع لادعاءات إيران الباطلة والزاعمة بأن هذه الجزر الإماراتية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية.
كما أكدت الرسالة على «الاستمرار في دعوة إيران إلى إعادة الجزر الإماراتية، إما طواعية وإما باللجوء إلى الوسائل السلمية لحل النزاعات الدولية، وعلى رأسها اللجوء إلى القضاء أو التحكيم الدوليين من أجل تعزيز العلاقات الودية وحسن الجوار في منطقة الخليج العربي».
واختتمت الرسالة بالتأكيد أن «تحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة الخليج العربي يتوقف على الحفاظ على علاقات حسن الجوار واحترام مبادئ السيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إذ إن النهج المتطرف الذي تسلكه إيران يتعارض بوضوح مع هذه المبادئ ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والعالم العربي».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.