الهيئة الاقتصادية الخليجية.. خطوة مهمة وآمال كبيرة

من المتوقع أن تحسم ملفات الاتحاد الجمركي والعملة الموحدة

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط في صورة تذكارية الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم الأخير في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط في صورة تذكارية الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم الأخير في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الهيئة الاقتصادية الخليجية.. خطوة مهمة وآمال كبيرة

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط في صورة تذكارية الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم الأخير في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط في صورة تذكارية الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم الأخير في الرياض (تصوير: بندر الجلعود)

من المتوقع أن تحسم هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الكثير من الملفات الاقتصادية التي أخذت زمنًا طويلاً من المناقشات والمداولات، في وقت من المنتظر أن ترسم فيه الهيئة الخليجية ملامح جديدة على خريطة تنويع مصادر الدخل، يأتي ذلك في الوقت الذي عقدت فيه الهيئة الخليجية اجتماعا تأسيسيا في العاصمة الرياض أول من أمس.
وتمثل تأكيدات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حول أن دول مجلس التعاون الخليجي أمامها فرصة لتصبح سادس أكبر تكتل اقتصادي في العالم إذا عملت بالشكل الصحيح في الأعوام المقبلة، ركيزة أساسية على خريطة عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، حيث تحمل هذا التأكيدات مؤشرات وثيقة على أن الاقتصاد الخليجي يمكنه أن يحقق مزيدًا من التكامل والازدهار.
وتعتبر ملفات السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، من أكثر الملفات التي من المتوقع أن تعجّل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بحل جميع المعوقات التي حالت دون تنفيذ هذين الملفين، فيما من المتوقع أن يأخذ ملف العملة الخليجية الموحدة حيزًا من المباحثات، خصوصا أن معظم دول الخليج تتجه بشكل جاد إلى تنفيذ هذه الخطوة، في وقت من المنتظر أن تحسم فيه الهيئة الخليجية أيضًا أمر تطوير مشروع الربط البيني عبر سكك الحديد. وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، من المنتظر أن يكون الاجتماع المقبل لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية المزمع عقده منتصف العام 2017. اجتماعا تنسيقيًا أكثر من كونه تشاوريًا، حيث سيتم خلال الاجتماع المقبل تنسيق كافة الملفات المتعلقة بعمل الهيئة الخليجية من جهة، بالإضافة إلى تنسيق كافة الحلول التي يتم التوصل إليها لحسم الكثير من الملفات العالقة. وفي الشأن ذاته، أبدى صلاح سلطان، خبير اقتصادي بحريني، تفاؤله بنجاح عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون الخليجي، من خلال المسارعة في حسم كثير من الملفات الاقتصادية العالقة، وقال لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس «كما أنني أتمنى أن يكون للهيئة الخليجية دور مهم فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل لدول المنطقة».
وأكد سلطان أن الهيئة الخليجية ستكون محورًا مهمًا على خريطة التقدم الاقتصادي لدول المجلس، وقال: «هنالك بعض الملفات العالقة التي من المتوقع حسمها خلال الفترة المقبلة، مثل الاتحاد الجمركي، ومشروع سكك الحديد، والوحدة النقدية، لكنني أعتقد أن الهيئة الخليجية ستقوم بدور أكبر أيضًا من خلال تنمية حجم فرص العمل لمواطني دول المجلس، وتنويع مصادر الدخل».
وأشار سلطان إلى أن دول الخليج مهيأة بشكل كبير إلى أن تكون سادس أقوى اقتصاد عالمي خلال السنوات المقبلة، مضيفا: «حان وقت اتحاد دول المجلس لتحقيق جملة من الأهداف، التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي لدول المنطقة، وحماية الاقتصادات من تقلبات أسواق الطاقة».
وفي هذا الشأن، من المنتظر أن تؤدي هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دورًا مهمًا على خريطة رفع معدلات التجارة البينية، وتسهيل الحركة التجارية، خصوصا أن دول الخليج تتجه بشكل جاد إلى تنويع مصادر الدخل خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر في الوقت ذاته أن تسعى الهيئة الخليجية إلى تحسين حجم المناخ الاستثماري في دول المنطقة، عبر حزمة من التشريعات الجديدة التي من المتوقع أن توجه بوصلة الاستثمارات الخليجية إلى دول المنطقة، قبل أن يتم تصديرها إلى الخارج، كما أنه من المرتقب أن يؤدي تحسين المناخ الاستثماري في دول المنطقة إلى جذب مزيد من الاستثمارات العالمية الرائدة.
وتأتي هذه التطورات المهمة، في الوقت الذي لفت فيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى أهمية تكتل دول مجلس التعاون الخليجي واستغلال الفرص، لا سيما أن العالم يعيش اليوم في عصر تشوبه كثير من التقلبات الاقتصادية.
وأضاف، خلال كلمة ألقاها في بداية أعمال الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقصر المؤتمرات في الرياض، أول من أمس: «نريد من خلال هذا الاجتماع أن ننطلق بهذه الهيئة نحو تحقيق الأهداف المرجوة لقادة دول مجلس التعاون وشعوبها لتحقيق النمو والازدهار».
وتابع الأمير محمد بن سلمان: «تم تحقيق كثير من الإنجازات في الفترة الماضية، التي عادت بالفائدة على أوطاننا وشعوبنا، وهناك كثير من الفرص التي نستطيع أن نحققها لكي نضمن الازدهار الاقتصادي والنمو في دول مجلس التعاون، وكذلك ضمان أمن الإمدادات والأمن الاقتصادي».
يذكر أن الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقد بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك مملكة البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، وخالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني ممثل سلطنة عمان في الهيئة، ومحمد بن جاسم آل ثاني وزير خارجية دولة قطر، والشيخ محمد بن عبد الله الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالكويت، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.



مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.