تزايد «أسهم كلينتون» يقلص مخاوف الأسواق العالمية

المحللون: الانتعاش ليس «عشقًا» في هيلاري بل لتراجع القلق من ترامب

سجلت بعض الأسواق العالمية ارتفاعا حذرا بعد تزايد فرص فوز هيلاري كلينتون.  وفي الصورة جانب من بورصة نيويورك أمس (رويترز)
سجلت بعض الأسواق العالمية ارتفاعا حذرا بعد تزايد فرص فوز هيلاري كلينتون. وفي الصورة جانب من بورصة نيويورك أمس (رويترز)
TT

تزايد «أسهم كلينتون» يقلص مخاوف الأسواق العالمية

سجلت بعض الأسواق العالمية ارتفاعا حذرا بعد تزايد فرص فوز هيلاري كلينتون.  وفي الصورة جانب من بورصة نيويورك أمس (رويترز)
سجلت بعض الأسواق العالمية ارتفاعا حذرا بعد تزايد فرص فوز هيلاري كلينتون. وفي الصورة جانب من بورصة نيويورك أمس (رويترز)

بينما سيطر الحذر على جانب من الأسواق العالمية من الشرق إلى الغرب قبل ساعات من انطلاق العملية الانتخابية في الولايات المتحدة، ارتفعت أخرى مدعومة بتزايد فرص المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون في الفوز على غريمها المرشح الجمهوري دونالد ترامب، خاصة مع انتهاء أكبر المخاطر التي كانت تهدد كلينتون، والمتمثلة في تحقيقات التسريبات المتصلة ببريدها الإلكتروني، إضافة إلى ما تكنه الأسواق خاصة الشرقية منها من مخاوف من فوز ترامب.
وفي عقر دار الانتخابات الأميركية، قفزت بورصة وول ستريت مع إغلاق التعاملات يوم الاثنين، عشية الانتخابات، إذ أغلق مؤشر داو جونز على ارتفاع بلغ 2.08 في المائة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2.37 في المائة.
وقادت الشركات المالية مؤشرات الصعود في التعاملات الصباحية الاثنين، وبحسب النتائج النهائية للجلسة، فقد ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمعدل 371.32 نقطة، ليغلق على 18.259.60 نقطة، في أكبر ارتفاع منذ ثمانية أشهر. في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بمعدل 119.80 نقطة، ليغلق على مستوى 5.166. 17 نقطة. أما مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا، فقد ارتفع بمعدل 46.34 نقطة، ما يوازي 2.22 في المائة، ليغلق على مستوى 2.131.52 نقطة، منهيا تسعة أيام من الخسائر التي اعتبرها المحللون أطول فترة ركود في البورصات منذ الثمانينات.
وتعليقا على هذا الارتفاع، قال المحلل لدى «بي إم أو برايفت بنك» جاك ابلين لوكالة «رويترز»: «يمكننا القول إن المستثمرين مرتاحون.. وباتوا يعتقدون أن هيلاري ستفوز (اليوم)». وانفرجت معظم أسواق المال العالمية يوم الاثنين عقب إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أنه لم يعثر على أي دليل يدين كلينتون بسبب استخدامها خادما خاصا لرسائلها الإلكترونية، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة التي خيمت على حملتها الانتخابية، ومكنت ترامب من استعادة بعض التأييد الذي خسره بعد سلسلة فضائح.
ويقول المحللون إن الأسباب وراء انتعاش الأسواق «ليست بسبب عشق المستثمرين للمرشحة كلينتون، وإنما نتيجة كرههم لحالة عدم اليقين».
ويعتقد كثير من المستثمرين أن تصريحات ترامب، وعدم القدرة على التنبؤ بمواقفه من العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى والاستثمار، قد جلب الكثير من عدم اليقين إلى أسواق المال. وكان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة النظر في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك، ووعد بفرض رسوم جمركية على البضائع القادمة من الخارج إلى الولايات المتحدة، وتعهد بإعادة التفاوض على اتفاقية «التافتا» واتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا، ما أثار مخاوف من العلاقات التجارية مع المكسيك والصين واحتمالات أن تقوم تلك الدول بإجراءات في التعريفات الجمركية مشابهة لما يتوعد به ترامب في حال فوزه، وهو ما من شأنه أن يهز الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعاني من هشاشة في التعافي من تأثيرات الأزمة المالية منذ عام 2008.
ويقول ديفيد كيلي، كبير الاستراتيجيين في صندوق «جي بي مورغان للاستثمار» إن «يوم الأربعاء، أي اليوم التالي للانتخابات، سيكون أكثر وضوحا.. وستتلاشى حالة عدم اليقين، وبصفة خاصة في حال فوز كلينتون ربما بأكثر من فوز ترامب».
وخلال يوم الاثنين، ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.77 في المائة مقابل سلة من العملات، حيث ارتفع أمام «الين» الصيني و«اليورو» الأوروبي و«البيزو» المكسيكي. وقال جوزيف تريفيساني، كبير محللي الأسواق في شركة «وودكليف» إن «الأسواق المالية تريد الاستمرارية، وتشعر أن فوز كلينتون سيؤدي إلى استقرار في الأسواق، خاصة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أدى إلى حالة من الفوضى».
وبسبب مواقف ترامب من قضايا الهجرة والسياسة الخارجية والتجارة، واجهت العملة المكسيكية البيزو ضربات ثقيلة وانخفضت 17 في المائة مقابل الدولار منذ يوليو (تموز) الماضي، وقد عاودت العملة المكسيكية الصعود بنسبة 2.5 في المائة أول من أمس.
وتترقب الأسواق الآسيوية والأسواق الأوروبية نتائج الانتخابات الأميركية، حيث ارتفعت الأسواق الأوروبية الاثنين بنسبة 1 في المائة في جميع القطاعات، فيما توقع بحث لـ«دويتشه بنك» الألماني أن تتراجع الأسواق الأوروبية بنسبة 10 في المائة في حال فوز ترامب.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات حذرة أمس متأثرة بأجواء الانتخابات، إذ تلقت السوق دعما من نتائج أعمال وتقارير مشجعة من بعض الشركات. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية بنسبة 0.3 في المائة في التعاملات المبكرة، بعدما قفز 1.5 في المائة في جلسة الاثنين بفعل تحسن فرص كلينتون. وكان مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني فتح منخفضا 0.1 في المائة، في حين نزل مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.2 في المائة، ولم يسجل مؤشر «داكس» الألماني تغيرا يذكر في بداية التعاملات أمس.
وفي أقصى الشرق، أغلق مؤشر «نيكي» القياسي للأسهم اليابانية أمس دون تغير يذكر، وسط تعاملات اتسمت بالتقلب مع توخي المستثمرين الحذر قبل الانتخابات الأميركية. وتباينت أسعار الأسهم اليابانية، حيث باع المستثمرون أسهما لتثبيت الأرباح السريعة بعد المكاسب الأخيرة، بينما زادت أسعار أسهم أخرى مرتبطة بالتصدير نتيجة تراجع سعر الين في أسواق الصرف العالمية.
وهبط «نيكي» بنسبة 0.03 في المائة، إلى 17.171.38 نقطة، بعد أن سجل صعودا لفترة وجيزة. بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بنسبة 0.1 في المائة، إلى 1.363.49 نقطة، وزاد مؤشر «جيه. بي. إكس - نيكي 400» بنسبة مماثلة، ليصل إلى 12.218.25 نقطة.
من جانبها، حققت الأسهم في الصين وهونغ كونغ مكاسب متواضعة أمس، حيث ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.47 في المائة، ليسجل 22.909.47 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.46 في المائة، مسجلا 3.147.89 نقطة. وقال شينجو إيدي، خبير الأسهم بمعهد «إن.إل.آي» للأبحاث، لوكالة الأنباء اليابانية كيودو: «لا يزال جو من الحذر يخيم على الأسواق إلى حين انتهاء انتخابات الرئاسة الأميركية».
وعلى صعيد المعادن النفيسة، ارتفع الذهب أمس مع استمرار حذر المستثمرين. وكان المعدن الأصفر هبط نحو اثنين في المائة في جلسة الاثنين، بعدما أنهى الـ«إف بي آي» جدلية توجيه اتهامات جديدة لكلينتون.
وقال محللون إنه إذا فاز ترامب، الذي لم يشغل منصبا عاما قط، فإن ذلك سيزيد حالة الضبابية في السوق نظرا لعدم اتضاح سياساته؛ بما قد يعزز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أداة تحوط من المخاطر.
وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة، ليصل إلى 1284.53 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:03 بتوقيت غرينتش. وذلك بعد أن تكبد المعدن أكبر خسائره اليومية في شهر أول من أمس الاثنين.
وارتفع سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.4 في المائة، إلى 1284.90 دولار للأوقية.
ويأتي ذلك التحسن في وقت ما زالت فيه السوق تتوخى الحذر أيضا من تداعيات نتيجة الانتخابات الأميركية على رفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة المنتظر الشهر المقبل. ويتأثر الذهب كثيرا برفع أسعار الفائدة الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة الضائعة على حائزي الأصول التي لا تدر عائدا، بينما يعزز الدولار المقوم به المعدن الأصفر.
وقال متعاملون إن الضبابية التي تكتنف نتيجة الانتخابات، والرفع المحتمل لأسعار الفائدة، عززا الطلب على الذهب والفضة في الولايات المتحدة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.5 في المائة، إلى 18.31 دولار للأوقية. بينما لم يطرأ تغير يذكر على البلاتين ليستقر عند 1000.07 دولار للأوقية، بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) في وقت سابق من جلسة أمس، عند 1008.60 دولار للأوقية.. فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة، إلى 647 دولارا للأوقية. وبدورها، ارتفعت أسعار النفط أمس مع اتجاه المستثمرين للتخلي عن بعض مراهناتهم في الآونة الأخيرة على هبوط الأصول، التي تتأثر بالعوامل الاقتصادية ومن بينها النفط الخام والأسهم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 42 سنتا، لتصل إلى 46.57 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتا، لتصل إلى 45.17 دولار للبرميل.



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.