ترامب.. مسيرة انتخابية غير تقليدية قد تتوّج بالبيت الأبيض

قاد حملته بالترهيب والإهانات ولم يعبأ بالفضائح

ترامب.. مسيرة انتخابية غير تقليدية قد تتوّج بالبيت الأبيض
TT

ترامب.. مسيرة انتخابية غير تقليدية قد تتوّج بالبيت الأبيض

ترامب.. مسيرة انتخابية غير تقليدية قد تتوّج بالبيت الأبيض

قلب دونالد ترامب تقاليد الديمقراطية الأميركية رأسا على عقب في رحلته التي بدأت قبل 17 شهرا للفوز بالرئاسة الأميركية مستغلا في ذلك قدراته الفائقة على الترهيب والمبالغة وبراعته في التعامل مع وسائل الإعلام التي جعلت منه واحدا من أشهر رجال الأعمال في العالم.
ومنذ أعلن ترامب خوضه سباق الرئاسة من خلال الحزب الجمهوري على المدخل المؤدي إلى السلم الكهربائي لبرج ترامب الفخم، استطاع الجمع بين الحضور وخوض المعارك، وبين القدرة على مخاطبة النخبة والجماهير العريضة في آن واحد.
وتمثل الانتخابات التي يخوضها ترامب اليوم في مواجهة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي أول مرة يسعى فيها للفوز بمنصب عام. ووصف ترامب هذا السعي بأنه حركة لا حملة انتخابية. واجتذب ترامب أعدادا غفيرة من المتحمسين لمؤتمراته الجماهيرية التي هلّل له الناس فيها، لأنه «نطق بما يدور في أذهان الجميع».
ووصمه منتقدوه بكراهية النساء وعدم الإلمام بمعلومات كافية عما يتحدث عنه، وبالفظاظة والإتيان بتصرفات لا تليق برئيس وبالعنصرية والرياء وتهييج الجماهير والتحرش بالنساء. وهذه كلها اتهامات نفاها ترامب.
واستغرق ترامب البالغ من العمر 70 عاما ما يزيد قليلا على عشرة أشهر في التغلب على 16 مرشحا آخرين، ليصبح أول مرشح لأحد الحزبين الرئيسيين يخوض الانتخابات دون أن يمتلك أي خبرات حكومية منذ الجنرال دوايت أيزنهاور في الخمسينات.
واجتذب ترامب عددا قياسيا من الأصوات في الانتخابات التمهيدية، لكنه أحدث في الوقت نفسه صدعا في الحزب الجمهوري. ثم التفت إلى كلينتون (69 عاما) في سباق انتخابي اتّسم بصراعات، كان من بينها اضطراب في أوساط العاملين في حملته الانتخابية واتهامات بالتحرش بنساء وزعمه الذي لم يتأكد قط أن كلينتون ووسائل الإعلام زوروا الانتخابات لإبعاده.
وصدم ترامب الكثيرين بقوله إنه قد لا يقبل نتيجة الانتخابات إذا انهزم، مخالفا بذلك العرف الذي جرى عليه انتقال السلطة سلميا في الولايات المتحدة. كما قال: إنه سيأمر بالتحقيق مع كلينتون بسبب أسلوب تعاملها مع رسائل البريد الإلكتروني إذا ما أصبح رئيسا، وتعهد بسجنها.
وأخذت حملته الانتخابية منحى شائنا في أكتوبر (تشرين الأول) بنشر مقطع فيديو صور عام 2005، يقول فيه ترامب لصحافي تلفزيوني دون أن يدري إن ما يقوله يتم تسجيله كلمات بذيئة ويصف سلوكه المخل بالأخلاق تجاه النساء.
وقال ترامب إن هذه التعليقات مجرد ثرثرة عابرة، ونفى ما تلا ذلك من اتهامات وجهتها له أكثر من عشر نساء قلن إنه تحرش بهن جنسيا.
* إحياء «عظمة» أميركا
خلال الحملة الانتخابية، وخاصة في كلمته في مؤتمر الحزب الجمهوري في يوليو (تموز) الماضي، رسم ترامب صورة قاتمة لأميركا، وقد جثت على ركبتيها أمام الصين والمكسيك وروسيا وتنظيم داعش. وقال: إن هدفه هو إعادة «عظمة» أميركا من جديد.
وقال: إن الحلم الأميركي انتهى، إذ أخمدته مصالح خبيثة في عالم الأعمال والساسة الفاسدون، وإنه وحده يمكنه أن يحيي هذا الحلم. وقال ترامب إنه سيجدد عظمة أميركا من خلال قوة شخصيته ومهاراته التفاوضية وبراعته في إدارة الأعمال.
وطرح خططا غير واضحة للفوز بتنازلات اقتصادية من الصين، ولبناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لمنع تهريب المهاجرين، وإرغام المكسيك على سداد قيمة بناء الجدار. وتعهد بإلغاء برنامج الرعاية الصحية «أوباما كير»، وأن يكون في الوقت نفسه «أعظم رئيس في مجال الوظائف على الإطلاق»، كما اقترح منع مواطني دول الشرق الأوسط التي تشهد حروبا من دخول الولايات المتحدة فيما يمثل تعديلا لدعوته السابقة لحظر دخول المسلمين.
وروج ترامب لنفسه باعتباره يمثل قصة النجاح المثلى. فقد كان يواعد الجميلات، وتزوج ثلاثا منهن، وكان له برنامج تلفزيون الواقع خاص به، وأقام ناطحات سحاب تحمل اسمه بحروف ذهبية كبيرة. وقال: إن كل شيء في حياته كان الأعظم والأكبر والأفخر والأنجح، وذلك رغم أن الانتقادات انهالت عليه لما مر به من إفلاس وإخفاق النوادي الليلية التي أنشأها في أتلانتيك سيتي بولاية نيوجيرسي. وما اعتبره منتقدوه تفاخرا أبداه في غير موضعه عند مواجهته بالدليل على أنه تهرب من دفع ضرائب.
وقد سبق أن فكر ترامب في خوض انتخابات الرئاسة، ورأى البعض في بداية الأمر في مسعاه إشباعا لإحساسه بتضخم الذات وتلميع اسمه التجاري.
وكان من المتوقع ألا تطول هذه المحاولة، غير أنه مع تقدم الموسم الانتخابي أصبح ترامب في صدارة السباق، وفاز في الانتخابات التمهيدية بالولاية تلو الأخرى رغم حملته غير التقليدية التي اعتمدت على اللقاءات الجماهيرية الضخمة، وتجاهلت إلى حد كبير أنشطة الدعاية على مستوى القواعد الحزبية.
وأدرك مستشاروه له أنه ليس بوسعهم أن يفعلوا الكثير لكبح جماحه. وهيمن الثلاثة الكبار من أولاده، دونالد جونيور وإيريك وإيفانكا على دائرة المقربين منه، ومعهم جاريد كوشنر زوج إيفانكا.
* «تويتر».. منصة انتخابية بامتياز
هدد صعود نجم ترامب الذي كان في وقت من الأوقات عضوا مسجلا في الحزب الديمقراطي، بنسف الحزب الجمهوري. وتحدت مؤسسة الحزب التزامه بالأسس التي يقوم عليها الحزب، وأخذت موقفا معاديا منه. وتحاشاه أعضاء كبار في الحزب الجمهوري، أو كان تأييدهم له فاترا، ومنهم الرئيسان السابقان جورج دبليو بوش وابنه جورج بوش، وعدد من قيادات الكونغرس. واستخدم ترامب «تويتر» سلاحا، فراح يطلق الإهانات ويهزأ بمن أساءوا إليه. ومن ذلك وصفه كلينتون بأنها «محتالة»، ومنافسيه الجمهوريين مارك روبيو بـ«الصغير»، وجيب بوش بـ«أنه محدود الطاقة»، وتيد كروز بـ«الكاذب».
كما استهدف أسرة ضابط مسلم بالجيش الأميركي قتل في العراق، بعد أن انتقد والده ترامب في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي. وظل ترامب يرد على والد الضابط على مدى أيام عبر «تويتر»، رغم نصائح من حوله بتجاوز هذا الأمر والانتقال لغيره.
وحتى أواخر أكتوبر، أحصت صحيفة «نيويورك تايمز» 282 شخصا ومناسبة وجه فيها إهانات على «تويتر» منذ إعلان ترشيحه. وحفل ترشيح ترامب بالتناقضات. فبعد أن تعهد بإعادة ما نقل من وظائف للخارج إلى الولايات المتحدة، ارتدى ملابس مصنوعة في الخارج واستخدم قبعات لحملته مصنوعة في الخارج أيضا. كما أن ترامب الذي شجب ما يجلبه المال من فساد في عالم السياسة تفاخر بأنه دفع مالا لشراء النفوذ لنفسه.
ورغم استخدام عمالة غير مسجلة في بناء مشروعاته العقارية، فقد تعهد وهو مرشح بإخراج المهاجرين غير الشرعيين من البلاد. كما قال: إنه لا أحد يحترم النساء مثلما يحترمهن هو، لكنه وصف بأنه كاره للنساء لسخريته من مظهر منافسته المرشحة كارلي فيورينا، وإشارته على ما يبدو إلى الدورة الشهرية للإعلامية ميغن كيلي بقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية.
* حملة انتخابية أشبه ببرامج تلفزيون الواقع
بدت تصرفات ترامب في حملة الدعاية الانتخابية كأنها تستفيد من خبراته في برنامج تلفزيون الواقع الذي كان يصيح فيه «أنت مفصول»، مخاطبا المتنافسين الذين يفشلون في المسابقات، مما كان يثير إعجاب الجمهور.
وفي كثير من الأحيان، كانت خطاباته مرتجلة وكان يتفاخر فيها بكل شيء من أمواله إلى مستوى ذكائه. وحفلت خطبه بإعلانات مشكوك في مصادرها وبسوء الفهم والتصريحات الزائفة. ولمح إلى أن بوسع نشطاء حقوق حمل السلاح التحرك لمنع كلينتون من ترشيح قضاة ليبراليين في المحكمة العليا، وهو تصريح وصفته حملة كلينتون بالخطر.
وتباهى ترامب بثروته التي قدّرها بمبلغ عشرة مليارات دولار، رغم أن عدد سبتمبر (أيلول) من مجلة «فوربس» قدّرها بمبلغ 3.7 مليار دولار فقط، ليحتل ترامب المركز 156 بين أثرياء أميركا.
وأدلى ترامب بانتظام بتعليقات كان من الممكن أن تقضي على فرص مرشح تقليدي، ومنها ما صدر عنه عندما قال: إن أنصاره مخلصون لدرجة أن بوسعه إطلاق النار على شخص في الشارع الخامس في نيويورك دون أن يخسر صوتا واحدا.
وفي مايو (أيار)، اجتذب اتّهامات بالعنصرية لتشكيكه في حياد قاض ولد في الولايات المتحدة لأبوين من المهاجرين المكسيكيين، كان ينظر في دعوى قضائية مرفوعة عليه. وقد شعر بالزهو عندما وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «زعيم لامع وموهوب».
وسخر ترامب من السيناتور جون مكين المرشح الرئاسي الجمهوري في عام 2008 لوقوعه في الأسر خلال حرب فيتنام، وقال: إنه يريد لكم أحد المحتجين في وجهه خلال أحد المؤتمرات الجماهيرية.
* طفل صعب المراس
ولد ترامب لأسرة ثرية في 14 يونيو (حزيران) عام 1946 في حي كوينز بمدينة نيويورك، ليصبح رابع خمسة أولاد أنجبهم فريد ترامب، الذي أصبح فيما بعد واحدا من أكبر المطورين العقاريين وأصحاب العقارات في المدينة، من زوجته. وكان فريد ترامب هو الذي علم دونالد قيمة الدعاية للذات والتحلي بعزيمة لا تلين من أجل النجاح.
وباعترافه هو شخصيا، لم يكن ترامب طفلا سهل التربية. وقد قال: إن والديه أرسلاه وهو في الصف الثامن إلى أكاديمية نيويورك العسكرية، على أمل أن تغرس فيه الانضباط المطلوب.
ومن خلال التأجيل لأسباب تتعلق بالدراسة أو لأسباب طبية، لم يخدم ترامب قط في الجيش الأميركي لكنه قال: إن المدرسة منحته: «من التدريب العسكري ما يزيد بكثير على ما حصل عليه الشباب الذين يدخلون الجيش».
وبعد التخرج من جامعة بنسلفانيا، اتجه ترامب للعمل في شركة والده التي ركزت على أحياء كوينز وبروكلين وستاتن إيلاند حول مدينة نيويورك، وكانت تمتلك عددا يقدر بنحو 15 ألف شقة. وفي عام 1973. اتهمت أسرة ترامب بالتحيز العنصري في تأجير الوحدات السكنية، وذلك قبل أن تتوصل إلى تسوية مع الحكومة الأميركية.
ودخل ترامب مجال العمل بنفسه في حي مانهاتن بقرض يبلغ مليون دولار من والده، إذ أصبح من العملاء المنتظمين في بعض من أرقى نوادي المدينة.
* برج ترامب
سرعان ما ترك ترامب بصمته بسلسلة من الصفقات العقارية ومشاريع التطوير العقاري، ومنها إعادة بناء فندق قديم بمحطة غراند سنترال لقطارات الضواحي في نيويورك. وفي عام 1983، افتتح أبرز أعماله برج ترامب الذي يرتفع 58 طابقا ليصبح مقر إقامته الأساسي ومقرا لمؤسسة ترامب.
وأعقب ذلك سلسلة من المشروعات في مختلف أنحاء العالم، من بينها ملاعب للغولف، ومنتجع مارالاجو الخاص في فلوريدا، وفندق ونوادي بلازا للقمار في نيويورك.
وتباين ما لاقته مشروعات ترامب من نجاح. ومن إخفاقاته، مشروع «جامعة ترامب» وشركة ترامب للرهن العقاري، وشركة طيران ترامب، ومشروع ترامب فودكا، غير أن تجربته مع أربعة أندية للقمار في أتلانتيك سيتي هي التي نزعت البريق عن إمبراطوريته.
وكتب تيموثي أوبريان، الذي ألف كتابا عنه، يقول: إن ترامب أفلس في التسعينات، واضطر مرتين للجوء إلى أشقائه للحصول على قروض. وقال موظف سابق إنه لولا مسارعة الأسرة لنجدة مؤسسة ترامب، لكانت قد أغلقت. غير أن ترامب اعترض على ذلك في كتابه: «ترامب فن العودة للوضع السابق»، الذي صدر عام 1997.
ورغم أنه لم يتقدم شخصيا بطلب إشهار إفلاسه، فقد دفع ركود صناعة القمار ببعض وحدات إمبراطوريته إلى محكمة الإفلاس في الأعوام 1991 و1992 و2004 و2009. وفي حالة الإفلاس الأخيرة في 2009. حصل الدائنون الذين لم تكن لديهم ضمانات على أقل من سنت عن كل دولار استثمروه. واستقال ترامب من منصب الرئيس قبل أربعة أيام من رفع دعوى إشهار الإفلاس.



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.