لجنة التوثيق: الأهلي «البطل الشامل».. والهلال زعيم «الكرة»

أعلنت نتائجها بعد ترقب.. وفجّرت جدلاً في الشارع الرياضي السعودي

تركي الخليوي لدى إعلانه نتائج اجتماعات اللجنة («الشرق الأوسط})  -  الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه أحمد عيد لدى حضورهما مؤتمر توثيق البطولات («الشرق الأوسط»)
تركي الخليوي لدى إعلانه نتائج اجتماعات اللجنة («الشرق الأوسط}) - الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه أحمد عيد لدى حضورهما مؤتمر توثيق البطولات («الشرق الأوسط»)
TT

لجنة التوثيق: الأهلي «البطل الشامل».. والهلال زعيم «الكرة»

تركي الخليوي لدى إعلانه نتائج اجتماعات اللجنة («الشرق الأوسط})  -  الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه أحمد عيد لدى حضورهما مؤتمر توثيق البطولات («الشرق الأوسط»)
تركي الخليوي لدى إعلانه نتائج اجتماعات اللجنة («الشرق الأوسط}) - الأمير عبد الله بن مساعد وإلى جانبه أحمد عيد لدى حضورهما مؤتمر توثيق البطولات («الشرق الأوسط»)

وسط موجة من الشكوك والاتهامات، أعلنت لجنة توثيق البطولات السعودية نتائج أعمالها وتوجت النادي الأهلي بصفته أكثر الأندية تحقيقا للبطولات في الألعاب كافة «139 بطولة»، ثم الهلال «120 بطولة» والاتحاد «بطولة84».
وتصدر الهلال قائمة أكثر الأندية السعودية تحقيقا للبطولات المصنفة من الفئة الأولى في كرة القدم بحسب الأرقام الرسمية التي كشفت عنها لجنة التوثيق أمس.
وبحسب اللجنة، فإن الهلال حقق 54 بطولة، وجاء في المركز الثاني فريق الاتحاد بـ33 بطولة، ثم الأهلي برصيد 31 بطولة، وحضر النصر والشباب في المركز الرابع بعدما أعلنت اللجنة أن كل فريق منهما يملك 23 بطولة، وجاء في المركز السادس فريق الاتفاق برصيد 11 بطولة، يليه الوحدة والقادسية بثلاثة ألقاب لكل فريق، وأخيرا فريقا الرياض والفتح برصيد بطولتين لكل منهما.
وامتد الجدل من مقر المؤتمر إلى معظم وسائل الإعلام الرياضية، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار أحد الإعلاميين غضب رئيس اللجنة تركي الخليوي عندما استفسر عن إمكانية الوثوق بلجنة تضم أعضاء متعصبين لأنديتهم؛ ما حدا برئيس هيئة الرياضة الأمير عبد الله بن مساعد إلى التدخل وإنهاء الجدل، منبها الإعلامي بأن هذا الأمر «ليس من شأنه».
ودخل المؤرخ الرياضي محمد القدادي على خط الجدل وقال عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: رئيس فريق التوثيق يعترف في خطابه بأن فريقه عجز عن توثيق عدد من البطولات في الاتحادات لاحتراقها أو نقصها وعدم تعاون الاتحادات..اعتراف صريح بالفشل.
وقال: اعتراف رئيس التوثيق بعدم تعاون الاتحادات الأندية مع اللجنة دليل عدم القناعة باللجنة ومنهجها وعملها وآليتها. نتائج ناقصة مقطعة الأطراف لا يعتد بها.
وقال أيضا: بدأ مؤتمر التوثيق وانتهى وعجز رئيس الفريق عن إيضاح منهج اللجنة أو خطة عملها أنه العجب عينه.. كيف يكون عملا وطنيا دون خطة ومنهج؟
وتابع: رئيس التوثيق تحدث عن مشكلات واجهها وفريقه لم يوضح كيف تمت معالجتها منهجيا، إنه العمل الذي إذا أسند لغير أهله ومن عمل في غير تخصصه جاء بالعجب.
وقال القدادي: رئيس الفريق يستغفل جمهور المملكة، قبل أسابيع قال وثائق البطولات جرفها السيل واليوم قال احترقت؟ كيف يجرؤ ومن وافقه على رصد بطولات وثائقها غير موجودة.
من جهته، أكد الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة، أنه سعيد بالعمل الذي قام به فريق توثيق تاريخ الرياضة السعودية والجهود التي بذلت خلال فترة العمل، والحقيقة وجدنا صعوبة كبيرة في إيجاد رئيس له، وقال: لا توجد رياضة في العالم تقوم دون إحصاء وأرقام، وهي جزء من متعة هذه الرياضة، فمثلا في إنجلترا أو أميركا هناك كتب سنوية تصدر قبل كل بطولة عن الأرقام الرسمية والقياسية وعدد مسجلي الأهداف وأكثرهم، وهذا ما كنا نفتقده طويلا، جاء ذلك المؤتمر الصحافي الذي عقد في صالة الاجتماعات في مكتبه بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي وسط حضور كبير من وسائل الإعلام.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرياضة: كنت أرى أن تأخر موضوع توثيق البطولات أمر غير حكيم لوجود كثير من الأشخاص الذين شهدوا بداياتنا، ومنهم أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي، وأي تأخير سيكون سلبيا على هذه النتائج والأرقام.
وأضاف: الكثير في الوسط الرياضي يتكلم من واقع ميول، ولسنا متفائلين بأن الجميع سيأخذ النتائج ويقتنع بها، ولكن الأهم توثيقها رسميا، موضحا: على مدى شهر كامل يمكن استقبال أي اعتراض أو طلب إضافة بطولة وفق المعايير المعلنة هنا.
وعن تأجيل المؤتمر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال: لم أكن مقتنعا بتأجيله مسبقا لأجل المنتخب، وحتى الآن لن يؤثر في مباراتنا أمام اليابان، في الرياضة هناك مناسبات دائمة.
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد، إلى أن أبرز إيجابيات فريق عمل توثيق الرياضة السعودية هي الخطوة في إيجاد تاريخ تخوفنا من القيام به كثيرا؛ كي لا تغضب بعض الأندية، أما من ناحية السلبيات فأعتقد أن العمل كان يجب أن يصنف البطولات على مستويات عدة، الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك حصرها.
وشدد على أنه «ليس بالضرورة الأخذ بكامل توصيات اللجنة، ولم أشاهدها إلا في المؤتمر ومن خلال نظرة سريعة أعتقد أنني لن أعتمدها جميعا».
وبعد سنوات من الجدل والاختلافات في تاريخ بداية الرياضة السعودية ومعرفة عدد بطولات الأندية فيها، وبخاصة على صعيد كرة القدم الذي يجد اهتماما إعلاميا كبيرا نظير الشغف الجماهيري النابع من كونها اللعبة الشعبية الأولى محليا، كشفت لجنة توثيق الرياضة التي يترأسها تركي الخليوي يوم أمس عن نتائج عملها في المجمع الأولمبي بحضور الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة.
ورأت نتائج لجنة فريق عمل توثيق تاريخ الرياضة السعودية النور بعد تأجيلها من أكتوبر الماضي نظير خوض المنتخب السعودي الأول، مواجهتين مهمتين في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا.
وأوضح رئيس اللجنة تركي الخليوي، أنهم عملوا كثيرا وتحروا الدقة في الرصد الذي شارك فيه سبعة أعضاء وتسعة خبراء خلال 13 شهرًا، تم خلالها عقد 21 اجتماعا خلال ثمانية آلاف ساعة بحث حرة في كافة المصادر التاريخية والرسمية المتاحة للرصد والتدقيق.
وأشار الخليوي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي شهد حضورا إعلاميا كثيفا: لم نعمل لنرضي مسؤولا أو لنجد إشادة من إعلام، هدفنا رضى الله والبحث عن الحقيقة فقط، مضيفا: ما قمنا به عمل توثيق كبير للرياضة السعودية وليس لبطولات كرة القدم فقط، مشيدا في الوقت ذاته في خطوة الهيئة العامة للرياضة بالعمل على هذا التوثيق الذي سينهي ارتفاع عدد بطولات كل ناد من دون أي ضوابط بحسب وصفه.
وأوضحت لجنة توثيق البطولات، أنها راعت عددا من المعايير عند التوثيق، يأتي في مقدمتها أن تكون البطولة تحت مظلة الاتحاد أو الجهة المسؤولة عن الرياضة في ذلك الحين، شريطة أن يكون صدر بها قرار ونظام أو لائحة أو تكون تحت مظلة الاتحادات التي يتبعها الاتحاد المحلي أو يشكل معها تنظيما رسميا كالبطولات الخليجية والعربية والقارية والدولية.
كما أشارت اللجنة إلى أنه يجب أن تكون البطولة ضمن النطاق السني الأعلى «مصنفة للفريق الأول» فلا تدخل فيها بطولات الشباب والناشئين والأولمبي، كما يجب أن تكون البطولة على نطاق جغرافي أوسع في حينه، وأن تكون ضمن المستوى الأعلى «الدرجة الممتازة» وأن تكون البطولة مكتملة بتتويج البطل.
وأوضحت اللجنة أن معايرها في اعتماد البطولات الخارجية كانت وفق طريقة مشاركة النادي فيها، بحيث يجب أن يكون بناء على فوزه في إحدى البطولات المحلية، أو إحرازه مركزا متقدما يؤهله للمشاركة، كما يحدث على صعيد كرة القدم، حيث تشارك فرق المقدمة في دوري أبطال آسيا لكل عام.
وأشارت لجنة توثيق الرياضة السعودية إلى أن أبرز المعوقات التي واجهتها هي عدم تعاون بعض الأندية معها، إضافة إلى تغيير مسميات ونظام المسابقات في البطولة الواحدة، إضافة إلى إطلاق مسمى دوري على أغلب البطولات، وكذلك عدم تعاون وتفاعل بعض الاتحادات الرياضية والمؤرخين الرياضيين.
وعودا على تفاصيل الأرقام الخاصة ببطولات كرة القدم، فقد تصدر الهلال قائمة أكثر الفرق تحقيقا للقب الدوري السعودي، وذلك بثلاثة عشر لقبا، يليه فريقا الاتحاد والنصر بسبعة ألقاب لكل منهما، ثم الشباب بستة ألقاب، وبعده فريق الأهلي بثلاثة ألقاب، يليه فريق الاتفاق بلقبين، وأخيرا فريق الفتح بلقب واحد.
أما بطولة كأس الملك، فقد تصدر سجلها الشرفي فريق الأهلي برصيد 13 بطولة، يليه ثانيا غريمه التقليدي الاتحاد بثمانية ألقاب، ثم في المركز الثالث فريق الهلال بسبعة ألقاب، يليه النصر في المركز الرابع بست بطولات، ثم الشباب بثلاثة ألقاب، وأخيرا حضر الثنائي الاتفاق والوحدة برصيد بطولتين لكل منهما.
وعلى صعيد بطولة كأس ولي العهد، فقد تصدر الهلال لائحة أكثر الفرق تحقيقا لها برصيد 13 بطولة، يليه ثانيا فريق الاتحاد بسبعة ألقاب، ثم في المركز الثالث فريق الأهلي برصيد ستة بطولات، ويحضر بعده فريقا النصر والشباب بالرصيد ذاته، ثلاثة ألقاب لكل منهما، وأخيرا بطولة لكل من الوحدة والقادسية والرياض والاتفاق.
أما على صعيد البطولات الخارجية، فقد اعتمدت لجنة التوثيق 13 لقبا لفريق الهلال، يليه الثنائي الاتحاد والشباب بالرصيد البطولي ذاته، سبعة ألقاب لكل منهما، يليها الاتفاق بخمس بطولات، ثم فريقا النصر والأهلي بأربعة ألقاب لكل فريق، وأخيرا يحضر فريق القادسية في القائمة برصيد بطولة واحدة.
من جانبه، كشف تركي الخليوي، رئيس لجنة توثيق الرياضة السعودية، عن أنهم حرصوا على اختيار مستشارين من الفئات والميول كافة، ورغم ذلك فقد كانت المعلومات التي تصل متجردة من أي ميول، وعلى قدر كبير من الثقة والمسؤولية.
وأوضح الخليوي، أنهم درسوا الكثير من تجارب الدول، موضحا: ولكن في الحقيقة نحن مختلفون، لا توجد دولة مشابهة، فلدنيا المسميات تغيرت، ولكن الأهم أن الأغلب من الدول المتقدمة يبدأ فيها كأس الملك قبل الدوري، وهذا ما حدث لدينا وهو أمر طبيعي.
وأشار الخليوي إلى أنهم يحترمون الأندية بشكل عام، موضحا: ليس لدينا أي مشكلات معها، وحتى بعد البيانات الصادرة من النصر والأهلي تواصلت مع سلمان القريني وأيمن فاضل، والآن الباب مفتوح للجميع لإرسال أي تعقيب وإيضاح.
من جانبه، قال أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إنه يحترم عمل اللجنة برئاسة تركي الخليوي، موضحا: أنه عمل جيد ومصداقية في الفكر والتحليل، وأنا أشد من أزر هذه اللجان التي تبحث لتوثيق الرياضة السعودية وكرة القدم خاصة، مضيفا أن «أرشيف اتحاد القدم موجود، ولكنه غير متاح للجميع لعدم توفره بالطريقة الحديثة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.