مانشستر سيتي يبدأ في صناعة تاريخه بعد الفوز على برشلونة

طرد الحارس برافو في المواجهة الأولى قدم لميسي أحدث «هاتريك» له على طبق من ذهب

سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يبدأ في صناعة تاريخه بعد الفوز على برشلونة

سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)
سيتي.. مرحلة مبشرة في مسيرة غوارديولا التدريبية (رويترز) - فرحة انتقام لاعبي مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - غوندوغان يتطلع لتخفيف حمل التهديف على أغويرو (إ.ب.أ)

سخر كثيرون من فكرة أن مانشستر سيتي قدم أداء طيبًا خلال مباراته الأولى أمام برشلونة منذ أسبوعين، وتنبع السخرية من حقيقة خسارة النادي الإنجليزي اللقاء بأربعة أهداف دون مقابل. بجانب ذلك، انتهى الحال بمانشستر سيتي بـ10 لاعبين فقط، وبدا وكأنهم قدموا إلى ليونيل ميسي أحدث «هاتريك» له في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا على طبق من ذهب. ورغم صحة كل ما سبق، تظل الحقيقة أن مانشستر سيتي قدم بالفعل أداء جيدًا على استاد كامب نو معقل برشلونة، وفيما بين الأخطاء الدفاعية المختلفة التي سقط فيها خط الدفاع، أبدى مانشستر سيتي استعداده لمهاجمة برشلونة بقوة والسعي لاستغلال الفرص السانحة. وجاء هذا الأداء بمثابة مؤشر على حالة جديدة من التماسك في صفوف مانشستر سيتي في ظل قيادة المدرب غوارديولا بلغت ذروة ازدهارها عندما تعرض ميسي وأقرانه للسحق على استاد الاتحاد بمانشستر.
قد ينطوي لفظ «سحق» على مبالغة درامية بالنسبة لنتيجة 3 - 1، خاصة وأنه كان من الممكن تضييق هذا الفارق - مع أنه في الوقت ذاته كان باستطاعة مانشستر سيتي رفع عدد أهدافه إلى أربعة أو خمسة - لكن عندما تكون قد واجهت المنافس ذاته ست مرات على مدار السنوات الثلاث الماضية ومنيت بالهزيمة في المباريات الخمس الأولى، فإن فوزك الأخير يأتي حتمًا بالغ القوة.
والسؤال الآن: هل تشكل هذه النتيجة انتصارًا تاريخيًا؟ لا يرى غوارديولا ذلك، ملمحًا إلى أن فريقه قدم أداء أفضل خلال النصف ساعة الأولى من اللقاء الذي جرى في كتالونيا. إلا أنه حتى لو كانت الدقائق الـ38 الأولى من المواجهة التي جرت على استاد الاتحاد قد شهدت تقديم برشلونة مستوى من الأداء يليق بـ«أفضل فريق في العالم»، مثلما يصفه غوارديولا، فإن الإنجاز الذي حققه مانشستر سيتي بالارتقاء إلى مستوى التحدي، وحفاظه على لياقته البدنية وثقته بقدراته وتمكنه من قلب موازين النتيجة بعد أن اخترقت شباكه هدف، يبدو مبهرًا.
وعلى ما يبدو، فإن مانشستر سيتي عجز عن تحقيق ذلك على استاد كامب نو بسبب تغيير كلوديو برافو المعادلة العددية بطرده من المباراة قبل أن تتاح لمانشستر سيتي فرصة رد الهجوم وتسجيل هدف في شباك برشلونة مقابل الآخر الذي سجله ميسي في مرمى النادي الإنجليزي. ومع ذلك، تبقى الفكرة قائمة أن لاعبي مانشستر سيتي ربما كانوا لينجحوا في ذلك. وبدا بالفعل أنهم حاولوا ذلك، وعاودت هذه الروح الصلبة الظهور على استاد الاتحاد عندما أصبح الفريق في وضع يؤهله لتحقيق إنجاز حقيقي مع وجود جميع لاعبيه داخل الملعب.
وعند إلقاء نظرة مجردة على النتائج 4 - 0 لصالح برشلونة في المباراة الأولى، و3 - 1 لصالح مانشستر سيتي في المباراة الثانية - قد يخالج المرء انطباع بأن المباراتين كانتا مختلفتين تمامًا - مع تمتع كل فريق يلعب على أرضه بميزة التفوق الواضح. إلا أن هذا الانطباع مضلل بعض الشيء، ذلك أنه في الواقع كانت المباراتان شديدتي التشابه على نحو يثير الدهشة - أو على الأقل كان هذا هو الحال خلال الفترة التي شارك بها كلا الفريقين بـ11 لاعبًا لكل منهما. وربما سيكون من قبيل المبالغة القول بأن مانشستر سيتي قدم أداء مكافئًا لما قدمه برشلونة في المباراتين - ذلك أنه من الواضح أنهما كانا يخوضان مواجهة عصيبة أمام نادٍ أقوى خلال المباراة الأولى، لكن في كلتا الحالتين كانت لدى مانشستر سيتي خطة واضحة يلتزم بها. وبدلاً من أن يسقط اللاعبون فريسة اليأس جراء الهزيمة الثقيلة التي تعرضوا لها على استاد كامب نو، شدد غوارديولا على الجوانب الإيجابية بالمباراة ووعد بتقديم مستوى أفضل في لقاء العودة، داعيًا لاعبيه لتقديم أداء مثالي خلال ما وصفه بلقاء نهائي البطولة.
ومع ذلك، فإن أداء مانشستر سيتي لم يكن في الواقع مثاليًا تمامًا خلال اللقاء الأخير، وقد اعترف غوارديولا بالفعل أن الفريق لا يزال عليه بذل مزيد من الجهد للحاق بركب الكرة الأوروبية فيما يتعلق بجوانب معينة. ومع هذا، حرص اللاعبون بالفعل على ضمان تقديمهم أداء أقرب إلى المثالية عن أداء برشلونة. ومثل حكم بمباراة ملاكمة، أعرب لويس إنريكي عن اعتقاده بأن التفوق خلال المباراة خرج بمستوى 40 - 50 لصالح الفريق صاحب الأرض، مما يعني هيمنة برشلونة على المباراة على مدار 40 دقيقة، بينما أصبحت اليد العليا لمانشستر سيتي طيلة 50 دقيقة أخرى.
وربما نختلف فيما بيننا حول التوقيتات على وجه التحديد، لكن عندما يقر مدرب برشلونة بأن فريقه لم يستحوذ على الكرة بالدرجة التي كان يأملها بسبب الضغوط التي فرضها عليه الخصم، فإن هذا يعد بمثابة مؤشر واضح على أن مانشستر سيتي يسير حاليًا في الطريق الصواب على نحو لم يتمكن هو وأندية أخرى على تحقيقه من قبل. والملاحظ خلال المباراة الأخيرة أن مانشستر سيتي لم يبذل جهود الضغط على الخصم بصورة مختلفة كثيرًا عن اللقاء السابق، لكن جهود الضغط الأخيرة كانت أفضل من حيث المستوى.
في الحقيقة، لم يسبق لأي من سيرغيو أغويرو أو ديفيد سيلفا أو كيفين دي بروين بذل جهود أكبر عما بذلوه خلال المواجهة الأخيرة أمام النادي الإسباني - ولم يسبق أن قدموا معًا أداء على المستوى ذاته من الإبهار. وأثبت أغويرو، على وجه الخصوص، أن إسهاماته داخل الملعب لا تقتصر على الأهداف فحسب، وقد يكون قد حقق التطور الذي كان يتطلع إليه غوارديولا عندما ألمح منذ بضعة أسابيع أنه يرغب في المزيد من مهاجمه الأساسي. ونجح إيلكاي غوندوغان في صناعة فرص أهداف منذ منتصف الملعب، الأمر الذي ستكون له أهمية ضرورية إذا ما رغب مانشستر سيتي في عدم تركيز كامل مساعيهم لإحراز أهداف على أغويرو فقط. ومثلما الحال مع رحيم سترلينغ، أثبت اللاعب مهارته في استغلال الكرة أينما تصل إليه.
على الناحية الأخرى، سيظل هناك بالتأكيد من يؤكدون أن مانشستر سيتي لم يكن يواجه برشلونة بكامل قوته، بالنظر إلى غياب أندريس إنيستا من وسط الملعب وغيرارد بيكيه وجوردي ألبا من خط الدفاع. وحقيقة الأمر أن أحدًا لا يمكنه إنكار التأثير المهم لإنيستا في تهدئة الأجواء بالملعب والذي افتقده برشلونة بوضوح خلال المباراة الأخيرة.
ومع ذلك، لم يبد أن هناك ما يضير برشلونة خلال النصف ساعة الأولى من المباراة، وجاء استغلال الفريق لميل مانشستر سيتي المفرط تجاه الهجوم في تسجيل الهدف الأول مثيرًا للإبهار - ولا يمكن لأحد منا نحن معشر الصحافيين إنكار أننا في تلك اللحظات دارت في أذهاننا عبارات متخيلة لعناوين الصحف بعد المباراة من عينة «ميسي يتألق من جديد» أو «مانشستر سيتي يسقط من جديد.» ويأتي نجاح مانشستر سيتي في قلب موازين الموقف تمامًا في غضون أقل من ساعة في مواجهة نادٍ بحجم برشلونة، بمثابة إنجاز كبير يحسب للنادي الإنجليزي. ورغم أن مانشستر سيتي لم يضمن بعد التأهل، فإن تمكنه من هزيمة برشلونة يغير موازين المواجهات المتبقية داخل المجموعة الثالثة، من منظور مانشستر سيتي وكذلك منظور خصومه.
المؤكد أن مانشستر سيتي لم يسبق له تقديم أداء أفضل من قبل على الصعيد الأوروبي، خاصة وأن مسيرته مع بطولة دوري أبطال أوروبا قصيرة وعملية التأقلم مع البطولات الأوروبية تستغرق وقتًا طويلاً. ورغم كل هذا، نجح أبناء غوارديولا في تحقيق قفزة هائلة نحو الأمام في لقائهم أمام برشلونة.
ويكفي للتعرف على الحجم الحقيقي لهذا الإنجاز التفكير في المدة التي استغرقها مانشستر يونايتد بقيادة المدرب سير أليكس فيرغسون كي يتمكن بالفعل من التأقلم مع بطولة دوري أبطال أوروبا. في الواقع، لقد كانت السنوات الست الأولى من مشاركة النادي في البطولة الأوروبية بمثابة سلسلة من الإحباطات حتى تمكن مانشستر يونايتد أخيرا عام 1999 من تحقيق انتصارات متوالية في إيطاليا خلال دور التصفيات، في البداية من خلال حماية تقدمه في لقاء الذهاب أمام إنتر ميلان على ستاد سان سيرو، ثم قلب تخلفه وإلحاق الهزيمة بيوفنتوس في تورينو.
إلا أن هذا ليس المقصود منه التلميح إلى إمكانية اقتناص مانشستر سيتي بطولة دوري أبطال أوروبا، وإنما توضيح أنه في تلك الفترة كانت الأندية الإيطالية الأقوى على مستوى القارة الأوروبية. لقد كان يوفنتوس حينذاك مكافئًا لما عليه برشلونة في هذه الحقبة، وقد اعترف فيرغسون ذات مرة أن مانشستر يونايتد يشعر بالخوف حيال مواجهة الأندية الأوروبية، وأن إلحاق الهزيمة بأقوى أندية أوروبا يمثل إنجازا يصعب التفوق عليه لاحقًا.
اليوم، يبدو مانشستر سيتي في طريقه نحو تحقيق إنجاز مشابه. وقد تشكل لقاءات دور التصفيات اختبارا أصدق للقوة الحقيقية للأندية. ورغم ذلك، تظل الحقيقة أن هزيمته لبرشلونة للمرة الأولى بتاريخه تبقى علامة فارقة بمسيرته الصاعدة.
أما المهمة التالية التي يتعين على مانشستر سيتي تحقيقها فهي ترسيخ أقدامه على الأرض وتركيز اهتمامه على لقاء ميدلزبره في إطار بطولة الدوري، اليوم. كان ميدلزبره قد نجح في التعادل أمام آرسنال نهاية أسبوع شهد مشاركة الأخير في مواجهة في إطار دوري أبطال أوروبا. أما مانشستر سيتي فقد سمح لساوثهامبتون بالفرار بنقطة في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز في أعقاب هزيمته أمام برشلونة بأربعة أهداف دون مقابل. ورغم أنه من الصعب بالتأكيد الإبقاء على معدلات التركيز والأداء التي قدمها النادي في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال واحدة من المواجهات العادية البسيطة في الدوري، فإن الأندية الكبرى بحق يتعين عليها إيجاد سبيل لتحقيق ذلك.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.