كلينتون تتصدر التوقعات بفارق خجول وسط ارتباك الأسواق العالمية

معلمون أميركيون يتفادون إطلاع تلاميذهم على تفاصيل الحملات «المحرجة»

باراك أوباما خلال فعالية انتخابية لدعم مرشحة حزبه هيلاري كلينتون في فلوريدا أمس (أ.ب)
باراك أوباما خلال فعالية انتخابية لدعم مرشحة حزبه هيلاري كلينتون في فلوريدا أمس (أ.ب)
TT

كلينتون تتصدر التوقعات بفارق خجول وسط ارتباك الأسواق العالمية

باراك أوباما خلال فعالية انتخابية لدعم مرشحة حزبه هيلاري كلينتون في فلوريدا أمس (أ.ب)
باراك أوباما خلال فعالية انتخابية لدعم مرشحة حزبه هيلاري كلينتون في فلوريدا أمس (أ.ب)

قبل خمسة أيام من الانتخابات التي ينتظرها العالم، يزداد التشويق حدة في السباق إلى البيت الأبيض مع بقاء الديمقراطية هيلاري كلينتون في الطليعة في استطلاعات الرأي، لكن الفارق مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب بات ضيقا.
وستحظى كلينتون بنسبة 45 في المائة من نوايا التصويت مقابل 42 في المائة للمرشح الجمهوري بحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي بي إس»، نشرت نتائجه الخميس. وكان الاستطلاع السابق لـ«نيويورك تايمز-سي بي إس» الذي نشر في 19 أكتوبر (تشرين الأول) أظهر تفوق كلينتون على ترامب بتسع نقاط (47 في المائة مقابل 38 في المائة).
كذلك أفاد نحو 62 في المائة من المشاركين بأن إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) العثور على رسائل إلكترونية جديدة تتعلق بقضية البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون لن يغيّر تصويتهم، مقابل 32 في المائة أكدوا احتمال تغيير رأيهم. لكن ما يمكن اعتباره عاملا مشجعا لكلينتون التي تأمل في أن تكون أول رئيسة في تاريخ البلاد بعد 24 عاما على انتخاب زوجها توقعات نماذج «نيويورك تايمز» وموقع «فايف ثيرتي ايت» بفوزها. وساهمت نتائج آخر استطلاعات للرأي التي تمنح كلينتون الصدارة، حتى مع هامش محدود، في استقرار أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية الخميس بعد تراجع الأربعاء وارتباك عام في الأسواق العالمية إثر تقارب النتائج.
يذكر أنه في العام 2012، كان باراك أوباما الساعي لولاية ثانية متعادلا في الاستطلاعات مع ميت رومني، لكن الرئيس الديمقراطي فاز أخيرا بفارق مريح من 4 نقاط. والأمر المثير للاهتمام وسط تبادل المرشحين القدح والاتهامات، أن أكثر من ستة من كل عشرة أميركيين اختاروا مرشحهم. ولن يؤدي الكشف عن معلومات في الأيام الأخيرة إلى تغيير موقفهم.
وبعد أن واجه ترامب صعوبات لفترة طويلة في الاستطلاعات، استغل فرصة لالتقاط أنفاسه مع إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الجمعة إعادة النظر في التحقيق في ملف الرسائل البريدية لكلينتون. وتوجه مجددا أمس إلى ولاية فلوريدا للتحدث في تجمع في جاكسونفيل، قبل ساعات من وصول أوباما إلى هذه المدينة.
وفلوريدا، حيث فاز جورج دبليو بوش بفارق بضع مئات من الأصوات العام 2000، ولاية مهمة جدا في الانتخابات الرئاسية. وبغض النظر عن نتيجة التصويت في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، فسيطغى عليها استنتاج مفاده أن القوة الأولى في العالم ممزقة أكثر من أي وقت مضى، وهي لا تعير آذانا صاغية لأوباما الذي يدعو إلى وحدتها.
وخلال تجمع انتخابي في تشابل هيل في ولاية كارولينا الشمالية، قال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته مساء الأربعاء «مصير الجمهورية بين أيديكم. لديكم فرصة لكتابة التاريخ (...) تخلوا عن الخوف وتحلوا بالأمل! انتخبوا!»، فيما كثف مؤخرا مساهمته في دعم حملة كلينتون. وأمام تقلص الفوارق بين المرشحين في الاستطلاعات ووسط انهماك المرحلة الأخيرة، تخلى المعسكران عن أي تحفظ.
فالأربعاء أكد المرشح الجمهوري في فلوريدا أن انتخاب خصمته كفيل بإثارة «أزمة دستورية غير مسبوقة»، بل حتى «حرب عالمية ثالثة». وقال في لقاء في بنساكولا في فلوريدا «سنفوز بالبيت الأبيض، كأننا هناك من الآن»، قبل أن يقول محدثا نفسه بصوت مرتفع «مهلك دونالد، لنحافظ على التركيز».
من جهتها، اتّهمت كلينتون التي أضعفتها قضية البريد الإلكتروني ترامب بأنه «أمضى حياته وهو يحط من قدر النساء ويوجه إليهن الإهانات، فضلا عن الاعتداء عليهن». كما خاطبت مخيلة الأميركيين، وطلبت منهم أن يتصوروا دونالد ترامب في المكتب البيضاوي وبيده الرموز السرية النووية.
وقالت في لقاء في لاس فيغاس بعد زيارة عاملي كازينوهات «تخيلوا دونالد ترامب، في 20 يناير (كانون الثاني) 2017. مؤديا القسم أمام الكابيتول». ولم تعد المرشحة تتطرق إلى برنامجها إلا بشكل عابر، وأصبحت لقاءاتها كناية عن سرد لأسوأ تصريحات ترامب حول النساء أو المهاجرين أو المسلمين وغيرها.
وقالت المرشحة بجدية وقسوة: «إن كنتم لا تنتمون إلى شريحة صغيرة جدا يشعر أنه مرتبط بها، فلا مكان لكم في أميركا ترامب». وختمت بالقول: «أصدقائي، هذه ليست انتخابات عادية».
ويظهر استطلاع شبكة «سي بي إس» و«نيويورك تايمز» وجود انقسام حاد في أوساط الناخبين. فكلينتون تتفوق بـ14 نقطة لدى النساء، في حين يحظى ترامب بفارق واضح من 11 نقطة لدى الرجال.
ومن الإهانات إلى التصريحات المشينة والاتهامات القاسية وتدني الشعبية القياسية لكل من المرشحين، لم يعد الأميركيون يطيقون الحملة الانتخابية الرئاسية وينتظرون بفارغ الصبر نهايتها بعد أن اتخذت أحيانا شكل برنامج سيئ من تلفزيون الواقع السياسي.
بهذا الصدد، قالت مويرا هان المحامية البالغة 64 عاما «هذا يشبه التعذيب، نحن مصدومون»، مضيفة «سأكون سعيدة عند انتهاء كل شيء. الوضع يزداد سوءا وسوقية وعنفا ويسبب مزيدا من الانقسام يوميا».
قبل أيام على استحقاق الثامن من نوفمبر، جاءت هان إلى بنسلفانيا لتتشرب بعض التاريخ الأميركي في مونت فيرنون مقر سكن الرئيس الأول للولايات المتحدة جورج واشنطن الذي يبعد ساعة عن العاصمة التي تحمل اسمه. فقد توافد زوار من مختلف أنحاء البلد لاستكشاف المزرعة التاريخية ذات المشاهد الرائعة لنهر بوتوماك.
قالت نانسي مورفي المدرسة من ميريلاند البالغة 58 عاما «هذه الانتخابات تخجلنا». وأضافت: «عادة نحب الحديث عن الانتخابات لتعليم تلامذتنا العملية الديمقراطية. لكننا لا نذكرها هذه المرة، فهذا مزعج جدا خصوصا مع الصغار». وتابعت: «لم أعد أستطيع التحمل. ضقت ذرعا بالإعلانات الانتخابية والجو السلبي. لا أعرف شيئا عن برنامجيهما فهما يمضيان الوقت في تبادل الانتقادات».
أمام ضريح الرئيس التاريخي وزوجته مارثا، تلت مجموعة صغيرة قسم الولاء للعلم. فهنا يفرض التاريخ الرئاسي احترامه. وعلقت مويرا هان: «أفضل ما فعل جورج واشنطن هو فرض انتقال السلطة سلميا بين الإدارات، في تقليد طبق طوال هذه السنوات (...) الآن أحد مرشحينا (ترامب) يتحدث عن خرق هذا التقليد. الأمر مثير للقلق».
سواء كانوا سيصوتون لصالح الديمقراطية هيلاري كلينتون أو الجمهوري دونالد ترامب، يعبر الزوار عن الضيق نفسه المشوب بالقلق أحيانا. فالكثيرون أسفوا لغياب الاحترام في الحملة، ومدى شراستها وافتقارها إلى الرؤية والدفق المفرط للمعلومات.
وقال القس السبعيني، ديفيد لونغ، الذي صوت مبكرا في الصباح نفسه «لم أشهد مثيلا» لهذا الوضع، معربا عن ارتياحه للانتهاء من هذه المهمة. وحتى دوم، عازف الناي بزيه التاريخي، شارك في النقاش، معتبرا أن الحملة «طالت أكثر من اللزوم» منذ انطلاقها في ربيع 2015، و«تنفق مبالغ طائلة». كما أعرب عن القلق، لا سيما أنه لا يرغب في التصويت لأي من المرشحين. يقول: «عندما يفوز أحد الحزبين، فسيقلل الحزب الآخر احترامه بشكل كبير».
وفدت سوزان ماريك البالغة 63 عاما من تكساس برفقة ثلاث صديقات من الثانوية للتعرف على مواقع واشنطن التاريخية، معربة عن الارتياح أيضا لأنها صوتت مبكرا. وقالت: «لا أحب النبرة المعتمدة من الطرفين. كما أن وسائل الإعلام تقف ضد ترامب حقا، هذا ليس عدلا». وأفاد عدد من الزوار عن رمي مجلتهم المفضلة «لأنها لم تتحدث إلا عن الانتخابات»، أو التوقف عن مشاهدة التلفزيون.
في حدائق المنازل المجاورة نصب السكان لافتات سياسية يعلن فيها الأميركيون بالعادة خيارهم الانتخابي، لكنها عبرت عن الإحباط أفضل من أي خطاب مفصل. وكتب على بعض اللافتات «هذا أسوأ من ذاك. وقعنا في المقلب»، أو «نيزك ضخم في 2016 أفضل حل»، فيما انتشرت ملصقات تقول: «لا أحد من مرشحي 2016». ويمكن شراء قمصان قصيرة على الإنترنت تحمل عبارة «لم يعد الأمر هزليا على الإطلاق. أين مرشحو الرئاسة الحقيقيون؟».
وعادت هان للتعليق بالقول: «لا أدري كيف وصلنا إلى هذا الوضع. إنه أشبه بمرض فظيع»، معربة عن خوفها من تقييد يدي كلينتون في حال انتخابها في بلد منقسم إلى هذا الحد. وأوضحت جو - إن (71 عاما) «لن تنتهي المسألة، وستفتح آليات قضائية كثيرة».
لكن لوري ميسمر (54 عاما) التي تعمل في شركة استثمار كبرى في ميسوري فبدت من الأشخاص النادرين الذين لا ينتابهم القلق. وقالت: «ما زال أمامنا مستقبل واعد. هناك نقاط غموض كثيرة، لكننا سندعم رئيسنا الجديد أيا كان». ويريد غيلبرت لويز البالغ 23 عاما ويصوت في نيفادا استخلاص الدروس من هذه الانتخابات المقيتة. وقال: «إنها ناقوس خطر كان الأميركيون بحاجة إليه. فالناس سيصبحون أكثر تيقظا وسيبذلون المزيد من الوقت والجهد (في الاختيار. إنه درس للمرة التالية».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035