مسؤول في «دافوس» لـ «الشرق الأوسط»: 8 وزراء سعوديين يعرضون «رؤية 2030» في المنتدى

روسلر أكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستقود الاقتصاد السعودي

فيليب روسلر عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)
فيليب روسلر عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)
TT

مسؤول في «دافوس» لـ «الشرق الأوسط»: 8 وزراء سعوديين يعرضون «رؤية 2030» في المنتدى

فيليب روسلر عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)
فيليب روسلر عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)

تستعد السعودية لعرض رؤيتها الطموحة 2030 في المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) الذي يعقد في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، عبر وفد رفيع المستوى يضم أكثر من 8 وزراء وعددا من سيدات ورجال الأعمال، إلى جانب قيادات شابة من رواد الأعمال الذين يمثلون الجيل الجديد في المملكة.
وكشف فيليب روسلر، عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) لـ«الشرق الأوسط»، أنهم سيوفرون للمسؤولين السعوديين منصة لشرح رؤيتهم الطموحة 2030 وتزويد الغرب بتفاصيلها، وقال: «نتوقع مشاركة سعودية عالية المستوى في (دافوس) يناير المقبل، هناك ما بين 7 و8 وزراء سعوديين، والوفد أيضًا سيضم وفدا اقتصاديا رفيعا من سيدات ورجال الأعمال، بالإضافة إلى رواد الأعمال الشباب».
وأوضح روسلر، أن الغرب لديه رغبة قوية لمعرفة تفاصيل هذه الرؤية، وقال: «أعرف من وزراء كثيرين في ألمانيا، وأوروبا وغيرهم، أنهم لديهم اهتمام كبير لمعرفة تفاصيل عن هذه الرؤية، ومن خلال خبرتنا في المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) نعم هناك رغبة كبيرة لمعرفة مزيد عن رؤية السعودية.. طرحت بعض الأفكار والمواضيع عبر الصحافة، لكن الجميع يريد معرفة الخطة من أصحاب الشأن، ونحن نوفر هذه المنصة للسعودية للحديث عن كل خططهم».
ووصف روسلر، الذي يزور المملكة، أن محور نقاشاته مع المسؤولين السعوديين والقطاع الخاص كانت حول «الرؤية السعودية 2030». وأضاف: «لقد ألهمتني الرؤية بعد اطلاعي على تفاصيلها، ونحن في المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) يسعدنا أن نوفر منصة للمملكة العربية السعودية لعرض هذه الرؤية الطموحة التي يرغب العالم في التعرف على تفاصيلها وربما المشاركة فيها، وهناك ملهمون في كل أنحاء العالم يريدون الاطلاع عليها».
ويرى بأن الرؤية «تركز على عملية تحول الاقتصاد السعودي المعتمد بشكل كامل على القطاع الحكومي إلى الاعتماد بشكل أساسي على القطاع الخاص، وهذا يعني الحديث عن التنويع الاقتصادي في السعودية. أعتقد أننا في بداية حقبة جديدة للاقتصاد السعودي. رأينا تصميمًا وعزمًا قويًا من القيادة السياسية، واستعدادا ممتازا من الأجيال القادمة ورواد الأعمال.. أعتقد كل الفرص أتيحت لتحويل الاقتصاد السعودي من وضعه الحالي المعتمد على الحكومة إلى قطاع يقوده القطاع الخاص في المستقبل بحلول 2030».
وأكد عضو مجلس المديرين، أن الرؤية تحوي كل الأساسيات التي يحتاجها أي اقتصاد للنجاح، لكن الدور الأهم سيكون على القوى البشرية، وتابع: «لقد قابلت مسؤولين رسميين، ورجال وسيدات أعمال، ورود أعمال، وجميعهم متحمسون إلى حد كبير من أجل تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة. أعتقد أن كل شيء على الطاولة، الطاقات البشرية والمصادر، وقد بدأوا بالفعل.. الوزراء أكدوا لي أن هناك حقبة جديدة بالفعل بدأت في السعودية، وأن المسألة ليست عملية نسخ ما تم تطبيقه خلال العقود الماضية في بعض دول المنطقة الأخرى. أعتقد أنها فرصة عظيمة للسعوديين».
وعما إذا كان هناك دور لانخفاض أسعار النفط في تسريع عملية التحول، أشار روسلر إلى أن الآثار التي أفرزها الانخفاض ما هي إلا دليل واضح على أهمية قيام السعوديين بتنويع اقتصادهم، وجعله متنوعا في الإنتاجية والبحث والتطوير، وأردف: «نعم رأينا كثيرا من الخطط حول العالم، لكن ما نراه اليوم هو بدء فعلي في خطة جيده تتحول إلى واقع، لقد زرت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية وما يقومون به هو التعامل مع التكنولوجيا الحديثة عبر معاهد متقدمة في تقنية النانو، هذا مشجع جدًا ومن المهم مشاركة هذه الأمور مع المجتمع العالمي».
وفي سؤال عن الدور الذي يمكن أن تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق رؤية السعودية 2030، بيّن عضو مجلس المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، أن جزءا من الرؤية يركز على خلق مشاريع صغيرة ومتوسطة كبداية، مشيرًا إلى أن هذه الشركات ستقود الاقتصاد السعودي في نهاية الأمر.
وأضاف: «أتيت من ألمانيا التي تشكل فيها المنشآت الصغيرة والمتوسطة دعامة قوية للاقتصاد، وإذا أردت إنجاز (رؤية 2030) يجب أن يكون لديك اقتصاد متنوع لا يقاد فقط عبر الشركات العملاقة، لكن عبر كثير وكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ليس موظفين ولكن رواد أعمال».
وأردف: «(الرؤية السعودية) تسعى لخلق مزيد من التصنيع والإنتاجية، وهذا يحتاج إلى شركات، والشركات تحتاج إلى قيادات شابة مؤهلة، وهي فرصة للأجيال السعودية الشابة للاضطلاع بهذه المهام».



تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.