رياك مشار: سلفا كير يقود عملية تطهير عرقي.. ولا أحضر لحرب جديدة

نائب رئيس جنوب السودان السابق قال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس سعى لتصفيته عقب توقيع السلام.. ورفض وضع بلاده «تحت الوصاية»

رياك مشار
رياك مشار
TT

رياك مشار: سلفا كير يقود عملية تطهير عرقي.. ولا أحضر لحرب جديدة

رياك مشار
رياك مشار

لا يخفي النائب الأول السابق لرئيس جنوب السودان الدكتور رياك مشار، الذي يقود نزاعًا مسلحًا داميًا مع خصمه الرئيس سلفا كير، طموحاته بتولي الحكم في بلاده، على الرغم من صعوبة ذلك بسبب التركيبة السكانية في جنوب السودان.. فالرجل ينتمي إلى إثنية «النوير» ثاني أكبر قبائل جنوب السودان بعد «الدينكا» التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير.. وهنا تكمن المشكلة.
تولى مشار منصب نائب رئيس جنوب السودان قبل وبعد استقلال جمهورية جنوب السودان، لكنه انشق عن الحكومة بعد عامين إثر خلافه مع سلفا كير الذي قام بإعفائه من منصبه في يوليو (تموز) 2013، وبعد أربعة أشهر اتهم سلفا كير منافسه مشار بتدبير انقلاب ضده وقام بملاحقته خارج جوبا، وبعدها أعلن مشار التمرد ضد الحكومة، وقاد حربًا استمرت لعامين، انتهت بتوقيع اتفاق سلام في أغسطس (آب) العام الماضي، لكنها سرعان ما انهارت بعد عودته إلى جوبا وأدائه القسم كنائب للرئيس. وتمت مطاردة مشار إلى خارج جوبا مما دفعه للهرب والسير لمدة 40 يومًا في غابات الجنوب حتى وصل إلى الحدود مع الكونغو الديمقراطية، لكنه أصيب بجروح بالغة نتيجة السير. وقامت الحكومة السودانية بنقله إلى الخرطوم لتلقي العلاج، ثم غادرها إلى جنوب أفريقيا، والتي ما زال فيها. مشار روى في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر الهاتف قصة هروبه، وأكد أنه ينوي مغادرة مقر إقامته في جنوب أفريقيا بعد أن أكمل علاجه، لكنه لم يحدد وجهته، نافيًا في الوقت نفسه أن تكون محطته الأولى الخرطوم، وأوضح أنه سيتوجه إلى دول الإقليم لشرح مواقفه من عملية السلام، محملاً الرئيس سلفا كير مسؤوليته بخوض حرب عرقية في البلاد.
* ماذا يفعل الدكتور رياك مشار في جنوب أفريقيا الآن؟
- قدمت إلى جنوب أفريقيا من الخرطوم التي ذهبت إليها من حدود دولة الكونغو الديمقراطية بعد مسيرة 40 يومًا على الأقدام، بعد أن قامت قوات الرئيس سلفا كير بملاحقتي وإخراجي من جوبا، ولقد بدأت العلاج في الخرطوم وأكملته في جنوب أفريقيا، والحمد لله تماثلت تمامًا للشفاء وأنا جاهز للمغادرة، وكان يفترض أن أغادر في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) ولكن تم إرجاء السفر.
* هل هو تأجيل أم إبقاؤك في جنوب أفريقيا بناء على ضغوط إقليمية ودولية خصوصًا أن عددًا من دول الإقليم رفضت استقبالك؟
- ليس هناك ضغوط من أي جهة، ولماذا تكون هناك ضغوط؟ وليس هناك من سبب للبقاء في جنوب أفريقيا التي أشكر حكومتها وشعبها على حسن استقبالي والمساهمة في علاجي. أما دول الإقليم التي ترفض استقبالي، قد تريد بذلك استمرار الحرب في جنوب السودان؟.. فالتصريحات المنسوبة إلى بعض قادة الدول المجاورة لجنوب السودان لا تشجع على تحقيق السلام، وهي لم تطرح مبادرة سياسية. والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني هو الوحيد الذي طرح مبادرة، ونحن نرى أن هذه المبادرة ليست كافية وتحتاج إلى توسيع، وللأسف دول إيقاد (هي 7 دول راعية للسلام في القرن الأفريقي) التي رعت مفاوضات واتفاقية السلام فشلت في الالتزام في تنفيذها، ولذلك عليها أن تقوم بلعب دور أكبر.
* هل ستتوجه إلى الخرطوم كما نسب إليكم، وما صحة دعم حكومة الرئيس عمر البشير لكم؟
- أنا لم أعلن أنني سأتوجه إلى الخرطوم، ولكن سأختار الدولة التي سأتوجه إليها وطبعًا عندما أصل عاصمة تلك الدولة سأعلن ذلك، وحتمًا سأتوجه إلى دول الإقليم لإجراء محادثات مع قادتها لإجلاء رؤيتهم حول ما إذا كانوا مع تحقيق السلام أم استمرار الحرب. ليس صحيحًا أننا نتلقى دعمًا من الحكومة السودانية، قواتنا موجودة في الاستوائية الكبرى وهي ليست لها حدود مع السودان، ونحن موجودون بأعداد كبيرة في أجزاء واسعة من البلاد، وعندما انشقت قوات الجيش الحكومي وانضمت إلينا في عام 2014، قال وزير الدولة للدفاع أمام البرلمان إن 75 في المائة من الجيش ذهب إلى الحركة الشعبية في المعارضة، ولذلك وصلتنا ما يقرب من هذه النسبة من الأسلحة التي تملكها الدولة، وهذا ما جعل أوغندا تتدخل لحماية سلفا كير من سقوط نظامه.
* لكن قادة دول الإقليم، بينهم كينيا وإثيوبيا وكذلك بعض من المجتمع الدولي يعتقدون أن ليس لك مستقبل سياسي في جنوب السودان، ما ردك؟
- علي أي أساس تم بناء تلك الفرضية؟ أنا مسؤول قوات الحركة الشعبية في المعارضة، وأنا وحدي الذي يقرر استمرار حياتي السياسية من عدمها، هل تمت انتخابات وفشلت فيها حتى أعلن اعتزالي عن النشاط السياسي؟.. نحن مع تحقيق السلام الشامل، وأنا الذي وقعت اتفاقية السلام في أديس أبابا في أغسطس عام 2015، في وقت رفض سلفا كير التوقيع عليها وذهب رؤساء دول إيقاد له في جوبا ليوقع عليها بعد أسبوعين من توقيعي، إذن من الذي رفض السلام، ثم إنه هو الذي بدأ الحرب في البلاد سواء في ديسمبر (كانون الأول) العام 2013، أو في يوليو الماضي.
* لكنك أعلنت المقاومة المسلحة ضد حكومة جنوب السودان لذلك رفضت إثيوبيا استقبالك وكذلك كينيا؟
- هذه الدول أين كانت عندما بدأ الرئيس سلفا كير الحرب ضدنا ومطاردتنا من داخل جوبا إلى الحدود مع دولة الكونغو الديمقراطية، بل ما زالت حكومة سلفا كير تقوم بعمليات عسكرية ضد قواتنا.
* الموقف الأميركي تغير أيضا تجاهكم.. منذ خروجك من جوبا وأجرت واشنطن اتصالات مباشرة مع النائب الأول للرئيس تعبان دينق، ما رأيك؟
- طبعا هذا كان موقفا سابقا صرح به وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نيروبي قبل أشهر، وكانوا يعتقدون أنني قد قضي علي أثناء خروجي من جوبا، ولكن هل تعيين تعبان دينق قاي حقق السلام؟ وإذا كان الذي وقع الاتفاقية مع الحكومة أبعد قسرًا ولديه قوات على الأرض، من الذي سينفذ الاتفاقية؟
على كل حال، كانت تقديرات الأميركيين خاطئة، لأن هذه الاتفاقية انهارت، ولا يمكن الادعاء بأن هنالك تنفيذا للاتفاقية، لأن السلام أصبح غير موجود على الأرض، كل أراضي جنوب السودان الآن هي مناطق عمليات عسكرية، ولم تتوقف الحرب منذ ثلاثة أشهر.
* هل هناك اتصالات مع واشنطن من جديد لإجلاء موقفها بعد هذه التطورات؟
- نعم أرسلنا وفدًا إلى الولايات المتحدة بقيادة استيفن ماركو، والذي أجرى محادثات مثمرة مع الأميركان، وقد وجدنا تحولاً كبيرًا قد حدث وموقفًا جديدًا من قبلهم، حيث بدأوا يتحدثون عن ضرورة تنفيذ الاتفاقية عبر عملية سياسية جديدة، وننتظر دورًا أكبر من واشنطن بعد الانتخابات الأميركية التي ستجرى في الأيام المقبلة، ومن المؤكد الرئيس الجديد سيهتم بشأن جنوب السودان بطريقة جديدة.
* هناك من يعتبر أنك تحضر لحرب جديدة ضد سلفا كير لأجل كرسيك الذي فقدته، ما صحة ذلك؟
- ليس صحيحًا على الإطلاق، نحن نريد تنفيذ اتفاقية السلام والتي نعتبرها وسيلة لتغيير شامل، وأنت تعلم أن الاتفاقية ينتهي أجلها في عام 2018 وسيتم إجراء انتخابات، وهذه طريقة سلمية للتغيير، ولكن حكومة جوبا لا تريد التغيير وفق نصوص الاتفاقية التي توافقنا عليها بأنها ستكون وسيلة لتحقيق تطلعات شعبنا. هذه الاتفاقية فيها إصلاحات في الدولة، الجيش، الأمن، القضاء، الاقتصاد، الخدمة المدنية، تشكيل محاكم للذين ارتكبوا جرائم حرب وتحقيق مصالحة وطنية شاملة والتوافق على دستور دائم، ولكن كل ذلك تم الإجهاز عليه من قبل الرئيس سلفا كير في معركة جوبا قبل ثلاثة أشهر.
* هل أنتم مستعدون للجلوس لحوار جديد لإنقاذ البلاد من الانهيار الوشيك؟
- حتما لا بد من حوار سياسي جديد ومنبر يتم الاتفاق عليه يعالج القضايا التي ذكرتها سابقًا، وفي مقدمة هذه القضايا العالقة موضوع الترتيبات الأمنية لأن الأوضاع السياسية تتأثر تمامًا بالخلل الأمني.
* مجموعة المعتقلين السابقين طالبوا بإبعادك والرئيس سلفا كير ووضع جنوب السودان تحت الوصايا الدولية، هل ستوافقون على ذلك؟
- نحن رفضنا المقترح بأن تصبح دولة جنوب السودان تحت الوصايا الدولية، لأننا دولة مستقلة، وإذا كانت هناك صراعات يمكن أن يصل القادة إلى حلول عبر الحوار السياسي، وحكومة «التكنوقراط» لن تصلح حال البلاد، لأن صراعنا حول رؤية حكم البلاد. عليه نحن مع نظام الفيدرالي، أما إبعاد مشار من الحياة السياسية يتوقف على قيادة الحركة الشعبية في المعارضة، ولا يمكن أن يأتي ذلك من مجموعة منافسة حول السلطة.
* المعارضة تشهد انشقاقات وسطها وهناك مجموعات مختلفة تحمل السلاح، هل لديكم مبادرة لتوحيدها؟
- سمعت قبل أسابيع أن هناك تنظيمات سياسية معارضة بدأت تظهر، نحن مع وحدة الصف ولكن نرى ضرورة أن تكون هناك معارضة فعالة وجادة في عملية التغيير.
* الصراع الآن في بلادكم تحول إلى تطهير عرقي من الجانبين، ألست أنت أيضًا مسؤولاً عن ذلك؟
- بالطبع لسنا مسؤولين عن ذلك، والحركة الشعبية في المعارضة تحت قيادتي تتشكل من جميع إثنيات جنوب السودان وليست مقصورة على قبيلة واحدة، ولكن للأسف الرئيس سلفا كير اعترف في الأسبوع الماضي بأن جيشه أصبح قبليًا من إثنية «الدينكا» التي ينتمي إليها هو، لأن الإثنيات الأخرى تركت الجيش، وقد تم ترحيل مجموعات من قبيلة الدينكا من مناطق الاستوائية، وترحيل بعض الإثنيات الأخرى من بعض الولايات التي تسيطر عليها قبيلة سلفا كير.
ونعتقد أن هذه الخطوات تعد تمهيدًا لتطهير عرقي جديد مثل ما حدث في عام 2013 وما يحدث الآن عقب أحداث جوبا التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر، وهذا أمر مؤسف، لأن الحكومة واجبها أن توحد الناس على أسس قومية.
* هل أنتم مستعدون للمثول أمام المحاكم التي سيتم تشكيلها بسبب المجازر التي حدثت في جنوب السودان؟
- نحن الذين اقترحنا هذه المحاكم، بل طرحنا خلال المفاوضات أن تتولى المحكمة الجنائية الدولية مسؤولية ذلك، ولكن نصت اتفاقية السلام على محكمة مختلطة أو مدمجة تضم ممثلين من لاهاي وآخرين، ولذلك لست متخوفًا من المثول أمام هذه المحكمة حينما تتشكل وسأذهب إليها متى ما طلب مني المثول أمامها، لأننا أصحاب قضية ونمثل الضحايا.
* هل جرى اتصال بينك وبين الرئيس سلفا كير في الفترة الأخيرة، وهل يمكنكما العمل مع بعض مرة أخرى إذا حدثت مصالحة؟
- توقفت الاتصالات بعد أن قام الرئيس سلفا كير بتشكيل حكومته الجديدة عقب أحداث جوبا، وآخر اتصال كان مع سلفا كير في الخامس عشر من يوليو الماضي، ولكن انقطاع الاتصال جاء بعد أن علمت أنه يسعى لتصفيتي جسديًا، وقد أرسل رئيس جهاز الأمن الخارجي الأسبوع الماضي إلى جنوب أفريقيا، ولكن أنا هنا تحت حماية حكومتها.
والعمل مع سلفا كير ممكن يحدث إذا وقعنا اتفاقًا، لأن هذا الصراع ليس فيه بعد شخصي، قبل الانشقاق القضايا واضحة حول الفساد، الأمن، القضاء، الديمقراطية والشفافية، وإصلاح الحزب، هذه قضايا ليست أسسا قبلية أو شخصية بل قومية، وهي سبب اندلاع الحرب.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035