قبل أسبوع من موعد التصويت.. كلينتون تسعى لتخطي «صدمة الإيميلات»

الديمقراطيون يشتبهون بتواطؤ الأمن الفيدرالي مع روسيا ضد مرشحتهم

قبل أسبوع من موعد التصويت.. كلينتون تسعى لتخطي «صدمة الإيميلات»
TT

قبل أسبوع من موعد التصويت.. كلينتون تسعى لتخطي «صدمة الإيميلات»

قبل أسبوع من موعد التصويت.. كلينتون تسعى لتخطي «صدمة الإيميلات»

تسعى المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون لتخطي صدمة إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إعادة تحريك قضية بريدها الخاص، في وقت يضيق فيه الفارق بينها وبين خصمها الجمهوري دونالد ترامب قبل نحو أسبوع من الانتخابات الرئاسية.
وعقدت هيلاري كلينتون الأحد مهرجانا انتخابيا جديدا في فلوريدا، الولاية الأساسية التي تتسم بأهمية خاصة في السباق الرئاسي، والتي تبدّد فيها تقدمها على ترامب في استطلاعات الرأي الأخيرة.
كذلك تقلص الفارق الذي كان يفصلها عن خصمها على المستوى الوطني إلى 45 في المائة من نيات الأصوات لها، مقابل 41.6 في المائة لترامب، وفق متوسط استطلاعات الرأي الأخيرة. وقالت كلينتون خلال محطة في «فورت لودرديل» إنه «يجب ألا نسمح لصخب العالم السياسي أن يشتّت انتباهنا، علينا أن نبقي على تركيزنا»، في إشارة إلى إعلان مدير «إف بي آي» جيمس كومي الجمعة عن تطور جديد في قضية بريدها الإلكتروني.
وقالت كلينتون في محطة أخرى في «ويلتون مانورز»: «حين تسقطون أرضا، المهم هو أن تنهضوا مجددا».
ولم يكشف كومي أي تفاصيل حول هذا التطور الجديد، مكتفيا بالقول إنه لا يعرف بعد إذا ما كان سيحمل عناصر جديدة ذات أهمية.
وأوردت الصحافة الأميركية أنه عثر مؤخرا على آلاف الرسائل الإلكترونية من وزارة الداخلية على كومبيوتر محمول يعود لأنتوني وينر، زوج هوما عابدين المعاونة المقربة من هيلاري كلينتون. ويخضع وينر الذي انفصلت عنه هوما عابدين في أغسطس (آب) الماضي، لتحقيق لإرساله رسائل نصية ذات مضمون جنسي إلى فتاة عمرها 15 سنة، وقد عثر على هذه الرسائل الإلكترونية في سياق التحقيق. وكشفت شبكة «سي إن إن» أن هذا الاكتشاف حصل قبل عدة أسابيع.
غير أن «إف بي آي» لم ينظر بعد في هذه الرسائل؛ إذ يحتاج من أجل ذلك إلى تفويض مختلف عن الذي كان بحوزته للتحقيق في رسائل وينر النصية. وحصل مساء الأحد على هذا التفويض الجديد بحسب شبكة «إن بي سي».
وكتب رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، لمدير «إف بي آي»، وهو جمهوري عيّنه الرئيس باراك أوباما عام 2013، مبديا مخاوفه من معاملة تقوم على «الكيل بمكيالين» تهدف على ما يبدو إلى «مساعدة حزب ضد آخر». ولفت ريد إلى أن القانون «يحظر على مسؤولي (إف بي آي) استخدام سلطتهم الرسمية للتأثير على انتخابات. وبتحركاتك المنحازة حزبيا، قد تكون خرقت القانون».
وفي هذه الأجواء المتوترة، وجّه معسكر كلينتون انتقادات لاذعة إلى جيمس كومي، فيما سارع ترامب إلى استغلال هذه المسألة المستجدة.
وقال رئيس حملة كلينتون الانتخابية جون بوديستا في حديث لشبكة «سي إن إن»: «إنه عمل غير مسبوق يتعارض مع سياسة وزارة العدل الديمقراطية والجمهورية على حد سواء». وأضاف أن كومي «تجاهل رأي كبار المسؤولين في وزارة العدل». وأوضح أن هذه الوزارة التي يتبعها مكتب التحقيقات الفيدرالي لها تقليد يقضي بـ«عدم التدخل في أي انتخابات قبل أحد عشر يوما من موعد إجرائها». وطالب روبي موك، مدير حملة كلينتون، على غرار وزيرة الخارجية السابقة نفسها بـ«كشف كل المعلومات».
من جهته، ركّز ترامب خطاباته خلال مهرجاناته الانتخابية الأحد في نيفادا وكولورادو ونيومكسيكو على هذه المسألة التي وصفها بأنها «قنبلة». وقال في لاس فيغاس إن «فساد هيلاري يقوض المبادئ التي قامت عليها بلادنا»، متهما منافسته باتباع «سلوك إجرامي متعمد». وأضاف: «نحن الآن نتصدّر كثيرا من استطلاعات الرأي التي جرى كثير منها قبل الإعلان عن التحقيق الجنائي الجمعة»، مؤكدا: «سوف ننتصر». وأوضحت مديرة حملته كيليان كونواي متحدثة لشبكة «فوكس نيوز» أنه لو لم يعلن كومي عن التطور الجديد، لكان اتهم أيضا ربما بالتدخل في الانتخابات.
وخضعت كلينتون لتحقيق لاستخدامها خادما خاصا حين كانت وزيرة للخارجية، بدل الخادم التابع لوزارتها الذي يخضع لحماية أمنية، مما شكل خطرا على بعض الملفات السرية. وخلص التحقيق في يوليو (تموز) الماضي إلى عدم وجود مبررات لملاحقات قضائية، غير أن سلوكها وصف بأنه ينم عن «إهمال كبير».
في سياق متصل، يبدو أن روسيا هي المشارك الأجنبي الأكثر حضورا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، شاءت هي ذلك أم لا. وإلى جانب مواقف عدة رأى فيها هذا المرشح للانتخابات أو ذاك «يد الكرملين»، لم يستبعد مؤيدو المرشحة الديمقراطية ضلوع موسكو في التحقيقات التي أطلقها الأمن الفيدرالي بشأن مراسلات كلينتون عبر البريد الإلكتروني التي قد تحتوي على «أسرار حكومية».
وفي رد فعله على تلك التحقيقات، قال تيم راين، عضو الكونغرس الأميركي من الحزب الديمقراطي، إن روسيا قد تكون ضالعة في قضية التحقيقات بشأن مراسلات كلينتون. وفي عبارات تحمل في طياتها إشارة إلى دور روسي محتمل في كل ما يجري، قال عضو الكونغرس الأميركي: «من أين أتت تلك الرسائل؟ وكيف وصلت إلى الأمن الفيدرالي؟ وهل روسيا متورطة في هذا؟ لا توجد لدينا أي فكرة حول مصدر تلك الرسائل». وإذا كان راين قد استخدم أسلوب التشكيك والشبهة، فإن هوارد دين، عضو آخر في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، كان واضحا في اتهاماته، وكتب في صفحته على «تويتر» إن مدير الأمن الفيدرالي «وقف إلى جانب» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنه بسلوكه هذا «قضى على الثقة بالأمن الفيدرالي».
ولم يكن هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بعيدا عن تلك التطورات؛ إذ كتب رسالة مفتوحة موجهة إلى مدير الأمن الفيدرالي، يصف فيها التحقيقات مع المرشحة هيلاري كلينتون بأنها «غير قانونية»، مطالبا في الوقت ذاته بالكشف عن المعلومات بشأن العلاقات بين المرشح ترامب وموسكو. وكتب هاري ريد في رسالته تلك: «أثناء اتصالاتي معكم ومع كبار الشخصيات الأخرى المسؤولة عن ضمان الأمن القومي اتضح لي أنه تتوفر لديكم معلومات مثيرة حول العلاقات الوطيدة وتنسيق دونالد ترامب وكبار مستشاريه مع الحكومة الروسية»، مؤكدا أن نشر تلك المعلومات عن ترامب لا يمكن أن يلحق الضرر بأي شكل من الأشكال بالأمن القومي الأميركي.
وكانت روسيا قد نفت أكثر من مرة ممارستها أي نشاط في سياق الحملات الانتخابية الأميركية، وجاء آخر نفي على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن روسيا لا يمكن أن تؤثر على نتائج الانتخابات الأميركية، مشددا على أن الولايات المتحدة ليست «جمهورية موز» ما؛ بل دولة عظمى.
وفي مداخلة له أمام منتدى «فالداي» الحواري، تساءل بوتين: «هل يعقل أن هناك من يعتقد بجدية أن روسيا يمكنها أن تؤثر بشكل ما على خيار الشعب الأميركي؟». وأضاف: «أميركا، هل هي (جمهورية موز) أم ماذا؟ أميركا دولة عظمى»، حسب قول بوتين الذي عد أن كل الأحاديث عن دور روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية جزء من الحملات الانتخابية لا أكثر، معربا عن قناعته بأنه «من الأسهل (على المرشحين للرئاسة) جذب اهتمام الناس إلى العملاء الروس وقراصنة الإنترنت الروس، والتأثير الروسي على الانتخابات»، لافتا إلى أن التركيز خلال الحملات الانتخابية الأفضل أن يكون على القضايا السياسية والمشكلات الملحة وليس على «التدخل الروسي المتوهم».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035