دينيس سواريز: سيتي كان ناديًا إنجليزيًا والآن أصبح أكثر عولمة

اللاعب الإسباني الذي فرط به مانشستر سيتي عاد ليصنع نجوميته مع برشلونة

دينيس سواريز عاد لبرشلونة بعد رحلة مع سيتي و3 أندية أخرى
دينيس سواريز عاد لبرشلونة بعد رحلة مع سيتي و3 أندية أخرى
TT

دينيس سواريز: سيتي كان ناديًا إنجليزيًا والآن أصبح أكثر عولمة

دينيس سواريز عاد لبرشلونة بعد رحلة مع سيتي و3 أندية أخرى
دينيس سواريز عاد لبرشلونة بعد رحلة مع سيتي و3 أندية أخرى

اعترف دينيس سواريز لاعب خط وسط برشلونة بأن الفترة التي انضم فيها إلى مانشستر سيتي ربما كانت في وقت مبكر للغاية عن التوقيت المناسب بالنسبة له وللنادي، وأبدى انبهاره بالتغييرات التي أدخلها جوزيب غوارديولا على الفريق الإنجليزي.
دينيس سواريز الذي انضم لمانشستر سيتي فتى يافعا لكن ما لبث أن عاد إلى برشلونة ومنه معارا إلى إشبيلية ثم فياريال قبل أن يعود بشكل نهائي إلى برشلونة منذ بداية هذا الموسم، يملك إجابة على التساؤل الشهير بخصوص ليونيل ميسي وليلة الأربعاء الممطرة في ستوك، ويقول بصوت هادئ: «بالطبع كان الأمر في استطاعته، فقد التقط الكرة وتجاوز بها ثلاثة لاعبين وركلها باتجاه الطرف الأعلى من الشباك».
بالتأكيد، لدى سواريز معرفة جيدة بهذا الأمر لأنه كان حاضرًا هناك وعاين المشهد بوضوح. وأثناء حديثه، هز برأسه باتجاه ملعب سانت خوان ديسبي للتدريب، الذي كان فريق برشلونة قد أنهى لتوه تدريبه الصباحي به، على بعد ثمانية كيلومترات عن كامب نو - وخلال المرة الأخيرة التي وجد سواريز هناك، سجل ميسي ثلاثة أهداف في مرمى مانشستر سيتي في ليلة أربعاء ممطرة.
وأضاف سواريز: «لقد رأيته يحقق ذلك هنا تحت المطر، ورأيته يعيد الأمر في منتصف النهار. إن بإمكانه تحقيق هذا الأمر أينما وحينما يريد. إن ميسي لاعب فريد من نوعه، ذلك أن بمقدورك ضمه إلى أي فريق بالعالم وستجده الأفضل دومًا. ودائمًا ما لا يجد صعوبة في مواجهة الفرق الإنجليزية».
بالفعل، كان الهدف الثالث الذي سجله ميسي في شباك مانشستر سيتي منذ أسبوعين الهدف الـ16 له خلال 15 مباراة أمام نادي إنجليزي. ورغم أن الأمر قد يبدو هينًا للبعض، فإن سواريز يعي جيدًا أنه ليس كذلك، فكرة القدم داخل إنجلترا مختلفة، وتحتاج من اللاعب قدرة كبيرة على التكيف والتأقلم. ويدرك سواريز، من جانبه، هذه الحقيقة نظرًا لأنه عايشاها بنفسه.
ومن المنتظر أن يجتمع شمل سواريز بوجوه مألوفة له في استاد الاتحاد اليوم، بدءًا من بابلو زاباليتا وسيرغيو أغويرو وديفيد سيلفا وصولاً إلى تشافي وغريغ وستيف، أصدقائه إلى الأبد. ومن المقرر أيضًا حضور شقيقته، زولاي، المباراة، ذلك أنها تعيش مع زوجها وهو من مشجعي مانشستر سيتي، وإن كان سواريز يأمل في أن يبدل ولاءه ولو لتلك الليلة فحسب.
المعروف أن سواريز كان قد رحل عن مانشستر سيتي منذ ثلاث سنوات بعد أن كان قد انضم إليه في سن الـ17، ومع هذا، جاءت هذه السنوات الثلاث مفعمة بأحداث مهمة تجعلها تبدو فترة أطول من ذلك بكثير. ورغم أن عمره لم يتجاوز الـ22، فقد تنقل سواريز بين أندية كبرى، بداية بمانشستر سيتي ثم برشلونة وبعده إلى إشبيلية ثم إلى فياريال ليعود بعد ذلك إلى برشلونة مجددًا. في المقابل، مرت الكثير من التغييرات على استاد الاتحاد أيضًا ـ بدءً من المدرب روبرتو مانشيني مرورًا بمانويل بيليغريني وصولاً إلى جوزيب غوارديولا. في الواقع، يحمل مانشستر سيتي وجهًا مختلفًا الآن - وجهًا ربما كان ليلائم سواريز.
حقيقة الأمر أن تطلعات وطموحات مانشستر سيتي كانت في طور التشكل بالفعل وقت وجود سواريز في صفوف الفريق، لكن التغييرات الفعلية لم تكن قد بدأت بعد في الجزء الأكبر منها. وبحلول وقت رحيله عن النادي عام 2013، كان عمر مشاركة كل من فيران سوريانو وتشيكي بيغريستين (قد انضم إلى النادي منذ بضعة أشهر فحسب). ومع ذلك، لا يبدي لاعب خط الوسط ندمه على تنقله بين الأندية كل صيف على مدار أربع سنوات، ورغبته المستمرة في المزيد وطموحه وشجاعته التي يبديها أمام كل خطوة جديدة. ويأتي لقاء اليوم ليثبت للجميع صحة قراراته. ربما لو اختلفت الأوضاع، لكان سيبقى مع فريق مانشستر سيتي، لكن في ظل إصابة أندريس أنييستا، هناك فرصة كبيرة لأن يكون في تشكيلة فريق برشلونة.
ربما كان لينتقل سواريز إلى برشلونة في وقت مبكر عما حدث بالفعل، أو ربما لم يكن ليحدث هذا من الأساس. إلا أنه يرى أن النقطة الرئيسية في الأمر أنه أصبح هناك الآن. كان برشلونة يرغب في ضم سواريز عندما رحل عن سيلتا فيغو عام 2011، لكن مانشستر سيتي عرض المال الذي كان ناديه في حاجة ماسة إليه. ويؤكد البعض داخل سيلتا فيغو أن سواريز أنقذ النادي بانتقاله إلى مانشستر سيتي. وبالنسبة لسواريز، كانت الفرصة هائلة، بجانب أنه كان يحمل بداخله ميلاً تجاه مانشستر سيتي، حتى وإن اتضح نهاية الأمر أن خطوة انتقاله إليه ربما جاءت مبكرة للغاية عن الموعد المناسب، بالنسبة له وللنادي.
وعن ذكرياته مع مانشستر سيتي، قال سواريز: «عندما انتقلت إلى سيتي، كان النادي يحمل طابع إنجليزي أكبر. أما الآن، فقد أصبح ناديا أكثر عولمة». يذكر أن سواريز سبق له الحديث عن محدودية الفرص أمام اللاعبين الناشئين وكيف أن هيكل دوري الشباب لا يسهم في تنمية عناصر الناشئين.
وذكر سواريز: «عندما انتقلت إلى مانشستر سيتي، سافرت مع الفريق الأول إلى الولايات المتحدة، ولعبت هناك، وكان مانشيني سعيدًا للغاية بأدائي أثناء التدريب. وقد أخبرني أنه: (هذا العام، ستشارك للمرة الأولى بالدوري الممتاز، وبإمكانك حقًا أن تصبح لاعبًا مهما للغاية بالنسبة لنا). إلا أنه بعد نهاية فترة الاستعدادات ما قبل انطلاق الموسم الجديد، عدنا إلى الوطن، وانتقلت إلى فريق الشباب لمانشستر سيتي الذي لم يكن مدربه (آندي ويلش) يعرفني، وشاركت بالكاد في المباريات».
ولم يمر وقت طويل قبل أن يقدم سواريز على الحديث علانية. والآن، أصبح يبدي استعداده للخوض في تفاصيل الأمر بكل دقة. ومع ذلك، فإنه في الوقت الذي يجتر ذكرياته مع مانشستر سيتي، لا يبدو بداخله مكان لمرارة أو غضب، وإنما يتدفق حديثه بكل بساطة وصراحة - وعزيمة أيضًا. وعن الفترة التي قضاها هناك، قال: «لم أستطع تفهم الأمر. كان هناك لاعب يبلغ طوله مترين يلعب في المركز الخاص بي لأنه يتمتع ببنية أقوى».
وأردف قائلاً: «ذهبت للحديث مع ديفيد، كشاف مانشستر سيتي في إسبانيا، وغاري (كوك) وبريان ماروود. وأخبرتهم أنه إذا لم يتغير هذا الوضع، فإنني لا أود البقاء مع النادي. لقد رحلت عن وطني وتركت كل شيء خلف ظهري، ولم يكن هذا الوضع ما جرى تصويره لي».
ربما كان من السهل أن يستثير ذلك رد فعل سيئا، مثلاً بأن يتساءل البعض ماذا يظن هذا الصبي نفسه، لكن مسؤولي مانشستر سيتي أنصتوا إلى اللاعب. واستطرد سواريز: «بعد ذلك، طرأ تغيير دراماتيكي. شاركت في تدريبات الفريق الأول، لكنني شاركت مع فريق دون 21 عامًا وكان الموسم الأول جيدًا. وكانت أول مباراة أشارك بها تحت قيادة مانشيني في بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وجرى ضمي إلى الفريق المشارك بالبطولة (أحيانًا). ومع بداية الموسم الثاني، ظننت أنه ستكون هناك فرص أمامي، لكنني تعرضت للإصابة، لذا لم يكن الأمر رائعًا. وجاء بيليغريني وقررت الرحيل».
من جهته، أبدى نادي برشلونة رغبته في ضمي، ومع بقاء عام واحد في عقده، لم يكن باستطاعة مانشستر سيتي منعه من الرحيل. حينذاك، كان سواريز في الـ19 من عمره، ومن جديد يأتي أسلوب حديثه الواقعي والموضوعي عن تلك الفترة لافتًا ومثيرًا للإعجاب - تمامًا مثلما كان حديثه عن انضمامه إلى ورحيله عن برشلونة وإشبيلية وفياريال. في بعض الأحيان، كان يواجه الحاجة إلى الضغط كي يشق طريقه نحو الأمام، ولم يكن يتردد حيال ذلك. هذا الصيف، لجأ برشلونة إلى خيار الاستعادة مقابل 3.5 مليون يورو - مبلغ أكد سواريز أنه «من الواضح أن هذه ليست قيمتي السوقية».
من ناحية أخرى، لا بد أنه كان من الصعب على سواريز الاستمرار في الابتعاد عن الوطن. وعن ذلك، قال: «الخطوة الشاقة كانت الرحيل عن إسبانيا. بعد ذلك، كانت الأمور يسيرة نسبيًا. ومنذ رحيلي عن برشلونة، شعرت دومًا أنني أمضي في طريق سيعيدني إليه. الآن، أنا هنا، وأسعى لنيل مكان بالفريق الأول، ولأن أبقى هنا لسنوات وأفوز ببطولات».
وتتمثل الخطوة الأولى في الفوز على مانشستر سيتي، الذي اعتمدت جهود بنائه على محاكاة نموذج برشلونة. وعن هذا، قال سواريز: «برشلونة يمثل نموذجًا بالنسبة لجميع الأندية: الجميع يرغب في اللعب بذات الأسلوب». وتبقى المسألة الأهم هنا: هل بمقدور تلك الأندية تحقيق ذلك؟ وهنا، أجاب سواريز: «حسنًا، بإمكانهم المحاولة. إن برشلونة لم يصل لهذا المستوى في عامين، وإنما عبر سنوات من جهود بناء هوية والالتزام بفلسفة محددة. في الواقع، الصبية داخل أكاديمية النادي يلعبون بذات أسلوب الفريق الأول. من جهته، سيحاول مانشستر سيتي محاكاة ذلك. وأنا أعلم ذلك لأنني كنت هناك، وعرضوا أمامي المشروع وكل ما يرغبون في تحقيقه. إن لديهم الهيكل اللازم والقدرة. والآن، ضموا إليهم مدربا قادرا على المعاونة في إنجاز ذلك».
وشرح سواريز أنه: «بمقدورك رؤية كيف يعطي غوارديولا الفرصة للاعبين ناشئين. عندما كنت هناك، كان الأمر مختلفًا بعض الشيء، ذلك أن اللاعبين أصحاب القوة البدنية الأكبر كانوا هم من يجري تصعيدهم إلى الفريق الأول. كان التركيز منصبًا على القوة البدنية. وكان فريق دون الـ21 يلعب بأسلوب مباشر، بالاعتماد على الكرات الطويلة نحو الأمام، والتطلع نحو الكرة الثانية. عندما تولى أتيليو لومباردو المسؤولية، حاولنا اللعب بأسلوب مختلف بعض الشيء، لكن الوضع لم يتغير كثيرًا. أما الأسلوب الذي يلعب به الفريق الأول حاليًا فرائع. لقد نجح غوارديولا في تغيير الفلسفة. لقد لعبوا بالفعل كرة هجومية، لكن التركيز أصبح أكبر الآن على الاستحواذ، والتشديد على أهمية امتلاك الكرة».
داخل برشلونة، يبدو هذا الفكر راسخًا. ويدور حديث كثير داخل الأروقة حول الفلسفة التي ينتهجها النادي. من جانبه، حاول سواريز شرح ما يعنيه ذلك، بقوله: «يعتمد أسلوب لعب برشلونة على المراكز، بمعنى أن كل لاعب يحترم مركزه وعندما يستحوذ أي لاعب على الكرة، يقترب منه اثنان آخران لصنع مثلث ولإتاحة فرصة أمامه لتمرير الكرة. دائمًا ما يتوافر أمامه مخرج»، واستطرد شارحًا بالرسم على الطاولة: «واحد هنا، وآخر هنا، وثالث هناك».
وأضاف: «هذه هي كرة القدم الخاصة بنا، وينبغي لأي لاعب احترامها كي يتمكن من اللعب هنا. إذا احترمت هذه المراكز، ستصبح أمامك خيارات. عادة ما نلعب بخطة 4 - 3 - 3 لتيسير هذا الأمر. وأتذكر أنني عندما انتقلت إلى فريق برشلونة (الرديف)، كنت ألعب في خط الوسط بمكان ضيق، لذا كنت أجول معظم أرجاء الملعب وراء الكرة، حتى تحدث إلى المدرب يسوبيو ذات يوم وأخبرني وهو يقسم الملعب إلى مربعات مختلفة: (هذه مناطق عمل: اهدأ وابق هناك وستأتي إليك الكرة. ليست هناك حاجة لأن تجول كي تصل إليها، هي ستأتي إليك. ومن هناك، ابدأ اللعب)».
وأضاف سواريز: «داخل برشلونة، يتميز جميع اللاعبين بمستوى جيد للغاية». وبالتأكيد، يستفيد برشلونة كثيرًا من وجود لاعبين متميزين في صفوفه، مثل إنييستا، الذي يكن لسواريز إعجابا بالغا. وفي حديثه عنه، قال سواريز: «يبدو أحيانًا وكأنه يحلق في الهواء فوق العشب. عندما تكون في مساحة ضيقة وتحت ضغط، يمكنك ركل الكرة لمسافة بعيدة لكن هو يحارب في مواجهة أي شخص للفوز بها والاستحواذ عليها».
واستطرد موضحًا أن: «برشلونة تميز بمهاجمين مختلفين، إبراهيموفيتش وميسي وفابريغاس. والآن، لويس سواريز، خاصة أنه هداف، لكنه في الوقت ذاته يوفر خيارات أخرى وبإمكانه اللعب في إطار فريق يعتمد على الاستحواذ على الكرة. إنه أفضل مهاجم في العالم. ليس هناك الكثير من اللاعبين بمقدورهم تسجيل 50 هدفا في موسم واحد».
وخلاف ثلاثي الهجوم الرهيب المتمثل في ميسي ونيمار ولويس سواريز، يأمل دينيس سواريز أن يصنع اسما يتماشى مع توليفة الكبار في برشلونة، وفي ظل تشكيلة باتت لا تعتمد فقط على المهارة وإنما أيضا على العمق من خلال الأداء الجماعي. وحافظ برشلونة على فريقه المتأنق الزاخر بالمواهب الرائعة لكنه عمل هذا الموسم تحت قيادة المدرب إنريكي على دعم الفريق بستة لاعبين شبان من بينهم دينيس للتغلب على مشكلات غياب بعض اللاعبين أحيانا للإصابة وأحيانا للإرهاق، كما حدث في الربيع الماضي.
وأصر إنريكي وروبرت فيرنانديز مدير الكرة بالنادي على عدم السماح بتكرار هذا، خصوصا أن سبعة من لاعبي الفريق تجاوزوا الثلاثين من عمرهم أو يقتربون من تجاوز هذه السن في الموسم الحالي.
ولاقى الشباب الجدد مثل دينيس وأومتيتي وديني وجوميز استحسانا على الأداء الذي قدموه في مشاركاتهم مع الفريق حتى الآن مما دفع بالمشجعين والمعلقين إلى التأكيد على أن برشلونة أصبح الآن أكثر عمقا وقوة. لقد أصبح دينيس ضمن خطط إنريكي مستغلا إصابة إنييستا، وبالطبع سيعمل اليوم على إظهار لمحات من موهبته التي لم يستغلها مانشستر سيتي حينما كان بين صفوفه وربما يجبر الفريق الإنجليزي على التحسر بالتفريط به.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.