المستويات السعرية للأسهم السعودية جاذبة للمستثمرين الأجانب

اقتصاديون: يستهدفون الأسهم القيادية لاقتناص الفرص

المستويات السعرية للأسهم السعودية جاذبة للمستثمرين الأجانب
TT

المستويات السعرية للأسهم السعودية جاذبة للمستثمرين الأجانب

المستويات السعرية للأسهم السعودية جاذبة للمستثمرين الأجانب

توقع اقتصاديون ومحللون ماليون أن يشهد سوق الأسهم السعودية خلال الفترة المقبلة تأثرا قويا لدخول المستثمرين الأجانب، خصوصا مع توفر الفرص في المستويات السعرية التي وصلت إليها الأسهم من القطاعات المستهدفة من قبل المستثمرين.
وقال محمد النفيعي، رئيس لحنة الأوراق المالية، في غرفة جدة (غرب السعودية) لـ«الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من التأثيرات السلبية التي تمر بها سوق الأسهم نتيجة انخفاض أسعار البترول والتباطؤ الاقتصادي، فإن هناك تفاؤلا كبيرا ومشجعا لدخول الأموال الأجنبية في ظل الفرص المتاحة حاليا في السوق، ومنها أسعار الأسهم القيادية التي انخفضت بشكل كبير، وهي في معظمها مستهدفة لدى المستثمرين، الذين هم في الأصل من الشركات وليس الأفراد، مما يؤكد أن القرارات التي يتم اتخاذها تقوم على دراسة عميقة لمستقبل السوق، مشيرا إلى أن دخول مزيد من الأموال الأجنبية سوف يساعد السوق على المدى المتوسط؛ وهي خطوة إيجابية لدعم السيولة وتحريك السوق.
من جهته، قال سراج الحارثي، الخبير الاقتصادي، إن دخول الأجانب إلى سوق الأسهم السعودية تزامن مع ما تعيشه المنطقة من عدم استقرار سياسي وإقليمي، مما انعكس بشكل واضح على القرارات، إلا أن الملاحظ هو توجه الأجانب إلى دخول الشركات العملاقة، وبخاصة في قطاع البتروكيماويات التي تحظى بتقييم عالمي ولديها قوائم مالية محددة ومعروفة، مشيرا إلى أن نسبة الاستثمار الأجنبي في الشركات يصل إلى 7 في المائة، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة في حال تمكنت هيئة السوق المالية من رفع مستوى الشفافية والإفصاح لدى الشركات كافة.
وتشير توقعات المحللين إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التركيز على نوعية الفرص المتاحة في السوق من قبل المستثمرين، وتحديد القطاعات الجاذبة في السوق. متوقعين أن يساهم ذلك في رفع مستوى السيولة أكثر من 5 في المائة قياسا بحجم التداول الشهري، مؤكدين أن السوق سيشهد تحسنا ملحوظا على المستوى المتوسط، وستكون النتائج أكثر وضوحا مع نهاية العام الحالي.
وكانت سوق الأسهم السعودية سجلت بنهاية تداولات الأسبوع الماضي أداء قويا، حيث حققت أعلى مكاسب لها منذ عشرة أشهر، بعدما حققت أطول سلسلة ارتفاع في نحو عامين، لتغلق عند 5936 نقطة، بمكاسب بلغت 284 نقطة، وبنسبة 5 في المائة.
واستطاع مؤشر المصارف تسجيل مؤشرات مالية ونقدية جيدة من ناحية السيولة وانخفاض الديون المتعثرة، ولا تزال قيمتها الدفترية قريبة من قيمتها السوقية، حيث بلغ مكرر القيمة الدفترية 1.12، وهو أقل من السوق البالغ 1.46، على الرغم من تراجع أرباحها المجمعة 1 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.



خروج سفينة حاويات تابعة لشركة فرنسية من مضيق «هرمز»

ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
TT

خروج سفينة حاويات تابعة لشركة فرنسية من مضيق «هرمز»

ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)

قالت شركة الشحن العملاقة «سي إم إيه جي جي إم» إنَّ سفينة الحاويات «غالاباغوس»، التابعة لها، غادرت مضيق «هرمز»، صباح يوم الأحد.

وأبرمت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء حربهما التي اندلعت منذ 4 أشهر، مع الاستعداد لإعادة فتح الممر المائي. لكن واشنطن وطهران استأنفتا بعد ذلك الهجمات وتبادلتا الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وقالت شركة الشحن الفرنسية في بيان: «يمثل هذا المرور علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً، ويتطلب يقظة مستمرة».

وتشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز» تحركاً كبيراً منذ أن تمَّ الاتفاق بين أميركا وإيران على إيقاف الحرب. غير أنَّ آلاف السفن ما زالت عالقة تنتظر دورها في عبور «هرمز».


الاقتصاد الأميركي في مفارقة نادرة: أرباح تاريخية... وقيادة جديدة للأسواق

متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي في مفارقة نادرة: أرباح تاريخية... وقيادة جديدة للأسواق

متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

يشهد الاقتصاد الأميركي حالة من التناقض الفريد؛ ففي الوقت الذي تقفز فيه أرباح الشركات إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة مدفوعة بـطفرة الذكاء الاصطناعي وتحسن الكفاءة، تعيش أسواق الأسهم في «وول ستريت» موجة إعادة ترتيب واسعة النطاق، تمثلت في تراجع أسهم التكنولوجيا العملاقة المقوَّمة بمليارات الدولارات، مقابل صعود لافت للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية أن إجمالي أرباح الشركات في الربع الأول بلغ 4.42 تريليون دولار على أساس سنوي، مسجلاً ارتفاعاً من 4.35 تريليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي.

وتمثل أرباح الشركات بعد احتساب الضرائب نحو 12.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، وهي ثاني أعلى قراءة ربع سنوية يجري تسجيلها على الإطلاق منذ بدء رصد البيانات عام 1947. وتؤكد هذه الأرقام أن الهوامش الربحية المرتفعة باتت ميزة طويلة الأجل للاقتصاد الأميركي؛ حيث استقرت فوق مستوى 10 في المائة بشكل شبه مستمر على مدار الـ16 عاماً الماضية.

وجاء قطاع الرقائق وأشباه الموصلات ليقود هذه الطفرة؛ حيث أعلنت شركة «ميكرون» تحقيق صافي دخل قدره 28.24 مليار دولار في ربعها الأخير، مما دفع سهمها للارتفاع بأكثر من 6 في المائة.

علاوة على ذلك، يرى محللون أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، ولا سيما بوادر التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ساهمت في خفض أسعار الوقود، مما دعم هوامش الربح مباشرة.

غضب سياسي وفجوة الأجور

هذه الوفرة المالية لم تمر دون انتقادات سياسية حادة من مختلف التيارات؛ خصوصاً أنها تتزامن مع موجة تضخم تضغط على جيوب المستهلكين. وانتقد الرئيس دونالد ترمب شركات النفط لعدم خفض الأسعار بسرعة في محطات الوقود، متوجهاً لها بتهمة «ابتزاز» المستهلكين. وفي المقابل، هاجم السيناتور بيرني ساندرز شركة «أبل» لقيامها برفع أسعار أجهزة «ماك بوك» و«آيباد»، واصفاً الخطوة بـ«الجشع المفرط» بعد تحقيقها أرباحاً بلغت 112 مليار دولار العام الماضي.

وتثير هذه الفجوة المتزايدة بين أرباح المساهمين وأجور العمال قلق الخبراء الاقتصاديين؛ حيث أشار خبراء إلى أن هذا الخلل قد يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي على المدى الطويل.

«وول ستريت» في يونيو

على الجانب الآخر في الأسواق المالية، حمل شهر يونيو (حزيران) الجاري مشهداً غير مألوف. فرغم الهبوط الجماعي لأسهم التكنولوجيا السبعة الكبار (Magnificent Seven) خسارتها نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية، فإن السوق الإجمالية حافظت على تماسكها بفضل صعود الشركات الصغيرة والمتوسطة. شمل هذا التراجع الحاد أسهم شركات عملاقة مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أبل»، و«أمازون»، و«إنفيديا»، و«تسلا»؛ حيث فقد كل منها ما لا يقل عن مائة مليار دولار من قيمته السوقية، جراء مراجعة المستثمرين لحجم الإنفاق الضخم على برمجيات وبنية الذكاء الاصطناعي.

وفي مقابل هذا التراجع للعمالقة، قادت قطاعات بديلة حركة الصعود في السوق؛ حيث انتعشت شركات الطيران مستفيدة من الهبوط الحاد في أسعار النفط، وتراجع «علاوة الحرب»، كما حظي بناة المنازل بدعم مباشر من انخفاض العوائد طويلة الأجل، في حين تدفقت سيولة المستثمرين نحو قطاعات الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والمصارف الإقليمية. وفي المقابل، واجهت قطاعات الطاقة التقليدية والنظيفة، وأسهم شركات الإنترنت الصينية، والعملات المشفرة ضغوطاً هبوطية قوية أفقدتها زخمها التشغيلي خلال هذا الشهر.

وتُثبت حركة الأسواق الراهنة أن السوق الصاعدة التي تقترب من عامها الرابع لا تحتاج بالضرورة إلى الشركات العملاقة لتقود الرالي في كل شهر، وإن كانت مكاسب المؤشرات الرئيسية الكبرى ستظل رهناً بعودة هؤلاء العمالقة للمشاركة في الصعود مجدداً.


لبنان تحت ضغوط لتفكيك «الاقتصاد الموازي»... والخروج من اللائحة الرمادية

جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان تحت ضغوط لتفكيك «الاقتصاد الموازي»... والخروج من اللائحة الرمادية

جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

​لم يحدث قرار مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف)، تجديد تصنيف لبنان ضمن القائمة «الرمادية» للدول التي تعاني قصوراً في مكافحة «تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، أي ارتدادات مستجدة على التعاملات المالية عبر الحدود، بقدر ما أنذر السلطات الحكومية والنقدية بقرب نفاد مهلة السماح، لاستكمال اتخاذ التدابير القانونية والإجرائية لتفكيك ظاهرة «الاقتصاد الموازي» والتدفقات النقدية غير المشروعة خارج نطاق القطاع المالي.

وإذ شكَّلت النتائج الكارثية للحرب الأخيرة، على المستويات الإنسانية والإعمارية والاقتصادية، حزمة أعذار تخفيفية، وفق مسؤول مالي معني، لتبرير بطء المعالجات المطلوبة من السلطات المعنية، لا سيما بينها الإدارية والقضائية والأمنية وسواها، فإنَّها لا تحجب بالتبعية، المخاطر الكامنة لتمديد «الإقامة» السيادية في حيز الشبهات المتكاثرة التي ينتجها الاقتصاد «الموازي»، واستغلال الضعف المتواصل للنظام المالي الهش.

تداخل المسارين

وليس خافياً، حسب المسؤول المالي الذي تواصلت معه «الشرق الأوسط»، التداخل الشائك بين المسارين السياسي والاقتصادي إلى حدود التوازي، وربما التزامن، بين هدفَي «حصرية السلاح» واستعادة «شرعية» الأنشطة المالية والتجارية، ما يفرض على السلطات الالتزام الصريح بالمتطلبات والشروط الدولية التي تضمن حشد الدعم الخارجي لإنهاء الحرب بوصفه أولوية، والانخراط في مرحلة الإنقاذ والتعافي، عبر بوابة صندوق النقد الدولي، واستتباعاً الخروج الآمن من الانحدار الكارثي لأغلب التصنيفات السيادية والمالية.

وتلحّ الضغوط الدولية، السيادية والمؤسساتية، على أولوية محاصرة القنوات المالية غير المشروعة، بما يشمل المهن والأعمال غير المالية المحددة وبعض المؤسسات المالية غير المصرفية، وبالتحديد بينها العائدة أو المرتبطة بـ«حزب الله»، خصوصاً ملف جمعية «القرض الحسن»، وما يماثلها من أنشطة مستهدفة من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته المالية.

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

تقييم إيجابي للقطاع المالي الشرعي

ورغم التصنيف المتدني ضمن اللائحة الرمادية، فإنَّ القطاع المالي الشرعي يحظى بتقييم إيجابي متقدم يستند إلى منظومة متكاملة، قانونية وإدارية، تستجيب للمعايير الدولية الأكثر تشدداً، مع التنويه المستمر بإجراءات البنك المركزي التي تستهدف التحقق الدقيق من مصادر الأموال ووجهاتها، وحصر المدفوعات النقدية والإلكترونية والمعاملات المالية والتحويلات عبر شبكات البنوك والشركات المرخصة، وتنشيط الدور القضائي المحوري في كبح مجمل تصنيفات الجرائم المالية.

وتقرُّ السلطة النقدية، وفق إفصاح حاكم البنك المركزي، كريم سعيد، بأنَّ إخراج لبنان من اللائحة الرمادية يُشكِّل أولويةً أساسيةً، لأن البلد لا يستطيع أن يؤدي دوراً موثوقاً في النظام المالي العالمي ما لم يحقِّق هذا الهدف. في حين لا يقتصر أثر تمديد تصنيفه على السمعة فحسب، بل يتسبّب بتقييد علاقات المراسلة المصرفية، ويرفع تكلفة المعاملات المالية.

مقر مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمراء ببيروت (رويترز)

بالتالي، يؤكد الحاكم أنه «لا يمكن لأي رواية صادقة لهذه الأزمة أن تتجاهل الاقتصاد الموازي، بما يشمله من تدفقات غير مشروعة، وعمليات تبييض أموال، وممارسات فساد أسهمت في اختراق النظام المالي اللبناني وإضعافه». كذلك، الالتزام الثابت، وغير القابل للمساومة، بمبادئ الإفصاح والشفافية والمساءلة.

وبالفعل، اتخذ مصرف لبنان سلسلةً واسعةً من الإجراءات المتناسقة مع هذه الرؤية، شملت الاعتماد على شركات متخصصة في مكافحة «الاقتصاد الأسود»، واعتماد أدوات متطورة لرصد العمليات المالية، وتعزيز متطلبات «اعرف عميلك»، وإجراءات العناية الواجبة المعززة، وتطبيق متطلبات الشفافية المتعلقة بالمستفيد الحقيقي، وتحسين نوعية تقارير العمليات المشبوهة بصورة ملموسة، وتعزيز التعاون مع المجموعات المالية الإقليمية والدولية ذات الاختصاص.

تدقيق جنائي

كما أطلق البنك المركزي، بالتنسيق مع وزارتَي المالية والعدل، عملية تدقيق جنائي تتولى تنفيذها شركة «الفاريز أند مارشال»، والمخولة بنطاق عمل واسع يتعدّى مراجعة الأموال التي دفعها «المركزي» بناءً على طلب الحكومات السابقة لتمويل برنامج الدعم، ليشمل كامل المدفوعات للفترة السابقة وحتى نهاية عام 2023، والأموال المحولة إلى المصارف عبر التحويلات الدولية، والأموال المدفوعة بالنيابة عن الدولة.

ويتعاون البنك المركزي، بتأكيد الحاكم، مع السلطات القضائية، ويضع بتصرفها كل ما يجيزه القانون من معلومات وتحليلات مالية دعماً لأي ملاحقات قضائية. كما يتعاون مع سلطات قضائية أجنبية في سويسرا وفرنسا وألمانيا وليختنشتاين ولوكسمبورغ وبريطانيا وغيرها من الدول التي تشهد إجراءات قضائية مرتبطة بأموال لبنانية محوّلة بصورة غير مشروعة.

رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزيف عون يلتقي حاكم مصرف لبنان في بعبدا (إكس)

التزامات لبنان

وبموجب التقييم الأحدث الصادر عن مجموعة «فاتف» الدولية، بنهاية الأسبوع الماضي، يلتزم لبنان على أعلى المستويات السياسية، بالعمل معها لتعزيز فاعلية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الصعبة التي يواجهها البلد، مما يقتضي مواصلة التنسيق على تنفيذ خطة العمل لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية.

وتشمل الخطة 10 نقاط أساسية تمَّ تحديدها في تقرير التقييم المتبادل،، يتصدَّرها بند إجراء تقييمات محددة لمخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وضمان وجود السياسات والتدابير اللازمة للتخفيف من هذه المخاطر، وتعزيز الآليات التي تكفل التنفيذ الفعّال وفي الوقت المناسب لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتسليم المطلوبين، واسترداد الموجودات والأصول.

ومن دون تدرج في الأهمية، ينبغي على السلطات المعنية، تعزيز فهم المهن والأعمال غير المالية المحددة للمخاطر، وتطبيق عقوبات فعّالة ومتناسبة ورادعة على المخالفات المرتبطة بالتزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كذلك ضمان تحديث معلومات المستفيد الحقيقي بصورة مستمرة، والتأكد من وجود عقوبات كافية وتدابير مناسبة للحد من المخاطر المتعلقة بالأشخاص الاعتباريين، لا سيما الشركات والكيانات القانونية.

رجل يتفقد الأضرار بموقع مبنى مصرف لبنان المركزي الذي استُهدف في غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفي النطاق عينه، يتعيَّن تعزيز استخدام السلطات المختصة للمعلومات المالية والتقارير والمنتجات التحليلية الصادرة عن وحدة التحقيق الخاصة، وإثبات زيادة مستدامة - كماً ونوعاً - في التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة عن المحاكم في قضايا غسل الأموال بما يتناسب مع مستوى المخاطر المحددة.

كما تشمل الموجبات، تحسين نهج استرداد الأصول، وتعزيز القدرة على كشف وضبط عمليات النقل غير المشروعة عبر الحدود للعملات النقدية والمعادن والأحجار الكريمة. وبالمثل متابعة تحقيقات تمويل الإرهاب وتعزيز تبادل المعلومات مع الشركاء الأجانب بشأن هذه التحقيقات، وفقاً لما أوصى به تقرير التقييم المتبادل.

وفي بُعد إضافي، يتوجَّب تعزيز التطبيق الفوري والفعّال للعقوبات المالية المستهدفة، لا سيما لدى المهن والأعمال غير المالية المحددة وبعض المؤسسات المالية غير المصرفية. إضافة إلى تنفيذ رقابة مستهدفة، وقائمة على المخاطر، على المنظمات غير الهادفة للربح ذات المخاطر المرتفعة، مع الحرص على عدم تعطيل أو تثبيط الأنشطة المشروعة لهذه المنظمات.