هل يقود «القراصنة» أحزاب اليسار إلى سدة الحكم في آيسلندا؟

هل يقود «القراصنة» أحزاب اليسار إلى سدة الحكم في آيسلندا؟
TT

هل يقود «القراصنة» أحزاب اليسار إلى سدة الحكم في آيسلندا؟

هل يقود «القراصنة» أحزاب اليسار إلى سدة الحكم في آيسلندا؟

اهتزت ثقة الآيسلنديين في مؤسساتهم السياسية والمالية بعد الأزمة المالية التي حدثت عام 2008 ثم تقوضت بشكل أكبر هذا العام عندما وردت أسماء عدة شخصيات حكومية كبيرة في أوراق بنما، في هذا البلد الأوروبي الشمالي الصغير جدا، والذي لا يتعدى تعداد سكانه 350 ألف نسمة. ورغم ذلك فإنه يعتبر من الدول الغنية جدا، ودخل الفرد فيه من الأعلى في العالم.
وبسبب اعتماده الكبير على قطاعه المالي واستثمار كثير من صناديق التقاعد الأوروبي فيه، فقد اهتزت صورته خلال أزمة 2008 المالية العالمية وكاد أن يعلن إفلاسه ويطلب من صندوق النقد الدولي إنقاذه. التقلبات السياسية والاقتصادية هذه غيرت من المشهد السياسي لهذا البلد، الذي لم ينضم إلى الاتحاد الأوروبي.
وتوجه الناخبون أمس السبت إلى صناديق الاقتراع، حيث من المتوقع أن يشكل حزب «القراصنة» جزءا من حكومة جديدة. ويحق لنحو 246 ألف ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المبكرة، حيث من المتوقع أن تدخل سبعة أحزاب البرلمان المكون من 63 مقعدا. وأظهرت استطلاعات للرأي أن المعارضة بزعامة حزب القراصنة المناهض للمؤسسات قد تطيح بائتلاف يمين الوسط الحاكم.
وأدت أكبر احتجاجات في تاريخ آيسلندا إلى استقالة رئيس الوزراء سيجموندور ديفيد جونلوجسون عضو الحزب التقدمي وإجراء هذه الانتخابات المبكرة. ووعد حزب القراصنة الذي أسسه نشطاء في مجال الإنترنت وتتزعمه برجيتا يونسدوتير بالقضاء على الفساد وبحث منح حق اللجوء لإدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية. وتظهر استطلاعات حديثة للرأي احتمال أن يفقد حزب الاستقلال والحزب التقدمي أغلبيتهما الحالية في البرلمان الآيسلندي وهو ما يعني أنه سيتعين عليهم إيجاد شريك ثالث في الائتلاف للبقاء في السلطة.
وذكرت المعارضة أنها تريد زيادة التمويل للرعاية الصحية والجامعات، لكن فوق كل شيء استعادة الثقة في النظام السياسي، الذي تضرر بسبب انهيار البنوك الرئيسية في البلاد عام 2008 في الأزمة المالية العالمية. ويتجه حزب ريكونستركشن «الأعمار»، الذي تشكل في وقت سابق من هذا العام من قبل أعضاء ناقمين على حزب «الاستقلال»، نحو اجتياز حاجز الـ5 في المائة لدخول البرلمان. ويمكن أن يضطلع الحزب بدور محوري إذا لم يحصل أي من التكتلات على أغلبية.
اقتصاد آيسلندا حقق نموا بمعدل 4 في المائة تقريبا خلال العام الحالي، مع تراجع مستويات البطالة إلى أقل من اثنين في المائة، وتدفق السائحين على البلاد وزيادة القدرات الشرائية للمستهلكين.
ويتصدر استطلاعات الرأي، حزب القراصنة الذي تشكل عام 2012، ويحظى بنسبة تأييد بين الناخبين الشباب، بل أشارت نتائج بعض الاستطلاعات إلى إمكانية تفوقه على حزب الاستقلال ليصبح أكبر حزب في البلاد بحصوله على 20 في المائة من أصوات الناخبين.
تقول ستيفانيا أوسكار سدوتير، المحاضرة البارزة في العلوم السياسية بجامعة آيسلندا: «يبدو أننا نتجه إلى حكومة يسار وسط تضم حزب القراصنة، وحركة (جرين ليفت) أو (اليسار الأخضر) والتحالف الاشتراكي الديمقراطي، ولكن هذه الأحزاب الثلاثة لن تحصل على القدر الكافي من المقاعد بالبرلمان التي تتيح لها تشكيل الحكومة». وأضافت ستيفانيا في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن الأحزاب الثلاثة بحاجة إلى دعم من حزب «المستقبل المشرق»، أو حزب «الإعمار» حيث يتمتع الحزبان بتأييد كاف لتأمين نسبة 5 في المائة من الأصوات لدخول البرلمان. ويقول حزب القراصنة إنه يريد التصديق على دستور جديد، يقوم على أساس مسودة وضعت عام 2012 تعزز مبدأ الشفافية.
ومن جانبها، قالت الفنانة سارا أوسكارسون، المتحدثة باسم حركة «جايجا» التي نظمت مظاهرات خارج مقر البرلمان للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، إن مسودة الدستور هي «السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في النظام السياسي».
وفى محاولة لتشكيل حكومة جديدة، قال مرشحون بارزون في حزب القراصنة، مثل عضوة البرلمان بريجيتا يونسدوتير، إن الحزب ربما يدرس إمكانية الامتناع عن ترشيح شخصية لشغل منصب رئيس الوزراء. ولا تزال كثير من أحزاب المعارضة - من بينها الديمقراطيون الاشتراكيون، وحزب الإعمار - تفضل الانضمام للاتحاد الأوروبي، ولكنها تقول إنه يتعين إجراء استفتاء شعبي بهذا الشأن قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بإعادة تقديم طلب الانضمام.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.