«استشهاد» رجلي أمن بتبادل إطلاق نار شرق السعودية

شقيق «الشهيد» ناجي لـ «الشرق الأوسط»: حادثة «استشهاده» حالت بينه وبين إكمال نصف دينه

«استشهاد» رجلي أمن بتبادل إطلاق نار شرق السعودية
TT

«استشهاد» رجلي أمن بتبادل إطلاق نار شرق السعودية

«استشهاد» رجلي أمن بتبادل إطلاق نار شرق السعودية

«استشهد» أول من أمس رجلا أمن من منسوبي قوة أمن المنشآت، بنيران مجهولة في مدينة الدمام (شرق السعودية)، أثناء توقفهما بالقرب من أحد المراكز التجارية؛ وذلك بعد انتهاء فترة عملهما اليومي، في حين لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مصدر النيران ومن يقف وراءه.
وأوضح العقيد زياد الرقيطي، المتحدث الأمني في شرطة المنطقة الشرقية، بأنه عند الساعة 12 بعد منتصف ليلة يوم الثلاثاء، وأثناء توقف رجلي أمن من منسوبي قوات أمن المنشآت بسيارة خاصة عند أحد المواقع التجارية بشارع الملك سعود في حي الضباب بمدينة الدمام، تعرضا لإطلاق نار كثيف من مصدر مجهول مما نتج عنه مقتلهما.
وقال الرقيطي، في بيان صحافي، إن الجهات المختصة في شرطة المنطقة باشرت إجراءات الضبط الجنائي لهذه الجريمة، التي لا تزال محل المتابعة الأمنية، وتحديد دوافعها والمتورطين فيها.
من جانب آخر، أفاد المقدم خالد الزهراني، المتحدث الأمني في قوات أمن المنشآت لـ«الشرق الأوسط» أن رجلي الأمن الذين «استشهدا» بنيران مجهولة، كان موقعهما خارج نطاق عملهما، حيث يعمل «الشهيدان» في وحدة أمن المنشآت في رأس تنورة، وتم استهدافهما في الشارع العام بعد عودتهما من عملهما مباشرة.
وذكر المقدم الزهراني، أن ملابسات الحادث لم تتضح معالمها - حتى الآن - وما زال الحادث يخضع للتحقيقات من الجهات الأمنية المختصة، مؤكدًا أن الجميع يقف يدا واحدة لدحر كل من تسول له نفسه لاستهداف الوطن أو أبنائه أو مقدراته.
يشار إلى أنه بتاريخ 8 مايو (أيار) من عام 2015 تعرض الجندي ماجد بن عائض الغامدي أحد منسوبي أمن المنشآت لإطلاق نار من سيارة مجهولة جنوب العاصمة الرياض أثناء قيامه بأداء عمله في عملية غادرة نفذها خمسة من المنتسبين لتنظيم داعش، وتم إطلاق 10 رصاصات على الجندي الغامدي وبعدها مثل تنظيم داعش الإرهابي بجثته، حيث سكبوا مادة الديزل على جثته وحرقوها.
إلى ذلك، كان عنصر التواصل المستمر مع ذويهم، حاضرا لكل من الجندي أول حسن صهلولي، والجندي مفرح السبيعي، من قوات أمن المنشآت، اللذين «استشهدا» أول من أمس إثر تبادل لإطلاق النار مع قبل مجهولين.
ناجي صهلولي، أخو «الشهيد» الجندي أول حسن، أشار إلى أن المتوفى كان حسن الخلق، وأنه على تواصل مع ذويه وأقاربه بشكل عام، مشيرًا إلى أن ذلك بغرض السؤال عنهم، والاطمئنان على أحوالهم، وقضاء حاجياتهم.
وقال شقيقه في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «الحمد لله.. هذه سنة الحياة، ما يهون علينا مصيبتنا أن أخي (استشهد) مدافعًا عن وطنه، وأثناء قيامه بواجب الحماية، كان أخي يحرص باستمرار على التواصل مع والدته، والذهاب إلى أبيه الذي يرقد في المستشفى وذلك منذ نحو عامين وفي غيبوبة منذ ذلك الوقت».
وأفاد أن شقيقه كان ينوي الزواج خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأقدار حالت دون ذلك، ونسأل الله عز وجل أن يتقبل أخي من «الشهداء»، وأن يقيض لرجال الأمن البواسل القبض على المعتدين بأقرب وقت ممكن.
وبيّن أن آخر تواصل تم مع أخيه الجندي أول حسن، كان قبل حدوث حادثة إطلاق النار بـ6 ساعات، وذلك من أجل الاطمئنان عن أحوال العائلة، والنظر في طلباتهم، واستغرق الاتصال نحو 10 دقائق.
إلى ذلك، أوضح والد الجندي مفرح فالح السبيعي، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن ابنه كان بارًا بوالديه، وحريصا على إتمام عمله بكل تفان وإخلاص، وكان يتصف بالمثابرة وحسن الخلق، وكان آخر تواصل فيما بينهم قبل نحو 10 أيام حينما زارهم في العاصمة الرياض وذلك للاطمئنان عليهم، وكان يتولى مهام ومسؤوليات العائلة.



دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.


اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.