دول أوروبية تحذر من تشفير الاتصالات وتأثيره على مكافحة الإرهاب

بروكسل: إجراءات أمنية جديدة في المطار.. والسطو المسلح يثير الرعب

إجراءات أمنية خارج مطار العاصمة بروكسل بعد هجمات إرهابية طالت المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في العاصمة وخلفت 32 قتيلاً و300 جريح في مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية خارج مطار العاصمة بروكسل بعد هجمات إرهابية طالت المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في العاصمة وخلفت 32 قتيلاً و300 جريح في مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

دول أوروبية تحذر من تشفير الاتصالات وتأثيره على مكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية خارج مطار العاصمة بروكسل بعد هجمات إرهابية طالت المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في العاصمة وخلفت 32 قتيلاً و300 جريح في مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية خارج مطار العاصمة بروكسل بعد هجمات إرهابية طالت المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في العاصمة وخلفت 32 قتيلاً و300 جريح في مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

أصبحت عمليات السطو أو الاحتجاز المسلح بهدف السرقة التي تشهدها بلجيكا منذ هجمات بروكسل مارس (آذار) الماضي سببا كافيا لإثارة الرعب من وجود عمل إرهابي جديد، ويتكرر الأمر مع كل عملية سرقة أو سطو مسلح، حيث تسارع وسائل الإعلام بنقل الخبر ومتابعته تحسبا لوجود هجوم إرهابي، وهو ما حدث بالأمس في إحدى المدن القريبة من بروكسل، وأيضا منذ يومين في أحد المراكز التجارية في العاصمة البلجيكية. وبالأمس قام مسلحون بمهاجمة محل مجوهرات داخل أحد المراكز التجارية في شاتلينو البلجيكية جنوب العاصمة بروكسل. وقال الإعلام البلجيكي، إن ثلاثة من المسلحين بالكلاشنيكوف هاجموا متجر المجوهرات، وتمكنوا من الهروب في سيارة تحمل لوحات مسروقة. وفرضت قوات الأمن طوقا حول المكان لفترة من الوقت، ثم عادت وسمحت بفتح المكان من جديد أمام حركة المواطنين.
وكانت الأخبار الأولية قد أشارت إلى أن مسلحا داخل أحد المراكز التجارية، وكانت هناك مخاوف من احتمال أن يكون هجوما إرهابيا، ولكن اتضح فيما بعد أنه حادث سطو مسلح.
وفي الإطار نفسه، أكد المدعون العامون في عدة دول أوروبية، في بيان تلاه المدعي العام للجمهورية الفرنسية فرنسواز مولينز قائلا: «المدعون العامون المكلفون بمكافحة الإرهاب يأملون في توحيد أصواتهم لتنبيه السلطات العليا الوطنية والدولية وكذلك الشركات المعنية، لا سيما مشغلي وموردي البرامج المعلوماتية من خطر تشفير الاتصالات وإقفال هواتف الجيل الجديد واللوحات الإلكترونية والحواسيب».
وأضاف البيان: «إذا كانت حماية البيانات الشخصية تظل حقا أساسيا»، فإن التهديد الإرهابي «يبرر إذا لزم الأمر كجزء من التحقيق مع الضمانات الإجرائية المطلوبة كافة، وفقا لاحترام مبادئ التناسب والمساواة، أن يكون للسلطات القضائية المختصة الوصول لبيانات الأشخاص المتورطين في جرائم ذات طبيعة إرهابية». وأشار البيان أيضا بعد يومين من العمل المشترك في إطار «مجموعة الأطراف الأربعة» التي تم إنشاؤها في سنة 2006 بين البلدان الأربعة، إلى أن «هذا يجب أن يسمح لنا من بين أمور أخرى، أن نكون قادرين على حماية الأشخاص الضعفاء بشكل خاص مثل القاصرين الذين نلاحظ ارتفاعا مثيرا للقلق في تورطهم في ملفاتنا». وجمع هذا العمل المدعي العام لباريس مولينز والنائب العام للمحكمة الوطنية الإسبانية خافيير سارغوسا، والنائب العام لملك المغرب مولاي حسن داكي، والمدعي العام الفيدرالي البلجيكي فردريك فان ليو.
ويطرح تشفير الاتصالات على بعض الرسائل مثل «تليغرام» وترميز بعض الأجهزة مشكلة متكررة أمام المحققين، في الوقاية من الأفعال الإرهابية وفي تحقيقاتهم. ينوي مطار زافنتيم في بروكسل إجراء تعديل في خطته الأمنية. وأحد أهم الإجراءات الأمنية هو اختفاء الخيام الموجودة بمدخل المبنى لصالح بوابات أمنية من أحدث طراز، وذلك وفقا لمعلومات حصرية حصلت عليها محطة «آر تي آل». وأضافت أن الخطة الأمنية الجديدة سيتم تنفيذها في الأسابيع المقبلة. وسبق للأمين العام لنقابة الشرطة ستيفن ديلديك أن تحدث بالتفصيل عن هذه الإجراء لمحطة التلفزة البلجيكية. وقال أولا، ستتم إزالة الخيام الموجودة أمام المطار. وسيتم تركيب ثلاث بوابات استقبال في المبنى، البوابة الأولى في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول)، والثانيتان المتبقيتان قبل نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول). وستكون هذه البوابات مجهزة بأحدث التكنولوجيا في مجال الكشف عن الأخطار المحتملة. وسيتم إنشاء وحدة للقيادة، وهي مركز عصبي سيجمع الشرطة ورجال المطافئ وأجهزة الإنقاذ في مطار بروكسل، من أجل ضمان تواصل أمثل بين مختلف الفاعلين في الميدان.
وكذلك سيتم تدريب أفراد الشرطة على وجه التحديد على المراقبة في المطارات. وقد بدأت التدريب بالفعل.
ويأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس السابق لإدارة أمن الدولة في بلجيكا آلان واينانس، أن البلاد ليست بمنأى عن هجمات إرهابية جديدة. وكان المسؤول البلجيكي السابق يتحدث أمام لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بإلقاء الضوء على الهجمات التي وقعت في البلاد في 22 مارس (آذار) الماضي في بروكسل، وطالت المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في العاصمة وخلفت 32 قتيلا و300 جريح.
ومن المنتظر أن تصدر اللجنة تقريرها النهائي مع انتهاء هذا العام، الذي يهدف إلى استخلاص العبر مما حدث، ودعم القطاعات الأمنية والمدنية التي تعاني من ثغرات في مسعى للوقاية من هجمات جديدة. وأعرب واينانس، عن استغرابه لعدم تعرض مدينة بروكسل لهجمات في وقت سابق، قائلا إن «المدينة من الأهداف المفضلة لأصحاب الأفكار الجهادية، خصوصا أن الحكومات السابقة لم تول ما يكفي من الأهمية لهذا الخطر».



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).