«المركزي التركي» يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.. كما يريد إردوغان

توقعات بتحقيق معدل نمو يتخطى 3 %

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
TT

«المركزي التركي» يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.. كما يريد إردوغان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

أبقى البنك المركزي التركي سعر الإقراض لأجل ليلة مستقرا أمس الخميس في خطوة مفاجئة بعد خفضه لسبعة أشهر متتالية وبعد ساعات من قول الرئيس رجب طيب إردوغان إنه «عدو» لأسعار الفائدة.
وثبت البنك المركزي سعر الإقراض لليلة واحدة عند 8.25 في المائة. وسعر إقراض ليلة هو الأعلى ضمن أسعار الفائدة المتعددة التي يستخدمها البنك المركزي في وضع السياسة النقدية. وأبقى البنك أيضًا على سعر الفائدة القياسي على إعادة الشراء لأجل أسبوع دون تغيير.
وجدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان موقفه المعارض لأسعار الفائدة المرتفعة قائلا إنه يعتبرها أداة استغلال؛ قبل ساعات من إعلان البنك المركزي عن نتائج أحدث اجتماعاته.
وقال إردوغان، خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة: «لست مولعا بأسعار الفائدة. أنا عدو لأسعار الفائدة لأنني أراها أداة للاستغلال».
وأضاف أن نسبة مصروفات الفوائد إلى الإيرادات الضريبية يجب أن تنخفض أكثر.
وتوقع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في البلاد أكثر من 3 في المائة خلال العام الحالي.
وأضاف شيمشك، في تصريحات صحافية يوم الأربعاء: «سننمو خلال العام الحالي بنسبة تتجاوز الـ3 في المائة، بالطبع هناك بعض المشكلات والعقبات، لكن لدينا حكومة فعالة للغاية في حل تلك المشكلات، كما أن لدينا خريطة طريق تم إعدادها بشكل جيد جدا».
وقلل شيمشك من تأثير الجدل حول مساعي الانتقال بنظام الحكم إلى النظام الرئاسي، متسائلا: «لو أن المؤامرات التي تحاك ضد تركيا خلال السنوات الأخيرة، جرت في فترة الحكومات الائتلافية، ماذا كانت ستؤول إليه أوضاع البلاد؟». وقال إن مجرد التفكير بهذا السؤال يشير إلى ضرورة إجراء تغيير في نظام الحكم بالبلاد.
وكشف البرنامج السابق للحكومة، الذي أعلن في يناير (كانون الثاني) عن نمو بنسبة 4.5 في المائة هذا العام و5 في المائة العام المقبل لكن الاقتصاد نما بأقل من المتوقع منذ ذلك الحين وزادت وتيرة التباطؤ بفعل محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وتراجع معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 3.1 في المائة في مقابل 4.7 في المائة في الربع الأول، في حين بلغ 3.9 في المائة خلال النصف الأول من العام.
في الوقت نفسه، تراجعت صادرات الأثاث خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 3 في المائة، بالمقارنة مع عام 2015، لتسجل مليارا و766 مليون دولار. وبلغ حجم صادرات تركيا من الأثاث المنزلي والمكتبي أكثر من 13 مليار دولار، خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وبحسب بيانات لهيئة الإحصاء التركية، فإن صادرات تركيا من الأثاث شهدت ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة. وبلغت قيمة الصادرات من الأثاث 13.1 مليار دولار في الفترة الممتدة بين 2011 و2015، في حين أن صادرات 2014 وحدها سجلت مليارين و970 مليون دولار، لتعتلي قمة الصادرات في هذه الفترة.
وجاء العراق في مقدمة الدول التي صدّرت إليها تركيا أثاثًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، فقد بلغ حجم الصادرات إليها خلال هذه الفترة مليارين و491 مليون دولار، أي ما يعادل 19 في المائة من مجموع الصادرات التركية من الأثاث.
وفي المراتب التالية جاءت كل من أذربيجان، بواقع 916 مليون دولار، ثم ألمانيا بـ860 مليون دولار في الفترة ذاتها.
ووفق المعطيات، فإن ليبيا، والمملكة العربية السعودية، كانتا أبرز البلدان التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدل نمو الصادرات التركية إليها في الفترة المذكورة.
ووصلت قيمة الصادرات إلى ليبيا في 2011 إلى 22 مليونا و419 ألف دولار، مسجلة ارتفاعا بواقع 6.4 ضعف كما سجلت 144.5 مليون دولار مع نهاية العام الماضي، في حين أن مجموع الصادرات التركية إلى ليبيا بلغ 814 مليون دولار في الأعوام الخمسة.
وشهد حجم الصادرات التركية إلى السعودية ارتفاعًا بمعدل 4.1 ضعف، حيث زادت من 47.1 مليون دولار عام 2011 إلى 195.6 مليون دولار في 2015، وبلغ مجموع الصادرات إليها خلال الأعوام الخمسة 547 مليون دولار. بينما بلغ حجم الصادرات إلى تركمانستان 632 مليون دولار في الفترة نفسها.
وقال أحمد غولج، رئيس اتحاد مصدري تركيا، إن بلاده صدرت منتجات الأثاث المنزلي والمكتبي لنحو مائتي بلد حول العالم، رغم التباطؤ في التجارة العالمية.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.