السجن 22 سنة لـ «إرهابي» تستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة في السعودية

أحكام ابتدائيةبسجن ستة سعوديين متورطين بجرائم إرهابية

المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
TT

السجن 22 سنة لـ «إرهابي» تستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة في السعودية

المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض أمس أحكامًا ابتدائية بسجن ستة سعوديين، بين 6 و22 سنة ومنعهم من السفر، لتورطهم في جرائم إرهابية، من بينها تمويل الإرهاب، والتدرب على صناعة المتفجرات لغرض الإخلال بالأمن، والتستر على مخطط لاغتيال أمير منطقة، والتخطيط لاختطاف ضابط في المباحث.
وبحسب الحكم الابتدائي، فإنه ثبت لدى المحكمة إدانة المدعى عليه الأول باعتقاده كفر الحكومة السعودية، وولاة أمرها، ورجال المباحث وقوات الطوارئ، وخلعه البيعة التي في عنقه لولي الأمر، وعزمه الذهاب لأفغانستان للالتحاق بتنظيم القاعدة، وتدريبه بدنيًا ومعرفيًا على صناعة المتفجرات وقيامه بتجارب حية لها، وانضمامه لآخرين وتزويدهم بملفات إلكترونية تشرح طرق صناعة المتفجرات، وحيازته دفترًا مكتوبًا بخط يده يؤيد ذلك لغرض الإفساد والإخلال بالأمن ومن ذلك تخطيطهم لتفجير أحد المجمعات السكنية للمستأمنين في الرياض، وتخطيطه مع أحدهم لاختطاف أحد ضباط المباحث أثناء جلوسه في المسجد بعد الصلاة واحتجازه وتصويره وبعث المقطع لتنظيم القاعدة باليمن للمساومة به في إطلاق سراح سجناء القضايا الأمنية.
كما سمع المتهم الأول من أحدهم التخطيط لاغتيال أحد أمراء المناطق خلال زيارته للحرم، ولم يبلغ عنه، ولا عن عدد يعلم بخروجهم من السعودية لمواطن الصراع.
وتورط المتهم الأول كذلك في تمويل الإرهاب بإعطاء أحد الأشخاص مبلغا لإحضار أربعة مسدسات بذخيرتها لاستخدامها في توجهاتهم الإرهابية وإعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال تصويره لتجمعات أشخاص يحملون لوحات عليها عبارات مناوئة للدولة، وتهدد بعمليات إرهابية، ومطالبته بإطلاق سجناء القضايا الأمنية، وإنشائه قناة على «يوتيوب» ونشره مقاطع مناوئة للدولة عليها، وحيازته مستندات ومقاطع صوتية وفيديو يحرض على القيام بأعمال إرهابية وكيفية صناعة المتفجرات واستخدامه مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة توجهاته المنحرفة.
وردت المحكمة طلب المدعي العام قتل المدعى عليه تعزيرًا، احتياطًا للدم المعصوم ولإمكانية ردع المدعى عليه ودفع شره بما دون القتل، وقررت تعزيره على ما ثبت بحقه بالسجن 22 سنة اعتبارًا من إيقافه على ذمة القضية، ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه.
وأدانت المحكمة المدعى عليه الثاني بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بسفره إلى مواطن القتال في سوريا دون إذنه، وشروعه في الذهاب لأفغانستان للقتال، والاستعداد لذلك بالتدرب البدني وانضمامه لمجموعة، منهم المدعى عليه الأول، وتخطيطه معهم لتفجير إحدى المجمعات السكنية للمستأمنين بالرياض واشتراكه مع أفراد تلك المجموعة في تصوير ذلك المجمع لاستهدافه، وذهابه معهم أثناء صناعتهم قنبلة يدوية وتجريبها ثم إتلافهم تلك المواد بعد خوفهم من الجهات الأمنية.
وقررت المحكمة تعزير المدعى عليه الثاني على ما ثبت بحقه بالسجن 12 سنة اعتبارًا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية منها سنتان بموجب المادة الخامسة عشرة من نظام المتفجرات والمفرقعات، ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه.
أما المتهم الثالث فتمت إدانته بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بشروعه في الخروج إلى مواطن القتال في سوريا وتستره على شقيقه وآخرين ممن ذهبوا هناك، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة ونقلهم بسيارته ومعهم مواد يخفونها في صندوق كرتوني مغلق وهو يعلم أنه يحتوي على مواد ممنوعة، والتظاهر مع أشخاص داخل إحدى الاستراحات بالرياض بغرض نشر تلك العملية على شبكة الإنترنت لتأليب الرأي العام ضد الدولة، وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام بتحميله مستندًا نصيًا يحرض على القتال، وتواصله مع أشخاص في مواطن الصراع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتأييدهم.
وعزرته المحكمة على ذلك بالسجن 7 سنوات، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه.
وأدانت المحكمة المدعى عليه الرابع بإصراره على انتهاج المنهج التكفيري وخلعه بيعة ولي الأمر ومبايعته للمدعو «أبو بكر البغدادي» زعيم ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي ورفضه الانتماء للسعودية بحسب تصريحه في مجلس القضاء، وانضمامه لمجموعة أشخاص لهم توجهات منحرفة وتخطط للقيام بعمليات إرهابية داخل البلاد، وحيازته مواد تدخل في صناعة المتفجرات بقصد تسليمها للمدعى عليه الأول وأخرى لاستخدامها في عمل إرهابي داخل البلاد، والتحريض على المظاهرات وإثارة الفتنة باستغلال قضايا الموقوفين أمنيًا بإلقائه كلمة في شريط مصور نشر على «يوتيوب»، وتظاهره أمام مركز محمد بن نايف للمناصحة مع عدد من الأشخاص لإثارة الفتنة ما يعد مخالفة للتعهد المأخوذ عليه عند إطلاق سراحه في قضية السابقة، وتهديده للعاملين بالسجن والتلفظ عليهم.
واحتياطًا للدم المعصوم ولإمكانية ردع المدعى عليه ودفع شره بما دون القتل ردت المحكمة طلب المدعي العام قتل المدعى عليه تعزيرًا، وقررت تعزيره على ما ثبت بحقه بالسجن مدة عشرين سنة اعتبارًا من تاريخ انتهاء محكوميته السابقة، ومصادرة المذكرات المضبوطة بحوزته، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء فترته.
وفيما يتعلق المدعى عليه الخامس، ثبت لدى المحكمة إدانته بالتواصل مع شخص مغادر إلى سوريا للقتال فيها وعدم الإبلاغ عنه وذهابه لمناسبة أقيمت لأحد منظري الفكر المنحرف، وتضليله جهة التحقيق بطلبه من أحد الأشخاص عدم الكشف عن الحقيقة، وحضوره اجتماعين أحدهما في مسجد بمحافظة جدة والآخر قرب ميدان الهندسة بقصد التظاهر لنصرة الموقوفين في قضايا أمنية، ما يعد مخالفة للتعهد المأخوذ عليه عند إطلاق سراحه في قضيته السابقة.
وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بالسجن ست سنوات اعتبارًا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء فترته.
وأدانت المحكمة المدعى عليه السادس بالافتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بتنسيقه لعدد من الأشخاص السفر إلى سوريا للقتال فيها، واجتماعه بعدد من ذوي التوجهات المنحرفة من ضمنهم المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثالث والمدعى عليه الرابع وتخطيطه معهم للقيام بمظاهرات لنصرة الموقوفين والموقوفات في قضايا أمنية واستضافته لهم في المسجد الذي يقوم بإمامته مما يعد إخلالاً بالأمانة واستغلالاً لبيت الله في غير ما خصص له، ثم استئجارهم استراحة للقيام بتلك المظاهرة وتصويرها بقصد الإثارة والإخلال بالأمن.
وعزرته المحكمة على ذلك بالسجن سبع سنوات اعتبارًا من تاريخ انتهاء محكوميته السابقة، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه.



إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
TT

إيلي أحوش: البرامج الصباحية مرآة هوية المحطات ونبض يومي للمشاهد

«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)
«ألايف» برنامج صباحي يُعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إيلي أحوش)

تحظى البرامج التلفزيونية الصباحية بشعبية لا يُستهان بها لدى المشاهدين. ويتيح توقيت عرضها، الممتد من ساعات الصباح حتى ما بعد الظهر، استقطاب شرائح اجتماعية متنوعة. كما تُشكِّل مساحة توعوية وترفيهية، وتزوِّد متابعيها بجرعة يومية من المعلومات والنصائح، إلى جانب محتوى خفيف يواكب اهتماماتهم ويؤنس بدايات يومهم.

يطلّ برنامج «ألايف» عبر شاشة «إم تي في» المحلية، مواكباً المستجدات والأحداث، ومقدّماً باقة من الفقرات المتنوعة التي تتناول موضوعات الغذاء، والفن التشكيلي، والقضايا الصحية والاجتماعية وغيرها. ويشرف الإعلامي إيلي أحوش على البرنامج بصفته منتجاً منفّذاً منذ 13 عاماً؛ إذ يتولّى وضع خريطته بما يضمن مواكبة كل جديد.

ويشير، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذا النوع من البرامج يتطلّب تفرغاً تاماً، قائلاً: «أستطيع القول إنني أواصل الليل بالنهار أحياناً لتأمين مواده، ولأكون على اطلاع دائم على المستجدات. يُعرض البرنامج طيلة أيام الأسبوع، لذا يستدعي فريق عمل يضم نحو 100 شخص».

يتولى إيلي أحوش وضع الخريطة اليومية لفقرات «ألايف» (إيلي أحوش)

ويضيف أن البرنامج شهد تعديلات على قالبه، وطُوِّر عبر حلقات تجمع بين المحاورين وضيوف من مختلف المجالات. ولا يقتصر حضور الضيوف على خارج المحطة، بل يشارك أيضاً إعلاميو «إم تي في» في تغطية الأحداث السياسية والميدانية مباشرة على الهواء، مما يُضفي حيوية على فقراته ويُعزِّز تواصله مع الجمهور. ويستطرد: «تلعب جمالية المشهد العام للبرنامج دوراً أساسياً في شدّ انتباه الناس. وكما الإضاءة وديكور الاستوديو، كذلك يضخّ النبض الشبابي حيوية متجدِّدة في فقراته، ويمنحه إيقاعاً عصرياً قريباً من اهتمامات المشاهدين. وفي الوقت نفسه، نحافظ على قدامى العاملين فيه، حفاظاً على الرابط الوثيق بين المحطة والمشاهد؛ إذ باتوا بمثابة رموز إعلامية تعزّز العلاقة بين الطرفين».

يعود تاريخ عرض برنامج «ألايف» إلى نحو 17 عاماً. ومنذ أن تسلّم إيلي أحوش مهمة الإشراف عليه منتجاً منفّذاً، عمل على كسر طابعه التقليدي، ليمنحه نفَساً إعلامياً أقرب إلى المشاهد، مما أسهم في تقليص المسافة بين الطرفين. ويعلّق أحوش في هذا السياق: «في رأيي، إن روح الجماعة التي يتمتع بها فريق العمل تنعكس إيجاباً على البرنامج. ورغم النقاشات والاختلافات، تبقى مصلحة (ألايف) فوق أي اعتبار. وعلى مدار 365 يوماً في السنة، يطل نحو 10 مقدّمين وعشرات الضيوف، مما أفرز حالة من التجدد تُترجم اليوم بنسب مشاهدة مرتفعة».

وبين مذيعي ومراسلي نشرات الأخبار، ومقدّمي البرنامج وضيوفه، تتعدد الإطلالات لتشمل نحو 80 شخصاً، مما يُضفي على «ألايف» حركة دائمة تُبعد عنه الرتابة. كما أن اختصار المقابلات إلى مدة لا تتجاوز 4 دقائق يمنح المضمون سرعة ورشاقة.

ويأنس المشاهد برؤية وجوه اعتاد عليها، تحضر بوصفها ضيوفاً مرحّباً بهم على الشاشة، بحيث يتحوّل اللقاء مع كاتيا مندلق، ورانيا أشقر، وستيفاني كسابيان، وأمين وغيرهم، إلى موعد شبه يومي.

ويرى أحوش أن البرنامج الصباحي التلفزيوني يرسم جزءاً أساسياً من هوية المحطة التي تعرضه، ويقول: «إنه نموذج حيّ عنها، يعكس رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية بصورة عفوية، ويتجلّى ذلك في أسلوب الحوار وجمالية الصورة».

في «مشوار بالوادي» يلقي الضوء على لبنان الطبيعة والتقاليد (إيلي أحوش)

ويسلط «ألايف» الضوء على المواهب الفنية؛ إذ يوضح أحوش أن «المواهب تشكّل عنصراً أساسياً في برنامجنا، فنمنح الشباب فرصة التعبير عن أنفسهم وإبراز قدراتهم، مما يعزّز التجدد الدائم. كما نحرص على استضافة أشخاص يحملون قصص نجاح ملهمة، سواء في مواجهة المرض أو في مجالات الحب والابتكار والإبداع».

وانطلاقاً من خبرته، يشير أحوش إلى أن الإعلام المرئي يشهد تحولات متسارعة، قائلاً: «تبدَّلت أساليب تناول الموضوعات، وأصبحت أكثر ارتباطاً بالعالم. كما أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي انعكس على الشاشة الصغيرة، فصار المحتوى يُقدَّم بروح أقرب إلى جلسة دافئة تجمعنا بالأصدقاء أو العائلة، بعد أن كُسرت الحواجز التي كانت تميّز النمط التلفزيوني التقليدي».

ومن جهة أخرى، يشارك أحوش في تقديم برنامج آخر عبر شاشة «إم تي في» بعنوان «مشوار بالوادي»، الذي وُلد صدفة ومن دون تخطيط مسبق، بمشاركة مدوّن الطعام أنطوني رحايل والخبير الزراعي مارك بيروتي؛ إذ يشكّلون معاً ثلاثياً يُسلِّط الضوء على جمال لبنان. ويوضح أحوش: «انطلق البرنامج قبل نحو 5 سنوات، في خضم أزمات متلاحقة، فحاول أن يُبلسم جراح اللبنانيين من خلال رحلات في الطبيعة والتقاليد والمطبخ اللبناني الأصيل».

Your Premium trial has ended


كينونيس الأكثر تتويجاً بـ«رجل المباراة» في الدوري السعودي

كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
TT

كينونيس الأكثر تتويجاً بـ«رجل المباراة» في الدوري السعودي

كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)
كينونيس خلال مشاركته في مباراة الرياض الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)

يتصدر المكسيكي جوليان كينونيس، لاعب القادسية، قائمة أكثر اللاعبين حصولاً على جائزة رجل المباراة في الدوري السعودي للمحترفين خلال هذا الموسم، وذلك برصيد 12 جائزة من أصل 30 جولة لُعبت هذا الموسم في الدوري.

ويعيش النجم المكسيكي موسماً رائعاً بقميص القادسية حيث سجل 28 هدفاً وصنع هدفين في 27 مباراة شارك فيها بقميص القادسية.

ويأتي ثانياً نجم خط الهجوم بنادي التعاون مارتينيز، الذي حصل على الجائزة في 10 مباريات، ثم نجم الشباب البلجيكي كاراسكو برصيد 9 جوائز حتى الآن خلال هذا الموسم مع تبقي 4 جولات.

وحصل جواو فيليكس نجم النصر وإيفان توني نجم الأهلي على الجائزة في 8 مباريات خلال هذا الموسم حتى هذه اللحظة.

وفي قائمة اللاعبين السعوديين، كان النجم السعودي خالد الغنام أكثر اللاعبين السعوديين حصولاً على الجائزة برصيد 5 مرات مع نادي الاتفاق خلال الموسم الحالي حتى هذه اللحظة.


الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
TT

الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})

قال المطرب السوري الشامي إن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» تشكل بالنسبة له محطة فارقة، موضحاً أنه لم يتردد في قبولها رغم ما صاحبها من رهبة في البداية.

وأضاف عبد الرحمن الشامي المعروف بـ«الشامي» لـ«الشرق الأوسط» أن وجوده على مقعد المدربين إلى جانب أسماء بارزة مسؤولية مضاعفة، خصوصاً أنه الأصغر سناً في تاريخ مدربي البرنامج، وهو ما يجعله أكثر حرصاً على أن يقدم صورة تليق باسمه وبالجيل الجديد من الفنانين.

وأوضح أن الفكرة نفسها عندما عُرضت عليه أعادته بالذاكرة إلى سنوات مضت حين كان مجرد طفل يتقدم إلى البرنامج نفسه، مشيراً إلى أنه بالفعل تمّت الموافقة على مشاركته في الموسم الثاني، لكنه لم يتمكن من الحضور بسبب ظروف اللجوء التي كان يعيشها.

الملصق الترويجي لبرنامج {ذا فويس كيدز} (إم بي سي)

واعتبر أن القدر رتّب الأمور ليعود إلى البرنامج بعد أعوام، ولكن من موقع المدرب لا المتسابق، موجهاً الأطفال ومساعداً إياهم على تحقيق ما كان هو يحلم به يوماً، مؤكداً أنها مفارقة ملهمة تحمل رسالة بأن الأحلام لا تضيع مهما طال الزمن.

ولفت إلى أنه شعر بأحاسيس مختلفة عند دخوله للمسرح وجلوسه على كرسي لجنة التحكيم، وبعد فترة قصيرة شعر بأن عليه أن يتحرر من التردد ويخوض التجربة بكل ما يملك من خبرة فنية وشخصية، مؤكداً أنه إنسان جريء بطبيعته في اختياراته الموسيقية، ولذلك اختار أن يواجه التحدي دون تراجع.

وأوضح أنه خلال التجربة بدأ يراجع نظرته للموسيقى والتعليم، واكتشف أن تدريب الأطفال على الغناء ليس مجرد مسألة تقنية، بل يحتاج إلى تواصل عاطفي وإنساني كبير، مشيراً إلى أنه تعلّم الموسيقى بنفسه طوال سنوات، لكنه لم يختبر من قبل كيف يكون في موقع المدرّب والموجّه.

وأشار إلى أن التعامل مع الأطفال يفرض عليه أسلوباً خاصاً يجمع بين الصبر والمرونة والحماس ساعدته فيها خبرته بالكتابة والتلحين على تقديم أداء يشعر بالرضا عنه، مما جعله قادراً على فهم طبيعة الأصوات واحتياجات كل صوت على حدة، ويشعر بثقة أكبر في توجيه المواهب الصغيرة واكتشاف قدراتهم الفعلية.

يشعر الشامي بثقة أكبر في توجيه المواهب واكتشاف قدراتهم الفعلية (إم بي سي)

وأكد الشامي أن الأطفال يمتلكون طاقة صادقة لا يمكن تكرارها، وأن مهمة المدرب تكمن في الحفاظ على تلك العفوية وعدم فرض شكل جاهز عليهم، مشيراً إلى أن ما يسعى إليه هو أن يغنّي الطفل من قلبه قبل أن يلتزم بالقواعد التقنية.

يرى الشامي أن موسيقاه لم تكن في يوم من الأيام موجهة إلى الأطفال بشكل مباشر، لكنه شعر بأن جمهوره الصغير ازداد بمرور الوقت، مؤكداً أن ذلك يعود إلى الطريقة التي يتعامل بها مع جمهوره وليس إلى طبيعة أغانيه. معتبراً أن الأطفال أحبوه كما هو، بشخصيته وطريقته في الكلام وأسلوبه القريب منهم، وأن هذا القرب الإنساني هو ما جعلهم يتابعون أعماله ويشعرون بالانتماء إليه رغم أن موسيقاه ليست «أغاني أطفال».

ووفق المطرب السوري فإن تجربته في البرنامج قد جعلته أكثر وعياً بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجيل الجديد من الفنانين، موضحاً أنه يسعى لأن يكون قدوة في العمل والانضباط، لا مجرد مدرب يوجّه الأصوات.

وأضاف أن تفاعله مع الأطفال داخل «ذا فويس كيدز» أعاد إليه شغفه الأول بالموسيقى، لأنه يرى في كل موهبة صغيرة انعكاساً لبداياته الخاصة، مؤكداً أن أجمل ما في التجربة هو ذلك الشعور الإنساني الذي يجمع بين الفن والطفولة والبراءة.

العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة ولا أريد الاستعجال

الشامي

وانتقل الشامي للحديث عن مشاريعه الفنية الجديدة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يركز على التحضير لعدد من الأغاني المنفردة التي ينوي إطلاقها قريباً، حيث يعمل على أغنيتين أو ثلاث ضمن خطة موسيقية مدروسة تسبق التحضير لألبوم كامل.

ويفضّل الشامي في هذه المرحلة التريّث في إصدار أعمال كثيرة متتابعة، لأن هدفه الأساسي هو تقديم موسيقى تعبّر بصدق عن هويته الفنية وتجسّد التطوّر الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أنه قرر الحصول على فترة راحة قصيرة بعد نشاط مكثّف في الحفلات خلال العام الماضي، حيث قدّم ما بين أربعين وخمسين حفلاً في عدد كبير من الدول العربية، معرباً عن امتنانه لجمهوره الذي سانده في كل محطة من محطات مسيرته.

وأضاف أن هذه الكثافة في الحفلات جعلته بحاجة إلى بعض الهدوء، مشيراً إلى أنه يخطط لتخفيف وتيرة الحفلات خلال الفترة المقبلة من أجل التفرغ أكثر للتحضير لمشاريعه الموسيقية الجديدة.

وقال إن هذه المرحلة من التوقف المؤقت لا تعني الغياب الفني، بل هي بمثابة إعادة ترتيب للأولويات من أجل تحضير أعمال أقوى وأكثر عمقاً، في ظل سعيه لتقديم ألبوم متكامل يعبر عن رحلته الشخصية والفنية.

وأضاف أن العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة، وأنه لا يريد الاستعجال في طرحه، لأن ما يهمّه هو أن تكون الأغاني ناضجة تعبّر عن هويته الفنية الجديدة بعد كل ما مرّ به من تجارب.