الاستقرار السياسي لمونتينيغرو على المحك.. بعد الانتخابات

عشرات الموقوفين بشبهة مؤامرة مزعومة دبرها معارضون لانضمام البلاد إلى «الناتو»

الاستقرار السياسي لمونتينيغرو على المحك.. بعد الانتخابات
TT

الاستقرار السياسي لمونتينيغرو على المحك.. بعد الانتخابات

الاستقرار السياسي لمونتينيغرو على المحك.. بعد الانتخابات

سيكون على رئيس حكومة مونتينيغرو، ميلو ديوكانوفيتش، إيجاد حلفاء ليواصل مهمته بعد الانتخابات التشريعية التي نظمتها البلاد أخيرًا وشهدت حديثا عن مؤامرة غامضة وأثارت تساؤلات عن الاستقرار السياسي للبلاد.
وما زال عشرون صربيا موقوفين بعد اعتقالهم ليلة الانتخابات، ويبدو أن زعيمهم براتيسلاف ديكيتش، وهو جنرال متقاعد في الدرك، يعارض بشدة وجود حلف شمال الأطلسي في منطقة البلقان، علمًا بأن مونتينيغرو تنوي الانضمام إلى الحلف الأطلسي. وقالت سلطات مونتينيغرو إن الموقوفين خططوا لمؤامرة تشبه إلى حد كبير انقلابا، تقضي بمهاجمة الحشود التي تنتظر نتائج الانتخابات والسيطرة على البرلمان واعتقال ديوكانوفيتش وإعلان فوز أحزاب في المعارضة لم تحدد.
وقبل الانتخابات، لم يأت ميلو ديوكانوفيتش الذي يحكم البلاد منذ 1991 وقادها إلى الاستقلال عن صربيا في 2006، على ذكر هذه المؤامرة، لا عندما أدلى بصوته يوم الأحد الماضي ولا عندما تحدث عن «حجم انتصار» حزبه الحزب الديمقراطي للاشتراكيين.
وقال رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش: «شخصيا أنا لا أصدق ذلك»، لكنه صرح لوكالة أنباء «تانيوغ» أمس: «أريد أن أرى وأسمع معلومات جدية تؤكد أنه (براتيسلاف ديكيتش) كان يخطط لأعمال إرهابية. شخصيا، لا أصدق ذلك نظرا للمعلومات المتوفرة لدينا».
ويشوب توتر العلاقات بين بلغراد وجارتها الصغيرة منذ أن اعترفت بودغوريتسا باستقلال كوسوفو في 2008، وتشكل مسألة الانضمام إلى الحلف الأطلسي موضوع خلاف آخر مع بلغراد الحليفة التقليدية لموسكو. وإذا انضمت مونتينيغرو إلى الحلف، فإن كل الدول المجاورة لصربيا باستثناء مقدونيا، ستكون أعضاء في الحلف الذي سيسيطر بذلك على كل سواحل البلقان.
وتلقى فكرة انضمام مونتينيغرو إلى حلف الأطلسي معارضة شديدة من قبل جزء كبير من السكان البالغ عددهم 640 ألف نسمة معظمهم من الأرثوذكس.
وبحصوله على أكثر من 40 في المائة من الأصوات حسب النتائج شبه النهائية، جاء حزب ديوكانوفيتش في الطليعة متقدما بفارق كبير على خصمه الأول الجبهة الديمقراطية الموالية لروسيا (20 في المائة من الأصوات). ويفترض أن يأمل ديوكانوفيتش (54 عاما) في تشكيل أغلبية مطلقة هشة مع نواب الأقليات الكرواتية والبوسنية والألبانية الفائزين. وشهد الاقتراع نسبة مشاركة كبيرة قدرت بأكثر من 72 في المائة.
وقال المحلل السياسي سرديان فوكادينوفيتش: «أمامنا فترة طويلة من المحادثات لبناء أغلبية جديدة، لأن أحزاب الأقليات لم تؤكد دعمها ديوكانوفيتش. ستكون هناك فترة عدم استقرار، لأن أغلبية من 41 مقعدا (من أصل 81) ليست ضامنة للاستقرار».
والمقاعد الـ36 التي حصل عليها الحزب الديمقراطي للاشتراكيين لن تسمح له بالحكم بمفرده ولا بفرض موقفه المؤيد للانضمام إلى الحلف الأطلسي.
نظريا، ستكون أحزاب المعارضة الرئيسية معادلة له إذا اتحدت، حتى إنها ستقترب من أغلبية الأربعين مقعدا مع الاشتراكيين الديمقراطيين الحلفاء السابقين لديوكانوفيتش الذين يدينون حاليا الفساد في البلاد. وعبر آندريا مانديتش، من حزب الجبهة الديمقراطية، بعد ساعات من الاقتراع عن ارتياحه، وقال: «من الضروري احتساب كل الأصوات، لكن يمكننا القول حاليا إن المعارضة لديها الأغلبية».
لكن هذه الأحزاب يجمعها رفض ميلو ديوكانوفيتش أقدم رئيس حكومة ما زال في منصبه في أوروبا. وإلى جانب عدائها لحلف الأطلسي، ترفض الجبهة الديمقراطية إجراء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت في 2012، لكن حركتا «كليوتش» (المفتاح) والديمقراطيين تؤيدان الاتحاد الأوروبي.
وساد هدوء ليلة أول من أمس التي شهدت إطلاق أبواق السيارات من قبل أنصار ديوكانوفيتش بعد إعلان فوز حزبه وتأكيده أنه مصمم على «إبرام بروتوكول الانضمام إلى الحلف الأطلسي» و«تكثيف المفاوضات» مع الاتحاد الأوروبي.
وقال نيدييليكو رودوفيتش القيادي في حركة «المفتاح» إنه «يدين أجواء الانقلاب» التي «أثرت على حرية شعب مونتينيغرو في التعبير عن آرائهم».
من جهته، رأى آندريا مانديتش الذي لم يدع حزبه أنصاره إلى النزول إلى الشارع حتى الآن، أن «هذه الانتخابات أعلنت حرة وديمقراطية، وتحولت إلى عكس ذلك». وكانت أعمال عنف تخللت مظاهرات ضد الحلف الأطلسي في بودغوريتسا في 2015.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».