دول الخليج تبحث أضرار زيادة واردات الحديد

تحقق في إغراق «حديد سيلكون منجنيز» خلال الأعوام الأربعة الماضية

دول الخليج تبحث أضرار زيادة واردات الحديد
TT

دول الخليج تبحث أضرار زيادة واردات الحديد

دول الخليج تبحث أضرار زيادة واردات الحديد

تتحرك دول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ تدابير تحمي بها صناعاتها من الممارسات الضارة في التجارة الدولية الموجهة إليها من غير الدول الأعضاء، التي تسبب ضررًا لصناعتها أو تهددها أو تعيق قيامها؛ وهو ما يأتي انسجامًا مع أهداف الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس الهادفة إلى تحقيق تكامل اقتصادي بين الدول الأعضاء.
وكشف عبد الله الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، عن أن اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون أصدرت في 20 سبتمبر (أيلول) الماضي قرارًا بقبول شكوى الوقاية، وبدء التحقيق في الشكوى التي تقدمت بها «شركة الخليج للسبائك المعدنية» باسم الصناعة الخليجية، حول زيادة واردات منتج «حديد سيلكون منجنيز».
وأضاف الشبلي في بيان أصدرته الأمانة أمس، أن قرار اللجنة جاء بناء على التقرير المبدئي الذي رفعه مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي وفقا للقانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية (المعدل).
ويأتي هذا الإعلان في إطار إتاحة الفرصة للأطراف المعنية للدفاع عن مصالحها خلال مراحل التحقيق.
وأكد الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن الصناعة الخليجية مستهدفة عالميًا، خصوصًا من الدول التي تنتج بوفرة منتجات رديئة أو منخفضة الجودة، مشيرًا إلى وعي الحكومات الخليجية بهذه المسألة وتحركها مؤخرًا للتكاتف وحماية صناعاتها مع كثر الأنظمة التي تعمل على الحد من الإغراق.
وأضاف الخطيب لـ«الشرق الأوسط»، أن وجود اختلاف في التعرفة الجمركية لكل دولة، خصوصًا بالنسبة لبعض الدول التي تؤمن بحرية التجارة وتفرض رسوم جمركية بسيطة يجعلها عرضة للإغراق؛ ما يؤكد أهمية توحيد التعريفة الجمركية خليجيًا، وهو ما يتم العمل عليه؛ إذ إن هناك دراسات كثيرة تناولت ذلك، على اعتبار أنه يأتي في إطار الوحدة الاقتصادية التي تسعى لها دول الخليج. وكانت شركة الخليج للسبائك المعدنية، رفعت شكواها في 22 يونيو (حزيران) الماضي متضمنة الأدلة والقرائن، وتدعي فيها أن الظروف غير المتوقعة أدت إلى زيادة كبيرة ومفاجئة في حجم واردات منتج حديد سيلكون منجنيز (المنتج محل التحقيق)؛ ما أدى إلى إلحاق ضرر جسيم بالصناعة الخليجية للمنتجات المشابهة أو المنافسة بشكل مباشر.
وأضافت الشركة، أن مظاهر الضرر الجسيم تمثلت بانخفاض حجم الإنتاج، وانخفاض نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية، وانخفاض المبيعات والحصة السوقية، وزيادة المخزون، وتقليص عدد العمالة وخفض الأجور، وزيادة الخسائر، وانخفاض العائد على الاستثمار، وعدم القدرة على النمو.
أمام ذلك، درس مكتب الأمانة الفنية مدى دقة وكفاية البيانات والأدلة المقدمة بالشكوى، وأعد تقريرًا مبدئيًا حولها، رفعه إلى اللجنة الدائمة؛ بناء عليه قررت اللجنة الدائمة الموافقة على بدء تحقيق وقاية ضد الزيادة في الواردات من المنتج محل التحقيق، باعتبار أن هناك ما يكفي من معلومات وأدلة وقرائن لبدء التحقيق.
ويسعى هذا التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت هناك زيادة كبيرة في الواردات من المنتج محل التحقيق إلى السوق الخليجية في المطلق أو نسبيا بالعلاقة مع الإنتاج الخليجي بشكل يحدث ضررًا جسيمًا للصناعة الخليجية للمنتجات المشابهة أو المنافسة لها بشكل كبير، وتشمل فترة التحقيق في الضرر الجسيم الأعوام 2012 و2013 و2014 و2015، مع اعتبار 2012 هي سنة الأساس.



وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.


بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.